ما علاج سرطان الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٤ ، ٢٩ أبريل ٢٠١٨
ما علاج سرطان الدم

سرطان الدم

يتكون الدم من أنواع مختلفة من الخلايا، منها خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين، والصفائح الدموية التي تساعد على تجلط الدم، وخلايا الدم البيضاء التي تقاوم العدوى. ويُطلق على سرطان الدم مصطلح اللوكيميا (بالإنجليزية: Leukemia)، وأكثر ما يؤثر في خلايا الدم البيضاء ونخاع العظام، ممّا يجعلها تنقسم بسرعة كبيرة ولا تتطوّر بشكل صحيح، ممّا يُعرّض جهاز المناعة للخطر وضعف القدرة على مكافحة العدوى. ويُقسم سرطان الدم إلى نوعين؛ حادّ ومزمن، وذلك بناء على طريقة تصرف الخلايا؛ إذ تتطور اللوكيميا الحادة بسرعة كبيرة وتحتاج إلى علاج سريع على الفور، في حين تتطور اللوكيميا المزمنة ببطءٍ وقد لا تتطلب علاجاً مُكثفاً على الفور. ويمكن تقسيم سرطان الدم بطريقة أخرى إلى أربعة أنواعٍ أساسية، وهي سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، وسرطان الدم النخاعي الحاد (AML)، وسرطان الدم الليمفاوي المزمن (CLL)، وسرطان الدم النخاعيّ المزمن (CML).[١]


علاج سرطان الدم

هناك العديد من الأساليب الطبية المُتّبعة في علاج سرطان الدم، ومن الجدير بالذكر أنّ علاج سرطان الدم يعتمد على نوع السرطان، وعمر المريض وحالته الصحية، وانتشار خلايا سرطان الدم إلى السائل النخاعيّ، والتغييرات الجينية أو الخصائص المحددة لخلايا سرطان الدم والتي يتم الكشف عنها في المختبر. وتجدر الإشارة إلى أنّ علاج سرطان الدم الحاد يختلف عن علاج سرطان الدم المزمن؛ إذ يبدأ علاج سرطان الدم الحاد مباشرة بعد تشخيصه بهدف القضاء على الخلايا السرطانية في الجسم، وبعد التخلص منها يمكن إعطاء علاج لمنع انتكاسة السرطان وعودته، وهذا ما يُسمّى علاج المداومة (بالإنجليزية: Maintenance therapy)، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن الشفاء من سرطان الدم الحاد في كثير من الأحيان بعد انتهاء العلاج. أمّا عن علاج سرطان الدم المزمن فإنه من غير المحتمل الشفاء من هذا النوع من السرطان إلا في حالة زرع الخلايا الجذعية، ويهدف علاج سرطان الدم المزمن غير المشتمل على زرع الخلايا الجذعية إلى السيطرة على السرطان والتحكم في أعراضه. وفيما يلي بيان الأساليب العلاجية بشكل عامّ.[٢]


المراقبة والانتظار

يمكن اعتماد العلاج بالمراقبة والانتظار (بالإنجليزية: Watchful waiting) للمصابين بسرطان الدم المزمن الذين لا تظهر عليهم الأعراض، حيث يتم إجراء مراقبة دقيقة للمرض ويبدأ العلاج عند ظهور الأعراض، ممّا يسمح بتجنّب أو تأجيل المعاناة من الآثار الجانبية للعلاج، ولكنّه في المقابل قد يُلغي إمكانية السيطرة على سرطان الدم قبل تفاقمه.[٢]


العلاج الكيميائي

يتضمّن العلاج الكيميائي (بالإنجليزية: Chemotherapy) إعطاء الأدوية التي تقتل الخلايا سريعة الانقسام مثل خلايا سرطان الدم، ويمكن أن يُعطى العلاج الكيميائي عن طريق الفم على شكل أقراص، أو عبر الوريد مباشرة إلى مجرى الدم، كما يمكن حقنه داخل السائل النخاعيّ لمنع انتشار سرطان الدم في الدماغ والحبل الشوكي. ويمكن إعطاء أكثر من نوع واحد من العلاج الكيميائي في الوقت ذاته، وتُعطى الأدوية عادةً على شكل دورات يُفصل بينها بفترات. وتعتمد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي على نوع الدواء وجرعته، ومن هذه الآثار تساقط الشعر، والغثيان، والتقيؤ، وظهور تقرحات الفم، وفقدان الشهية، والتعب، والكدمات أو سهولة النزيف، وزيادة فرصة الإصابة بالعدوى بسبب تدمير خلايا الدم البيضاء.[٢]


