ما هو التهاب السحايا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٠١ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٨
ما هو التهاب السحايا

التهاب السحايا

يُعرّف التهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis) على أنّه الالتهاب الذي يصيب الأغشية المغلفة للدماغ والحبل الشوكيّ والمعروفة بالسحايا (بالإنجليزية: Meninges)، وغالباً ما يحدث التهاب السحايا نتيجة الإصابة بعدوى في منطقة قريبة من الدماغ، كالأذن، أو الجيوب، أو الحلق، وتجدر الإشارة إلى أنّ التهاب السحايا قد ينتج عن عدوى بكتيرية، أو فيروسية، أو فطرية، ويُعدّ التهاب السحايا الناتج عن العدوى البكتيرية خطراً ومُهدّداً للحياة وقد ينتقل من شخص إلى آخر، بينما الالتهاب الناتج عن العدوى الفيروسية يُعدّ أقل خطورة وغالباً ما يُشفى المريض دون علاج، وأمّا بالنسبة لالتهاب السحايا الناتج عن العدوى الفطرية فيُعد حدوثه أمراً نادراً، ولا يحدث إلا في الأشخاص الذين يُعانون من جهاز مناعيّ ضعيفٍ وبالتالي تكون قدرتهم على مواجهة الجراثيم عامةً ضعيفة. ومن الجدير بالذكر أنّ أغلب حالات التهاب السحايا في الولايات المتحدة الأمريكية تُعزى للإصابة بالعدوى الفيروسيّة.[١][٢]


أعراض التهاب السحايا

في الغالب تبدأ أعراض التهاب السحايا بشكلٍ مماثل للإنفلونزا، ثم تبدأ الأعراض بالتطور خلال بضع ساعات أو ربما أيام، وتختلف الأعراض باختلاف عمر المصاب، وفيما يأتي بيان ذلك:[٢]

  • الأعراض في من هم دون الثانية من العمر: تصعب تهدئة الرضّع المصابين بالتهاب السحايا، وقد يزيد بكاؤهم عند حملهم، ومن أكثر الأعراض التي تظهر على هذه الفئة العمرية:
    • الإصابة بالحمّى.
    • البكاء المستمر.
    • سوء التغذية.
    • تيبّس رقبة الطفل وجسده.
    • انتفاخ في يافوخ الطفل.
    • خمول الطفل وضعف نشاطه.
  • الأعراض في الذين تجاوزوا عامهم الثاني: ومن الأعراض والعلامات التي تظهر على هذه الفئة العمرية:
    • الحمّى المفاجئة.
    • تيبّس الرقبة.
    • الصداع الحاد الذي لا يُشبه الصداع المعتاد.
    • الغثيان والتقيؤ.
    • الارتباك وصعوبة التركيز.
    • الرغبة بالنوم وصعوبة الاستيقاظ.
    • الحساسية للضوء.
    • فقدان الشهية للطعام وعدم الشعور بالعطش.
    • الطفح الجلديّ.
    • نوبات الصرع.


العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بالتهاب السحايا

هناك بعض العوامل التي تُحفّز أو تزيد احتمالية الإصابة بالتهاب السحايا، ومنها ما يأتي:[٣]

  • ضعف المناعة: يُعتبر الأشخاص المصابون بضعف المناعة أكثر عُرضةً للعدوى بأنواعها، بما فيها العدوى المسببة لالتهاب السحايا، ومن الظروف الصحية التي تُضعف المناعة الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب، والإيدز، واضطرابات المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune Disorders)، والعلاج الكيميائيّ (بالإنجليزية: Chemotherapy)، وعمليات الزراعة عامةً بما فيها زراعة نخاع العظم (بالإنجليزية: Bone Marrow Transplant).
  • طبيعة الحياة: إن التواجد في المناطق الضيقة المملوءة بالناس يزيد من خطر التعرّض للعدوى المسببة لالتهاب السحايا، ومثال ذلك المدراس، والمهاجع، ودور الرعاية الطبية.
  • العمر: على الرغم من احتمالية إصابة الشخص بالتهاب السحايا بغض النظر عن عمره، إلا أنّ هناك فئات أكثر عرضةً للإصابة به، فمثلاً يُعدّ الأطفال الرضّع أكثر عرضة للإصابة بالتهاب السحايا ذي المنشأ البكتيريّ، بينما ينتشر التهاب السحايا الناجم عن الإصابة بالعدوى الفيروسية في الأطفال الذين لم يتجاوزوا الخامسة من العمر.
  • التعامل مع الحيوانات: يزيد التعامل مع الحيوانات من فرصة الإصابة ببعض أنواع العدوى.
  • الحمل.


