ما هي أسباب طنين الأذنين

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ٤ أكتوبر ٢٠١٨
ما هي أسباب طنين الأذنين

طنين الأذنين

يمكن تعريف طنين الأذنين (بالإنجليزيّة: Tinnitus) على أنّه سماع صوت بشكل واعٍ من داخل الجسم، ويظهر على شكل همس، أو صفير، أو قرقعة، أو طقطقة، أو رنين مزعج في بعض الأحيان، وفي الحقيقة لا يُعتبر طنين الأذنين مرضاً بحدّ ذاته بل عَرَضاً لحالة طبية معيّنة، ليس بالضرورة أن تكون خطيرة، كما أنّ طنين الأذن قد يكون مؤقتاً ويختفي بعد حين، أو دائماً ومزمناً، وعلى الرغم من عدم وجود علاج يمكن من خلاله التخلّص من مشكلة طنين الأذن المزمن، إلّا أنّه يوجد بعض الطرق العلاجيّة التي تساعد على السيطرة على الحالة والتخفيف من حدتها، وفي الحقيقة تكمن المشكلة في أثر الطنين على طبيعة الحياة؛ حيث إنّ الطنين قد يؤدي إلى الأرق، وصعوبة التركيز، وضعف الأداء الوظيفي أو الدراسي، والاهتياج، والقلق، والاكتئاب.[١]


أسباب طنين الأذنين

هناك العديد من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى الإصابة بمشكلة طنين الأذنين، وفي ما يلي بيان لبعض منها:[١][٢]

