ما هي أسباب طنين الأذن

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٨
ما هي أسباب طنين الأذن

طنين الأذن

يُعرّف طنين الأذن (بالإنجليزية: Tinnitus) على أنّه الإحساس برنين أو ضجة في الأذن، ويُعدّ طنين الأذن أحد أعراض الإصابة ببعض الحالات الصحية، ولا يُعدّ مرضاً بحد ذاته، كما يُعتبر طنين الأذن من المشاكل الصحية الشائعة فقد يُصاب به شخص واحد على الأقل من بين خمسة أشخاص، وبالرغم ما يُسببه طنين الأذن من إزعاجٍ للمريض، إلا أنّه لا يُعدّ من العلامات الدالة على خطورة الحالة الصحية للمريض في الغالب، وفي الحقيقة قد يزداد طنين الأذن سوءاً مع التقدم في العمر، إلا أنّ هناك العديد من الخطط العلاجية التي تعالج المُسبب الرئيسي للإصابة بطنين الأذن، كما تتوفر علاجات أخرى تُقلل من حدّة الضجيج في الأذن؛ مما يُساعد المريض على التأقلم معه وقلة الشعور به أو ملاحظته.[١]


أسباب طنين الأذن

من الجدير بالذكر أنّ الإصابة بالطنين لا تعني بالضرورة الإصابة بإحدى الحالات الواردة في الأسفل، لذلك لا بد من مراجعة الطبيب من أجل إجراء فحوصات شاملة، والكشف عن سبب الإحساس بالطنين، وفيما يأتي بيانٌ لبعض الحالات الصحية والأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بطنين الأذن:[٢]

