ما علاج الصداع عند الحامل

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
ما علاج الصداع عند الحامل

الصداع عند الحامل

قد تعاني المرأة الحامل من الصداع (بالإنجليزية: Headache) بشكل متكرر؛ خاصةً خلال الشهور الثلاثة الأولى والشهور الثلاثة الأخيرة من فترة الحمل، ويرجع سبب حدوثه في الشهور الأولى من الحمل إلى التغيرات الهرمونية التي ترافق الحمل بالإضافة إلى زيادة حجم الدم (بالإنجليزية: Blood volume)، أمّا في الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل فتكون مشاكل وضعية الجسم والتوتر الناجم عن حمل الوزن الزائد هما السببان الأساسيان وراء ذلك،[١] ومع أنّ الصداع العرضي قد يحدث عند جميع النساء في العادة، إلّا أنّ حدوثه أثناء الحوامل يكون مزعجًا، إذ تكون إدارة الصداع خلال الشهور الأولى من الحمل شيئًا صعبًا؛ لأنّ على المرأة الحامل تجنب تناول العديد من الأدوية خلال تلك الفترة،[٢] لذلك فإنّه يجدر بالحامل محاولة تخفيف الصداع بالوسائل الطبيعية قدر الإمكان،[٣] ويمكن أن تعاني المرأة الحامل من الصداع النصفي الذي يعرف بالشقيقة (بالإنجليزية: Migraine)؛ أحد أنواع الصداع الشائعة.[٤]


نصائح تساعد الحامل على التخلص من الصداع

من الجيد أنه يمكن تجنب حدوث صداع الرأس أو التخفيف منه وحتى علاجه بخطوات آمنة باستخدام طرق طبيعية في المنزل، أما في حال عدم الاستجابة للطرق الطبيعية؛ قد يلجأ الطبيب للعلاجات الدوائية كما سنذكر لاحقا. وكل ذلك يعتمد على نوع الصداع، فقد يكون صداعاً بسبب الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinus headache)، أو بسبب التوتر (بالإنجليزية: Tension headache)، أو الصداع النصفي الذي يعرف بالشقيقة،[٥] وفي الحقيقة يعتبر صداع الشقيقة أحد أكثر الأنواع شيوعاً عند المرأة الحامل، ويصاحبه ألم في جهة واحدة من الرأس نتيجة توسع للأوعية الدموية يظهر كالنبضات المؤلمة، وهناك أيضاً بعض الأعراض الأخرى لحدوثه كالشعور بالغثيان، والتقيؤ، والحساسية تجاه الضوء، وهنا يجدر التنبيه إلى أنّه في حال وجود هذه الأعراض فيجب زيارة الطبيب،[٤] أما إذا لم يكن سبب الصداع معروفًا فيفضل الاسترخاء والحصول على تدليك بسيط للرقبة والأكتاف، أو ممارسة بعض التمارين البسيطة، وتناول الأغذية الصحية، وتقسيم الوجبات وتوزيعها خلال اليوم مما يساهم بالمحافظة على نسبة سكر في الدم.[٣]


هناك العديد من نصائح تساعد الحامل على التخلص من الصداع خلال فترة الحمل نذكر منها ما يأتي:

