ما هي علامات الذبحة الصدرية

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠٥ ، ٢٣ مايو ٢٠١٩
ما هي علامات الذبحة الصدرية

الذبحة الصدريّة

يُمكن تعريف الذبحة الصدريّة (بالإنجليزيّة: Angina) على أنَّها الشعور بالألم أو الانزعاج في الصَّدر؛ نتيجة حدوث نقص في تروية عضلات القلب بالدم المُحمَّل بالأكسجين، وعليه يُمكن القول بأنَّ الذبحة الصدريّة ليست مرضاً بحدِّ ذاتها، وإنَّما تُعَدُّ عَرَضاً يظهر في حالة الإصابة بمشاكل القلب، مثل: مرض القلب التاجي الذي يحدث نتيجة انسداد أو تضيُّق الشرايين التاجيّة، والمسؤول عن أكثر حالات الإصابة بالذبحة الصدريّة، أو مرض الأوعية الدمويّة التاجيّة الدقيقة الذي يُصيب الشرايين التاجيّة الصغيرة، ويُؤثِّر في النساء بشكلٍ أكبر،[١] إذ يحتوي القلب على اثنين من الشرايين التاجيّة الرئيسيّة التي تتفرَّع من الشريان الأبهر في نقطة التقائه بالبُطين الأيسر، بالإضافة إلى عدد من الشرايين الأخرى التي تتفرَّع عن هذه الشرايين الرئيسيّة في القلب.[٢]


علامات الذبحة الصدريّة

تظهر على المُصاب بالذبحة الصدريّة مجموعة من العلامات والأعراض المختلفة، ويُمكن توضيح بعض منها على النحو الآتي:[٣]

  • المعاناة من ألم في الصَّدر، فمن المُمكن أن يرتبط ألم الصَّدر بحدوث الذبحة الصدريّة في حالات مُعيَّنة، ومنها:
    • انتشار الألم إلى منطقة الرقبة، أو الظهر، أو الذراع الأيسر، أو الفكِّ.
    • الشعور بالألم وكأنَّه ضيق، أو ثقل، أو ألم غير حادّ في الصَّدر.
    • توقُّف الألم خلال بضع دقائق من الراحة.
    • ظهور الألم عند الشعور بالتوتُّر، أو بذل مجهود جسدي.
  • ظهور أعراض أخرى محتملة، ومنها ما يأتي:
    • الشعور بالغثيان.
    • المعاناة من عُسر التنفُّس.
    • الشعور بالتعب الشديد.
    • الشعور بألم في المنطقة السفليّة من الصَّدر، أو البطن، والذي يُشبه أعراض عُسر الهضم.
    • المعاناة من كثرة التعرُّق.[٤]


أنواع الذبحة الصدريّة

تُصنَّف الذبحة الصدريّة لعِدَّة أنواع مختلفة موضَّحة على النحو الآتي:[٤]

  • الذبحة الصدريّة غير المُستقرَّة: (بالإنجليزيّة: Unstable angina) وهي من الأنواع الأقلِّ شيوعاً، والتي من المحتمل حدوثها في حالة الراحة، وقد يُشير حدوث الذبحة الصدريّة غير المُستقرَّة إلى اقتراب حدوث نوبة قلبيّة خلال ساعات أو أسابيع، وبما أنَّ هذا النوع من الذبحة الصدريّة لا يزول باللُّجوء إلى الراحة، أو استخدام الأدوية، فهي تُعَدُّ أكثر خطورة من الذبحة الصدريّة المُستقرَّة.
  • الذبحة الصدرية المُستقرَّة: (بالإنجليزيّة: Stable angina) قد تحدث الذبحة الصدريّة المُزمنة أو المُستقرَّة أثناء ممارسة التمارين الرياضيّة، أو غيرها من الأنشطة التي تتطلَّب بذل مجهود كبير من القلب، وفي هذه الحالة قد تُساهم الراحة وتناول بعض الأدوية في التخفيف من أعراض الذبحة الصدريّة.
  • ذبحة برنزميتال: (بالإنجليزيّة: Prinzmetal's angina) يحدث هذا النوع من الذبحة الصدريّة عادةً نتيجة إرتخاء الأوعية الدمويّة، أو تضيُّقها، والذي يُسفر عنه حدوث نقص في تدفُّق الدم إلى القلب، وفي الحقيقة، لا يرتبط حدوث ذبحة برنزميتال بمرض القلب التاجي، كما يُعَدُّ هذا النوع نادر الحدوث، ومن الممكن أن يُصيب الفرد في وضع الراحة.


عوامل خطورة الذبحة الصدريّة

هناك مجموعة من العوامل التي قد تلعب دوراً في زيادة خطر الإصابة بمرض القلب التاجي، والذبحة الصدريّة، ويُمكن إجمال بعض منها على النحو الآتي:[٥]

