ما حقيقة فيروس كورونا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٠ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٨
ما حقيقة فيروس كورونا

فيروس كورونا

تمّت تسمية فيروس كورونا (بالإنجليزية: Coronavirus) بهذا الاسم لوجود بروزات تُشبه التاج على سطح الفيروس الخارجي؛ إذ إنّ كلمة كورونا تعني باللاتينية التاج، وقد تم الكشف عن فيروس كورونا البشريّ لأول مرة في الستينات، وفي الحقيقة هناك ستة أنواع من فيروس كورونا الذي يُصيب البشر، وتختلف هذه الأنواع فيما بينها في حدّة المرض الذي تُسبّبه وقدرتها على الانتشار، وعلى الرغم من أنّ أغلب هذه الأنواع تُسبّب نزلات البرد الاعتيادية، إلا أنّ هناك نوعين قد يتسببان بمشاكل صحية في غاية الخطورة، وهما: فيروس MERS-CoV الذي يتسبب بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (بالإنجليزية: Middle East Respiratory Syndrome) واختصاراً MERS، وفيروس SARS-CoV الذي يُسبّب متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (بالإنجليزية: Severe Acute Respiratory Syndrome) واختصاراً SARS، وغالباً ما تحدث العدوى بفيروس كورونا خلال فصل الشتاء وفي بداية فصل الربيع، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بفيروس كورونا لا تمنع الإصابة به مرة أخرى؛ وذلك بسبب قِصر فترة بقاء الأجسام المضادة المتكونة ضد فيروس كورونا داخل جسم الإنسان، بالإضافة إلى تنوع سلالات هذا الفيروس، حيث إنّ هذه الأجسام المضادة قد تكون فعالة ضد بعض السلالات دون الأخرى.[١]


طرق انتشار فيروس كورونا

يُصاب أغلب الناس بأحد أنواع فيروس كورونا مرة واحدة في حياتهم على الأقل، وعلى الرغم من احتمالية تعرض أيّ شخص لفيروس كورونا، إلا أنّ الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة به، ومن المعروف أنّ هذا الفيروس قد ينتقل من المصاب إلى غيره، وعلى الرغم من عدم وجود دراسات كثيرة حول طرق انتشاره بين البشر، إلّا أنّ هناك بعض الطرق الشائعة، ومنها ما يأتي:[٢]

  • العطاس أو السعال.
  • الاتصال المباشر بالمصابين، كمصافحتهم.
  • لمس الأنف أو العينين أو الفم بعد لمس الأشياء والأسطح الملوثة دون غسل اليدين.
  • انتقال الفيروس عن طريق البراز، ولكنّ هذه الطريقة نادرة الحدوث.


أعراض الإصابة بفيروس كورونا

تتسبب الإصابة بعدوى فيروسات كورونا البشرية الشائعة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، وغالباً ما تكون مدّة الإصابة قصيرة، ومن الأعراض التي تظهر على المصابين بهذه العدوى: سيلان الأنف، والصداع، والسعال، واحتقان الحلق، والحمى، والشعور بالتعب العام، وقد تتسبب فيروسات كورونا بعدوى الجهاز التنفسي السفلي كالالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia) أو التهاب القصبات (بالإنجليزية: Bronchitis)، وغالباً ما تُلاحظ هذه العدوى لدى المصابين بداء القلب الرئوي (بالإنجليزية: Cardiopulmonary disease)، أو كبار السن، أو الرضّع، أو المرضى الذين يُعانون من ضعف الجهاز المناعي.[٣]


