كيف كان يتعامل الرسول مع النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٣ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٥
كيف كان يتعامل الرسول مع النساء

الرسول صلى الله عليه وسلم

رسولنا الكريم اصطفاه الله جلّ وعلا ليكون خاتم الأنبياء والرسل، ومنبر هدي البشريّة أجمعين، وقدوتنا الّتي نحتذي بها في كلّ أمور حياتنا حتى أبسط الأمور، وقد كان خير معلّم ومثال؛ فإنّه تعامل مع كلّ من حوله من الناس كلّاً بما يناسبه، سواء زوجاته، أو أصحابه وأهله، أو غيرهم من الرجال والنساء، وقد ترك للمسلمين سيرة نبويّة نسير على هداها في تعامله مع النساء، ونظرته للمرأة، وفي هذا المقال سنتناول طريقة تعامل الرسول "صلّى الله عليه وسلّم" مع المرأة.


وصاية الرسول للمرأة

قبل الإسلام في زمن الجاهليّة كانت المرأة مُهانة، ولم يعترف المجتمع بحقوقها، وعاملوها على أنّها عارٌ على المجتمع ووأدوها وحرموها مكانتها وحقوقها، ولكنّ الإسلام سنّ حقوقاً لها رفع مكانتها ووضع حدوداً للتعامل معها، وكرّمها حقّ تكريم. الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم لم يُهمل مكانة المرأة، ودورها الفاعل في بداية دعوته، حيث إنّ زوجته خديجة كانت أوّل من آمن به وأسلم، كما بايعته الكثير من النساء في الكثير من المعاهدات.


إنّ الدارس للسيرة النبويّة سيجد أنّ الإسلام كرم المرأة في وقت لم تكرم فيه من قبل الديانات الأخرى، فالرسول صلّى الله عليه وسلّم وصّى بالمرأة الأم، والمرأة الأخت، والمرأة الزوجة، والمرأة الابنة؛ حيث قال في تكريم الأم في الحديث النبويّ الشريف عندما سأله أحدهم بمن أحقّ بصحبته، فقال ثلاث مرّات: أمّك، ثمّ أمّك، ثمّ أمّك، ثمّ أبوك.


أمّا وصايته على الأخت والابنة، فقد قال: "فمن لم يئدها ولم يُهنها ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة"، وقال: "... فأحسن إليهن كنّ له ستراً من النّار". أمّا في الوصاية على الزوجة، فقد قال: "وعاشروهنّ بالمعروف"، وقد كانت من وصايا الرسول في حجّة الوداع وصايته على النساء، حيث قال في حديث صحيح رواه البخاريّ: "استوصوا بالنساء خيراً".


المنهج النبويّ الشريف في التعامل مع المرأة

هناك الكثير من المواقف التي تثبت حسن تعامل الرسول صلوات الله عليه مع المرأة، منها أنّه:

  • وصّى الرسول بهنّ خيراً وأوصى بعدم إهانتهنّ أو إهانة كرامتهنّ، كما أوصى بها زوجها ليكون رؤوماً حنوناً عليها؛ فقد قال: "إنّ المرأة خُلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها؛ فدارها تعش بها".
  • خوّف الرسول الناس من عدم العدل بين الزوجتين، فإن كان الزواج بأكثر من واحدة حلالاً فإنّ الرسول حذّر الزوج من الميل لواحدة دون الأخرى، لأنه سيعاقب ويكون شقيّاً إلى يوم القيامة كما ذكر في حديث له.
  • حثّ الرسول الزوج على مراعاة طبع الغيرة لدى زوجته، وأنّه أمر طبيعيّ لا مشكلة فيه.
  • أوصى الرسول بالوفاء للزوجة، كما كان قدوة للرجال في ذلك.