  • تلف الخلايا الحسيّة: إذ يؤدي تلف الخلايا الشعيرية (بالإنجليزيّة: Hair cells) الحسيّة الصغيرة الموجودة داخل قوقعة الأذن الداخلية إلى ظهور مشكلة طنين الأذن، وفي الحقيقة تكمن أهمية هذه الشعيرات الرقيقة بالتحرك بطريقة متناسبة مع مقدار الضغط الناتج عن الصوت، وهذه الحركة بدورها تحفّز عملية إرسال إشارات كهربائيّة عبر العصب السمعيّ إلى الدماغ، ليقوم الدماغ بتفسيرها ومعالجتها على شكل صوت، ولكن في حال وجود مشكلة في هذه الخلايا أدّت إلى انحناء، أو انكسار هذه الشعيرات فإنّها تتسبّب في إرسال الإشارات الكهربائية العشوائية للدماغ، الأمر الذي ينتج عنه طنين الأذنين، ويمكن أن ينتج هذا التلف عن التقدم الطبيعيّ للعُمر، أو فقدان السمع، أو التعرّض للأصوات الصاخبة لفترات طويلة من الزمن.
  • التكيّف الدماغيّ: إنّ الفقدان الحسيّ لبعض التردّدات الصوتية والناتج عن قلّة وصول المحفزات الخارجية حول تردّد معيّن، يؤثّر في طريقة معالجة الدماغ للصوت، ويُهيّئه للتكيف مع الوضع الجديد، وذلك من خلال إجراء بعض التغييرات كإصدار طنين الأذن لتعويض النقص الحاصل في الترددات الصوتية ضمن النظام السمعيّ.
  • التقدم في العمر: يُطلق طبياً مصطلح الصمم الشيخوخيّ (بالإنجليزيّة: Presbycusis) على ضعف أو فقدان السمع المرتبط بالتقدّم في العمر، وتبدأ هذه المشكلة عادةً عند بلوغ الستين من العُمر تقريباً.
  • تراكم شمع الأذن: يلعب شمع الأذن دوراً مهماً في حماية الأذن من الأذى، وذلك عن طريق التقاط الأوساخ، وتأخير عمليّات النموّ البكتيري في المنطقة، ولكن في بعض الأحيان يحدث تراكم لكميات كبيرة من شمع الأذن، الأمر الذي يجعل من التنظيف الذاتي لقناة الأذن صعباً بعض الشيء، ممّا يتسبّب بتهيّج طبلة الأذن، أو فقدان السمع، أو طنين الأذنين.
  • تصلّب الأذن: في بعض الأحيان تشيع حالة تصلّب الأذن الوسطى (بالإنجليزيّة: Otosclerosis) في بعض العائلات؛ حيث تتغيّر طبيعة العظام الموجودة داخل الأذن الوسطى نتيجة نموّ غير طبيعيّ للعظام، الأمر الذي قد يؤدي لمشاكل في السمع، وطنين الأذنين.
  • التعرض لإصابة في الرأس أو الرقبة: إنّ تلقّي إصابة في منطقة الرأس والرقبة قد يؤثر في الأذن الداخلية، والأعصاب السمعية، كما أنّه قد يؤذي مناطق الدماغ المسؤولة عن حاسة السمع، وفي الحقيقة فإنّ هذه الإصابات تُسبّب الطنين في أُذن واحدة فقط في الغالب.
  • الإصابة بورم في العصب السمعيّ: يُعدّ ورم العصب السمعيّ (بالإنجليزيّة: Acoustic neuroma) أحد الأورام الحميدة، ويؤثر في الأعصاب التي تصل بين الدماغ والأذن الداخلية والمعروفة باسم الأعصاب القحفية (بالإنجليزيّة: Cranial nerve)، وفي الحقيقة تتحكّم هذه الأعصاب في عملية السمع والتوازن، وبهذا فقد يترافق هذا الورم مع ظهور مشكلة الطنين في إحدى الأذنين في أغلب الأحيان.
  • الإصابة ببعض اضطرابات الأوعية الدموية: في بعض الحالات النادرة يمكن أن ينتج طنين الأذنين عن مشكلة في الأوعية الدموية، ومنها ما يلي:
    • تصلّب الشرايين نتيجة تراكم الكوليسترول ومواد أخرى في الأوعية الدموية القريبة من الأذن الداخلية والوسطى، الأمر الذي ينتج عنه فقدان هذه الأوعية الدمويّة لمرونتها وقدرتها على التوسّع، ممّا يؤدي إلى زيادة قوة دفع الدم وسهولة سماع النبض الداخليّ في الأذنين.
    • نموّ ورم في منطقة الرأس أو الرقبة بحيث يضغط على الأوعية الدموية هناك، ويؤثر في الأذن ويُسبّب الطنين.
    • ارتفاع ضغط الدم، والأمور التي ترفع من ضغط الدم مثل؛ الكافيين، والكحول، والضغط والتوتر جميعها قد تجعل طنين الأذنين أكثر وضوحاً.
    • تدفّق الدم غير المنتظم نتيجة تضيّق الشريان السباتي (بالإنجليزيّة: Carotid artery)، أو الوريد الوداجي (بالإنجليزيّة: Jugular vein) في الرقبة، قد يؤدي لطنين الأذن.
