كيف تخفض الكولسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٤ ، ٢ يونيو ٢٠١٩
كيف تخفض الكولسترول

الكولسترول

يلعب الكولسترول دوراً مهماً في جسم الإنسان، فهو يساهم في بناء جدران خلايا الجسم، وإنتاج بعض الهرمونات، وإنتاج العصارة الصفراوية اللازمة لعملية الهضم في الأمعاء، بالإضافة إلى السماح بإنتاج فيتامين د، ويمكن تعريف الكولسترول على أنّه مادة شمعية لا تختلط بالدم، وإنّما تنتقل خلاله عن طريق البروتينات الدهنية (بالإنجليزية: Lipoproteins) التي تحمل الكولسترول، ولها نوعان هما: البروتين الدهني مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: High-density lipoprotein) واختصاراً HDL المعروف بالكولسترول النافع، والبروتين الدهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low-density lipoprotein) واختصاراً LDL المعروف بالكولسترول الضار، وفي الحقيقة إنّ ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم يُعدّ خطراً محدقاً بالشخص.[١]


كيفية خفض الكولسترول

تعديل نمط الحياة

إنّ ارتفاع مستوى الكولسترول يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية، لذلك يفضل إجراء بعض التعديلات والتغييرات على نمط الحياة لتحسين مستوى الكولسترول قبل اللجوء إلى استخدام الأدوية، ومن هذه التعديلات نذكر ما يأتي:[٢]

  • ممارسة التمارين الرياضية في معظم أيام الأسبوع: حيث تساعد التمارين المتوسطة الشدة على زيادة مستوى الكولسترول النافع، كما أنّ ممارسة بعض التمارين لفترة قصيرة، مثل: المشي، أو ركوب الدراجات تساعد على خسارة الوزن.
  • خسارة الوزن: يمكن خسارة الوزن من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة، مثل: شرب الماء بدلاً من المشروبات المحتوية على السكر، واستخدام الدرج بدلاً من المصعد، إذ إنّ زيادة الوزن تساهم في زيادة مستوى الكولسترول.
  • الإقلاع عن التدخين: حيث يقل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى المدخن إلى النصف خلال سنة من الإقلاع عن التدخين، كما أنّ التوقف عن التدخين يُحسّن من مستوى الكولسترول النافع.
  • تجنّب شرب الكحول: حيث يسبب شرب الكحول بكميات كبيرة العديد من المشاكل الصحية الخطيرة، مثل: ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.
  • تناول الأطعمة الصحية للقلب: يمكن التقليل من مستوى الكولسترول من خلال إجراء بعض التغييرات على النظام الغذائي، ومن هذه التغييرات نذكر ما يأتي:
    • التقليل من الدهون المشبعة الموجودة في كل من اللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، حيث يقلل ذلك من مستوى الكولسترول الضار.
    • تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا 3، مثل: سمك السالمون، وبذور الكتان، والجوز، وسمك الإسقمري، وغيرها.
    • تناول بروتين مصل اللبن الموجود في منتجات الألبان، حيث أثبتت الدراسات أنّ تناول مكملات مصل اللبن تخفض من مستوى الكولسترول الضار والكلي، كما أنّها تخفض من ضغط الدم.
    • تجنّب الدهون المتحولة، فهي تزيد من مستوى الكولسترول الكلي.
    • الإكثار من تناول الأطعمة المحتوية على الألياف الذائبة، مثل: الشوفان، والتفاح، والكمثرى، والفاصوليا، حيث تقلل الألياف الذائبة من امتصاص الكولسترول إلى الدم.


الطرق الدوائية

هناك العديد من الأدوية التي تستخدم في خفض الكولسترول حال ارتفاعه، ومن هذه الأدوية نذكر ما يأتي:[٣]

  • الستاتينات: يتم وصف الستاتينات (بالإنجليزية: Statins) لدى الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، فهي توقف عمل الإنزيم الذي يساعد على إنتاج الكولسترول في الكبد، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مستوى الكولسترول في الدم، إلا أنّها تسبب بعض الأعراض الجانبية، مثل: الصداع، ومشاكل المعدة كعسر الهضم، والإمساك أو الإسهال، بالإضافة إلى ألم العضلات، ومن الأمثلة على هذه الأدوية رسيوفاستاتين (بالإنجليزية: Rosuvastatin)، وأتورفاستاتين (بالإنجليزية: Atorvastatin).
  • الإزيتمايب: يعتبر الإزيتمايب (بالإنجليزية: Ezetimibe) أقل فعالية من الستاتينات، فهو يمنع امتصاص الكولسترول من الطعام والعصارة الصفراوية في الأمعاء ليصل إلى الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن استخدام الإزيتمايب بالتزامن مع تناول الستاتينات.
  • منحيات حامض الصفراء: ترتبط منحيات حامض الصفراء (بالإنجليزية: Bile acid sequestrant) بأحماض العصارة الصفراوية في الأمعاء، وذلك لمنع إعادة امتصاصها، فيلجأ الجسم إلى استخدام الكولسترول لإنتاج المزيد من العصارة الصفراوية، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مستوى الكولسترول في الدم.
  • الفايبرات: تساعد الفايبرات (بالإنجليزية: Fibrate) على إبطاء عملية تراكم الكولسترول في الشرايين، مما يقلل من خطر الإصابة بمشاكل القلب.
  • الأليروكوماب واليفولوكوماب: يوصف الأليروكوماب (بالإنجليزية: Alirocumab) واليفولوكوماب (بالإنجليزية: Evolocumab) في حال لم تجدي الجرعات العالية من العلاجات السابقة في خفض الكولسترول، كما أنّهما يستخدمان لدى الأشخاص غير القادرين على تناول الستاتينات أو الإزيتمايب، إذ تساعد هذه الأدوية الكبد على التخلص من الكولسترول في الدم، فهي متوفرة على شكل حقن، تُعطى للمريض كل أسبوعين.