  • فقدان السمع: يعتقد بعض الباحثين أنّ الطنين الذاتي يحدث بسبب تلف أحد إجزاء الجهاز السمعي، حيث إنّ فقدان السمع الحسي يصاحبه الإحساس بالطنين غالباً، وفي الحقيقة يحدث فقدان السمع بسبب العديد من العوامل نذكر منها ما يأتي:
    • ضعف السمع مع تقدم السن: يُعدّ طنين الأذن أمراً شائعاً لدى كبار السن، إذ إنّ حاسة السمع تتدهور مع التقدم في العمر، وخاصة عند بلوغ 60 من العمر، حيث يفقد المصاب الإحساس بالأصوات العالية التردد، كما تُصاب كلتا الأذنين بفقدان السمع.
    • فقدان السمع الناجم عن الضجيج: إذ إنّ التعرّض للأصوات والضجيج العالي سواءً كان بشكلٍ مستمر أو خلال موقفٍ منفرد، قد يؤدي إلى تلف الجهاز السمعي في الأذن مسبباً فقدان السمع، والإصابة بطنين الأذن في بعض الأحيان، وتجدر الإشارة إلى أنّ التعرّض لهذا الإزعاج قد يحدث في الوظائف التي تتضمن التعامل مع آلات ذات أصوات مرتفعة أو من خلال الحفلات الموسيقية الصاخبة، وفي الحقيقة قد يؤثر فقدان السمع الناجم عن التعرّض للضجيج في إحدى الأذنين، حيث يتم فقدان الإحساس بالأصوات القريبة من تردد الضجيج المسبب لفقدان السمع.
  • انسداد قناة الأذن الوسطى: يؤدي انسداد قناة الأذن الوسطى إلى ازدياد الضغط في الأذن الداخلية، مما يؤثر في أداء طبلة الأذن، كما أنّ وصول أجسام غريبة إلى طبلة الأذن ولمسها يؤدي إلى تهيّجها يسبب الإحساس بالطنين، وبالتالي فإنّ إزالة الأجسام التي أدت إلى انسداد قناة الأذن الوسطى قد يؤدي إلى التخلص من الطنين ما لم تُسبب هذه الأجسام تلفاً دائماً، الذي يُسبب الإصابة بالطنين بشكلٍ مزمن، ومن الأسباب التي تؤدي إلى انسداد قناة الأذن الوسطى ما يأتي:
    • التراب أو أجسام غريبة.
    • الشعر الساقط من قناة الأذن.
    • الاحتقان.
    • فرط صمغ الأذن.
  • التعرّض للأذى في الرأس أو الرقبة: يُوصف طنين الأذن الناجم عن صدمة الرأس أو الرقبة بكونه ذو حجم كبير، بالإضافة إلى الإرهاق الذي يسببه للمريض عادةً، كما يتصف بالتنوع الكبير في الأصوات المسموعة، وترددها، وموقع الطنين، إذ إنّ التعرّض لصدمة شديدة في الرأس أو الرقبة قد يؤدي إلى حدوث مشاكل في العضلات، والأعصاب، وتدفق الدم مما يُسبب الإحساس بالطنين.
  • خلل المفصل الصدغي الفكي: (بالإنجليزية: Temporomandibular joint disorder)، حيث يرتبط الفك السفلي بالجمجمة من خلال المفصل الصدغي الفكي، إذ يقع هذا المفصل إلى الأمام من كلتا الأذنين، ويتشارك مع أجزاء الأذن الوسطى من خلال بعض الأربطة، ووصلاتٍ عصبية، وفي الحقيقة إنّ حدوث أي خللٍ في عضلات، أو غضاريف، أو أربطة هذا المفصل يُسبب الإحساس بالطنين، ومن الجدير بالذكر أنّ المصاب بخلل المفصل الصدغي الفكي يعاني من الأعراض الآتية ألم في الوجه والفك؛ ومحدودية حركة الفك، بالإضافة إلى ظهور أصوات فرقعة أثناء الحديث أو تناول الطعام، ويمكن التخفيف من أعراض الطنين من خلال علاج الخلل الحاصل في هذا المفصل.
  • إصابة دماغية رضية: (بالإنجليزية: Traumatic brain injury)، التي قد تحدث بسبب التعرّض للارتجاج، قد تؤدي إلى تلف الجزء المسؤول عن السمع في الدماغ، مما يُسبب الإحساس بالطنين، وفي الحقيقة تُعدّ الصدمة الدماغية الرضية أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالطنين لدى أفراد الجيش والجنود المتمرسين، إذ إنّ ما يُقارب 60% من جنود الجيش الأمريكي المصابين بالطنين، قد تم تشخيصهم بالإصابة بحالات متوسطة إلى شديدة من الصدمة الدماغية الرضية.
  • الأدوية السامة للأذن: قد يُصاب البعض بالطنين كأثرٍ جانبيّ لاستخدام بعض الأدوية، وفي معظم الحالات يكون طنين الأذن حاد، ويحدث خلال فترة قصيرة، ويزول بتوقف تناول الدواء المسبب، وفي الحقيقة هناك العديد من الأدوية التي تُسبب الإصابة بالطنين بشكلٍ دائم، فلا بدّ من استشارة الأطباء أو الصيادلة لمعرفة ما إن كان الطنين ناجمٌ عن إحدى الخيارات الدوائية التي يتناولها المريض، كما يجدر بالمريض عدم التوقف عن تناول أيّ دواء قبل طلب استشارة طبية، إذ إنّ التوقف عن أخذ بعض الأدوية قد يؤدي إلى حدوث آثارٍ سلبية على صحة المريض، وفيما يأتي بيانٌ لبعض الأدوية التي تُسبب حدوث الإصابة الدائمة بالطنين:
    • الأدوية اللاستيرويدية المضادة للالتهاب (بالإنجليزية: Non-Steroidal Anti-Inflammatory Drugs).
    • بعض المضادات الحيوية.
    • بعض أدوية السرطان.
    • مدرات البول.
    • الأدوية التي تحتوي على مركب الكوينين.
  • حالات مرضية أخرى: ما يأتي ذكرٌ لبعض الأمراض التي يظهر فيها الطنين كأحد الأعراض لها:
    • الأمراض الاستقلابية: فقر الدم، وقصور الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، وفرط الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism).
    • الأمراض المناعية الذاتية: داء لايم (بالإنجليزية: Lyme Disease)، والألم العضلي الليفي (بالإنجليزية: Fibromyalgia).
    • الأمراض النفسية: الاكتئاب، والقلق، والتوتر.
    • أمراض الأوعية الدموية: ارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis).
    • أمراض الجهاز الدهليزي (بالإنجليزية: Vestibular disorders): متلازمة مخرج الصدر (بالإنجليزية: Thoracic outlet syndrome)، ومرض مينيير (بالإنجليزية: Ménière's disease)، وتصلب الأذن الوسطى (بالإنجليزية: Otosclerosis).
    • الأمراض الناجمة عن الأورام: ورم العصب السمعي (بالإنجليزية: Acoustic neuroma)، وورم شفاني دهليزي (بالإنجليزية: Vestibular schwannoma).
  • ضغط الجيوب: إنّ المعاناة من احتقان الأنف الناجم عن الإصابة بالرشح الشديد، أو الإنفلونزا، أو عدوى الجيوب الأنفية، يسبب ضغط غير طبيعي داخل الأذن الوسطى، مما يُسبب الشعور بالطنين، كما أنّ التعرّض لصدمة حادة بسبب التغير السريع والمفاجىء في ضغط الهواء أو الماء، يؤدي إلى تلف الأذن الوسطى والأذن الداخلية، ومن الأسباب التي تؤدي إلى التعرّض لهذه الصدمة:
    • الغوص، والتزلج.
    • التعرّض لتغيرات غير طبيعية في الهواء خلال الطيران، إلا أنّ الطيران عبر رحلات الطيران المعتادة يُعدّ آمناً.
    • الانفجارات.


