كيف تنجح في المقابلة الشخصية

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤٩ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٥
كيف تنجح في المقابلة الشخصية

المقابلة الشخصية

إن من أهم الأمور التي يجب أن يهتم بها الشخص الراغب بالعمل في مكان ما هو المقابلة الشخصية، فمن خلالها سيتم التعرف عليه، وتحديد معالم شخصيته الرئيسية، كما أنّه سيجيب عن بعض الاستفسارات التي لم يوضحها في سيرته الذاتية، أو في طلب التقدم للوظيفة، وعليه يجب على الشخص التجهز، والاستعداد لها من جميع النواحي، فهي التي ستكشف عما إذا كان هو الشخص المناسب لهذه الوظيفة أم لا، فكيف تنجح في المقابلة الشخصية؟


كيفية النجاح في المقابلة الشخصية

نجاح المقابلة الشخصية يعتمد على أمرين: الأول الاستعداد والتجهز، والثاني أثناء المقابلة، والتفصيل كالتالي:


الاستعداد والتجهيز للمقابلة الشخصية

قبل المقابلة هناك عدة أمور يجب أن يراعيها الشخص الراغب بالعمل، وهي كالتالي:

  • معلومات عن مكان العمل: من ضمن الأسئلة المعتادة في المقابلة الشخصية هو سؤال: ماذا تعرف عن الشركة؟، ولذلك على الشخص محاولة الحصول على معلومات عن المكان الذي يرغب بالعمل فيه، فهو ذاهب للمقابلة الشخصية للعمل في هذا المكان، ويفضل أن يعرف عنه بعض المعلومات، عن تاريخ تأسيس الشركة، وعدد الموظفين، وإن كان لهذه الشركة فروع، وتطلّعات الشركة، وسياستها، وأهدافها بشكل عام، وجميع ما تستطيع الحصول عليه من معلومات.
  • السيرة الذاتية: وهي التي قدمها الشخص قبل المقابلة، أو التي سيقدمها أثناء المقابلة، فهي تحتوي على ملخص لمسيرته العلمية والعملية، وبالتالي يجب أن يكون كل ما فيها صحيحاً، حتى إذا تمّ سؤاله، والاستفسار عنه عما بداخلها، يستطيع الإجابة بكل أريحيّة، فمن الأشخاص من لا يقوم بإعداد السيرة الذاتية بنفسه، وقد لا يكلف نفسه بقراءتها، لذا عليه أن ينتبه لهذه النقطة، ويقرأ السيرة الذاتية التي أعدها عن نفسه، ويتأكد من صحة المعلومات الموجودة فيها، حتى لا يتعرّض للإحراج في المقابلة الشخصية، وتهتز ثقته بنفسه، ممّا سيؤثر سلباً عليه طيلة فترة المقابلة، كما يُفضل أن يحمل نسخة إضافية عن السيرة الذاتية، ولا يكتفي بالموجودة لديهم.
  • تحضير كلمة معينة عن نفسه: يجب على الشخص أن يُحضّر كلمة معينة ليتحدث بها عن نفسه، لأنّه عادة وأثناء المقابلة الشخصية ما يطرح هذا السؤال تكلم عن نفسك، عندها لن يفاجأ الشخص بهذا السؤال وسيتكلم عن نفسه بأريحية، ولكن عليه في هذه الكلمة التي يحضرها أن يتكلم عن الأمور التي قد تساعده في العمل مثل: (عمره، ومعدله في الجامعة، وأموره المهنية، وغيرها).
  • تحضير إجابة مسبقة حول سؤال (لماذا نختارك أنت؟): غالباً ما يُطرح هذا السؤال على الشخص، لهذا يجب عليه أن يحدد مزاياه الإيجابية والتي ستدفعهم لاختياره للعمل لديهم.
  • الزي المناسب: يجب أن يعتني الشخص جيداً بمسألة اللباس، فعليه أن يرتدي لباساً مناسباً وأنيقاً، فهو بالنتيجة سينتمي إلى ذلك القطاع الذي يرغب بالعمل فيه، فيجب أن يكون مظهره مناسباً، وملائماً لمكان عمله، كما أنّ الشخص الذي سيقابله سيحكم عليه بشكل كامل، من خلال الجوهر والمظهر، ويُنصح بارتداء البدلة وربطة العنق، والتي تعطي طابع الجدية والرسمية، مع الانتباه إلى تناسق الألوان، وتنظيف الحذاء، ولكن إن ارتدى قميص وعليه ربطة العنق دون الجاكيت، فليحذر من رفع أكمام القميص إلى الأعلى، فهو أمر مزعج في المقابلة الشخصية.
  • عدم التأخر عن الموعد: يجب أن يذهب الشخص الى المقابلة الشخصية في الموعد، دون أن يتأخر، فهي من ضمن النقاط التي ستحسب له أو عليه؛ لأنّ المقابلة هي عبارة عن امتحان، ويبدأ تسجيل النقاط من ساعة وصول الشخص، لذا عليه أن لا يتأخر عن الموعد، ويخرج من منزله قبل الموعد بفترة مناسبة، مراعياً بذلك ما قد يصادفه من أزمة طرق، وغيرها.
  • إغلاق الهاتف النقال: يجب أن يحذر الشخص من ترك هاتفه مفتوح أثناء المقابلة الشخصية، فهذا يعني عدم اهتمامه بالمقابلة، ولكن إن نسي ذلك ورن الهاتف أثناء المقابلة، عليه أن يغلقه فوراً ويبدي اعتذاره.


