ما هو مرض ثنائي القطب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٢٩ أبريل ٢٠١٨
ما هو مرض ثنائي القطب

مرض ثنائي القطب

يُعدّ مرض ثنائي القطب (بالإنجليزية: Bipolar disorder) المعروف أيضاً بهوس الاكتئاب (بالإنجليزية: Manic depression) اضطراباً نفسياً يتمثّل بالتغيّرات الشديدة في المزاج، إذ يمكن أن تشمل الأعراض مزاجاً مرتفعاً للغاية يُسمّى الهوس (بالإنجليزية: Mania)، ونوبات من الاكتئاب. ومن الجدير بالذكر أنّ متوسط ​​العمر الذي تظهر فيه أعراض اضطراب ثنائي القطب هو 25 سنة. ويعاني الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب من الصعوبة في إدارة مهام الحياة اليومية في المدرسة أو العمل، أو الحفاظ على العلاقات.[١] وبالرغم من أنّ مرض ثنائي القطب مزمنٌ، إلا أنّ التحكّم بأعراضه والسيطرة عليها أمرٌ ممكنٌ عند اتباع خطة العلاج الملائمة.[٢]


أنواع مرض ثنائي القطب

هناك أربعة أنواع رئيسية من الاضطراب ثنائي القطب تتميز جميعها بتغيرات واضحة في المزاج، ومستويات النشاط، والطاقة. وتتراوح هذه الحالات المزاجية بين نوباتٍ من الهوس، وأخرى من الاكتئاب كما ذكرنا، مع احتمالية ظهور ما يُعرف بنوبات الهوس الخفيف (بالإنجليزية: Hypomanic episodes). وفيما يلي بيان هذه الأنواع:[٣]

  • اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: يتميّز هذا النوع بنوبات الهوس التي تستمر سبعة أيام على الأقل، أو أعراض الهوس الشديدة التي تستدعي الرعاية الفورية في المستشفى، كما أنّ المصاب يُعاني من نوبات الاكتئاب التي تستمر عادة لمدة أسبوعين على الأقل، ومن الممكن الإصابة بنوبات من الاكتئاب المختلطة بأعراض الهوس في الوقت ذاته.
  • اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني: يتميز هذا النوع بنوبات من الاكتئاب ونوبات من الهوس الخفيف.
  • اضطراب المزاج الدوريّ: (بالإنجليزية: Cyclothymic Disorder)، ويتميّز هذا الاضطراب بأعراض الهوس الخفيف والاكتئاب، والتي تستمر لمدة سنتين على الأقل في البالغين أو سنة واحدة في الأطفال والمراهقين. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأعراض لا تُحقّق متطلبات التشخيص لنوبة الهوس الخفيف ونوبة الاكتئاب.
  • الأنواع الأخرى: وتشمل الأعراض التي لا يمكن إدراجها ضمن الفئات الثلاث المذكورة أعلاه.


أعراض مرض ثنائي القطب

يُعاني المرضى المصابون باضطراب ثنائي القطب من تغيرات في أنماط النوم ومستويات النشاط، وقد يقومون بسلوكيات غير عاديّة، ويمكن تصنيف أعراض الإصابة بمرض ثنائي القطب إلى أعراض تظهر على المصابين في حالة الهوس وأعراض أخرى تظهر في حالة الاكتئاب، وفيما يلي بيان ذلك:[٣]

  • أعراض حالة الهوس:
    • ارتفاع المزاج.
    • الشعور بالطاقة العالية.
    • زيادة مستويات النشاط.
    • المعاناة من اضطرابات ومشاكل النوم.
    • الشعور بالنشاط أكثر من المعتاد.
    • الحديث بسرعة عن الكثير من الأشياء المختلفة.
    • الشعور بالقلق وسرعة الغضب.
    • الشعور بتشتت الأفكار وضياعها بسرعة.
    • الشعور بالقدرة على فعل أشياء كثيرة في آن واحد.
    • فعل أشياء محفوفة بالمخاطر، مثل إنفاق الكثير من المال أو ممارسة الجنس بتهوّر.
  • أعراض نوبة الاكتئاب:
    • الشعور بالحزن الشديد أو اليأس.
    • الشعور بتدنّي الطاقة.
    • انخفاض مستويات النشاط.
    • اضطرابات النوم مثل الأرق أو النوم أكثر من اللازم.
    • فقدان القدرة على الاستمتاع بأي شيء.
    • الشعور بالقلق.
    • صعوبة في التركيز.
    • نسيان الكثير من الأشياء.
    • الإفراط في الأكل أو تناول القليل من الطعام.
    • الشعور بالتعب.
    • التفكير في الموت أو الانتحار.


