ما فضائل الصيام في شهر رجب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٨
ما فضائل الصيام في شهر رجب

فضل الصيام في شهر رجب

لم يرد عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما يُوضعُ في منزلة الصحيح عن فضائل الصيام في شهر رجب،[١] حيث إنّه لا يوجد ما يُمكن أن يُعتبرَ حجّة لا في فضل الشهر كشهر، ولا في فضل صيامه كاملاً، أو أياماً منه، ولا في قيام أيّ ليلة من لياليه، ولا أيّ عبادات أخرى،[٢] بيد أنّ شهر رجب ذُكرَ في نصّ واضح، وصريح عن الرسول باعتباره شهراً من الأشهر الحرم، حيث قال:(...السَّنةُ اثنا عشرَ شهرًا، منها أربعةُ حُرُمٌ، ثلاثٌ متوالياتٍ : ذو القعدةِ وذو الحجةِ والمُحرمُ، ورجبُ مُضَرَ الذي بين جمادى وشعبانَ...)،[٣] وتجدرُ الإشارةُ إلى أنّ شهر رجب نُسب لقبيلة مضرَ، لأنّها لم تُقدّم الشهرَ، أو تؤخره على حسب الأهواء، بل أبقته في زمانه محافظةً عليه، على عكس بعض أهل الجاهلية، حيثُ إذا ما كانوا في حرب فإنّهم يؤخرونه، أو يبدّلونَه بشهر آخر، أو قد يُلغونَه حتى لا تتوقّف الحرب.[٤]


حكم الصيام في شهر رجب

اختلف قولُ العلماء في حكم صيام شهر رجب، إلّا أنّ الجمهورَ من الحنفية، والمالكية، والشافعية، وبعض العلماء من الحنابلة قالوا في استحباب الصيام فيه، باعتباره شهراً من الأشهر الحرم، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، ومُحرّم، وقد ورد في ذلك عدد من الأحاديث النبوية الشريفة،[٥] فيما رأى بعضُ العلماء أنّ صيامه مكروه، ومنهم الحنابلة، إذا ما كان الصيام مُفرداً للشهر وحدَه، فيما يزول حكمُ الكراهة عندما يتمّ إفطار يوم منه، أو صيام شهر آخرَ كاملاً غير شهر رمضان، كما تجدر الإشارة إلى أنّ المذاهب الأربعة اتفقت على استحباب صيام بعض من الشهر.[٦]


البدع في شهر رجب

إنّ الميزان الذي يُعتمد عليه في بيان فضائل الأمور هو القرآن الكريم، والسنة النبوية، وقد ثبت بهما أنّ شهر رجب من الأشهر الحرم، بيد أنّه لم يرد ما يُميّزه عن غيره في الفضل، فيما برزت عبادات، واحتفالات خاصّة به، لم تنزل لا بكتاب الله، ولا بسنة نبيه، ومنها:[٧]

  • الذبح في رجب، حيث كان أهلُ الجاهلية يذبحون فيه ذبيحةً تُسمّى العتيرة.
  • الاحتفال في ليلة السابع والعشرين من رجب، باعتبارها ليلةَ الإسراء والمعراج، والتي لا يُعلم وقتُها، بل اختلف العلماء فيه، وإن عُلمت فإنّه لا يجوز تحديثُ عباداتٍ، وأعياد ليست مُشرّعةً.
  • الصلاة في أول ليلة جمعة من الشهر، وتُسمّى الرغائب.
  • الصيام في شهر رجب بأيام معيّنة، ومخصصة.
  • الصدقة في الشهر، باعتبار خصوصية فضله عن باقي الشهور.
  • القيام بعمرة خاصة في رجب، وتُسمّى العمرة الرجبية.


المراجع

  1. حسام الدين عفانة (2008)، يسألونك عن رمضان (الطبعة الأولى)، القدس: المكتبة العلمية، صفحة 154. بتصرّف.
  2. سعيد بن وهف القحطاني، نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسُّنَّة، الرياض: مطبعة سفير، صفحة 58، جزء 1. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن نفيع بن الحارث الثقفي أبي بكرة، الصفحة أو الرقم: 7447، صحيح.
  4. مصطفى العدوي، سلسلة التفسير، قطر: الشبكة الإسلامية، صفحة 14، جزء 77. بتصرّف.
  5. لجنة الإفتاء (30-6-2011)، "يستحب إكثار الصيام في الأشهر الحرم ومنها شهر رجب"، aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2018. بتصرّف.
  6. "مذاهب العلماء في صوم شهر رجب"، fatwa.islamweb.net، 2003-2-4، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2018. بتصرّف.
  7. صفوت الشوادفي (24-1-2013)، "ما قيل في فضائل شهر رجب وبدعه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2018. بتصرّف.
21 مشاهدة