ما هو هبوط الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٣ ، ١٩ مارس ٢٠١٨
ما هو هبوط الرحم

هبوط الرحم

يُعتبر الرحم أحد الأعضاء التناسلية في الإناث، ويُشبه في شكله حبة الإجاص المقلوبة، ويقع في الحوض. ومن الاضطرابات الصحية التي قد تُصيب الرّحم حالةٌ تُعرف بهبوط الرحم (بالإنجليزية: Uterine Prolpase)، إذ تتمثّل هذه الحالة بنزول الرحم إلى قناة المهبل (بالإنجليزية: Vaginal Canal)، وقد تحدث هذه الحالة نتيجة ضعف العضلات التي تدعم الرحم، وعلى الرغم من أنّ هبوط الرّحم لا يُعدّ مُهدّداً للحياة، إلا أنّه قد يؤثر في جودة حياة المصابة وطبيعتها، ولذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فور ملاحظة وجود هذا الهبوط في المهبل أو حوله.[١][٢]


أعراض هبوط الرحم

في الحقيقة لا تظهر أية أعراض أو علامات على النساء اللاتي يُعانين من هبوط الرحم في المراحل البسيطة، ولكن تبدأ الأعراض بالظهور في المراحل التي يكون فيها هبوط الرحم شديداً أو متوسطاً في شدّته، وعندها لا بُدّ من مراجعة الطبيب المختص لمنع حدوث المضاعفات، ومن هذه الأعراض والعلامات ما يأتي:[٣]

  • شعور المصابة كأنّها تجلس على كرة.
  • النزف المهبليّ.
  • زيادة الإفرازات المهبلية.
  • مشاكل أثناء ممارسة الجماع.
  • مشاهدة الرحم أو عنقه من المهبل.
  • الشعور بثقل في منطقة الحوض.
  • الإمساك.
  • التهابات المسالك البولية المتكررة.


تشخيص هبوط الرحم

يمكن للطبيب المختصّ تشخيص الإصابة بهبوط الرحم بالقيام بالفحص الجسديّ (بالإنجليزية: Physical Examination)، ودراسة حالة المصابة وأعراضها كاملة، ويمكن للطبيب طلب إجراء بعض أنواع التصوير لتحديد درجة خطورة الهبوط، ومنها التصوير بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزي: Ultrasound) والتصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging).[٤]


أسباب هبوط الرحم

كما ذكرنا يحدث هبوط الرحم نتيجة ضعف عضلات الحوض الداعمة، ويمكن ذكر بعض العوامل والظروف التي قد تتسبّب بهذا الضعف كما يلي:[٥][٢]

  • الحمل (بالإنجليزية: Pregnancy).
  • التدخين.
  • صعوبة الولادة أو التعرّض للجروح أو الأذى أثناء الولادة.
  • ولادة طفل ذي حجم أكبر من الطبيعي.
  • العمر؛ إذ إنّ احتمالية هبوط الرحم ترتفع بتقدم المرأة في العمر.
  • اضطرابات الجينات مثل متلازمة مارفان (بالإنجليزية: Marfan syndrome) التي تُمثّل اضطراباً صحيّاً يُضعف الأوعية الدموية، والعيون، والعظام.
  • نقصان كمية هرمون الإستروجين في الجسم بعد بلوغ سنّ اليأس، وذلك لأنّ انخفاض كمية الإستروجين يُضعف عضلات الحوض.
  • حمل الأثقال بشكل متكرر.
  • السعال المزمن، والتهاب القصبات الهوائية (بالإنجليزية: Bronchitis).
  • الإمساك المزمن أو الشدّ عند الإخراج بشكل أكبر من المعتاد.
  • المعاناة من زيادة الوزن أو السمنة (بالإنجليزية: Obesity).


درجات هبوط الرحم

يمكن تقسيم هبوط الرحم إلى درجاتٍ بالاعتماد على الحدّ الذي بلغ إليه هبوطه أي درجة نزوله، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الهبوط قد يُرافقه هبوط المثانة البولية أو أجزاء من الأمعاء، وفيما يلي بيان درجات هبوط الرحم:[١]

  • الدرجة الأولى: (بالإنجليزية: Stage 1) يكون الرّحم في النصف العلويّ من المهبل.
  • الدرجة الثانية: (بالإنجليزية: Stage 2) يكون الرحم قد وصل إلى فتحة المهبل.
  • الدرجة الثالثة: (بالإنجليزية: Stage 3) يكون الرحم قد نتأ أو خرج من فتحة المهبل.
  • الدرجة الرابعة: (بالإنجليزية: Stage 4) يكون الرحم بالكامل خارج المهبل.


