ما هو سبب الألم أسفل الظهر

كتابة - آخر تحديث: ٢٢:٢٦ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨
ما هو سبب الألم أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر

يحدث ألم أسفل الظهر في المنطقة الواقعة أسفل القفص الصدريّ، والتي يُطلَق عليها المنطقة القطنية (بالإنجليزية: Lumbar region)، ويُعدّ ألم أسفل الظهر من الآلام الشائعة، إذْ يصيب كل شخص في مرحلة ما من حياته، وغالباً ما يظهر لأول مرة في الثلاثينات من العمر، ويزداد خطر الإصابة به مع التقدم في العمر، ومن الجدير بالذكر أنّ الوزن الزائد، ونمط الحياة الخالي من الحركة من عوامل خطر الإصابة بألم أسفل الظهر، وتجدر الإشارة إلى أنّه يتفاوت ألم أسفل الظهر بين ألم باهت إلى ألم يشبه الوخز أو الطعن، ويمكن أن يكون الألم حادّاً (بالإنجليزية: Acute) يحدث بشكلٍ مفاجئ أو مزمناً يستمر لأكثر من ثلاثة أشهر.[١]


أسباب ألم أسفل الظهر

يسبب الضرر الذي يلحق بالأقراص بين الفقرات (بالإنجليزية: Intervertebral discs)، أو الضّغط الواقع على جذور الأعصاب، أو الحركة غير الصحيحة لمفاصل العمود الفقري ألم أسفل الظهر، ويُعدّ أكثر الأسباب شيوعاً هو شد العضلات والأربطة أو تمزقها، ومن الجدير بالذكر أنّ شدّ العضلات يحدث عند تعرّض العضلات للتمدّد بشكلٍ كبير، مما يؤديّ إلى إلحاق الضرر بها، بينما يحدث تمزّق الأربطة التي تربط بين العظام عند تعرضّها للتمدّد بشكلٍ مفرط، وعلى الرغم من أنّ الألم الناتج عن الشدّ أو التمزّق لا يستمرّ وقتاً طويلاً، إلا أنّه قد يكون شديداً، وتجدر الإشارة إلى أنّه ليس من المهم معرفة إن كان السبب هو شدّ العضلات أو تمزّق الأربطة، وذلك لاشتراكهما في الأعراض وطريقة العلاج نفسها، وفيما يأتي الأسباب الشائعة لحدوث الشد أو التمزق:[٢]

  • حمل شيء ثقيل أو التواء العمود الفقري أثناء حمله.
  • الحركات المفاجئة التي تسبّب ضغطاً كبيراً على أسفل الظهر، مثل السّقوط.
  • وضعية الجسم السيئة.
  • الإصابات الرياضية، وخاصة الأنشطة الرياضية التي تتطلب الالتواء ووجود قوّة كبيرة.


أسباب ألم أسفل الظهر المزمن

يحدث ألم أسفل الظهر المزمن بسبب مشاكل في الأقراص (بالإنجليزية: Disc)، أو المفاصل، أو بسبب تهيج جذور الأعصاب، وفيما يأتي بيان الأسباب الشائعة لحدوث ألم أسفل الظهر:[٢]