علاج مرض ثنائي القطب

تشمل علاجات اضطراب ثنائي القطب ما يلي:

  • العلاج النفسيّ: (بالإنجليزية: Psychotherapy) وغالباً ما يُستخدم العلاج النفسي إلى جانب الأدوية، ويمكن أن يوفر الدعم والتعليم والتوجيه للأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب ولعائلاتهم. ومن العلاجات النفسية المستخدمة لعلاج اضطراب ثنائي القطب ما يلي:[٣]
    • العلاج السلوكيّ المعرفيّ (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy).
    • العلاج الذي يركّز على الأسرة.
    • علاج الإيقاع الشخصي المتناسق (بالإنجليزية: Interpersonal and social rhythm therapy).
    • التثقيف النفسي (بالإنجليزية: Psychoeducation).
  • العلاج بالأدوية: يتطلب علاج اضطراب ثنائي القطب استخدام بعض الأدوية، ومنها ما يُصرف مدى الحياة بما في ذلك الفترات التي يشعر فيها المريض بتحسن الأعراض، وذلك لأنّ التوقف عن استخدامها يُعرّض المريض لخطر انتكاس الأعراض، ومنها ما يُعطى لتحسين المزاج بشكلٍ فوريّ، ويمكن ذكر أهم الأدوية المستخدمة في علاج اضطراب ثنائي القطب عامةً فيما يلي:[٤]
    • مُثبتات المزاج (بالإنجليزية: Mood stabilizers): تستخدم هذه الأدوية لتثبيت المزاج والتحكم بنوبات الهوس، ومن الأمثلة عليها الليثيوم (بالإنجليزية: Lithium)، وحمض الفالبرويك (بالإنجليزية:Valproic acid)، والكاربامازيبين (بالإنجليزية: Carbamazepine)، ولاموتريجين (بالإنجليزية: Lamotrigine).
    • مضادات الذهان (بالإنجليزية:Antipsychotics): تُستخدم هذه الأدوية إذا استمرت أعراض الاكتئاب أو الهوس بالرغم من العلاج بالأدوية الأخرى، ومن الأمثلة على هذه المضادات أولانزابين (بالإنجليزية: Olanzapine)، وريسبيريدون (بالإنجليزية: Risperidone)، وكويتيابين (بالإنجليزية: Quetiapine)، وأريبيبرازول (بالإنجليزية: Aripiprazole)، وزيبراسيدون (بالإنجليزية: Ziprasidone)، ولوراسيدون (بالإنجليزية: Lurasidone)، وأسينابين (بالإنجليزية: Asenapine).
    • مضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants): تُستخدم هذه الأدوية للمساعدة على علاج الاكتئاب، وتُوصف عادة إلى جانب مثبتات المزاج أو مضادات الذهان لأنّ صرف مضادات الاكتئاب وحدها قد يتسبب في بعض الأحيان بنوبة هوس.
    • الأدوية المضادة للقلق (بالإنجليزية: Anti-anxiety medications): ومن هذه الأدوية البنزوديازيبينات (بالإنجليزية: Benzodiazepine) التي تساعد على تخفيف القلق وتحسين النوم، إلا أنّها تُستخدم لفترة قصيرة.
  • المعالجة بالتخليج الكهربائيّ: (بالإنجليزية: (Electroconvulsive Therapy (ECT) ويُستخدم للمرضى الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب الشديد ولم يُجد استخدام العلاجات الأخرى معهم نفعاً، أو في الحالات التي لا يمكن فيها إعطاء مضادات الاكتئاب مثل الحمل أو ارتفاع احتمالية انتحار المصاب.[٤]


المراجع

  1. "Everything You Need to Know About Bipolar Disorder", www.healthline.com, Retrieved 23-2-2018. Edited.
  2. "Bipolar disorder", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-2-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Bipolar disorder", www.nimh.nih.gov, Retrieved 23-2-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Bipolar disorder", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-2-2018. Edited.


فيديو عن اضطراب ثنائي القطب

للتعرف على المزيد من المعلومات حول اضطراب ثنائي القطب شاهد الفيديو.