ما هو مرض ضعف عضلة القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٥ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨
ما هو مرض ضعف عضلة القلب

ضعف عضلة القلب

يتمثل ضعف عضلة القلب (بالإنجليزية: Cardiomyopathy) بعدم قدرة هذه العضلة على العمل والانقباض بشكل كافٍ، ممّا يخفّض من فعالية القلب في ضخ الدم، ويترتب على ذلك فشل عضلة القلب في تلبية احتياجات الجسم من الدم الغنيّ بالأكسجين، إضافة إلى فشلها في إزالة ثاني أكسيد الكربون ومنتجات الفضلات الأخرى من الدم بالشكل المطلوب.[١]


أنواع أمراض ضعف عضلة القلب

تظهر الإصابة بضعف عضلة القلب بأنواع عدّة، وفيما يلي بيان لكل نوعٍ منها:[٢]

  • ضعف عضلة القلب التوسعي: يُعتبر ضعف عضلة القلب التوسعي (بالإنجليزية: Dilated cardiomyopathy) الأكثر شيوعاً من بين أمراض واضطرابات ضعف عضلة القلب. ويتمثل بأنّ عضلة القلب تضعف بشكل كبير بحيث لا تستطيع ضخ الدم بكفاءة، إذ تتمدد عضلات القلب وتصبح أكثر رقة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحالة قد تكون وراثية أو ناتجة عن الإصابة بمرض القلب التاجي (بالإنجليزية: Coronary artery disease).
  • ضعف عضلة القلب الضخامي: (بالإنجليزية: Hypertrophic cardiomyopathy)، يُعتقد بأنّ هذه الحالة وراثية، وقد تحدث نتيجة الإصابة ببعض الأمراض المُزمنة، وتتمثل هذه الحالة بزيادة سماكة جُدران القلب مما يحول دون قدرة الدم على التدفّق عبر القلب بشكل طبيعي.
  • خلل تنسج البطين الأيمن المحدث لاضطراب النظم: (بالإنجليزية: Arrythmogenic right ventricular dysplasia) واختصاراً (ARVD)، يُعتبر هذا الخلل وراثياً وعلى الرغم من أنّه أحد الأشكال النّادرة لضعف عضلة القلب، إلا أنّه يُعتبر سبباً رئيسياً للموت المفاجئ لدى الرياضيين الشباب. وفي هذه الحالة الوراثية تحل أنسجة ليفية ودهنية إضافية محل بعض خلايا عضلة البُطين الأيمن؛ مما يتسبّب بعدم انتظام نظم القلب.
  • ضعف عضلة القلب التضيقي: (بالإنجليزية: Restrictive cardiomyopathy)، يُعتبر هذا الشكل أقل شيوعاً مُقارنة بالأنواع الأخرى من ضعف عضلة القلب، وتتمثل هذه الحالة بتصلّب بطينيّ القلب، الأمر الذي يحول دون انبساطهما بالشكل المطلوب، وبالتالي لا يمتلئان بالدّم بالشكل الكافي. وقد تحدث هذه الحالة نتيجة الإصابة بأمراض القلب، أو نتيجة تندّب عضلة القلب بعد الخضوع لعملية زراعة القلب.
  • أنواع أخرى: يوجد العديد من الأنواع الأخرى لضعف عضلة القلب والتي تنتمي في الحقيقة لأحد التصنيفات الأربعة السابقة، إلّا أنّ لكلٍ منها أسباب أو مضاعفات فريدة تميزها عن غيرها، وفيما يلي بيان لهذه الأنواع:
    • ضعف عضلة القلب في الفترة المحيطة بالولادة: (بالإنجليزية: Peripartum cardiomyopathy)، يُعتبر هذا النّوع أحد الأشكال النادرة لضعف عضلة القلب، ويتمثل بضعف عضلة القلب خلال الأشهر الخمسة الأولى بعد الولادة أو خلال الشهر الأخير من الحمل. وفي الحقيقة تُعتبر هذه الحالة مهددة للحياة وهي أحد أشكال ضعف عضلة القلب التّوسعيّ.
    • ضعف عضلة القلب الكحوليّ: يُعتبر ضعف القلب الكحولي أحد أشكال ضعف عضلة القلب التّوسعيّ أيضاً، وتحدث هذه الحالة نتيجة تناول كمية كبيرة من الكحول على مدى فترة طويلة من الزمن.
    • ضعف عضلة القلب الإقفاري: (بالإنجليزية: Ischemic cardiomyopathy)، تحدث هذه الحالة نتيجة الإصابة بمرض الشريان التاجي والذي يحول دون قدرة القلب على ضخ الدم إلى الأنحاء المختلفة من الجسم، ويُعتبر هذا النّوع من ضعف عضلة القلب سبباً شائعاً للإصابة بالفشل القلبي (بالإنجليزية: Heart failure).
    • ضعف عضلة القلب الإسفنجي: (بالإنجليزية: Spongiform cardiomyopathy)، يمكن القول بأنّ هذا النوع من ضعف عضلة القلب نادر الحدوث، ويُعدّ مرضاً خلقياً يظهر على الشخص منذ ولادته، إذ يُعزى حدوثه إلى عدم تطور عضلة القلب في الرحم بشكل طبيعي، وقد يتم تشخيصه في أي مرحلة من مراحل الحياة.


