كيف نبعث يوم القيامة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٥
كيف نبعث يوم القيامة

يوم البعث

البعث في اللغة العربية معناه الخروج والانتشار، ويوم البعث هو اليوم الذي يأتي بعد موت الناس جميعاً وانتهاء الحياة الدنيا بمدةٍ لا يعلمها إلّا الله، حيث يُبعث الإنس والجن من موتهم ليحاسبهم الله عزّ وجلّ على ما فعلوا في الحياة الدنيا من خير وشر، ويجزيهم حسنات أو سيئات ما فعلوا، فمن عمل صالحاً في حياته الدنيا يجزيه الله تعالى خير ما عمل الجنة، أمّا من عمل السوء فجزائه نار جهنم، أمّا الحيوانات والطيور فيبعثها الله تعالى للقصاص.


حال الناس يوم البعث

يبعث الله سبحانه وتعالى الناس من قبورهم على هيئة الأمر الذي ماتوا عليه، فمن مات وهو ساجدٌ لله تعالى يبعث ساجداً، ومن مات وهو يرتكب المعصية فيبعث على معصيته، لذا يستحبّ عند اقتراب سكرات الموت أن ينطق الشخص بالشهادتين حتى يبعثه الله تعالى عليها، أمّا عن حال الناس يوم البعث فيكونون خائفين وفزعين من هول ما يحدث حولهم في هذا اليوم العظيم، لدرجة لا يميّز فيها الشخص أمّه، أو أباه، أو زوجته، أو ولده إذا ما مرّ به، كما يبعث الناس وفيهم خصائص جديدة حيث يستطيعون رؤية الملائكة والجن، أمّا في الحياة الدنيا فلم يملك الإنسان القدرة على رؤيتهم، ويعود الإنسان عند البعث إلى الهيئة التي خلقه الله تعالى عليها في بطن أمه، فيبعث الإنسان عارٍ وحافٍ وغير مختون، أمّا الشهيد فيبعثه الله تعالى ودمه ينزف من جرحه ويكون لدمه رائحة المسك.


أحداث يوم البعث

يفزع الخلق يوم البعث وترجف القلوب من شدّة هول وعظمة هذا اليوم، فها قد جاء اليوم الذي وعد به الخلق فآمن به البعض وأنكره وكذبه البعض الآخر، ولا يسلم أحد من الخلق من الشعور بالخوف والفزع في هذا اليوم إلّا الأنبياء والمرسلون، فبعد أن ينفخ الملك إسرافيل في الصور النفخة الثانية يخرج الخلق من قبورهم وينتشرون في الأرض كالسكارى من هول ما يحدث في هذا اليوم، فيقبض الله الأرض والسماوات السبع في يده ويجعلها دكاً، ويختفي ضوء الشمس والقمر والنجوم فيسود الظلام، ويبعث الله زلزالاً إلى الأرض فتتفتت الجبال وتصبح تراباً، وتتحوّل مياه البحار على كتل من الجمر، ويكشف عن نار جهنم وعذابها وتظهر الجنة ونعيمها، وينزل الملائكة ويجمعون الناس للحساب، وينصب الميزان، ويظهر الله تعالى للخلق على عرشه العظيم، وتوزّع الكتب على الخلق ليعرف كلٌ منهم مصيره وجزائه لقاء ما عمل في الحياة الدنيا فإمّا الجنة وإمّا النار.