متلازمة عدوى الشرق الأوسط التنفسية

تحدث متلازمة عدوى الشرق الأوسط التنفسية نتيجة الإصابة بفيروس MERS-CoV كما أسلفنا، وغالباً ما تترتب على هذه الإصابة؛ المعاناة من أمراض رئوية حادة ووخيمة، وقد تُسفر هذه الأمراض عن وفاة المصاب، حيث كشفت التقارير أنّ نسبة الوفاة قُدرت بما يُقارب 3-4 حالات من كل عشرة مرضى مصابين بهذه العدوى، ويعد أول ظهور للعدوى كان في المملكة العربية السعودية في شهر أيلول عام 2012 م، إلّا أنّ الدراسات التي أُقيمت لاحقاً بأثر رجعيّ بيّنت أنّ متلازمة عدوى الشرق الأوسط التنفسية ظهرت منذ البداية في المملكة الأردنية الهاشمية في شهر نيسان عام 2012 م. ويجدر بيان أنّ أكبر حادثة تفشٍّ للعدوى خارج شبه القارة العربية كانت في كوريا عام 2015 م، وكانت هذه الحادثة مُرتبطة بعودة المسافرين الحاملين للعدوى من شبه القارة العربية إلى كوريا.[٤]


متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد

تُعدّ عدوى متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الناجمة عن الإصابة بإحدى سلالات فيروس كورونا من الأمراض شديدة العدوى، فقد تترتب على الإصابة بها المعاناة من مضاعفات خطيرة قد تُودي بحياة المصاب، ومن هذه المضاعفات: الفشل الرئوي، وفشل الكبد، وفشل القلب، ويجدر بالذكر أنّ المرضى الذين تجاوزوا الستين من العمر وخاصة المصابين بالسكري أو التهاب الكبد هم الأكثر عُرضة للمعاناة من هذه المضاعفات. وفي الحديث عن هذه المتلازمة يجدر بيان أنّ أول ظهور لها كان في الصين عام 2002 م، وفي غضون شهور قليلة انتشرت هذه العدوى في أنحاء العالم وذلك من خلال المسافرين الحاملين لهذه العدوى، ومن الجيّد معرفة أنّه منذ عام 2004 م لم تُسجل أيّ حادثة عدوى بمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد.[٥]


الوقاية وعلاج عدوى فيروس كورونا

في الحقيقة لا تتوفر أيّ لقاحات تقي من الإصابة بعدوى فيروس كورونا، إلّا أنّه يمكن التقليل من خطر الإصابة بهذه العدوى من خلال الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون، وتجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم قبل غسل اليدين، وتجنب الاختلاط مع المصابين بالعدوى، وفي حال الإصابة بالعدوى يُفضل بقاء المريض في المنزل وتجنب اختلاطه مع الآخرين، هذا ويُنصح المصاب بتغطية الأنف والفم بمنديل عند العطاس أو السعال، ثم رمي المناديل في القمامة وغسل اليدين جيداً، مع الحرص على تنظيف الأسطح وتعقيمها.[٦]

وأمّا بالنسبة لعلاج حالات الإصابة بفيروس كورونا فإنّه لا يتوفر خيار علاجي محدد يمكنه القضاء على الفيروس، ويمكن التخفيف من الأعراض من خلال القيام بالآتي:[٦]

  • تناول المسكنات وخافظات الحرارة، مع ملاحظة تجنب إعطاء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) للأطفال.
  • استخدام جهاز ترطيب داخل الغرفة أو أخذ حمام ساخن للتخفيف من السعال وألم الحلق.
  • شرب الماء بكمية وافرة والحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • مراجعة الطبيب في حال الشعور بالقلق حيال صحة الجسم.


المراجع

  1. "What's to know about coronaviruses?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19/9/2018. Edited.
  2. "Coronavirus", www.cdc.gov, Retrieved 19/9/2018. Edited.
  3. "Symptoms and Diagnosis"، www.cdc.gov, Retrieved 19/9/2018. Edited.
  4. "Middle East Respiratory Syndrome (MERS)", www.cdc.gov, Retrieved 23/9/2018. Edited.
  5. "Severe acute respiratory syndrome (SARS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 22/9/2018. Edited.
  6. ^ أ ب "Prevention and Treatment", www.cdc.gov, Retrieved 22/9/2018. Edited.