ما حكم صلاة تحية المسجد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٥ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٤
ما حكم صلاة تحية المسجد

الصلاة عند دخول المسجد وهو ما يسمّى بتحيّة المسجد أوجبها النبيّ صلى الله عليه وسلّم على كلّ مسلم يدخل المسجد باستثناء حالات معينة نتطرّق لها بإذن الله تعالى .


كيفية دخول المسجد وماذا يقال

يدخل المسلم المسجد بقدمه اليمني ويقول عند دخوله كما في الحديث الذي رواه عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلّم : (( أنّه كان اذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم )) وكان يقول أيضا كما في الحديث التي روته فاطمه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : (( بسم الله ، والسلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك )) وإذا خرج قال : (( بسم الله ، والسلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك )).


تحيّة المسجد

كما ذكرنا ابتداءا فهي واجبة لعدّة اسباب وأدلّة نوردها من أحاديث النبيّ صلى الله عليه وسلّم باستثناء حين تقام الصلاة المكتوبة وزاد بعض الفقهاء كالحنابلة حين رفع آذان الفجر . ودليل وجوبها أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال : (( إذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلّي ركعتين )) – متفق عليه ، اذن فهما ركعتين يركعهما المسلم قبل جلوسه في المسجد .


من الأدلة التي تثبت وجوب ركعتي تحيّة المسجد

ومن الأدلة التي تثبت وجوب ركعتي تحيّة المسجد أنّها تجب حتى اذا كان الإمام يخطب من يوم الجمعة لما ورد من حديث الصحابيّ جابر بن عبدالله حيق قال : (( جاء رجل والنبيّ صلى الله عليه وسلّم يخطب الناس يوم الجمعة ، فقال : أصليت يا فلان ؟ قال : لا. قال : قم فاركع)) – متفّق عليه ، ويتناول الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث في شرح صحيح مسلم بقوله ( فلو كانت التحيّة تُترَك في حال من الأحوال لتركت الآن ؛ لأنه قعد وهي مشروعه قبل القعود ، ولأنه يجهل حكمها ، ولأن النبيّ صلى الله عليه وسلّم قطع خطبته وكلّمَهُ ، وأمَرَهُ أن يصلّي التحيّة ، فلولا شدّة الإهتمام بالتحيّة في جميع الأوقات لما اهتمّ عليه السلام هذا الإهتمام ).


متى لا تكون تحيّة للمسجد

اختلف الفقهاء وخصوصاُ الحنابلة وقالوا أنها لا تجوز بعد آذان صلاة الصبح ( صلاة الفجر ) ولكن يرى الكثيرون منهم أنّه لا بأس من الصلاة بها خصوصا أنّها من الصلوات ذوات الأسباب .


ولكن ما عليه جمهور العلماء أنّها لا تجب عند قيام الصلاة المكتوبة وذلك للحديث الذي يبيّن غضب النبيّ صلى الله عليه وسلّم من رجلٍ صلّى ركعتي تحية المسجد والنبي صلى الله عليه وسلّم يصلّي ، كما في الأدلّة الشرعية التالية : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : (( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكتوبة )) – وعن مالك بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم رأى رجلاً وقد أقيمت الصلاة يصلّي ركعتين ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلّم لاث به الناس – أي دار به ولاذ به – وقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : (( آلصبح أربعاً ؟! آلصبح أربعاً ))- حديث متفق عليه .