كيف تعالج تضخم البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
كيف تعالج تضخم البروستاتا

تضخم البروستاتا

تلعب غدّة البروستاتا دوراً مهمّا في الخصوبة لدى الرجال، إذ إنّها تفرز السائل المنويّ الذي يساعد على تغذية ونقل الحيوانات المنويّة القادمة من الخصيتين، ليتمّ بعد ذلك تخزين السائل في الحويصلات المنويّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الغدّة قد تتعرّض لما يُسمّى بتضخّم البروستاتا الحميد (بالإنجليزية: Benign Prostatic Hyperplasia)، وبحسب الإحصائيّات فهي المشكلة الصحيّة الأكثر شيوعاً لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً، وتتمثل هذه الحالة بزيادة حجم هذه الغدّة، إذ يبدأ التضخم بعد بلوغ الرجل سنّ الأربعين عاماً كجزء من عملية الشيخوخة الطبيعية في العديد من الحالات، وفي الحقيقة تُحيط هذه الغدّة بمجرى البول المعروف بالإحليل، وبالتالي فإنّ تضخّم ونمو البروستاتا قد يسبب ضغطاً على مجرى البول، والذي بدوره يؤدي إلى المُعاناة من مشاكل في التبوّل.[١]


علاج تضخم البروستاتا

يتمّ تصنيف تضخّم البروستاتا كأحد الأمراض التصاعديّة، أيّ أنّ الأعراض تزداد سوءاً مع مرور الوقت في حال لم يتلقَّ المريض العلاج المُناسب، وفيما يأتي بيان لأبرز الطرق العلاجيّة المُتّبعة في هذه الحالة:[٢]


المراقبة والانتظار

تتمثل مرحلة العلاج الأولى لتضخّم البروستاتا بالمراقبة والانتظار، وتتضمّن هذه المرحلة العمل المشترك بين المريض والطبيب للمساعدة على مراقبة الحالة وتطورها، كما تتضمّن هذه المرحلة عدّة إجراءات أخرى، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • تعلّم المريض كل ما يتعلّق بمشكلة تضخم البروستاتا.
  • الحرص على عدم اتّخاذ أيّ إجراء آخر حتى تتغيّر الأعراض.
  • إجراء تغييرات صحيّة على نمط الحياة، إذ تُساهم هذه التغييرات في تخفيف الأعراض، وتتضمن ما يأتي:[٣]
    • التبوّل فوراً عند الشعور بالحاجّة لذلك، مع الحرص على الذهاب إلى الحمام بشكلٍ متكرر، حتّى وإن لم يشعر الشخص بالحاجّة للتبوّل.
    • تجنّب استخدام الأدوية المزيلة للاحتقان (بالإنجليزية: Decongestant) أو المُضادة للهستامين (بالإنجليزية: Antihistamine)؛ لما لهذه الأدوية من تأثير سلبيّ في مشكلة تضخّم البروستاتا.
    • تجنّب تناول الكحول، والمشروبات التي تحتوي على مادّة الكافيين.
    • تقليل مستوى الضغوط العصبيّة، إذ إنّ العصبية من شأنها أن تُسبّب تكرار التبوّل.
    • ممارسة التّمارين الرياضيّة بانتظام، حيث إنّ عدم ممارستها قد يتسبّب بازدياد شدّة الأعراض سوءاً.
    • تعلّم وممارسة تمارين كيجل بهدف تقوية عضلات الحوض.
    • الحفاظ على دفء جسم الشخص، إذ إنّ للبرودة دوراً في زيادة شدّة الأعراض سوءاً.


العلاج الدوائي

في حال عدم نجاح طرق تعديل نمط الحياة في منع تقدّم الحالة يلجأ الطبيب إلى العلاج الدوائيّ، إذ إنّ للأدوية دوراً في السيطرة على تضخّم البروستاتا والحد من الأعراض المصاحبة لهذه الحالة، وفيما يأتي بيان لأبرز الأدوية المُستخدمة في هذه الحالة:[٢][٣]