الوقاية من التهاب السحايا

غالباً ما تنتقل العدوى البكتيرية أو الفيروسية عن طريق العطاس، أو السعال، أو مشاركة المصابين أدوات الطعام، أو السجائر، أو فراشي الأسنان، وعليه يُنصح الأشخاص عامةً باتباع النصائح الآتية لتجنب الإصابة بالتهاب السحايا:[٢]

  • الحرص على غسل اليدين وتعليم الأطفال ضرورة غسل اليدين باستمرار، وخاصة قبل تناول الطعام، وبعد استخدام المرحاض، وبعد التعامل مع الحيوانات، وكذلك بعد الانصراف من الأماكن المزدحمة بالناس.
  • الحرص على عدم مشاركة المصابين أدوات الطعام، والشراب، وفراشي الأسنان، والقشة المستعملة في شرب السوائل.
  • المحافظة على جهاز المناعة والعمل على تقويته بتناول الطعام الصحي، كالخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى ضرورة ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وأخذ القسط الكافي من الراحة.
  • تغطية الفم والأنف عند العطاس أو السعال منعاً لانتقال العدوى.
  • تناول اللحم بعد طبخه، وتجنب الحليب غير المبستر خلال فترة الحمل.
  • أخذ المطعوم المناسب كما يرى الطبيب بالاعتماد على عمر الشخص وأخذه للمطاعيم مُسبقاً.


مضاعفات التهاب السحايا

من المضاعفات التي قد تترتب على الإصابة بالتهاب السحايا:[٣]

  • نوبات الصرع.
  • فقدان السمع.
  • تلف الدماغ.
  • استسقاء الدماغ (بالإنجليزية: Hydrocephalus)
  • تراكم السوائل بين الدماغ والجمجمة.


علاج التهاب السحايا

يختلف علاج التهاب السحايا باختلاف نوع العدوى المسببة له، وفيما يلي بيان ذلك:[٤]

  • علاج التهاب السحايا البكتيريّ: غالباً ما يتم علاج هذه الحالات بإعطاء مضاد حيوي أو مجموعة من المضادات الحيوية بالوريد، ويعتمد اختيار المضاد الحيوي على نوع البكتيريا المسببة للمرض، وتجدر الإشارة إلى إمكانية استخدام الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids) في علاج التهاب السحايا ذي الأصل البكتيريّ، ويهدف علاج هذه الحالات عامةّ إلى شفاء المصاب من العدوى وتجنب إصابته بالمضاعفات كنوبات الصرع.
  • علاج التهاب السحايا الفيروسيّ: كما ذكرنا فإنّ أغلب حالات التهاب السحايا الناتجة عن الإصابة بالعدوى الفيروسية لا تتطلب علاجاً، ولكن يُنصح بأخذ قسط وفير من الراحة والنوم، بالإضافة إلى تناول كميات كبيرة من السوائل، وقد يتطلب الأمر تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية. ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الأطباء يفضلون إعطاء الكورتيكوستيرويدات في مثل هذه الحالات لتقليل انتفاخ الدماغ، والأدوية المضادة للصرع لعلاج نوبات الصرع في حال وجودها، بالإضافة إلى بعض مضادات الفيروسات في حال كان فيروس الهيربس هو المسبب لالتهاب السحايا.
  • علاج الأنواع الأخرى لالتهاب السحايا: تُصرف مضادات الفطريات إذا كانت الفطريات هي السبب وراء الإصابة بالتهاب السحايا، وتُعطى الكورتيكوستيرويدات في حال كان سبب التهاب السحايا مرضاً مناعياً ذاتياً أو تفاعلاً تحسسياً، ويُعالج السرطان بالطريقة المناسبة لنوعه إذا كان هو السبب في إصابة الشخص بالتهاب السحايا، وأما في الحالات التي يُجهل فيها السبب فغالباً ما يقوم الأطباء بصرف مضاد حيوي ومضاد فيروسي إلى حين تحديد السبب.


المراجع

  1. "What Is Meningitis?", www.webmd.com, Retrieved December 20, 2017. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Meningitis", www.mayoclinic.org, Retrieved December 20, 2017. Edited.
  3. ^ أ ب "Meningitis", www.healthline.com, Retrieved December 20, 2017. Edited.
  4. "Meningitis", www.mayoclinic.org, Retrieved December 21, 2017. Edited.