    • حدوث تشوه شرياني وريدي يمنع اتصال الشريان والوريد عبر الشعيرات الدموية بشكل صحيح، الأمر الذي قد ينتج عنه طنين في إحدى الأذنين.
  • تلف الأذن الوسطى: إنّ وجود أي ضرر أو أذى في الأذن الوسطى يؤثر في كيفية التقاط الموجات الصوتية، كما أنّ تلف طبلة الأذن يؤثّر سلباً في عملية توصيل الأصوات بشكل سليم وواضح إلى الأذن الداخلية.[٣]
  • الإصابة بداء مينيير: يعتبر داء مينيير (بالإنجليزيّة: Meniere's disease) أحد اضطرابات الأذن الداخلية، والذي قد ينتج عن ضغط السوائل المتراكمة بشكل غير طبيعي داخل الأذن،[٢] والذي بدوره قد يؤدي إلى إحداث مشاكل في حاسة السمع وتوازن الجسم.[٣]
  • تلف الأذن الداخلية: إذ ينتج عن وجود تلف أو أذى في الأذن الداخلية مشكلة في إرسال الإشارات الكهربائية للدماغ، ممّا يؤثر في طريقة معالجة وترجمة الأصوات داخل الدماغ.[٣]
  • التعرض للأصوات المرتفعة: إنّ الأفراد الذين يتعرّضون للأصوات العالية جداً أو الضوضاء لفترات طويلة وبشكل منتظم كالذين يستخدمون المعدات الثقيلة مثل؛ آلات الثقب الضخمة، أو المنشار الكهربائي، أو الأسلحة النارية هم أكثر عرضةً للإصابة بطنين الأذن، كما أنّه من الممكن أن يحدث تلف دائم في الأذن ممّا يؤدي لفقدان حاسة السمع لديهم، بينما قد يؤدي التعرّض للأصوات المرتفعة لمدّة قصيرة من الوقت كما هو الحال عند حضور حفلة موسيقية، أو الاستماع للموسيقى الصاخبة عبر سماعات الأذن إلى الإصابة بطنين الأذن المؤقت.[٢][٣]
  • استخدام بعض أنواع الأدوية: توجد بعض الأدوية التي يمكن أن يؤدي استخدامها إلى إيذاء الأذن، ويتسبّب بحدوث طنين فيها، أو حتى يتسبّب بفقدان السمع، وتُعرف هذه الحالة بالتسميم الأذنيّ (بالإنجليزيّة: Ototoxicity)، ومن هذه الأدوية ما يلي:[٣]
    • الأسبيرين (بالإنجليزيّة: Aspirin) بجرعات كبيرة.
    • مدرّات البول مثل؛ بوميتانيد (بالإنجليزيّة: Bumetanide).
    • مضادات الملاريا مثل؛ كلوروكين (بالإنجليزيّة: Chloroquine).
    • بعض المضادات الحيوية مثل؛ الإريثرومايسن (بالإنجليزيّة: Erythromycin)، والجنتاميسين (بالإنجليزيّة: Gentamycin).
    • بعض أدوية علاج السرطان مثل؛ فينكريستين (بالإنجليزيّة: Vincristine).
  • حالات طبية أخرى: وتتضمن ما يلي:[١][٣]
    • الإصابة بعدوى في الأذن.
    • وجود جسم غريب ملامس لطبلة الأذن.
    • وجود مشاكل في قناة استاكيوس (بالإنجليزية: Eustachian tube).
    • اضطرابات المفصل الصدغيّ الفكيّ.
    • إصابات الدماغ الرضيّة.
    • أمراض القلب والأوعية الدموية.
    • مرض السكري.
    • التشنجات العضلية في الأذن الوسطى.
    • ارتفاع مستوى الكوليستيرول في الدم.


عوامل الإصابة بطنين الأذنين

على الرغم من أنّ مشكلة طنين الأذن قد تصيب جميع الأشخاص إلّا أنّه يوجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالطنين، ومنها ما يلي:[٢]

  • التعرّض للأصوات المرتفعة والصاخبة لفترات طويلة، مثل العمل في بيئة صاخبة.
  • التقدم في العُمر والذي يترافق بشكلٍ طبيعيّ مع ضعف الألياف العصبية في الأذن.
  • الجنس، حيث إنّ الرجال معرّضون للإصابة بطنين الأذن بنسبة أعلى من النساء.
  • التدخين.
  • الإصابة بأحد أمراض القلب والاوعية الدمويّة.

المراجع

  1. ^ أ ب ت Kathleen Davis (15-12-2017), "What you need to know about tinnitus"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (3-3-2018), "Tinnitus"، www.mayoclinic.org, Retrieved 27-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Erica Roth (29-2-2016), "What Causes Ringing in Ears?"، www.healthline.com, Retrieved 27-8-2018. Edited.