أثناء المقابلة

أثناء المقابلة يجب على الشخص أن يتقيد بعدة أمور، وهي كالتالي:

  • الدخول إلى المكان: يجب على الشخص عند دخوله إلى المكان إن كان وحده، وكانت الغرفة عبارة عن غرفة اجتماعات، عليه أن لا يجلس حتى يأتي الشخص الذي سيقابله، ويحدّد هو المكان الذي سيجلس فيه.
  • المصافحة: إن تمّت المصافحة بين شخص وآخر الذي سيقابله، يجب أن لا تكون يده رخوة، ولا أن يشد الشخص إليه، بل يجب أن يكون سلامه طبيعياً، وجدياً، وقوة كفّ يده تساوي قوة كف يد الشخص المصافح.
  • طريقة الجلوس: إن كان الجلوس على طاولة اجتماعات عليه أن يجلس وظهره مستقيم ومندفع إلى الأمام قليلاً حتى يشعر الشخص بأنه متأهب، ومهتم بالأمر، وبالنسبة ليديه تكون أمامه على الطاولة، أما إن كان يجلس على مكتب الشخص الذي يدير الحوار فعليه أن يجلس مستقيم الظهر، ويديه في الأسفل.
  • وضعية الجسم: على الشخص أن يحذر من هزّ جسده، كتحريك يديه أو رجليه، فهذه الحركات تدلّ على التوتر.
  • حركة اليدين: يجب على الشخص أثناء حديثه أن يحذر من الاقتراب إلى مكتب الشخص الذي يقابله بيديه، أي عليه أن يحذر من وضع يديه على المكتب.
  • نظرة العين: يجب على الشخص أن يظلّ نظره متجهاً إلى الشخص الذي يدير معه المقابلة، ولا يلفت انتباهه أي شيء آخر، كدخول شخص ما إلى الغرفة، وغير ذلك، إذاً عليه أن يحافظ على مسألة التواصل البصري مع الشخص، وإن كان هنالك عدة أشخاص يقابلونه يجب أن ينظر إليهم جميعاً، ولا يقتصر توجيه نظره إلى أحدهم.
  • الجدية: يجب أن يرسم طابع الجدية على وجهه، وإعطاء الشعور للشخص الذي يقابله بأن المقابلة أمر مهم له، وليست مكاناً للاستهتار، ولكن لا يمنع من الابتسامة الخفيفة إن تطلب الأمر ذلك.
  • الاحترام: على الشخص أن يعطي أهمّية للشخص الذي يقابله، ويتعامل معه بكل احترام، ولا يطلق المزحات هنا وهناك، بل يتعامل بكل احترام.
  • وضوح الصوت: يجب على الشخص أن يجيب على الأسئلة بطريقة واضحة، أي أن يكون صوته واضحاً، ومفهوماً، حتى يستطيع الشخص سماع إجاباته وفهمها، ولا يكون الصوت عالياً ولا منخفضاً.
  • كثرة الحديث: لا تتكلم بشكل كثير بل اختصر قدر الإمكان، وأجب على السؤال بقدره، ولا تزيد من عندك، ولا تبادر بإعطاء معلومات لم تُسأل عنها.
  • عدم الكذب: يجب على الشخص أن لا يكذب بالردّ على الأسئلة، وخاصّة الأسئلة الشخصية منها، فإن كانت هناك أمور شخصية لديه لا يرغب بالتصريح فيها، يستطيع أن يذكر ذلك بكل صراحة، بانه أمر خاص به ولا يرغب بأن يعرفه أحد.
  • ضبط النفس: يجب على الشخص ضبط أعصابه؛ لأنّه من الممكن أن يحاول الشخص الذي يدير المقابلة استفزازه وإغضابه، ليرى مدى محافظة على هدوئه، ومدى تحمله للعمل تحت الضغوطات.
  • طرح الأسئلة غير اللازمة: يجب على الشخص أن لا يطرح الأسئلة السلبية وغير اللازمة، مثل الأسئلة عن الإجازات، أو العمل أثناء العطل الرسمية، أو ساعات المغادرات وغيرها من الأسئلة التي لا لزوم لمعرفتها في هذه المرحلة.


في النهاية أقول بأن المقابلة الشخصية كما ذكرنا هي عبارة عن امتحان، وبالتالي هناك نقاط ستسجل في صالح الشخص أو ضده، وبالتالي الموافقة عليه في العمل، أو رفضه، إذاً فمرور الشخص بالامتحان التحريري لا يكفي، بل عليه أن يهتم بالامتحان الشفهي المقابلة الشخصية، تماماً كما اهتم بالامتحان التحريري.