كيف نقوي جهاز المناعة عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ٢٥ مارس ٢٠١٩
كيف نقوي جهاز المناعة عند الأطفال

جهاز المناعة

يُعدّ الجهاز المناعيّ (بالإنجليزية: Immune system) الجهاز المسؤول عن توفير الحماية لجسم الإنسان من مختلف الأجسام الضارة والأمراض المختلفة، ويتكون الجهاز المناعيّ من عدد من الأعضاء، والخلايا المتخصّصة، والأنسجة، والبروتينات، وتعمل هذه الأجزاء المختلفة بطريقة معقّدة ومنظّمة لوقاية الإنسان، ويُطلق مصطلح الاستجابة المناعيّة أو ردّة الفعل المناعيّة (بالإنجليزية: Immune response) على الاستجابة الصادرة عن الجهاز المناعيّ عند دخول جسم غريب إلى داخل جسم الإنسان.[١]


تتطوّر المناعة بشكلٍ تدريجيّ مع التقدم في العُمر، وتزداد خبرة الجهاز المناعيّ مع تعرّضه لأنواع جديدة من الأجسام المُمرضة، لذلك نلاحظ أنّ نسبة إصابة الأطفال بالأمراض تكون أعلى من نسبة إصابة الأشخاص البالغين، وتجدر الإشارة إلى اختلاف قوة الجهاز المناعيّ من شخص إلى آخر، وفي الحقيقة يمتلك الإنسان ثلاثة أنواع مختلفة من المناعة: المناعة الفطريّة (بالإنجليزية: Innate Immunity)، والمناعة المكتسبة، والمناعة السلبيّة. فمثلاً عند ولادة الطفل يكتسب المناعة ضد الأمراض التي تعرّضت لها الأم خلال حملها، وكذلك من خلال الأجسام المضادّة (بالإنجليزية: Antibodies) التي تنتقل إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعيّة، ولا تدوم هذه المناعة لفترة طويلة وإنّما تزول خلال فترة من الزمن، وتُعرف هذه المناعة بالمناعة السلبية، وأمّا المناعة الفطريّة فهي المناعة التي تتمثل بطرق الحماية الموجودة في الجسم ضد الأمراض، مثل الجلد، والغشاء المخاطيّ، وغيرها من الأجزاء والخلايا الأخرى المكونة للجهاز المناعيّ، أمّا بالنسبة للمناعة المكتسبة فهي المناعة التي تتطور نتيجة التعرّض للأمراض.[١]


طرق تقوية مناعة الأطفال

هناك العديد من النصائح المختلفة التي يمكن اتّباعها لتقوية الجهاز المناعيّ لدى الأطفال، وفي ما يلي بيان بعض منها:[٢]

  • الرضاعة الطبيعيّة: للرضاعة الطبيعيّة تأثير كبير في قوة الجهاز المناعيّ للطفل، وعلى الرغم من أنّ موضوع اختيار الرضاعة الطبيعيّة موضوع شخصيّ ويعتمد على ظروف الأم، ولكن تجدر محاولة تغذية الطفل الرضيع عن طريق الرضاعة الطبيعيّة بشكلٍ حصريّ لمدّة ستة أشهر على الأقل لتقليل خطر إصابته بأنواع العدوى المختلفة، كما أظهرت الدراسات أنّ الرضاعة الطبيعيّة للأطفال تؤدي إلى انخفاض فرصة إصابة الطفل بالأمراض التحسسيّة عامة.
  • المطاعيم: تقي المطاعيم من العديد من الأمراض الخطيرة والمُعدية والتي قد تشكّل خطراً على حياة الطفل في حال الإصابة بها، لذلك يجب الحرص على الالتزام بجدول ومواعيد المطاعيم المخصّصة للأطفال والتنسيق مع الطبيب لتحديد ذلك.
  • غسل اليدين: يمكن تقليل خطر التعرّض لكثير من الأمراض المعدية من خلال غسل اليدين بشكلٍ جيّد، لذلك يجب الحرص على تعليم الأطفال الطريقة الصحيحة لغسل اليدين، والحرص على استخدام الصابون وغسل اليدين لمدّة لا تقلّ عن 20 ثانية لضمان القضاء على الأنواع المختلفة من الفيروسات والبكتيريا.
  • النوم: للحصول على عدد ساعات كافٍ من النوم أهميّة كبيرة لسلامة الجهاز المناعيّ، إذ إنّ عدم الحصول على ساعات كافية من النوم يتسبب بانخفاض قدرة الجسم على إنتاج بروتينات مناعيّة تدعى بالسيتوكينات (بالإنجليزية: Cytokines)، ولهذه البروتينات أهميّة كبيرة في مقاومة الأمراض المعدية ومحاربة الالتهاب في الجسم، وتختلف حاجة الجسم للنوم بحسب العُمُر، حيثُ يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3-5 سنوات إلى 10-13 ساعة نوم يوميّاً، ويحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-13 سنوات إلى ما يقارب 10 ساعات من النوم يوميّاً، أمّا بالنسبة للمراهقين فيتراوح عدد ساعات النوم الكافية لهم ما بين 8-10 ساعات يوميّاً.
  • الأكل الصحيّ: يُعدّ الحصول على نظام غذائيّ صحيّ ومتكامل من العوامل المهمّة لزيادة قوة الجهاز المناعيّ لدى الأطفال، إذ يجب الحرص على حصول الأطفال على جميع الفيتامينات المهمّة للمحافظة على الصحة الجيدة وامتلاك جهاز مناعيّ قوي، ومن هذه الفيتامينات: فيتامين أ وفيتامين هـ.