مضاعفات هبوط الرحم

قد يترتب على هبوط الرحم ظهور بعض المضاعفات، ومنها قروح المهبل، ويمكن أن تتعرّض هذه القروح للعدوى (بالإنجليزية: Infection) في بعض الأحيان، ومن المضاعفات الأخرى ما يلي:[٥]

  • فتق المثانة (بالإنجليزية: Cystocele): ويُعرف أيضاً بالهبوط الأماميّ (بالإنجليزية: Anterior Prolapse)، وكذلك بهبوط المثانة (بالإنجليزية: Prolapsed Bladder)، ويظهر هذا النوع من الفتق بسبب ضعف النسيج الضامّ (بالانجليزية: Connective Tissue) الذي يفصل بين المثانة والمهبل.
  • فتق المستقيم (بالإنجليزية: Rectocele): ويُعرف أيضاً بهبوط المهبل الخلفيّ (بالإنجليزية: Posterior Vaginal Prolapse)، ويحدث في هذا النوع من الفتق ضعف النسيج الضامّ بين المستقيم والمهبل، وقد تُواجه المرأة نتيجة فتق المستقيم اضطرابات ومشاكل في الإخراج.


علاج هبوط الرحم

في الغالب لا يتطلّب هبوط الرحم علاجاً، ولكن في الحالات الشديدة تجب مراجعة الطبيب والأخذ بمشورته حول طريقة العلاج المثلى، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج عموماً يعتمد على عمر المرأة المُصابة، ودرجة شدة الهبوط وخطورته، والصحة العامة، بالإضافة إلى الخصوبة والرغبة في إنجاب الأطفال مُسبقاً، ويمكن تقسيم الخيارات العلاجية الممكنة كما يأتي:[٣][٢]

  • العلاجات غير الجراحيّة: ومنها ما يلي:
    • إنقاص الوزن لتقليل الضغط الحاصل على عضلات الحوض نتيجة الوزن.
    • تجنّب حمل الأثقال.
    • أخذ مكمّلات الإستروجين الهرمونية (بالإنجليزية: Estrogen Replacement Therapy).
    • تمرين كيجل (بالإنجليزية: Kegel exercise)، والتي تُعتبر تمارين لعضلات الحوض، وتهدف إلى تقوية عضلات المهبل.
    • استعمال الفرزجة (بالإنجليزية: Pessary)، وهي أداة طبية تُوضع في المهبل إلى الأسفل من عنق الرحم، وبهذا يتمّ حفظ توازن عنق الرحم والرحم ذاته.
  • العلاجات الجراحية: غالباً ما تكون الخيارات الجراحية فعّالة في علاج مشكلة هبوط الرحم، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّه لا يُفضّل اللجوء إلى الجراحة في الحالات التي تُخطّط فيها المرأة للحمل والولادة، وذلك لأنّ الحمل والولادة سيتسبّبان بضغط على عضلات الحوض ممّا يؤدّي إلى عودة الرحم إلى ما كان عليه. ومن الخيارات الجراحية الممكنة تعليق الرحم (بالإنجليزية: Uterine suspension) واستئصال الرحم (بالإنجليزية: Hysterectomy)، ففي عملية تعليق الرحم يُعيد الجرّاح الرحم إلى موضعه الأصليّ السليم قبل حدوث الهبوط، وذلك بالاستعانة بأربطة الرحم أو بعض المواد الطبية بحسب ما يراه الطبيب مناسباً. وأمّا في عملية استئصال الرحم فيقوم الجرّاح باستئصال الرحم والتخلّص منه، وذلك إمّا عن طريق البطن، وإمّا من خلال المهبل.


المراجع

  1. ^ أ ب "Prolapsed uterus", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved February 27, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Women's health guide", www.webmd.boots.com, Retrieved February 27, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Uterine Prolapse", www.healthline.com, Retrieved February 27, 2018. Edited.
  4. "Uterine Prolapse: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved February 28, 2018. Edited.
  5. ^ أ ب "Uterine prolapse", www.mayoclinic.org, Retrieved February 28, 2018. Edited.