كيف تحقق الزكاة التضامن والتكافل الاجتماعيين

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ١ أغسطس ٢٠١٧
كيف تحقق الزكاة التضامن والتكافل الاجتماعيين

الزكاة

تعرف الزكاة لغةً بأنها البركة والطهارة والنماء والصلاح، أما في الشرع فهي: عبارة عن الحصة المقدرة من المال والمفروضة على المسلم البالغ العاقل الحر إذا بلغ ماله النصاب، ولا بدّ من الإشارة إلى أن الزكاة جاءت مقترنة بالصلاة في آية واحدة 27 مرة، كما أنها وردت منفردة أو بلفظة صدقة في الكثير من الآيات، الأمر الذي يدل على الفوائد العظيمة التي تعود بها على الفرد والمجتمع، ومن أهم هذه الفوائد تحقيق التضامن والتكافل الاجتماعي، وهذا ما سنعرفكم عليه في هذا المقال.


كيف تحقق الزكاة التضامن والتكافل الاجتماعيين

حث الإسلام على التكافل والضمان الاجتماعي الذي يضمن المستوى اللائق لمعيشة كل فرد من خلال إنشاء مؤسسة الزكاة التي تعتبر مؤسسة الضمان الاجتماعي في الإسلام، وجعل هذه الؤسسة إلزامية ولها مصاريف وقيمة محددة، ولا بدّ من الإشارة إلى أن الزكاة تعود بالفوائد العظيمة على المجتمع كافة فهي تحارب الفقر، وتقيم التكافل والضمان الاجتماعي، وتنزع حقد الفقراء على الأغنياء، وهي تعّود المسلم على البذل والإنفاق في سبيل الله، وبناءً على ذلك فإن الزكاة ليست مجرد إعطاء من بعض المال لإطعام الفقراء، إنما هي وسيلة حقيقية لتوفير فرص العمل؛ كأن يُعطى الشاب الفقير رأس مال؛ ليبدأ مشروعاً تجارياً ينفق منه على نفسه، ومن هنا نجد بأن الزكاة أداة من أدوات التنمية والقضاء الفعلي على الفقر، ويشار إلى أن الإسلام اهتم بالضمان الاجتماعي المتمثل في مؤسسة الزكاة؛ لأن العقيدة لا يمكن أن تستقيم، ما لم يشعر الفرد المسلم بأن المجتمع الإسلامي يقف معه، ويؤمنه عند الحاجة أو النقص.


أنواع الزكاة

  • الزكاة الواجبة: وهي فريضة يعاقب تاركها، وهي نوعان هما: الزكاة المرتبطة بالأبدان وهي صدقة الفطر التي لا تتعلق بمال مخصوص بل تتعلق بالشخص المسلم القادر على أدائها، أما النوع الثاني فهي الزكاة التي تتعلق بالأموال بأنواعها بشروط ومقادير محددة.
  • الزكاة المندوبة: وهي صدقة تطوع، ويثاب فاعلها ثواباً كبيراً؛ وتارك هذا النوع من الزكاة يحرم من الثواب.


شروط المال الذي تجب فيه الزكاة

  • الملك: أن يكون المال ملكاً للمنفق؛ بحيث يمتلك حق الحيازة والتصرف فيه.
  • النماء: إن كان نماء المال ضعيفاً فقد عفا الله عن الزكاة فيه وذلك تشجيعاً لصاحب المال من أجل العمل.
  • بلوغ النصاب: اشترط الإسلام في وجوب الزكاة أن يبلغ المال مقداراً محدداً سماه بالنصاب، والنصاب في الأموال ما يعادل 86 غراماً من الذهب، ولا بدّ من الإشارة إلى عدم وجوب الزكاة في حلي المرأة المستخدمة في الزينة، أو سكن المسلم، أو وسائل المواصلات، أو المعدات والآلات.
  • الفضل عن الحوائج الأصلية: حيث إنّ حاجة الإنسان مقدمة على غيره، وكذلك حاجة أهله وأبنائه ومن يعولهم.
  • السلامة من الدين: أقر العلماء بأن الدين يمنع وجوب الزكاة.
  • الحول: هو أن يمر على المال سنة كاملة، وذلك بالنسبة للنقود والأنعام، أما الزروع والثمار لا يشترط فيها الحول، وهي تدخل فيما يسمى بزكاة الدخل.