ما هو الغذاء الذي يقوي الذاكرة

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:١٩ ، ١٦ أغسطس ٢٠١٨
ما هو الغذاء الذي يقوي الذاكرة

الذاكرة

تُعرّف الذاكرة على أنّها قدرة الدماغ على استرجاع المعرفة والأحداث الماضية، وتُقسم إلى ذاكرةٍ طويلة الأمد وقصيرة الأمد، حيث تسترجع الذاكرةُ القصيرةُ الأحداثَ التي حصلت حديثاً، بينما تختصّ الذاكرة طويلة الأمد باسترجاع الأحداث القديمة، ومن الجدير بالذكر أنّه مع التقدّم بالعمر قد تقلّ كفاءة الذاكرة؛ حيث يحتاج الإنسان إلى وقتٍ أطول ليتذكر الأحداث، وقد تحدث هذه الحالة بسبب الإصابة بخللٍ إدراكيٍّ خفيف، ولكن قد تكون المشكلة أخطر من ذلك في حال كانت الأعراض أشدّ، وقد يكون السببُ هو الإصابة بمرض الزهايمر؛ الذي ينتج عن تلف النظم المعرفيّة التي تسيطر على الذاكرة، أو قد يكون النسيان بسبب أمراض أخرى كالخرف، أو الاكتئاب، وقد يعود لوجود كتلةٍ من الدم المتجلّط أو ورمٍ على الدماغ، أو الإصابة بالسكتات، أو التعرّض لإصابة في الرأس، وغيرها من المسبّبات.[١][٢]


أغذية تقوي الذاكرة

يُعتبر الدماغ من أجهزة الجسم الرئيسيّة؛ حيث إنّه يتحكّم بوظائف الجسم الحيويّة كنبض القلب، والتنفّس، كما يجعل الإنسان قادراً على التفكير والشعور، وقد تساهم الأغذية التي يتناولها الإنسان في تحفيز وظائف الدماغ، وتقوية الذاكرة والقدرة على التركيز، ويحتاج الدماغ إلى مختلف العناصر الغذائيّة ليعمل بشكلٍ أفضل، ومن الأطعمة التي تساهم في تحسين الدماغ والذاكرة ما يلي:[٣][٤]