  • الإصابة بمرض السكَّري، حيث يتسبَّب مرض السكَّري في تسريع حدوث تصلُّب الشرايين، ورفع مستويات الكولسترول في الجسم، لذا فهو يزيد من خطر الإصابة بالذبحة الصدريّة، وحدوث النوبة القلبيّة.
  • ارتفاع مستويات الكولسترول، وثلاثي الغليسريد في الدم.
  • التقدُّم بالعُمر؛ حيث يزداد خطر الإصابة بالذبحة الصدريّة بين النساء اللواتي تتجاوز أعمارهنَّ 55 سنة، والرجال الذين تتجاوز أعمارهم 45 سنة، مُقارنةً بالأفراد الأصغر سِنّاً.
  • الإصابة بالتوتُّر؛ فقد يزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبيّة والذبحة الصدريّة، كما أنَّ اندفاع الهرمونات في حالة التوتُّر يزيد من تضيُّق الشرايين، وشِدَّة أعراض الذبحة الصدريّة.
  • قِلَّة ممارسة النشاط الحركي؛ فهو مُرتبط بحدوث ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، والسُّمنة، ومرض السكَّري من النوع الثاني.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.
  • المعاناة من السُّمنة، والتي تترافق مع الإصابة بأمراض ارتفاع الضغط، والكولسترول، ومرض السكَّري، والتي بدورها تزيد من خطر الإصابة بالذبحة الصدريّة.
  • ارتفاع ضغط الدم، والذي يُسفر عنه حدوث تلف في الشرايين على المدى البعيد.
  • تدخين التبغ، أو مضغه، أو التعرُّض للتدخين السلبي لفترة طويلة.


تشخيص الذبحة الصدريّة

يُشخِّص الطبيب الإصابة بالذبحة الصدريّة باتِّباع عِدَّة طرق، ومنها ما يأتي:[٦]

  • أخذ التاريخ الطبِّي للمريض.
  • إجراء تصوير الأوعية (بالإنجليزيّة: Angiography)؛ وهو من الاختبارات التي تُمكِّن الطبيب من رؤية الأوعية الدمويّة، وقياس تدفُّق الدم للقلب باستخدام نوع مُعيَّن من أشعَّة إكس.
  • تخطيط كهربيّة القلب (بالإنجليزيّة: Electrocardiogram)، ويُساهم هذا الاختبار في قياس النشاط الكهربائيّ في القلب، والقدرة على تقييم النظم القلبي.
  • اختبارات الدم، حيث يلجأ الطبيب أحياناً لإجراء اختبارات الدم بهدف تحديد مستويات البروتين المتفاعل-C، والكولسترول في الدم.
  • اختبار إجهاد القلب (بالإنجليزيّة: Stress test)؛ حيث إنَّ الهدف من إجراء هذا الاختبار يكمن في تأكيد وجود علاقة تربط بين بذل المجهود البدني، وظهور أعراض الذبحة الصدريّة على المصاب، حيث يُراقب الطبيب في هذا الاختبار التنفُّس، ونظم القلب أثناء ممارسة التمرين.


علاج الذبحة الصدريّة

هناك مجموعة من الطرق العلاجيّة التي يُمكن اللُّجوء إليها في حالة الإصابة بالذبحة الصدريّة، فالهدف من العلاج يتمثَّل في تخفيف أعراض الذبحة الصدريّة، ومنع حدوث العواقب الأكثر خطورة للإصابة بمرض القلب التاجي، ومنع المزيد من تطوُّر اللويحات التصلُّبية العصيديّة، حيث يُمكن ذكر بعض من هذه الخيارات العلاجيّة على النحو الآتي:

  • العلاج الدوائي: ومن الأدوية المُستخدَمة للتخفيف من نوبات الذبحة الصدريّة ما يأتي:[٧]
    • حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزيّة: Calcium channel blockers).
    • النترات (بالإنجليزيّة: Nitrates).
    • حاصرات مستقبلات بيتا (بالإنجليزيّة: Beta blockers).
    • رانولازين (بالإنجليزيّة: Ranolazine).
  • العلاجات الأخرى: يتمّ استخدام الدعامة (بالإنجليزيّة: Stent)، أو جراحة المجازة (بالإنجليزيّة: Bypass surgery) للسيطرة على الذبحة الصدريّة، ويتمّ اللُّجوء إلى هذا النوع من العلاج في حال فشل العلاج الدوائي في السيطرة على الأعراض، دون أن يتسبَّب في ظهور أعراض جانبيّة لا يُمكن احتمالها.
  • تغيير نمط الحياة: هناك مجموعة من النصائح والسلوكيّات التي يُمكن اتِّباعها لحماية القلب، والحفاظ على سلامته، ومن هذه النصائح يُمكن ذكر ما يأتي:[٨]
    • الإكثار من تناول الخضروات والفواكه، والألبان الخالية من الدسم، والأسماك، والحبوب الكاملة، واللُّحوم الصافية، والحدُّ من تناول السكَّريات، والأملاح، والدُّهون.
    • الإقلاع عن التدخين.
    • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، وفي مُعظم أيّام الأسبوع.
    • اتِّباع التقنيات التي تُساهم في التخفيف من حِدَّة التوتُّر، كاليوغا، والتنفُّس العميق، والتأمُّل.
    • الحرص على مراجعة الطبيب بانتظام.


المراجع

  1. "Angina (Chest Pain)", www.heart.org, Retrieved 15-5-2019. Edited.
  2. "Coronary Arteries", my.clevelandclinic.org, Retrieved 15-5-2019. Edited.
  3. "Symptoms - Angina", www.nhs.uk,23-3-2018، Retrieved 15-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Peter Crosta (11-12-2017), "Everything you need to know about angina"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-5-2019. Edited.
  5. "Angina", www.mayoclinic.org,18-1-2018، Retrieved 15-5-2019. Edited.
  6. Erica Roth (26-5-2017), "Stable Angina"، www.healthline.com, Retrieved 15-5-2019. Edited.
  7. Richard N. Fogoros (7-2-2019), "Overview of Stable Angina"، www.verywellhealth.com, Retrieved 15-5-2019. Edited.
  8. "Angina", www.webmd.com, Retrieved 15-5-2019. Edited.