ما هو علاج عسر الهضم

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٥٣ ، ١ مايو ٢٠١٨
ما هو علاج عسر الهضم

عسر الهضم

يُطلق على مجموعة الأعراض التي تتمثل بحدوث انزعاجٍ في الجزء العلويّ من البطن مفهوم عُسر الهضم (بالإنجليزية: Indigestion)، وقد يكون عسر الهضم عرضاً طارئاً غير مرتبط بمرض، وقد يعكس عُسر إصابة الفرد بحالة مرضية في الجهاز الهضميّ.[١]


علاج عُسر الهضم

العلاج بتغيير نمط الحياة

في حقيقة الأمر تعتمد طريقةُ علاج عُسر الهضم على شدّة الأعراض وسبب ظهورها، حيث إنَّ الأعراض الطفيفة وغير المزمنة يمكن السيطرة عليها من خلال اتباع الإجراءات الآتية:[٢][٣]

  • الابتعاد عن تناول الأطعمة التي تزيد من شدّة أعراض عُسر الهضم، ومنها الأطعمة اللّاذعة، والغنية بالدهون، بالإضافة إلى الكافيين، والشوكولاتة، والامتناع عن تناول الكحول.
  • الحفاظ على وزن صحيّ، حيث إنّ السمنة تزيد من مقدار الضغط على المعدة، ممّا يؤدي إلى دفع الحمض المعديّ إلى المريء وهذا ما يُعرف بالارتجاع الحمضيّ (بالإنجليزية: Acid reflux)، ويُعد الارتجاع الحمضيّ من أكثر الأسباب المؤدية لعُسر الهضم.
  • الإقلاع عن التدخين، حيث إنّ المواد الكيميائية الموجودة في السجائر تؤثر في العضلة الفاصلة بين المريء والمعدة مؤدية إلى ارتخائها، مما يزيد من فرصة ارتداد الحمض المعديّ.
  • النوم لمدةٍ كافية، وتُقدر بسبع ساعاتٍ على الأقل يومياً، كما إنََّ عُسر الهضم الليّليّ والذي قد يحدث نتيجة النوم المباشر بعد الأكل والذي يزيد من فرصة ارتداد الحمض المعديّ، يمكن السيطرة عليه من خلال تجنب تناول الطعام قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات، بالإضافة إلى استخدام وسادةٍ لرفع الرأس والأكتاف عن مستوى السرير.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
  • تقسيم وجبات الطعام إلى خمس أو ست وجبات صغيرة بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة.[٤]
  • الابتعاد عن كل ما يُسبب الإجهاد والقلق.[٤]


العلاج بالأدوية

في حقيقة الأمر قد يلجأ الطبيب إلى إجراء تغيراتٍ في بعض الأدوية التي يتناولها المريض والتي قد تكون سبباً للإصابة بعُسر الهضم، مثل دواء الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) والاستعاضة عنه بخياراتٍ أُخرى، أمّا بما يتعلق بالأعراض الشديدة والمزمنة فقد يلجأ الأطباء إلى استخدام بعض أنواع الأدوية للسيطرة عليها، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • مضادات الحموضة: (بالإنجليزية: Antacid)، وعادة ما تُعتبر هذه المجموعة من العلاجات الأولى لعسر الهضم، وتهدف إلى السيطرة على أحماض المعدة، ولا تحتاج وصفة طبية لصرفها (بالإنجليزية: Over-The-Counter Medications).
  • حاصرات مستقبل هستامين 2: (بالإنجليزية: H2 antagonist)، إذ تتميز هذه المجموعة بتقليل حموضة المعدة، ولكن لفترةٍ زمنيةٍ طويلة مقارنة بمضادات الحموضة، إلا أنَ بعض أنواع الأدوية في هذه المجموعة يلزم لصرفها الحصول على وصفة من الطبيب، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هناك بعض الآثار الجانبية التي قد تترتب على استعمال هذه الأدوية، كالإسهال، والاستفراغ، والصداع، والإمساك، والغثيان.
  • مثبطات مضخة البروتون: (بالإنجليزية: Proton pump inhibitors)، تُعتبر هذه المجموعة أكثر فعالية في تقليل حموضة المعدة مقارنة بمجموعة حاصرات مستقبل هستامين 2، كما انَها فعّالةٌ للغاية في حالة الإصابة بالارتجاع المعديّ المريئي (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease) .
  • البروكاينتكس: (بالإنجليزية: Prokinetics)، يُلجأ غالباً إلى هذه المجموعة في حال بطء إفراغ محتويات المعدة، وقد يُرافق استخدامها ظهور بعض الآثار الجانبية، منها الاكتئاب، والأرق، والقلق، والتعب، والشد العضليّ.
  • المضادات الحيويّة: (بالإنجليزية: Antibiotics)، في بعض الأحيان قد يكون سبب عُسر الهضم الإصابة بقرحة معدية (بالإنجليزية: Peptic ulcer) ناتجة عن الجرثومة الملوية البوابية (بالإنجليزية: Helicobacter pylori)، ممّا يستدعي اللجوء إلى استخدام مضادٍ حيويّ، وقد يُصاحب استخدام هذه المضادات ظهور بعض الآثار الجانبية مثل الإسهال، والعدوى الفطريّة، واضطرابات المعدة.
  • مضادات الاكتئاب: (بالإنجليزية: Antidepressants)، غالباً ما يتم اللجوء إلى هذه المجموعة عندما تفشل العلاجات الأخرى بالسيطرة على الأعراض مع عدم القدرة على تحديد المُسبّب بعد إجراء تقيمٍ شاملٍ لحالة المريض، وعندها يمكن صرف جرعات منخفضة من هذه المضادات لتقليل الآلام المصاحبة لعُسر الهضم، ومن الآثار الجانبية لهذه الأدوية الصداع، والإمساك، والتعرق ليلاً، والغثيان.
  • العلاج النفسيّ: (بالإنجليزية: Psychotherapy)، والذي يُركّز على الجانب الإدراكي للسيطرة على أعراض عُسر الهضم، ومن الأساليب المستخدمة في العلاج النفسيّ: العلاج المعرفي السلوكي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy)، والارتجاع البيولوجي (بالإنجليزية: Biofeedback)، والتنويم الإيحائي (بالإنجليزية: Hypnotherapy)، والعلاج بالاسترخاء (بالإنجليزية: Relaxation therapy).