  • شرب كميات جيدة من السوائل لتجنب الإصابة بالجفاف.[٦]
  • التحكم بالتوتر والعثور على طرق مناسبة للتخلص منه.[٧]
  • النوم بشكل كافٍ، وممارسة تمارين الاسترخاء كأخذ نفس عميق، ورياضة اليوغا، والتأمل.[٦][٧]
  • أخذ قسط جيد من الراحة، وتدليك الرقبة في حال الشعور بألم فيها، أو حتى الخضوع للعلاج الطبيعي إن لزم الأمر، والقيام ببعض تمارين شد الجسم، وتقنية الارتجاع البيولوجي (يالإنجليزية: biofeedback).[٨]
  • تناول كميات قليلة من الطعام وتوزيع الوجبات خلال النهار، والابتعاد عن الجوع والعطش الشديدين؛ لتجنب انخفاض نسبة السكر في الدم؛ حيث يعتبر انخفاض السكر عند الحامل من أهم مسببات الصداع. وينصح بالاستعانة بوجبات خفيفة كالفواكه، واللبن، والبسكويت المالح عند الخروج، وحتى بعض السكريات لتناولها في حال هبوط السكر.[٩]
  • الابتعاد عن مسببات الصداع كبعض أنواع الأطعمة التي تزيد بدورها من فرصة حدوثه، مثل الأطعمة المحتوية على مادة غلوتامات أحاديّ الصوديوم (بالإنجليزية: Monosodium glutamate)، واللحوم المعالجة، إضافة إلى بعض أنواع الأجبان.[٢]
  • حالة صداع الشقيقة: يُنصح بالاستراحة في مكان مظلم وبارد بعيداً عن أي أصوات مزعجة، وإذا ازداد الألم أثناء التواجد في العمل؛ ينصح بإغلاق العينين ورفع القدمين لمدة 15 دقيقة للتخفيف من شدته، كما يُنصح بالاستحمام أو تشطيف الوجه بماء بارد الذي يساعد بعض مصابي صداع الشقيقة خاصة في النوبات المؤقتة على تقليل الشعور بالألم بشكل سريع.[٩][٥]
  • حالة الصداع الناتج عن التوتر: في هذه الحالة يمكن استخدام كمادات باردة أسفل الرقبة،[٣] أو الاستحمام بالماء الدافئ للتخفيف من الصداع،[٩] إضافة إلى ما تمّ ذكره أعلاه من نصائح تتعلق بوضعية أو مكان الجلوس تساعد على التخلّص من صداع الشقيقة أو التقليل منه.[٥]
  • حالة صداع الجيوب الأنفية: يساعد شرب السوائل بكثرة مثل شاي الأعشاب ومرق الدجاج على التخلص من المخاط، كما يخفف استنشاق البخار (بالإنجليزية: Steam inhalation) واستخدام جهاز ترطيب الهواء (بالإنجليزية: Humidifier) من احتقان الأنف عن طريق زيادة ترطيب الهواء المستنشق، كما وينصح بوضع كمادة باردة لمدة نصف دقيقة ومن ثم وضع كمادة دافئة على مكان الألم مع تطبيق الضغط على المنطقة والاستمرار بالتبديل بين الكمادتين أربع مرات يوميًّا لمدة 10 دقائق لكل منها، ويمكن مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود التهاب بالجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinusitis)، أو لكي يصف مزيلاً آمنًا للاحتقان الأنفي إن تطلب الأمر.[٥]
  • حالة الصداع المرتبط بتوقف الكافيين: (بالإنجليزية: Caffeine Withdrawal headaches) يمكن التخفيف من هذا النوع من الصداع لدى الحوامل عن طريق التقليل من تناول الكافيين تدريجيًّا؛ وذلك بالبدء بتناول نصف الكمية المعتادة يوميًّا، إلى أن تصل الكمية ل 200 غم أو أقل، وسيلاحظ زوال الصداع خلال عدة أيام من اتباع تعليمات الطبيب، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد علاج دوائي فعال لهذا النوع من الصداع.[٨]


دواعي مراجعة الحامل المصابة بالصداع للطبيب

يجدر على المرأة الحامل استشارة الطبيب أو مراجعته في الحالات التالية:[١٠]

  • التأكد من أنّ الأدوية والأعشاب المستخدمة لعلاج الصداع آمنة ويجوز تناولها من قبل المرأة الحامل.
  • عدم الاستجابة للطرق الطبيعية لعلاج الصداع.
  • ارتفاع درجة الحرارة، أو انسداد الأنف، أو الشعور بضغط حول العينين.
  • المعاناة من الصداع مع وجود تاريخ شخصي لارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: High blood pressure).
  • المعاناة من الصداع المرافق لوجود أعراض أخرى كالغثيان، أو ألم في البطن، أو انتفاخ في الجسم، أو زغللة في العين (بالإنجليزية: Blurry vision).
  • المعاناة من الصداع بعد الأسبوع العشرين من الحمل.
  • الشعور بألم في الرأس بعد السقوط أو التعرض لإصابة.


علاج الصداع عند الحامل دوائياً

إذا كان الصداع بسيطًا فقد تتمكن الحامل من التخلص منه دون اللجوء لاستخدام مسكنات الآلام، أما إذا كان صداعًا مزمنًا أوصداعًا حادًّا كالشقيقة، ولم تنجح الطرق الطبيعية في العلاج؛ فيمكن اللجوء إلى العلاجات الدوائية، ولكن يجدر الانتباه والحذر بشأن الأدوية التي يتم تناولها؛ نظرًا لعدم مناسبة بعض العلاجات الدوائية للمرأة الحامل خلال فترة الحمل، لذلك يجب استشارة الطبيب وسؤاله حول الأدوية التي تستطيع الحامل استخدامها؛ بما في ذلك الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية أو أي دواء آخر قد يصفه الطبيب،[١٠] ومع ذلك يوصى بتجنب استخدام الأدوية المختلفة أثناء الحمل ما لم تعتبر هذه الأدوية ضرورية،[١١] إذ يجب الموازنة بين فائدة وضرر تناول أي دواء أثناء الحمل، ويجدر سؤال الطبيب حول إمكانية الاستمرار في تناول أدوية صداع الشقيقة،[٩] ويمكن الإشارة إلى بعض الأدوية الممكن استخدامها أثناء فترة الحمل فيما يأتي:


مسكنات الآلام

يعتبر دواء الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol) الخيار الأول كمسكن للآلام للنساء الحوامل والمرضعات، إذ لم يظهر أي تأثير ضار على الأم أو الجنين عندما تم تناوله من قبل العديد من النساء الحوامل أو المرضعات، ولكن مع ذلك من الأفضل تناوله لأقصر مدة زمنية ممكنة، ويمكن الاستفسار عن الجرعة المناسبة ومدة تناوله من الصيدلاني أو الطبيب، وهنا يجدر التنبيه على أنواع المسكنات التي يمنع استخدامها من قبل الحامل إلا إذا وصفها الطبيب؛ كتلك التي تحتوي على الكودايين (بالإنجليزية: Codeine) إضافة إلى مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Non-steroidal anti-inflammatory drugs) كالآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).[٦]


أدوية أخرى

يمكن تناول أدوية أخرى قد تكون موصوفة لإزالة أعراض مصاحبة لصداع الشقيقة خلال فترة الحمل، فمثلاً تساعد الأدوية المضادة للتقيؤ (بالإنجليزية: Antiemetics) على تهدئة الغثيان والتقيؤ اللذين قد يصاحبا حدوث هذا النوع من الصداع،[١٢] ومن الأمثلة على هذه الأدوية: دواء بروميثازين (بالإنجليزية: Promethazine) ودواء بروكلوربيرازين (بالإنجليزية: Prochlorperazine)،[١٣] لكن تجدر الإشارة أنّ هناك الكثير من الأدوية التي تستخدم لعلاج صداع الشقيقة لم يثبت تأثيرها وإمكانية استخدامها من قبل الحوامل، أي لم يحدّد إن كانت آمنة أو خطرة على الجنين،[١٢] إلا أنه في حال الشعور بصداع متكرر؛ فقد يوصي الطبيب باستخدام الحامل لبعض الأدوية التي ترجّح فائدتها على الخطورة المحتمل حدوثها للجنين، ولكن بالطبع تبقى هناك أدوية يمنع استخدامها من قبل الحامل على الإطلاق، ومن ناحية أخرى قد يتم تحويل الحامل لطبيب الأعصاب المختص (بالإنجليزية: Neurologist)، أو أخصائي طب الأمومة والأجنة (بالإنجليزية: Maternal-fetal medicine specialist) للمساعدة في علاج الصداع النصفي في حال استمراره، ويجدر التنبيه أنه يجدر مراجعة الطوارئ في حال المعاناة من الصداع النصفي الشديد مع عدم القدرة على التغلب على الألم.[٩]


فيديو عن المسكنات والحمل

للتعرف على المزيد من المعلومات حول المسكنات الآمنة الاستخدام للحامل شاهد الفيديو.

المراجع

  1. " The Headaches of Pregnancy", www.premierhealth.com/,16-04-2018، Retrieved 19-03-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Burd, Irina, MD, PhDو Goode, Paula, RN, BSN, MSN, "Headaches in Early Pregnancy"، www.urmc.rochester.edu, Retrieved 19-03-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Headaches and Pregnancy", www.americanpregnancy.org, Retrieved 19-03-2020.
  4. ^ أ ب "Headaches in Early Pregnancy", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 19-03-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Headaches During Pregnancy", www.whattoexpect.com,25-04-2019، Retrieved 20-03-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Headaches in pregnancy", www.nhs.uk,28-02-2018، Retrieved 20-03-2020. Edited.
  7. ^ أ ب Yvonne Butler Tobah, M.D. (12-07-2018), "Pregnancy week by week"، www.mayoclinic.org, Retrieved 22-03-2020. Edited.
  8. ^ أ ب Madeline R. Vann, MPH (05-10-2010), "Headaches During Pregnancy"، www.everydayhealth.com, Retrieved 20-03-2020. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج " Headaches during pregnancy", www.babycenter.com.au,01-05-2019، Retrieved 20-03-2020. Edited.
  10. ^ أ ب Donna Murray, RN, BSN (08-08-2019), "Causes and Treatment of Headaches During Pregnancy"، www.verywellfamily.com, Retrieved 25-03-2020. Edited.
  11. "Pregnancy - headache treatment?", www.irishhealth.com, Retrieved 25-03-2020. Edited.
  12. ^ أ ب Melinda Ratini, DO, MS (22-05-2020), "Migraine Headaches and Pregnancy"، www.webmd.com, Retrieved 25-03-2020. Edited.
  13. Carmel Armon, MD, MSc, MHS (20-08-2019), "Neurologic Disease and Pregnancy"، emedicine.medscape.com, Retrieved 25-03-3030. Edited.