أطعمة صحية لتقوية مناعة الأطفال

لطبيعة الغذاء والطعام الذي يتناوله الطفل تأثير كبير في قوة الجهاز المناعيّ، وفي الحقيقة هناك عدد من الأطعمة المختلفة التي تساعد على تقوية الجهاز المناعيّ لدى الأطفال، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • الزبادي: يحتوي الزبادي المعروف أيضاً باللبن الرائب على البكتيريا النافعة التي تساعد على محاربة البكتيريا الضارة وتزيد من قوة الجهاز المناعيّ، ويُطلق عليها مصطلح المُعينات الحيويّة أو البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics)، وقد أظهرت إحدى الدراسات أنّ شرب اللبن من قِبَل الأطفال يؤدي إلى خفض نسبة الإصابة ببعض أنواع العدوى، مثل التهاب الحلق، والزكام، وعدوى الأذُن.
  • الجوز: يحتوي الجوز على الحمض الدهنيّ أوميغا 3 (بالإنجليزية: Omega-3 fatty acids)، ولهذا الحمض الدهنيّ العديد من الفوائد المختلفة للجسم عامة وللجهاز المناعيّ خاصة، ويتميّز الجوز بسهولة إضافته للوجبات الغذائيّة، وقد أظهرت الدراسات أنّ الأطفال الذين يتناولون الأطعمة التي تحتوي على الأوميغا 3 انخفضت لديهم نسبة الإصابة بعدوى الجهاز التنفسيّ.
  • عصير الكفير: المعروف أيضاً بالفطر الهندي (بالإنجليزية: Kefir)، وهو مشروب يشبه الحليب ويحتوي على العديد من العناصر الغذائيّة المختلفة، كما يساعد على تقوية الجهاز المناعيّ بسبب احتوائه على البكتيريا النافعة.
  • الخضار والفواكه: للخضار والفواكه العديد من الفوائد الصحيّة المختلفة، ومن الخضار والفواكه التي تساعد على تقوية الجهاز المناعيّ لدى الأطفال: الحمضيّات، والفراولة، والقرنبيط، والبطاطا الحلوة، وذلك بسبب احتوائها على كميّات كبيرة من فيتامين سي.
  • اللحوم الخالية من الدهون: يساعد تناول اللحوم الخالية من الدهون على زيادة قوة الجهاز المناعيّ بسبب احتوائها على كميّات كبيرة من البروتينات، واحتوائها على عنصر الزنك الضروريّ لعمل خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن محاربة العدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب "Immune System", kidshealth.org, Retrieved 4-8-2018. Edited.
  2. "5 Ways to Boost Your Child’s Immune System for Life", health.clevelandclinic.org, Retrieved 4-8-2018. Edited.
  3. "Immunity-Boosting Snacks for Kids", www.webmd.com, Retrieved 4-8-2018. Edited.