العلاج البيولوجي

يشمل العلاج البيولوجيّ (بالإنجليزية: Biological therapy) الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (بالإنجليزية: Monoclonal antibodies)، ولقاحات الأورام (بالإنجليزية: Tumor vaccines)، والسيتوكينات (بالإنجليزية: Cytokines). وتساعد هذه العلاجات جهاز المناعة على التعرف على الخلايا غير الطبيعية ومن ثم مهاجمتها. وتُعتبر الآثار الجانبية للعلاجات البيولوجية أقل شدة من تلك المستخدمة في العلاج الكيميائي، ويمكن أن تشمل الطفح الجلدي أو الانتفاخ في موقع حقن الأدوية الوريدية، وكذلك قد يُعاني المصاب من الصداع، وآلام العضلات، والحمّى، والتعب.[٢]


العلاج الموجّه

يتداخل العلاج الموجّه (بالإنجليزية: Targeted therapy) مع خاصية أو وظيفة محددة للخلايا السرطانية بدلاً من العمل على قتل جميع الخلايا التي تنمو بسرعة بشكل عشوائيّ، وهذا بدوره يُقلّل الضرر على الخلايا الطبيعية مقارنةً بالعلاج الكيميائي. وتُعتبر الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، الموصوفة أعلاه في القسم الخاص بالعلاج البيولوجي، علاجاً موجهاً أيضاً، لأنّها تتفاعل مع بروتين مستهدف محدّد على سطح الخلايا السرطانية. ومن الأمثلة على العلاج الموجه دواء إيماتينيب (بالإنجليزية: Imatinib) وداساتينيب (بالإنجليزية: Dasatinib) المُستخدمَين في علاج سرطان الدم النخاعي المزمن. وتُعطى العلاجات الموجهة على شكل أقراص أو عن طريق الحقن. ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية الانتفاخ، وزيادة الوزن المفاجئ، والغثيان، والتقيؤ، والإسهال، وتشنجات العضلات، والطفح الجلدي.[٢]


العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعيّ (بالإنجليزية: Radiation therapy) إشعاعاً ذا طاقة عالية لاستهداف الخلايا السرطانية، ويمكن استخدامه في علاج سرطان الدم المنتشر في الدماغ، أو لاستهداف الطحال أو أي مناطق أخرى تراكمت فيها خلايا سرطان الدم. وتعتمد التأثيرات الجانبية للعلاج الإشعاعي على الجزء من الجسم الذي تعرّض للإشعاع، فعلى سبيل المثال، يمكن للإشعاع الذي يستهدف البطن أن يُسبّب الغثيان، والقيء، والإسهال، كما يُسبّب العلاج الإشعاعي عادةً احمرار الجلد وجفافه، والتعب العام.[٢]


زرع الخلايا الجذعية

تتم عملية زرع الخلايا الجذعية (بالإنجليزية: Stem cell transplant) بإعطاء المريض جرعات عالية من العلاج الكيميائيّ أو الإشعاع أو كليهما لتدمير خلايا سرطان الدم جنباً إلى جنب مع نخاع العظم الطبيعي، ثم يتمّ تسليم الخلايا الجذعية المزروعة عن طريق الحقن الوريدي لتنتقل إلى النخاع العظمي وتبدأ بإنتاج خلايا دم جديدة. وقد يتم زرع الخلايا الجذعية من المريض نفسه أو من متبرع آخر.[٢]


أعراض سرطان الدم

هناك بعض الأعراض الشائعة لسرطانات الدم، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • الإعياء.
  • الشعور بالضعف أو انقطاع النفس.
  • سهولة التعرّض للنزيف والكدمات.
  • تضخم العقد الليمفاوية.
  • انتفاخ المعدة.
  • المعاناة من العدوى المتكررة.
  • الحُمّى والتعرق الليلي.
  • ألم العظام والمفاصل.
  • حكة الجلد.
  • ألم الأضلاع والظهر.


المراجع

  1. "WHAT IS BLOOD CANCER?", www.anthonynolan.org, Retrieved 10-3-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Leukemia", www.medicinenet.com, Retrieved 10-3-2018. Edited.
  3. "Signs and symptoms of blood cancer", www.leukaemiacare.org.uk, Retrieved 10-3-2018. Edited.