العلاجات المنزلية لطنين الأذن

هناك العديد من الطرق التي تُساعد المصاب على السيطرة والتخفيف من طنين الأذن، ومنها ما يأتي:[٣]

  • العلاج بالصوت: (بالإنجليزية: Sounds therapy)، حيث يتم استخدام أصوات ضجة خارجية لحجب إحساس المريض بطنين الأذن، ومن الأصوات المستخدمة في العلاج أصوات الموسيقى المنخفضة، والضوضاء البيضاء، وفي الحقيقة لا بُد من اختيار أصوات مُحببة من قبل المريض، كما يُعدّ هذا العلاج علاجاً مؤقتاً، حيث إنّه ما إنْ يتمّ إيقاف العلاج بالصوت حتى يعود إحساس المريض بالطنين، كما يمكن استخدام مساعدات السمع، حيث تضخم هذه الأدوات من أصوات البيئة المحيطة، مما يُساعد المريض على الانتباه إلى هذه الأصوات وتجاهل الطنين.
  • علاج الطنين بإعادة التدريب: (بالإنجليزية: Tinnitus retraining therapy)، حيث يتم الاستعانة بأخصائي متمرس وأجهزة للأذن تصدر مستويات منخفضة من الضوضاء البيضاء، بالإضافة إلى جلسات مستمرة من المتابعة، إذ يساعد هذا العلاج المريض على التأقلم مع أصوات الطنين، وفي الحقيقة يعتمد نجاح هذا العلاج على حدّة الطنين وصحة المريض العقلية، حيث كشفت دراسات المتابعة والمراقبة أنّ علاج الطنين بإعادة التدريب يساهم في تحسُّن ما يُقارب 80% من المرضى.
  • العلاج السلوكي المعرفي: (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy)، قد يساعد هذا العلاج على التخفيف من الاكتئاب الذي قد يُصاب به بعض مرضى الطنين، ويجدر بالذكر أنّ هذا العلاج لا يخفف من حدّة الطنين أو يُعالجه.


المراجع

  1. "Tinnitus", www.mayoclinic.org, Retrieved 2/9/2018. Edited.
  2. "Causes", www.ata.org, Retrieved 19/9/2018. Edited.
  3. "What you need to know about tinnitus", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17/9/2018. Edited.