كيف نتعرف على الكواكب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٧ مايو ٢٠١٨
كيف نتعرف على الكواكب

كواكب المجموعة الشمسيّة

تتكوّن المجموعة الشمسيّة من الشّمس، وجميع ما يدور حولها، من كويكبات، وأقمار، ومذنبات، وكواكب بما في ذلك كوكبنا الأرض، وتُقسم كواكب المجموعة الشمسيّة الثّمانية إلى كواكب صخريّة وتضم، كوكب عطارد، والزُهرة، والأرض، والمريخ، والكواكب الغازيّة العملاقة، وهي المشتري، وزُحل، وأورانوس، ونبتون، تحتوي المجموعة الشّمسيّة أيضاََ على ما لا يقل عن مئتي كوكب تُعرف بالكواكب القزمة (بالإنجليزيّة: Dwarf planets)، إلا أنّ المعروف منها خمسة كواكب فقط، وهي: كوكب سيريس، وكوكب هاوميا، وكوكب ماكيماكي، و كوكب إريس، وأخيراََ كوكب بلوتو الذي كان يُعد قديماََ الكوكب التّاسع من كواكب المجموعة الشّمسيّة.[١]


كيفية التعرّف على الكواكب

يمكن تمييز الكواكب من النجوم بسهولة وذلك لأنّ النّجوم تكون بعيدة جداََ عن الأرض، لذلك فهي تظهر كنقاط مضيئة في سماء اللّيل، أما الكواكب فهي أقرب إلى الأرض لذلك نراها على شكل قرص صغير في السماء ليلاً، كما أنّ الكواكب تلمع بضوء أكثر ثباتاََ من ضوء النّجوم لأنّها تعكس لنا جزءاً من ضوء الشّمس الذي تستقبله، وتعتمد نسبة الضّوء الذي تعكسه على: حجم الكوكب، وكمية الغطاء السّحابي لديه.

من ضمن الكواكب الثّمانية يمكننا فقط رؤية أكثرها إضاءة بالعين المجردة طوال العام - باستثناء الفترات التي تكون قريبة من الشّمس- وهذه الكواكب هي الزّهرة، وعطارد، والمريخ، والمشتري، وزحل.[٢]


كوكب الزّهرة

يُعد كوكب الزّهرة (بالإنجليزيّة: Venus) أكثر الكواكب لمعاناََ في السّماء، وذلك بسبب قدرته العالية على عكس أشعة الشّمس وهو ما يُعرف بالوضاءة، أو البياض (بالإنجليزية: Albedo)، كما أنّه يقترب من الأرض أكثر من باقي الكواكب، لذلك فإنّ العين المجرّدة تتمكن من تمييزه بيسر أكبر، يبدو كوكب الزّهرة للناظر بلون أبيض لامع، ويظهر مرة في الصّباح قبل شروق الشّمس، ويمكن رؤيته عند النّظر شرقاََ، ومرة بعد غروب الشّمس، ويمكن رؤيته عند النظر غرباََ، ويستمر ظهوره على هذا النّظام لعدة أشهر في العام، وفي أثناء ذلك يبدأ كوكب الزهرة بالابتعاد ببطء عن الشّمس، حتى يصل إلى أقصى بعد عنها، وفي هذه الحالة يصبح من الممكن رؤيته قبل شروق الشّمس بثلاث ساعات، وبعد غروبها بثلاث ساعات، ثم يبدأ بالاقتراب من الشّمس ببطء حتى يصبح من الصّعب مشاهدته بسبب قربه الشّديد من الشّمس.[٢]


كوكب المشتري

يتميّز كوكب المشتري (بالإنجليزيّة: Jupiter) بلون أبيض ساطع، ويمكن رؤيته عند الشّفق، إلا أنّه يكون أقل سطوعاََ من كوكب الزّهرة؛ وذلك لأنّه أكثر بعداََ عن الأرض. يظهر كوكب المشتري عند مراقبته بواسطة المنظار، أو التّلسكوب كقرص صغير الحجم، بلون أبيض باهت أو بلون كريمي، كما يمكن رؤية أقماره الأربعة الأكثر لمعاناََ، وهي آيو، وأوروبا، وغانيمي، وكاليستو، والتي يُفترض أن نتمكّن من رؤيتها بالعين المجردة لولا أنّ سطوع الكوكب يحد من قدرتنا على رؤيتها، ويمكن رؤية نطاقات الغيوم الشماليّة والجنوبيّة الاستوائيّة أيضاََ باستخدام التلسكوب، وبقليل من الصّبر يمكن أن نرى البقعة الحمراء العظيمة التي تميّز كوكب المشتري عن غيره من الكواكب.[٢]