أعراض عسر الهضم

تتراوح أعراض عُسر الهضم في شدّتها، نذكر منها ما يأتي:[٥]
  • الأعراض الخفيفة: وقد تظهر على هيئة عرضٍ واحدٍ أو عدّة أعراضٍ في الوقت ذاته، وغالباً لا تحتاج هذه الأعراض لاستشارةٍ طبية إلّا في حالة استمرارها لأكثر من أسبوعين، ومنها:
    • الشعور بالتخمة بالرغم من عدم تناول كمياتٍ كبيرة من الطعام، وعدم القدرة على إكمال الوجبات.
    • الألم، والذي يتراوح في شدته، فيظهر كألم طفيفٍ أو أكثر شدّة في أعلى البطن ما بين أسفل عظام القفص الصدريّ وسُّرَّة البطن.
    • الإحساس بحُرقة في أعلى البطن ما بين أسفل عظام القفص الصدريّ وسُّرَّة البطن.
    • انتفاخ أعلى البطن.
    • الغثيان والشعور بالرغبة في التقيؤ.
  • الأعراض الشديدة: والتي تستدعي استشارةً طبيّة وذلك في حال كان الألم شديداً أو تُصاحبه أيّ من الأعراض الآتية:
    • فقدان الشهيّة والوزن بشكلٍ غير مقصود.
    • الاستفراغ بشكلٍ متكرر، أو الاستفراغ المُصاحَب بالدّم.
    • تغيّر لون البراز إلى اللون الأسود.
    • صعوبة البلع، والتي تزداد شدّتها بشكل مستمر.
    • الإرهاق والتعب، والذي قد يُشير إلى الإصابة بفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia).
  • الأعراض الأكثر شدّة: والتي تستدعي استشارة طبية فورية، وفيما يأتي بيان هذه الأعراض:
    • ضيق في التنفس، والتعرق، وألمٌ ينتشر إلى الفك، والرقبة، والذراع.
    • ألم في الصدر عند التوتر أو الإجهاد.


أسباب عُسر الهضم

في حقيقة الأمر قد لا يُعرف المُسبّب الرئيسيّ لظهور عُسر الهضم ويُعرف في هذه الحالة على أنه عُسر هضمٍ وظيفيّ (بالإنجليزية: Functional dyspepsia) أو عسرهضمٍ دون وجود قرحة (بالإنجليزية: Non-ulcer dyspepsia)، إلا أنّ ظهور عُسر الهضم في الغالب يُعزى إلى مجموعةٍ من الأسباب، وقد تم إدراجها ضمن مجموعتين رئيسيّتين، وهما:[٦]

  • عُسرالهضم الناجم عن بعض أساليب الحياة: نذكر منها:
    • تناول الطعام بسرعة، أو فرط الأكل.
    • تناول الطعام المُتبّل أو الغنيّ بالدهون.
    • الإكثار من الكافيين، والشوكلاتة، والمشروبات الغازّيّة.
    • التدخين وشرب الكحول.
    • القلق.
    • تناول بعض أنواع الأدوية؛ مثل المضادات الحيوية، ومكمّلات الحديد، ومُسكّنات الألم.
  • عُسر الهضم المرتبط ببعض أمراض الجهاز الهضميّ: ونذكر منها ما يلي:
    • التهاب المعدة (بالإنجليزية: Gastritis).
    • قرحة المعدة (بالإنجليزية: Peptic ulcer).
    • الإمساك (بالإنجليزية: Constipation).
    • مرض حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease).
    • الحصاة الصفراويّة (بالإنجليزية: Gallstones).
    • سرطان المعدة (بالإنجليزية: Stomach cancer).
    • جلطة معويّة (بالإنجليزية: Intestinal ischemia).
    • الانسداد المعويّ (بالإنجليزية: Intestinal blockage).
    • التهاب البنكرياس (بالإنجليزية: Pancreatitis).


المراجع

  1. "Indigestion , overview", www.mayoclinic.org, Retrieved 1/4/2018. Edited.
  2. ^ أ ب "What's to know about indigestion or dyspepsia? ,Treatments", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1/4/2018. Edited.
  3. "Indigestion ,Diet and lifestyle changes", www.nhsinform.scot, Retrieved 2/4/2018. Edited.
  4. ^ أ ب "indigestion, treatment ,", www.mayoclinic.org, Retrieved 3/4/2018. Edited.
  5. "Indigestion , symptoms"، www.mayoclinic.org, Retrieved 3/4/2018. Edited.
  6. "Indigestion , causes", www.mayoclinic.org, Retrieved 3/4/2018. Edited.