أعراض وعلامات ضعف عضلة القلب

في الحقيقة قد لا تظهر أيّ علامات أو أعراض تُشير إلى الإصابة بضعف عضلة القلب في المراحل المُبكرة من المرض، ولكنّها قد تظهر مع تقدم المرض، وتزداد سوءاً ما لم يتلقى المصاب العلاج المناسب، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • انقطاع النّفس، وقد يكون ذلك عند بذل مجهود أو حتّى عند الراحة.
  • انتفاخ الساقين، والكاحلين، والقدمين.
  • انتفاخ البطن نتيجة تراكم السوائل فيها.
  • السّعال أثناء الاستلقاء.
  • الشعور بالتّعب.
  • الشعور بتسارع في نبضات القلب، أو خفقانها بشدّة.
  • الشعور بضغط أو ألم في الصدر.
  • الإغماء والشعور بالدّوخة.


أسباب ضعف عضلة القلب وعوامل الخطر

في الحقيقة إنّ السبب الدقيق لحدوث ضعف عضلة القلب غير معروف، وقد يحدث نتيجة لعدة عوامل وراثية أو مُكتسبة. نذكر من العوامل المُساهمة في ضعف عضلة القلب المُكتسب ما يلي:[٣]

  • ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.
  • تلف أنسجة القلب نتيجة التّعرض لنوبة قلبية (بالإنجليزية: Heart attack).
  • تسارع دقات القلب المُزمن.
  • مشاكل صمامات القلب.
  • الاضطرابات الأيضية، كالمُعاناة من السمنة، أو أمراض الغدة الدرقية، أو السكري.
  • نقص التغذية من الفيتامينات والمعادن الأساسية.
  • الإصابة بضعف عضلة القلب كأحد مضاعفات الحمل.
  • الإقراط في شرب الكحول، وعلى مدى سنوات عديدة.
  • تعاطي الكوكايين، أو الأمفيتامينات (بالإنجليزية: Amphetamines)، أو الستيرويدات البنائية (بالإنجليزية: Anabolic Steroids).
  • استخدام بعض أدوية العلاج الكيماوي والإشعاعي في علاج السرطان.
  • التّعرض لأنواع مُعينة من العدوى، خاصة تلك التي تؤثر في القلب.
  • الإصابة بداء ترسب الأصبغة الدموية (بالإنجليزية: Hemochromatosis)، ففي هذه الحالة يتراكم الحديد في عضلة القلب.
  • الإصابة بداء الساركويد (بالإنجليزية: Sarcoidosis)، والذي يتمثل بنمو مجموعة من الخلايا الالتهابية في بعض أعضاء الجسم.
  • الإصابة بأحد اضطرابات النسيج الضام.


إضافة إلى ما سبق يوجد العديد من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بضعف عضلة القلب، ومنها وجود تاريخ عائلي للإصابة بضعف عضلة القلب، أو فشل القلب، أو السكتة القلبية المفاجئة، أو الإصابة بأمراض القلب التاجية، أو النوبات القلبية.[٤]


المراجع

  1. "Cardiomyopathy", www.emedicinehealth.com, Retrieved 20-8-2018. Edited.
  2. "Cardiomyopathy", www.healthline.com, Retrieved 20-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Cardiomyopathy", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-8-2018. Edited.
  4. "Cardiomyopathy", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 20-8-2018. Edited.