  • الأسماك الدهنية: يتكوّن الدماغ من نسبةٍ كبيرةٍ من الدهون تصل إلى 60%، ونصف هذه الدهون من الأوميغا-3، ولذلك فإنّ الأطعمة الغنيّة بأحماض الأوميغا-3 مفيدةٌ للدماغ، ومنها الأسماك الدهنيّة كالسلمون، والسردين، وسمك التروتة؛ حيث تعمل هذه الأحماض على بناء الخلايا العصبيّة والدماغية، وهي من الدهون الأساسيّة للذاكرة والتعلّم، ومن جهةٍ أخرى فإنه من الممكن أن يكون للأوميغا-3 دورٌ في إبطاء تدهور الحالة العقلية الناتجة عن التقدّم في العمر، والتقليل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، كما أكّدت إحدى الدراسات أنّ الأشخاص الذين يتناولون الأسماك بانتظام تزيد في أدمغتهم المادة الرماديّة التي تحتوي على الخلايا العصبيّة المسؤولة عن العاطفة، والذاكرة، واتخاذ القرارات، ومن جهةٍ أخرى فإنّ عدم تناول كميات كافية من الأوميغا-3 يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب وضعف التعلّم.
  • القهوة: تحتوي القهوة على الكافيين ومضادات الأكسدة المفيدة للدماغ؛ ويمكن أن يساهم تناولها على المدى البعيد في تقليل خطر الإصابة بأمراض الجهاز العصبي، كالزهايمر ومرض باركنسون، ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ للكافيين دورٌ في زيادة اليقظة من خلال تنبيه الدماغ عن طريق تقليل نشاط الناقل العصبي الأدينوسين، وتحسين المزاج عن طريق تحفيز الناقل العصبي السيروتونين، وزيادة القدرة على التركيز.
  • الكركم: يحتوي الكركم على مادة الكركومين (بالإنجليزية: Curcumin) الذي يستطيع اختراق الحاجز الدموي الدماغي، أي أنّه يستطيع الوصول إلى الدماغ وتوفير الفوائد الصحية له، ومن الجدير بالذكر أنّ الكركومين يُعدّ من مضادات الأكسدة والالتهابات، كما أنّه يساهم في تحسين ذاكرة المصابين بالزهايمر، كما يمكن أن يحسّن من أعراض الاكتئاب، ويعزّز عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ والذي يساعد على نمو الخلايا الدماغية، ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ الكركومين قد يؤخّر تدهور الحالة العقلية لدى كبار السن.
  • التوت الأزرق: يحتوي التوت على مركبات الأنثوسيانين (بالإنجليزية: Anthocyanin) التي تمتلك تأثيراً مضادّاً للأكسدة والالتهابات، وتعمل مضادات الأكسدة على محاربة الالتهاب والإجهاد التأكسدي اللذين يمكن أن يسبّبا شيخوخة الدماغ والأمراض التنكسيّة العصبيّة، وإضافةً إلى ذلك فقد وُجد أنّ بعض مضادات الأكسدة في التوت يمكن أن تساعد على تحسين التواصل في خلايا الدماغ، كما أشارت بعض الدراسات إلى دور التوت الأزرق في تحسين الذاكرة، وتأخير خسارة الذاكرة قصيرة الأمد.
  • البروكلي: يحتوي البروكلي على المركّبات النباتيّة؛ كمضادات الأكسدة، كما يحتوي على كميات عالية من فيتامين ك الذي يساهم في تكوين الشحميّات السفينجوليّة (بالانجليزية: Sphingolipid)، وهو نوعٌ من الدهون الموجودة في الدماغ، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنّ زيادة الكميات المتناولة من فيتامين ك قد يساهم في تحسين الذاكرة، ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ تناول الخضار الأخرى كالسبانخ، والفلفل الرومي، والهليون، واللفت، يساعد في حماية الدماغ من التلف.
  • بذور اليقطين: حيث تساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيها على حماية الدماغ من التلف الناتج عن الجذور الحرّة، كما تحتوي على الزنك الذي يلعب دوراً في نقل الإشارات العصبيّة، والمغنيسيوم المهمّ للذاكرة والقدرة على التعلّم، والنحاس الذي يساعد على التحكّم بالإشارات العصبية، والحديد الذي قد يؤدّي نقصه في الجسم إلى الإصابة باعتلالٍ في وظائف الدماغ، والإصابة بحالة تسمّى ضباب العقل (بالإنجليزيّة: Brain fog).
  • الشوكولاتة الداكنة: تحتوي الشوكولاتة الداكنة والكاكاو على مركّبات الفلافونويد، ومضادات الأكسدة، والكافيين، وتساهم هذه المركبات في تعزيز صحة الدماغ، وقد أشار العلماء إلى إمكانيّة مساهمة الفلافونويد في تحسين الذاكرة، والإبطاء من التنكّس العقلي الناتج عن التقدّم بالعمر، ومن ناحيةٍ أخرى فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاتة كان لديهم مشاعر إيجابيّة أكثر من الأشخاص الذين تناولوا البسكويت.
  • المكسّرات: فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ تناول المكسّرات قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض العصبيّة، وتحسين الإدراك، وفي دراسة أخرى تمّ إجراؤها على مجموعة من النساء وُجد أنّ النساء اللاتي تناولن المكسّرات باستمرار ولمدّة طويلة امتلكن ذاكرةً أقوى مقارنةً بالنساء اللاتي لم يتناولنها في الدراسة، ويمكن أن يكون هذه التأثير بسبب احتواء المكسرات على فيتامين هـ، ومضادات الأكسدة، والدهون الصحيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الجوز من أكثر المكسّرات فائدةً للدماغ، وذلك بسبب احتوائه على أحماض الأوميغا-3.
  • البيض: يحتوي البيض على حمض الفوليك، وفيتامين ب12، وفيتامين ب6، والكولين، وهي عناصر مهمّة لصحّة الدماغ؛ حيث يستخدم الجسم الكولين في إنتاج النواقل العصبيّة التي تدعى أستيل كولين (بالإنجليزية: Acetylcholine) التي تساعد على التحكم في الذاكرة والمزاج، ومن جهةٍ أخرى فإنّ فيتامينات ب تساهم في إبطاء التنكّس العقليّ الذي يصيب الشخص بسبب التقدّم في العمر، ومن الجدير بالذكر أنّ نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك يرتبط بالإصابة بالاكتئاب.
  • الشاي الأخضر: يساعد الكافيين الموجود في الشاي الأخضر على تحسين الأداء، والتركيز، واليقظة، والذاكرة، كما أنّه يحتوي على الحمض الأميني الثيانين (بالإنجليزية: L-theanine) والذي يمتلك القدرة على اختراق الحاجز الدمويّ الدماغيّ، وزيادة نشاط الناقل العصبي المسمّى بحمض الغاما-أمينوبيوتيريك (بالإنجليزية: Gamma-Aminobutyric acid)، وبالتالي فإنّه يزيد الشعور بالاسترخاء، ويقلّل القلق، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ الشاي الأخضر يحتوي على مضادات الأكسدة ومركبات البوليفينول؛ ويمكن أن تقلل هذه المركبات من خطر الإصابة بالزهايمر ومرض باركنسون، كما تحمي الدماغ من تدهور الحالة العقلية الناتجة عن التقدم في السن.
  • البرتقال: يساعد فيتامين ج الموجود في البرتقال على تقليل خطر الإصابة بتدهور الحالة العقليّة، ومرض الزهايمر، كما أنّه يقي من التلف الذي يمكن أن ينشأ في خلايا الدماغ بسبب الجذور الحرّة، ومن جهةٍ أخرى يُعتبر العنب الأحمر، والكرز، والخوخ من الفواكه المفيدة للدماغ.
  • الحبوب الكاملة: يساعد تناول المعكرونة، والخبز المحضّرين من الحبوب الكاملة، والأرز البني، على تقوية الذاكرة، من خلال تزويد الدماغ بالطاقة.