أسباب ارتفاع الكولسترول

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكولسترول، ومنها نذكر ما يأتي:[٤]

  • العوامل الوراثية: قد تؤثر الجينات في كيفية حدوث عمليات أيض الكولسترول الضار.
  • النشاط البدني: إنّ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تزيد من مستوى الكولسترول النافع، كما أنّها قد تقلل من مستوى الدهون الثلاثية.
  • شرب الكحول: إنّ شرب الكحول بكميات كبيرة يسبب تلف الكبد وعضلة القلب، كما أنّه يزيد من مستوى الدهون الثلاثية.
  • زيادة الوزن: قد تؤدي المعاناة من زيادة الوزن إلى زيادة مستوى الكولسترول الضار بشكلٍ معتدل.
  • العمر والجنس: يزداد مستوى الكولسترول في الدم مع التقدم في العمر لدى الرجال والنساء، إلا أنّ النساء يمتلكن مستوى أعلى من الكولسترول الكلي بعد الخمسين من العمر مقارنة بالرجال من العمر نفسه، ومن الجدير بالذكر أنّ النساء قبل سن اليأس عادةً يكون مستوى الكولسترول الكلي لديهنّ أقل من الرجال من العمر نفسه.
  • التوتر: أثبتت الدراسات أنّ المعاناة من التوتر تزيد من مستوى الكولسترول على المدى البعيد.


أعراض ارتفاع الكولسترول

يُخزن الجسم الكميات الزائدة من الكولسترول في الشرايين، الأمر الذي يؤدي إلى تراكمه وتكوين ما يُعرف باللويحات (بالإنجليزية: Plaque)، حيث تسبب هذه اللويحات تضيّق الشرايين وانسدادها في حال كان حجم اللويحات كبيراً، كما تمنع اللويحات تدفق الدم في الشرايين مسببةً الإصابة بنوبة قلبية إذا كانت هذه الشرايين تغذي عضلات القلب، بالإضافة إلى حدوث سكتة دماغية إذا كانت هذه الشرايين تغذي الدماغ، وفي الحقيقة هناك العديد من الأشخاص لا يكتشفون معاناتهم من ارتفاع الكولسترول إلا حين إصابتهم بهذه الأحداث، وذلك لأنّ ارتفاع الكولسترول لا يسبب ظهور أية أعراض غالباً.[٥]


تشخيص ارتفاع الكولسترول

يمكن تشخيص ارتفاع الكولسترول من خلال إجراء فحص للدم يُعرف بتحليل الدهنيات الكامل، حيث يقيس هذا الفحص مستوى كل من الكولسترول الكلي، والكولسترول بنوعيه النافع HDL والضار LDL، والدهون الثلاثية، ويمكن بيان القيم الطبيعية للكولسترول كما يأتي:[٦]

  • الكولسترول الضار LDL: تعتبر قيمته طبيعية إذا كانت أقل من 100 ميليغرام/ ديسيلتر، ويُعدّ مرتفعاً إذا تجاوزت قيمته 160 ميليغرام/ديسيلتر.
  • الكولسترول النافع HDL: القيمة الطبيعية له 60 ميليغرام/ديسيلتر أو أكثر، وبعتبر منخفضاً إذا كان أقل من 40 ميليغرام/ديسيلتر.
  • الكولسترول الكلي: تعتبر قيمته مرتفعة إذا تجاوزت 240 ميليغرام/ديسيلتر.


مضاعفات ارتفاع الكولسترول

إنّ المعاناة من ارتفاع الكولسترول بشكلٍ مزمن أو غير المسيّطر عليه تؤدي إلى الإصابة بالعديد من المضاعفات الخطيرة، ومنها نذكر ما يأتي:[٧]

  • مرض الشريان السباتي (بالإنجليزية: Carotid artery disease).
  • السكتة الدماغية.
  • أمراض القلب التاجية التي تتضمن الذبحة الصدرية والنوبة القلبية.
  • مرض الشريان المحيطي (بالإنجليزية: Peripheral artery disease).


المراجع

  1. "What causes high cholesterol?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-5-2019. Edited.
  2. "Top 5 lifestyle changes to improve your cholesterol", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-5-2019. Edited.
  3. "Treatment - High cholesterol", www.nhs.uk, Retrieved 22-5-2019. Edited.
  4. "High Cholesterol", www.emedicinehealth.com, Retrieved 23-5-2019. Edited.
  5. "High Cholesterol", familydoctor.org, Retrieved 23-5-2019. Edited.
  6. "Symptoms of High Cholesterol", www.healthline.com, Retrieved 23-5-2019. Edited.
  7. "High Blood Cholesterol", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 23-5-2019. Edited