  • حاصرات مستقبلات ألفا: (بالإنجليزية: Alpha blockers)، تُساهم هذه الأدوية في ارتخاء عضلات البروستاتا، وتحسين أداء الجهاز البوليّ.
  • مثبطات الإنزيم فوسفودايستريز-5: (بالإنجليزية: Phosphodiesterase-5 inhibitors)، في الحقيقة تُوصف هذه الأدوية بشكلٍ رئيسيّ بهدف علاج ضعف الانتصاب، ويُمكن استخدامها في هذه الحالة أيضاً بهدف منح عضلات الجهاز البوليّ الفرصة للاسترخاء والمساعدة على تخفيف الأعراض.
  • مثبطات مختزِلة الألفا-5: (بالإنجليزية: 5α-Reductase inhibitors)، تُساهم هذه الأدوية في الحدّ من تضخّم غدّة البروستاتا أيضاً.
  • المُضادات الحيوية: يلجأ الطبيب لوصف المُضادات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics) في الحالات التي يُعاني فيها المريض من التهاب بكتيريّ مُزمن نتيجة المُعاناة من التهاب غدّة البروستات (بالإنجليزية: Prostatitis) المرتبط بتضخّم هذه الغدّة، إذ تُساهم هذه الأدوية في تحسين حالة المريض عن طريق الحدّ من الالتهاب.


الجراحة

يمكن تقسيم أنواع الجراحة التي يتمّ إجراؤها للمساعدة على التخلّص من مشكلة تضخّم البروستاتا إلى نوعين رئيسيين، نوضح كلاً منهما على النحو الآتي:[٣]

  • عمليّات العيادة الخارجية: والتي يُمكن إجراؤها في مكتب الطبيب أو العيادة، وتتمثل بإدخال أداة في مجرى البول وفي غدة البروستاتا، ومن هذه العمليّات ما يأتي:
    • استئصال البروستات بالإبَر عبر الإحليل (بالإنجليزية: Transurethral needle ablation)؛ يتمّ في هذه الطريقة استخدام الموجات الراديوية لتشكيل نُدب في نسيج البروستاتا وتقليص حجمه.
    • العلاج بالموجات الحرارية عبر الإحليل (بالإنجليزية: Transurethral microwave therapy)؛ يتمّ في هذه الطريقة استخدام طاقة الميكروويف لإزالة نسيج البروستاتا.
    • العلاج الحراريّ بالماء (بالإنجليزية: Water-induced thermotherapy)؛ بحيث يُستخدم الماء الساخن لتدمير الأنسجة الزائدة في البروستاتا.
    • العلاج بالموجات فوق الصوتية عالية التكثيف المركزة (بالإنجليزية: High-Intensity Focused Ultrasound)؛ حيث تعتمد هذه الطريقة على استخدام الطاقة الصوتية لإزالة الأنسجة الزائدة في البروستاتا.
  • عمليّات المستشفى: يتمّ اللجوء إلى هذا النوع من العمليّات في بعض الحالات الخاصة التي يُعاني فيها المريض من الفشل الكلويّ، أو حصى المثانة، أو التهابات المسالك البولية المتكررة، أو السلس البوليّ، أو حالات عدم القدرة تفريغ المثانة بشكلٍ كامل، أو عند ظهور الدم في البول بشكلٍ مُتكرر، ومن هذه العمليّات الجراحيّة نذكر ما يأتي:
    • استئصال البروستاتا عن طريق الإحليل (بالإنجليزية: Transurethral resection of the prostate)؛ يُعتبر هذا النّوع من الاستئصال هو العلاج الجراحيّ الأكثر شيوعاً لتضخّم البروستات، إذ يدخل الطبيب أداة صغيرة عبر مجرى البول وصولاً إلى البروستاتا ليتمّ استئصالها بعد تقسيمها إلى عدّة قطع صغيرة.
    • استئصال البروستاتا البسيط (بالإنجليزية: Simple prostatectomy)، تتمثل هذه الجراحة بإجراء شقّ في البطن أو منطقة العجان (بالإنجليزية: Perineum)، ليتمّ بعد ذلك إزالة الجزء الداخلي من البروستاتا والإبقاء على الجزء الخارجي منها، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الجراحة قد تتطلّب بقاء المريض في المستشفى لمدّة قد تصل إلى عشرة أيام.
    • شقّ البروستاتا عبر الإحليل (بالإنجليزية: Transurethral incision of the prostate)، في الحقيقة تتشابه هذه الجراحة في مبدئها مع استئصال البروستاتا عن طريق الإحليل، ولكن في هذه الحالة لا تتمّ إزالة البروستاتا، وعِوضاً عن ذلك يُجرى شقّ صغير في البروستاتا من شأنه زيادة حجم منفذ المثانة والإحليل، وبالتالي فإنّ هذا الشقّ يسمح بتدفق البول بحريّة أكبر.


المراجع

  1. "Enlarged Prostate", www.emedicinehealth.com, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What are the treatment options for BPH?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Do You Want to Know About Enlarged Prostate?", www.healthline.com, Retrieved 5-10-2018. Edited.