  • الانزلاق الغضروفي القطني: (بالإنجليزية: Lumbar herniated disc)، فقد تنزلق المادة الهلامية الموجودة في مركز الأقراص القطنية، مما يؤدي إلى تهيج جذور الأعصاب المجاورة، حيث تحتوي هذه المادة على البروتينات التي تسبب التهاب جذور الأعصاب في حال وصول هذه البروتينات إلى الجذور، كما أنّ الضغط الواقع على العصب يؤدي إلى الشعور بالألم، ومن الجدير بالذكر أنّه في حال إصابة جدار القرص بالتمزق، فإنّ ذلك يؤدي إلى المعاناة من الألم الشديد، إذ إنّ جدار القرص غني بالألياف العصبية.
  • داء القرص التنكسي: (بالإنجليزية: Degenerative disc disease)، وتكون الأقراص عند الولادة مليئةً بالماء، ولكن مع تقدم العمر تفقد هذه الأقراص رطوبتها، وبالتالي لا تستطيع الأقراص مقاومة القوة التي تتعرّض لها، وإنّما تنقلها إلى جدار القرص، وقد يؤدي ذلك إلى تمزق الجدار مسبباً الألم، أو الضعف.
  • خلل المفاصل الوجيهية: (بالإنجليزية: Facet joint dysfunction)، فقد تسبب هذه المفاصل الألم بحد ذاتها، أو بالاقتران مع ألم الأقراص، حيث يوجد مفصلان من المفاصل الوجيهية خلف كل قرص في كل نقطة حركة في منطقة العمود الفقري القطني، إذ تمتلك هذه المفاصل غضاريف تقع بين عظام هذه المفاصل، كما أنّ هذه المفاصل محاطة بنسيج من الأربطة مزود بالأعصاب.
  • خلل المفصل العجزي الحرقفي: (بالإنجليزية: Sacroiliac joint dysfunction)، فقد يؤدي التهاب المفصل العجزي الحرقفي إلى الإصابة بالألم، كما أنّ تعرّضه لقلة الحركة أو الحركة المفرطة يسبب الألم، وفي الحقيقة يربط المفصل العجزي الحرقفي بين العجز (بالإنجليزية: Sacrum) الموجود في نهاية العمود الفقري مع جانبي الحوض، وهو مفصل قوي قادر على امتصاص الصدمات والضّغط بين الجزء العلوي والسفلي من الجسم.
  • تضيق شوكي: (بالإنجليزية: Spinal stenosis)، وتعتبر القناة الشوكية المكان الذي توجد فيه جذور الأعصاب، ويحدث الألم في حال تضيّق هذه القناة.
  • انزلاق الفقار: (بالإنجليزية: Spondylolisthesis)، حيث يحدث انزلاق الفقار عندما تنزلق إحدى الفقرات فوق الفقرة المجاورة لها، وفي الحقيقة يحدث الألم بسبب عدم استقرار الظهر، أو بسبب الضّغط الواقع على الأعصاب في السّاق.
  • التهاب المفاصل: إذ يسبب التهاب المفاصل (بالإنجليزية: Osteoarthritis) الألم، والالتهاب، وعدم الاستقرار، والتضيق بدرجات مختلفة، ومن الجدير بالذكر أنّ التهاب مفاصل العمود الفقري يرتبط بالتقدم في العمر، إلا أنّه يتطوّر بشكلٍ تدريجي وبطيء.
  • التشوّهات: حيث تتضمن التشوهات الانحناءات الحاصلة في العمود الفقري، مثل الحداب (بالإنجليزية: Kyphosis) أو انحناء العمود الفقري جانبياً أو ما يُسمّى بالجنف (بالإنجليزية: Scoliosis)، وفي الحقيقة ترتبط التشوهات بحدوث الألم في أسفل الظهر، في حال أدّت تضيّق القناة الشوكيّة، أو لمشاكل في الفقرات، أو المفاصل الوجيهية، أو المفصل العجزي الحرقفي.
  • الصدمات: فمن الضروري الخضوع للإجراءات الطبية لتقييم ألم أسفل الظهر الناجم عن الصدمات، كالسقوط أو حوادث الدّراجات النارية، حيث إنّ الكسور الحادة تسبب الألم.
  • كسور الضغط: إذ يسبّب الكسر الحاصل في الفقرات ألماً مفاجئاً، ويحدث هذا النوع من الكسور بسبب ضعف العظام الناجم عن الإصابة بهشاشة العظام على سبيل المثال، وهو شائع لدى كبار السن.


أسباب أخرى لألم أسفل الظهر

يؤدي الحمل إلى المعاناة من ألم أسفل الظهر بسبب الضغط الواقع على العمود الفقري، وبسبب وضعية الجنين داخل بطن الأم، بالإضافة لتأثير الهرمونات في أربطة وبنية الظهر، وتجدر الإشارة إلى أنّ مشاكل الكلى كذلك تسبب ألم أسفل الظهر، بما فيها عدوى الكلى، وحصى الكلى، والأورام الدمويّة (بالإنجليزية: Hematoma)، كما قد تسبّب مشاكل المبايض، مثل تكيّس المبايض (بالإنجليزية: Ovarian cysts)، والأورام الليفية الرحمية (بالإنجليزية: Uterine fibroids)، والانتباذ البطاني الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis) ألم أسفل الظهر، ويمكن للأورام الناشئة في عظام العمود الفقري، أو الحوض، أو الناشئة في مناطق أخرى وتمتد لهذه المناطق التسبّب في حدوث ألم أسفل الظهر.[٣]


العلاج المنزلي لألم أسفل الظهر

يمكن علاج ألم أسفل الظهر منزلياً من خلال البرودة أو الحرارة، ويُعتبَر ترتيب استخدامهما مهمّاً؛ حيث تُستخدم البرودة خلال أول 24-48 ساعة من حدوث الألم، بينما تُستخدم الحرارة بعد 1-2 يوم، ومن الجدير بالذّكر أنّه يمكن استخدام الحرارة للألم المزمن، ويتمّ استخدام الحرارة عن طريق وضع القربة الساخنة داخل قطعة من الملابس، وفي الحقيقة يُنصَح بتجنّب استخدام الحرارة أثناء النوّم لاحتمال انزلاق قطعة القماش التي تحمي الجلد من حدوث الحروق، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن استخدام البرودة من خلال وضع الثلج في كيس بلاستيكي داخل قطعة قماش، ووضعها على الظهر مدّة 10 دقائق مع تكرار هذه العمليّة كلّما دعت الحاجة إلى ذلك، مع إعطاء استراحة مدة 10 دقائق بين كل تطبيق وآخر، ومن العلاجات المنزلية الأخرى استخدام المسكّنات الموضعية، وتجنّب التعرّض للأذى وحمل الأشياء الثقيلة، وتناول مسكنّات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة، مثل الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).[٣][٤]


المراجع

  1. "Slideshow: A Visual Guide to Low Back Pain", WebMD,11-12-2017، Retrieved 25-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب John Peloza (20-4-2017), "Causes of Lower Back Pain"، spine-health, Retrieved 25-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب William C. Shiel Jr (22-1-2018), "Lower Back Pain"، MedicineNet.com, Retrieved 25-8-2018. Edited.
  4. Rachel Nall (10-1-2018), "Fixing Lower Back Pain: 6 Tips"، healthline, Retrieved 25-8-2018. Edited.