تمارين تقوي الذاكرة

يمكن تقوية الذاكرة وتحسين المهارات العقليّة عن طريق الغذاء الصحّي، والتمارين الرياضيّة، كما يمكن إجراء بعض التمارين البسيطة لتقوية الذاكرة، ومن هذه التمارين ما يلي:[٥]

  • وضع قائمة: يمكن كتابة قائمة بالأسماء أو المهام التي يجب القيام بها، ثمّ حفظ هذه القائمة، ومحاولة تذكّرها بعد ساعة، واختبار كميّة الكلمات التي يتذكّرها الشخص؛ حيث يشكّل ذلك تحفيزاً جيّداً للعقل.
  • تعلُّم الموسيقى: يمكن أن يساعد تعلّم العزف على آلة موسيقيّة على تحسين الذاكرة؛ إذ تشير الدراسات إلى أنّ تعلّم شيءٍ صعبٍ وجديد من الممكن أن يؤخّر شيخوخة الدماغ.
  • تعلُّم الطهي: يساعد تعلّم الطهي على استخدام أكثر من حاسّة، كالشم، والتذوق، والبصر، واللمس، وتحتاج هذه الحواسّ لاستخدام مختلف أجزاء الدماغ.
  • تعلُّم لغة جديدة: يحتاج تعلّم اللغة إلى الاستماع، وهو ما يشكّل تحفيزاً للدماغ، كما يساعد تعلّم الكثير من المفردات على خفض خطر الإصابة بالتدهور الإدراكيّ.
  • رسم الخرائط: عند زيارة الأماكن الجديدة، من الممكن رسم خرائط لطريقها، ومن الأفضل تكرار هذا التمرين في كل مرة يُزار فيه مكان جديد.


المراجع

  1. "Memory", medlineplus.gov, Retrieved 10-8-2018. Edited.
  2. "Medical Definition of Memory", www.medicinenet.com,14-4-2017، Retrieved 10-8-2018. Edited.
  3. Kerri-Ann Jennings (9-5-2017), "11 Best Foods to Boost Your Brain and Memory"، www.healthline.com, Retrieved 10-8-2018. Edited.
  4. Diana Rodriguez (21-5-2009), "Get a Memory Boost From Food"، www.everydayhealth.com, Retrieved 10-8-2018. Edited.
  5. Linda Melone (16-4-2015), "10 Brain Exercises That Boost Memory"، www.everydayhealth.com, Retrieved 10-8-2018. Edited.