كوكب المريخ

يُسمى كوكب المريخ (بالإنجليزيّة: Mars) الكوكب الأحمر، إلا أنّه من النّادر أن يظهر للعين المجردة باللّون الأحمر، ويعتمد اللّون الذي يظهر به كوكب المريخ على المسافة التي تفصله عن الأرض، لذلك يتراوح لونه ما بين الأصفر المائل للبرتقالي الباهت، والبرتقالي المحمّر، ويعود اللّون الأحمر لكوكب المريخ لوجود أكسيد الحديد (الصّدأ) على سطحه، كما يمكن أن يظهر بلون أصفر بسبب العواصف الترابيّة التي تدور على سطح الكوكب. يمكن رؤية كوكب المريخ بوضوح عندما يكون بأقرب نقطة له من كوكب الأرض وهو ما يتكرر مرتين أو ثلاث مرات كل دورة، أي كل 16عاماً، ويمكن تمييزه أيضاََ حتى عندما يكون في أبعد نقطة له عن الارض ويظهر عندها كنجم يشع بلون برتقالي محمّر. يظهر كوكب المريخ عند مشاهدته باستخدام التلسكوب بلون العنبر أو لون السّلمون الورديّ، ويمكن أيضاََ رؤية أغطيته القطبيّة، والعلامات التي تظهر على سطحه بلون رمادي مائل للزرقة. من الصعب مشاهدة قمريّ كوكب المريخ فوبوس، وديموس، باستخدام المنظار وذلك بسبب ضعف وهجهما، لذلك تُستخدم المقاريب المتوسطة، وكبيرة الحجم لرؤيتهما عندما يكونان بعيدين عن الوهج السّاطع لكوكب المشتري، ويمكن تحسين القدرة على مشاهدة أقمار المريخ عن طريق تغطية العدسة العينيّة للمقراب باستخدام شريط حاجب (بالإنجليزيّة: Occulting bar) من أجل حجب الكوكب السّاطع.[٢]


كوكب عطارد

من الصّعب مشاهدة كوكب عطارد (بالإنجليزيّة: Mercury) بالعين المجردة باستثناء الفترة التي تسبق شروق الشّمس بقليل، أو بعد غروب الشّمس بقليل، وذلك لأنّه قريب جداََ من الشّمس، ولا يمكن رؤيته بوضوح في وهج النّهار، كما لا يمكن رؤيته في سماء مظلمة تماماََ. يظهر كوكب عطارد للناظر بلون ورديّ نوعاََ ما بالرّغم من أنّ لونه الأصلي أبيض. يظهر كوكب عطارد للمراقبين ثلاث مرات في فترة الصّباح، وثلاث مرات خلال فترة المساء من كل عام، ويمكن لسكان نصف الكرة الشّماليّ رؤية عطارد بشكلٍ أفضل في أمسيات آذار ونيسان، وفي صباحات أيلول وتشرين الأول، أما بالنّسبة إلى سكان نصف الكرة الجنوبي فيمكن رؤيته بوضوح أكبر في أمسيات أيلول وتشرين الأول، وصباحات آذار ونيسان.[٢]


