ما نتائج فتح مكة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٢ ، ٩ مارس ٢٠١٧
ما نتائج فتح مكة

فتح مكة

كان فتح مكة من أهمّ الفتوحات الإسلامية التي انتصر فيها المسلمون، وكان نقطة تحولٍ في تاريخ الدولة الإسلامية، فقد تمّ الفتح بعد سنواتٍ من الدعوة إلى سبيل الله تعالى وتحمّل الأذى والمشقة في سبيل نشرها، وقد توّج الله تعالى الإسلام بهذا الفتح في السنة الثامنة للهجرة بعد نقض قريشٍ لبنود صلح الحديبية الذي كان مبرماً بينهم وبين المسلمين وحلفائهم، فتوجه إليهم النبي صلى الله عليه وسلّم في العاشر من رمضان من السنة الثامنة للهجرة بجيشٍ يصل عدده إلى عشرة آلاف جنديّ، وقد دخل مكة دون قتالٍ أو حربٍ وذلك من فضل الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلّم وعلى المسلمين.


نتائج فتح مكة

  • دخول مكة المكرمة تحت نفوذ المسلمين، وانتهت دولة الكفر فيها، فعندما دخلها صلى الله عليه وسلّم كسّر الأصنام المنصوبة حول الكعبة المشرفة وهو يتلو قوله تعالى: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) [الإسراء: 81] وقوله: (قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) [سـبأ: 49]، مما فتح الباب أمام المسلمين من أجل القضاء على الكفر في حنين والطائف، ثمّ في العالم أجمع.
  • تحقيق أمنية الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم في دخول قبيلة قريشٍ إلى الإسلام، كما أصبح المسلمون قوةً عظمى في جزيرة العرب لا يستطيع أي تجمّعٍ قبلي الوقوف في وجهها، وكان المسلمون مهيئين لتوحيد العرب تحت راية الإسلام ثمّ الانطلاق إلى الأقطار المجاورة للقضاء على حكومات الظلم والطغيان وإعطاء الناس الحرية وتخليصهم من السيف الذي كان منصوباً على رقابهم للرضوخ.
  • ظهور رفقه صلى الله عليه وسلّم بالناس وأخذه بيدهم ليعيد لهم ثقتهم بأنفسهم، وتعيين من يعلمهم ويفقهم في دينهم، فقد ترك صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه في مكة أميراً عليها، ليعلّم الناس الصلاة وأمور دينهم.
  • تحقيق العدل في مكة المكرمة، فقد عيّن صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد أميراً على مكة يحكم في الناس بكتاب الله تعالى فيأخذ الحق للضعيف منهم وينصر المظلوم.
  • إقناع العرب جميعاً بأنّ الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله تعالى لعباده فدخلوا فيه أفواجاً.
  • تحقق وعد الله تعالى للمؤمنين الصادقين بالتمكين بعد أنْ ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل نصرة الدين مع الرسول صلى الله عليه وسلّم، ومن صور التمكين وقوف بلال بن رباح رضي الله عنه فوق الكعبة مؤذناً للصلاة بعد أن عذّب في بطحاء مكة وهو يردد(أحدٌ، أحد) وهو مربوطٌ بالأغلال والحديد.