ما هو تضخم البروستاتا

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٤ ، ١٦ يونيو ٢٠١٩
ما هو تضخم البروستاتا

تضخم البروستات

يُعرّف تضخم البروستات (بالإنجليزية: Enlargement of the prostate) أيضاً بتضخّم البروستات الحميد (بالإنجليزية: Benign prostatic hyperplasia)، ويحدث نتيجة تضاعف وزيادة عدد خلايا غدة البروستات، مما يتسبّب بانتفاخ الغدة والضغط على مجرى البول، ويحدّ بالتالي من خروجه من الجسم، وفي الحقيقة يُعدّ تضخم البروستات من أكثر المشاكل الصحية الشائعة لدى الرجال الذين تجاوزوا الخمسين من العمر، وعلى الرغم من أنّ سبب تضخم البروستات غير معروف بشكل دقيق، إلا أنّ الكثير من الخبراء يشيرون إلى ارتباطه بتغير في مستوى الهرمونات الذكورية في جسم الرجل، الذي يحدث بسبب التقدم في العمر، بالإضافة إلى أنّ الوراثة قد تلعب دوراً في احتمالية الإصابة بتضخم البروستات، حيث وُجد أنّ احتمالية إصابة الرجل بتضخم البروستات تزداد إذا كان أحد أفراد العائلة مُصاب بمشاكل في البروستات، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بتضخم البروستات لا ترتبط ولا تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان البروستات (بالإنجليزية: Prostate cancer).[١][٢]


أعراض تضخم البروستات

في بداية المرض تكون الأعراض خفيفة الشدّة، ولكن قد تختلف شدّتها من شخص لاخر، وقد تتفاقم الأعراض لتصبح أكثر خطورة إذا لم يتلقى المصابُ العلاج بشكلٍ سليم، وتتضمن أعراض تضخم البروستاتما يلي:[١][٣]

  • الحاجة المُلحّة للتبوّل.
  • تكرار التبول وخاصة أثناء الليل.
  • خروج البول بشكل ضعيف ومتقطع.
  • الشعور بعدم القدرة على إفراغ المثانة جيداً بعد كل تبول.
  • تسرّب بعض نقاط البول بعد الانتهاء من التبوّل.
  • الحاجة لبذل جهد أثناء التبوّل.
  • ضعف وبطء مجرى البول.
  • الشعور بألم أثناء التبول.
  • ظهور دم في البول.
  • زيادة الفترة التي يحتاجها المُصاب للبدء بالتبول.
  • الإصابة بعدوى في الجهاز البولي.


تشخيص تضخم البروستات

عادةً ما يكشف الطبيب المُختص عن الإصابة بتضخم البروستات من خلال إجراء فحص سريري، ويُطلب من المُصاب الإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بالتاريخ الطبي له، ومعرفة الأعراض التي يُعاني منها، بالإضافة لذلك يقوم الطبيب بإجراء عدة فحوصات، منها:[٤]

  • تحليل البول.
  • فحص مستويات المستضد البروستاتي النوعي في الدم (بالإنجليزية: Prostate-specific antigen).
  • قياس حجم البول المُتبقي في المثانة بعد التفريغ (بالإنجليزية: Post-void residual volume).
  • قياس سرعة جريان البول.
  • تنظير المثانة.
  • قياس الضغط في المثانة أثناء التبوّل.
  • فحص البروستات من خلال تصويرها بالموجات فوق الصوتية.


علاج تضخم البروستات

يعتمد علاج المُصابين بتضخم البروستات اعتماداً كبيراً على حدة الأعراض التي يعانون منها، وفيما يلي بيان للعلاجات المُتاحة لحالات تضخم البروستات:[٥]


اتباع نظام حياة صحي

من الممكن التخلص من الأعراض المزعجة عن طريق اتباع بعض العادات الصحية، منها:[١]

  • الذهاب إلى الحمام بمجرد الشعور بالحاجة للتبول.
  • تجنّب تناول أدوية مضادات الاحتقان ومضادات الهيستامين التي تُصرف دون وصفة طبية، حيث إنّها تُصعّب على المثانة القدرة على الإفراغ بشكل تام.
  • تجنّب تناول الكحول أو الكافيين، وخاصة في ساعات الليل.
  • الاسترخاء ومُحاولة التحكم بمستويات القلق الذي قد يؤدي الى كثرة التبول.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل مُنتظم.
  • المحافظة على دفء الجسم؛ حيث إنّ الشعور بالبرد قد يزيد من تفاقم الأعراض.
  • تعلّم وممارسة تمارين كيجل؛ لما لها من دور في تقوية عضلات الحوض.


