كيف نحافظ على صحة وسلامة الجهاز التنفسي

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
كيف نحافظ على صحة وسلامة الجهاز التنفسي

الجهاز التنفسي

تبدأ عملية التنفس بدخول الهواء من الأنف أو الفم وعبر الحلق باتجاه القصبة الهوائية (بالإنجليزية: Trachea) التي تتفرع إلى ممرين هوائيين أساسيين يتصلان بالرئتين داخل التجويف الصدري، وهما الشعبة الهوائية اليمنى والشعبة الهوائية اليسرى. وتستمر الشعب الهوائية بالتفرُّع والتشعّب في الرئتين إلى ممرات هوائية أصغر فأصغر تماماً كما تتفرع الأغصان من الشجرة الكبيرة، لتشكل في النهاية ممرات هوائية صغيرة جداً تُعرف بالشُعيبات الهوائية (بالإنجليزية: Brochioles)، والتي يصل عددها إلى 30 ألف شعبة هوائية في كل رئة. وتوجد في نهاية الشعب الهوائية أكياس صغيرة جداً تُعرف بالحويصلات الهوائية (بالإنجليزية: Alveoli) ويصل عددها إلى 600 مليون حويصلة هوائية، والتي في حال تمديدها يمكن أن تغطي مساحة تقارب مساحة ملعب التنس، وتُحاط الحويصلات الهوائية بشبكة من الشعيرات الدموية المتناهية في الدقة والتي تساعد على تبادل الغازات بين الدم والحويصلات الهوائية.[١][٢]


كيفية الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي

هناك العديد من التوصيات التي يؤدي اتباعها إلى المحافظة على صحة وسلامة الجهاز التنفسي، ومن هذه التوصيات ما يأتي:[٣]

  • تجنب التدخين: إذ يتسبّب التدخين بالعديد من أمراض الجهاز التنفسي التي يمكن أن تكون مزمنة وخطيرة مثل سرطان الرئة، ولذا فإنّ عدم التدخين أو الإقلاع عن التدخين يُعدّ من أكثر الطرق الفعالة في الحد من خطر الإصابة بهذه الأمراض، كما ينبغي التنويه إلى ضرورة تجنب التدخين السلبي الذي يمكن أن يسبب الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.
  • اتباع نظام حياة صحي: وذلك بتناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة بانتظام والحصول على فترة كافية من الراحة، إذ تساهم هذه العادات الصحية في الحفاظ على صحة وسلامة الجهاز التنفسي إضافة إلى العديد من أجهزة الجسم الأخرى مثل الجهاز الدوراني والقلب، وجهاز المناعة والهيكل العظمي والعضلات. وتساعد التمارين الرياضية في زيادة قوة الرئتين وتحسين قدرتها على تبادل الغازات وإعطاء الجسم حاجته من الأكسجين، وتعزيز قدرة جهاز المناعة على مقاومة الأمراض.
  • غسل اليدين: ويساعد غسل اليدين بشكل متكرر وخاصة بعد العطس أو السعال أو نف الأنف في منع انتقال العدوى من الشخص المريض إلى الأشخاص الآخرين، فقد أظهرت الدراسات أن غسل اليدين مدة 20 ثانية بالصابون والماء الدافئ يساعد على الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا. ومما تجدر الإشارة إليه أن لمس طاولات الكافتيريا ومقابض الأبواب والمكاتب يمكن أن يساعد على نشر العدوى وخاصة إذا تم لمسها من قبل أشخاص يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، إذ تستطيع بعض أنواع الفيروسات والبكتيريا أن تعيش مدة تتراوح بين 20 دقيقة إلى ساعتين أو أكثر على هذه الأسطح، ولذا فإن غسل اليدين يؤدي إلى منع انتقال هذه الكائنات من الأسطح الملوثة بها إلى الجهاز التنفسي نتيجة لمس الفم أو الأنف أو العينين.
  • تجنب الاتصال مع الأشخاص المصابين بالمرض: إذ يمكن أن تنتشر بعض أمراض الجهاز التنفسي عن طريق الاتصال المباشر بالآخرين، ولذا ينصح بما يأتي:
    • عدم الذهاب إلى المدرسة أو إلى الأماكن العامة الأخرى عند الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي لمنع نشر العدوى إلى الآخرين.
    • عدم مشاركة الطعام والأدوات المختلفة التي تدخل في الفم مع الأشخاص الآخرين.
    • تغطية الفم بمنديل عند السعال أو العطس والتخلص منه مباشرة بشكل صحيح.
    • السعال أو العطس داخل الكوع بدلاً من استخدام اليدين.
  • مراجعة الطبيب بشكل دوري للحصول على اللقاحات: حيث يمكن أن تساعد اللقاحات على الوقاية من العديد من أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال الديكي والإنفلونزا. ومن الجدير بالذكر أن الأطباء يوصون بإعطاء لقاح الإنفلونزا سنوياً لكل شخص يبلغ من العمر 6 أشهر أو أكثر، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة مثل الربو، والسكري، وأمراض الرئة المزمنة، وكذلك الحوامل، وكبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً من العمر، أو الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 أعوام.


