ما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ١ فبراير ٢٠١٥
ما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر

زكاة الفطر

هي نوع من أنواع الزكاة التي فرضت على المسلمين والتي تكون قبل إنتهاء شهر رمضان، وتعتبر زكاة الفطر فريضة على كلّ مسلم سواء كان كبير أو صغير، رجل أو إمرأة، فهذه الزكاة يخرجها المسؤول عن رعيّتهِ إذا كان لديهِ أولاد أو عائلة يعيلها، فيجب أن يخرج على كلّ شخص زكاة فطر فهي فرض ويجب الإلتزام بها، فقد قال عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: "فرض النبي -صلى الله عليه وسلم- صدقة الفطر - أو قال: رمضان - على الذَّكرِ والأنثى، والحرِّ والمملوك، (والصغير والكبير من المسلمين)، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بُرٍّ"؛ متفق عليه[1]، وهذا دليل على أنّ زكاة الفطر فريضة، والقيمة التي هي موضّحة في الحديث هو أن يستخرج المسلم جزء من التمر لإطعام الآخرين، والصاع هي كفّ اليد تقريباً، أو شعير، أو أرز، وقد إختلفّ العلماء حول وجوبها كأن يخرجها بالمال فهي محبّبة ولا يوجد فيها مشكلة إذا أخرجها الشخص.


الحكمة من مشروعيّة زكاة الفطر

  • تطهير الصائم : إنّ الصائم في شهر رمضان قد يقع في معصية معيّنة أو تقصير في الواجبات الربانيّة كالصلاة أو شتم الآخرين أو أي ذنب قد قام بهِ الإنسان، فقد شرعَ الله تعالى هذه الزكاة لتطهير الصائم ليكون صيامهُ تام الأجر.
  • تعميم المشاركة : من أجملُ شيء في رمضان هو شعور الناس ببعضها البعض، فتجد الغني يرأف بحال الفقراء لأنّهُ قد جرّبَ الشعور بالجوع والعطش، فعندما يشعر الغني بهذا الشعور فهو شيء جميل والأجمل أن يقوم بإعطاء الفقراء وإخراج زكاة الفطر بإطعام الفقراء أو إنفاق المالِ عليهم، فتصبح فرحة العيد والتي تستخرج هذه الزكاة قبل يوم عيد الفطر معمّمة بحيث تجدُ فيهِ الجميعُ سعداء، فديننا يأمرنا بأنّ الغني يعطي الفقير ويرأفَ بحالهِ، والقوي يعينُ الضعيف، فديننا دين المساواة والعدل.
  • تزكية النفس : الزكاة بمعناها هي تطهير أو زيادة، وما نقصَ مالُُ من صدقة، فالنفس تحتاجُ إلى شيء يطهّرها وتكون قريبة للهِ عزّ وجل، فالله تعالى قد يكون غاضبُُُ منّا لفعل شيء معيّن أو فاحشة والعياذُ بالله فنتصدّق وهذه الصدقة تطفئ غضبُ اللهُ علينا، فزكاة الفطر تعتبر طريقة لتطهير النفس ورقيّها لتصل الى درجات عالية من الرقي وهي التقرّب من الله تعالى.
  • تقرّب الناس من بعضها : أجملَ شيء في رمضان هو إجتماع العائلة في وقت الغذاء، واجتماع الأقارب في وقت العزائم، واجتماع الناس جميعها في زكاة الفطر، فتجدُ ذلك الشخص يخرجُ زكاة الفطر على جارهِ الفقير وتولّد روح المآخاة فيما بينهما وتزيد من ترابط الناس مع بعضها البعض، فأجمل ما يمكن أن يقدّمهُ الإنسان في حياتهِ هي الرحمة والعطف على الآخرين، فهي صفة الإنسان الحقيقي والذي يحملُ جوهرة ثمينة بداخلهِ، فإن ماتت مات الإنسان بحدّ ذاتهِ.
  • الشعور بالفرح والرضا : عندما يأتي عيد الفطر وقد كان فيها العبد صائم وملتزم في صلاتهِ، ويقرأ القرآن، وكان يعامل الآخرين برفق وطيبة، ثمّ تأتي زكاة الفطر مكمّلة على ما أدّاهُ العبدُ لربّهِ، فهي وسيلة للسعادة، إنّ السعادة الحقيقيّة هي الزكاة لأنّ الذي يعطي ويتصدّق فالله يجازيهِ بأفضلَ ممّا أعطى بالسعادة وسعة في الرزق وهذا وعد الله، فالزكاة من معناها تدلّ على جوهرها وهي الزيادة في المال وزيادة في السعادة والشفاء من الأمراض لأنّ الصدقة تداوي المريض لقول الرسول صلى الله عليهِ وسلّم : (داووا مرضاكم بالصدقة) وكيف لا تكون عظيمة وهي الركن الثاني بعد الصلاة في الإسلام.