العلاج الدوائي

في حال عدم حدوث أيّ تغيير على حدة الأعراض بعد اتباع النظام الصحي، سيلجأ الطبيب المختص لصرف الأدوية العلاجية، وتتضمن هذه الأدوية:[١][٥][٦]

  • أدوية حاصرات ألفا 1: (بالإنجليزية: Alpha-1 blockers)، إذ تعمل هذه الجموعة الدوائية على إرخاء عضلات المثانة والبروستات، ممّا يسهل من تدفق البول، وقد تسبّب حدوث أعراضٍ جانبيّة كالدوخة، وانخفاض ضغط الدم، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة: ألفوزوسين (بالإنجليزية: Alfuzosin)، ودوكسازوسين (بالإنجليزية: Doxazosin)، وتامسولوسين (بالإنجليزية: Tamsulosin).
  • مثبّطات مختزلة ألفا-5: (بالإنجليزيّة: 5α-Reductase inhibitors)، حيث تعمل هذه الأدوية على تقليل مستويات الهرمونات التي تُنتجها غدة البروستات، مما يؤدي إلى تقليص حجم البروستات وتحسين تدفق البول، وقد تُسبّب حدوث أعراضٍ جانبيّة غير مرغوب فيها، مثل؛ العجز الجنسي وانخفاض الرغبة الجنسية، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة: دوتاستيرايد (بالإنجليزية: Dutasteride)، وفيناستيريد (بالإنجليزية: Finasteride).
  • المضادات الحيوية: (بالإنجليزية: Antibiotics)، حيث يمكن استخدام المضادات الحيوية إذا أصبحت البروستات مُلتهبة بشكل مزمن، ويحدث ذلك بسبب التهاب البروستات البكتيري (بالإنجليزية: Bacterial prostatitis) المرتبط بـتضخم البروستات، وتجدر الإشارة إلى أنّ المضادات الحيوية لا تعالج التهاب البروستات أو الالتهابات التي لا تُسبّبها البكتيريا.


العلاج الجراحي

في حال عدم نجاح الأدوية بتحسين حالة المُصاب، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية، وهناك العديد من العمليات الجراحية التي تُساعد على السيطرة على أعراض تضخم البروستات، ومنها: إزالة جزء من نسيج البروستات المتضخم، والمعالجة بالليزر، أو بأشعة الميكروويف، أو غير ذلك.[٦]


مضاعفات تضخم البروستات

من النادر حدوث مضاعفات لتضخم البروستات، وإذا حدث ذلك فإنّه غالباً ما يكون بسبب انسداد حاد في تدفق البول، ومن هذه المضاعفات:[٣][٧]

  • احتباس البول: (بالإنجليزية: Urinary retention)، الذي يؤدّي إلى عدم القدرة على التبوّل، وقد يستدعي اللجوء لاستخدام قسطرٍ بوليّ لإخراج البول من المثانة، وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى خيار الجراحة للتخفيف من الاحتباس.
  • الإصابة بعدوى الجهاز البولي: (بالإنجليزية: Urinary tract infection)، حيث إنّ عدم القدرة على إفراغ المثانة بشكلٍ جيد يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى الجهاز البولي، وإذا حدثت العدوى بشكل متكرر قد يلجأ الطبيب لإجراء عملية جراحية تتم من خلالها إزالة جزء من البروستات.
  • تشكّل حصى المثانة: (بالإنجليزية: Bladder stones)، وتحدث عادةً بسبب عدم القدرة على إفراغ المثانة بشكلٍ تام، حيث إنّ تكوّن الحصاة في المثانة يؤدي للإصابة بالعدوى، وتهيّج المثانة، وظهور دم في البول، بالإضافة إلى إعاقة مجرى البول.
  • حدوث تلف في المثانة: (بالإنجليزية: Bladder damage)، إنّ مكوث البول في المثانة لفترة طويلة وعدم إخراجه بالكامل يؤدي إلى ضعف عضلة جدران المثانة، مما يؤدي إلى فقدان قدرتها على الانقباض لدفع البول إلى الخارج.
  • حدوث تلف في الكلى: (بالإنجليزية: Kidney damage)؛ حيث إنّ الضغط الواقع على المثانة الناجم عن احتباس البول قد يُلحق الضرر بالكليتين بشكل مُباشر، أو قد يؤدّي إلى تفاقم العدوى ووصولها إلى الكلى.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What Do You Want to Know About Enlarged Prostate?", www.healthline.com, Retrieved 15/5/2019. Edited.
  2. "Enlarged prostate", medlineplus.gov, Retrieved 15/5/2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Benign prostatic hyperplasia (BPH)", www.mayoclinic.org, Retrieved 15/5/2019. Edited.
  4. "Benign Prostatic Hyperplasia (BPH)", www.urologyhealth.org, Retrieved 15/5/2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Benign prostate enlargement", www.nhs.uk, Retrieved 15/5/2019. Edited.
  6. ^ أ ب "What is benign prostatic hyperplasia?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15/5/2019. Edited.
  7. "Complications of Enlarged Prostate", www.healthlinkbc.ca, Retrieved 15/5/2019. Edited.