أمراض الجهاز التنفسي

هناك العديد من الأمراض التي يمكن أن تصيب الجهاز التنفسي أو تؤثر فيه، وفيما يأتي ذكر لأهم هذه الأمراض وأكثرها شيوعاً:[٤]

  • الربو: إذ يُعدّ الربو (بالإنجليزية: Asthma) مرضاً مزمناً يتسبّب بالإصابة بالسعال الجاف، وضيق الصدر، وصعوبة التنفس. ويحدث الربو بشكل أساسي نتيجة التهاب الممرات الهوائية، ممّا يجعلها تتهيج عند التعرض للعديد من المهيّجات ومسبّبات الحساسية المختلفة. وغالباً ما تبدأ أعراض مرض الربو بالظهور في مرحلة الطفولة، وقد تستمر هذه الأعراض بعد البلوغ، ويجدر القول إنّ البعض قد يصابون بالربو في مرحلة متقدمة من العمر؛ إذ ليس شرطاً أن تظهر أعراض الإصابة به لأول مرة في مرحلة الطفولة.
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن: (بالإنجليزية: (Chronic obstructive pulmonary disease (COPD)، ويسبّب هذا المرض ضيق التنفس أو عدم القدرة على الزفير بشكل طبيعي، إضافة إلى السعال المصحوب بكميات كبيرة من البلغم وخاصة في الصباح. ويبدأ المرض بالتطور في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر ثم يبلغ ذروته خلال الخمسينات والستينات والسبعينات. وتجدر الإشارة إلى أنّ التدخين يُعدّ عاملاً هاماً في الإصابة بهذا المرض المزمن الذي يُعتبر خطيراً وواحداً من أهم أسباب الوفاة حول العالم نتيجة تدهور كفاءة الجهاز التنفسي مع الوقت. ويمكن القول إنّ مرض الانسداد الرئوي المزمن قد يأتي بأشكال متعددة منها التهاب الشعب الهوائية المزمن (بالإنجليزية: Chronic Bronchitis) وانتفاخ الرئة (بالإنجليزية: Emphysema).
  • سرطان الرئة: ويمكن أن يؤثر سرطان الرئة في أجزاء مختلفة من الرئتين، ويجدر القول إنّ أعراضه تتطور بشكل تدريجي وقد تستغرق سنوات لتظهر بشكل واضح. وتتضمن أعراض سرطان الرئة السعال المزمن، والتغيرات في الصوت، وسعال الدم. ويُعدّ التدخين أحد أهم عوامل الخطورة التي تزيد فرصة الإصابة بسرطان الرئة إضافة إلى العديد من العوامل الأخرى مثل التعرض للرادون والأسبستوس وأبخرة الديزل، والتدخين السلبي، وتلوث الهواء، والتعرض للإشعاع أثناء التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: CT scans) المتكرر للصدر.
  • التليف الكيسي: (بالإنجليزية: Cystic Fibrosis)، ويُعدّ التليف الكيسي أحد أمراض الجهاز التنفسي الوراثية والتي تسبّب تكون مخاط سميك ولزج داخل الممرات الهوائية مما يؤدي إلى انسدادها. ويتسبّب تراكم المخاط بحدوث عدوى متكررة وخطيرة في الرئة. كما يؤثر هذا المرض عادة في البنكرياس، ويقلل إفراز الإنزيمات الهاضمة التي تساعد على تحطيم المواد الغذائية. ويتسبّب المرض بظهور أعراض مختلفة منها العرق المالح، والسعال المزمن، والالتهابات الرئوية المتكررة، وبطء معدل النمو لدى الأطفال.
  • الالتهاب الرئوي: (بالإنجليزية: Pneumonia)، ويحدث الالتهاب الرئوي بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية تؤثر في الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتضمن أعراض الالتهاب الرئوي السعال، والحمى، والقشعريرة، وضيق التنفس. وتكمن خطورة الالتهاب الرئوي في المضاعفات التي يمكن أن تنتج عنه وخاصة لدى الأطفال وكبار السن.
  • الانصباب الجنبي: (بالإنجليزية: Pleural Effusion)، وهو عبارة عن تجمع السوائل بين الرئة وجدار الصدر في الفراغ المسمى بالحيِّز الجنبيّ. وتنشأ هذه الحالة الطبية عن العديد من الأسباب مثل الالتهاب الرئوي، أو السرطان، أو قصور القلب الاحتقاني. ويسبّب الانصباب الجنبي الشعور بعدم الراحة في الصدر وضيق التنفس.


فيديو المحافظة على صحة الجهاز التنفسي

صحة هذا الجهاز ترتيبط بصحة تنفسك لذلك من المهم المحافظة عليه! :

المراجع

  1. "Your Lungs & Respiratory System", kidshealth.org, Retrieved 1-10-2018. Edited.
  2. "How the Lungs and Respiratory System Work", www.webmd.com, Retrieved 30-09-2018. Edited.
  3. "Respiratory System Health", www.ck12.org, Retrieved 30-9-2018. Edited.
  4. "The Top 8 Respiratory Illnesses and Diseases", www.unitypoint.org, Retrieved 30-9-2018. Edited.