كوكب زحل

يمكن تمييز كوكب زحل (بالإنجليزيّة: Saturn) بالعين المجردة إذا عرفنا أين ننظر تماماً، ويظهر كوكب زحل بلون أصفر باهت، يتميّز زحل بالحلقات التي تدور حوله والتي تزيد من سطوعه، والتي يمكن مشاهدتها بالمنظار عندما تكون بمواجهة الأرض، وهو ما يحدث مرة كل 15عاماً، وعند التمكّن من رؤية جميع حلقات زحل يكون في أكثر حالاته سطوعاََ وهو ما تصادف حدوثه في عام 2017، أما عندما لا تظهر حلقاته فيظهر باهتاََ جداََ في السّماء، ويمكن باستخدام التّلسكوبات الصّغيرة رؤية أكبر أقمار زحل واسمه تيتان، بالإضافة للأقمار الكبيرة الأخرى مثل ريا، وديون، وتيثِس، وإنسيلادوس، وإيابيتوس.[٢]


كوكب أورانوس

كوكب أورانوس (بالإنجليزيّة:Uranus) هو ثالث أضخم كوكب في المجموعة الشمسيّة، وغلافه الجوي هو الغلاف الأبرد فيها، وقد اكتشفه عالم الفلك وليام هرشل عام 1781، وسُمي على اسم الإله اليوناني أورانوس[٣] يمكن رؤية كوكب أورانوس بالعين المجردة فقط في حالة الظّلام الدّامس، لذلك فمن الصّعب مشاهدته من المدن بدون استخدام المناظير، ويظهر عند استخدامها مثل نجم صغير، أما عند استخدام التّلسكوب فيظهر كقرص صغير بلون أزرق مائل للأخضر، وللاستدلال على موقعه بدقة يلزم استخدام خارطة النّجوم.[٢]


كوكب نبتون

كوكب نبتون (بالإنجليزيّة: Neptune) هو أبعد الكواكب الشمسيّة عن الشّمس، لذلك يحتاج إلى 165عاماً ليكمل دورة واحدة حولها، وقد تم اكتشافه على يد عالم الفلك يوهان جدفريد جال.[٤]لا تمكن رؤية كوكب نبتون بالعين المجردة، ولكن تمكن رؤيته باستخدام المنظار عند التّواجد في منطقة مظلمة تماماََ، وفي غياب القمر، أما عند استخدام التّلسكوبات المتوسطة، والكبيرة فيظهر نبتون كقرص أزرق إلى رمادي باهت.[٢]


كوكب الأرض

يختّص هذا المقال بطريقة التّعرف على كواكب المجموعة الشمسيّة عند النظر إليها من كوكب الأرض، ولكن هذا لا يمنع من أن نتعرّف على بعض خصائص كوكب الأرض، ومنها أنّه يحتل التّرتيب الخامس من حيث الحجم، والثّالث من حيث البعد عن الشّمس، وأنّ له قمراً واحداً يدور حوله، كما أنّه الكوكب الوحيد الذي يمكن أن يدعم وجود أشكال الحياة فيه، لعدة أسباب منها:[٥]

  • يحتوي على كميّة وافرة من المياه.
  • يحيط به غلاف جوي يوفّر الغازات الضروريّة للحياة، ويمتصّ الأشعة فوق البنفسجيّة الضّارة، ويحرق الشّهب قبل وصولها لسطح الأرض.
  • يدور حول نفسه مرة كل 24 ساعة مما يسمح بتعاقب الليل والنّهار.
  • يدور حول الشّمس مرة كل 365.2564 يوماً، مما يسمح بتعاقب الفصول الأربعة.
  • يتلقى كمية مناسبة من الضّوء والحرارة لوجوده على بعد مناسب من الشّمس.
  • يحيط به غلاف مغناطيسيّ يبعد الجسيمات المشحونة التي تنتج عن الرّياح الشمسيّة.


المراجع

  1. Carolyn Petersen (20-2-2018), "Journey through the Solar System: Planets, Moons, Rings and More"، www.thoughtco.com, Retrieved 30-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Martin Powell, "The Naked Eye Planets in the Night Sky"، www.nakedeyeplanets, Retrieved 30-4-2018. Edited.
  3. John Millis (18-2-2018), "Journey through the Solar System: Planet Uranus"، www.thoughtco.com/, Retrieved 30-4-2018. Edited.
  4. Carolyn Petersen (18-2-2018), "Journey Through the Solar System: Planet Neptune"، www.thoughtco.com, Retrieved 30-4-2018. Edited.
  5. "Earth", www.newworldencyclopedia.org, Retrieved 29-7-2017. Edited.