ما هي فوائد التوت البري

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٣٠ مايو ٢٠١٩
ما هي فوائد التوت البري

التوت البري

يُعدّ التوت البرّي (بالإنجليزيّة: Cranberry) من أنواعِ الشُجيرات دائمة الخُضرة؛ والتي تَمتلك أوراقاً صغيرة الحجم لها لون أخضر غامق، وأزهار ورديّة اللون، أمَّا ثماره فلونُها أحمر غامق، وشكلها مُشابه للبيض، وتُعدّ مناطق وسط شمال، وشمال شرق الولايات المتحدة الموطن الأصليّ للتوت البريّ، حيث تَنمو في المناطق الرَطِبة، ويمكن تَناوَل هذا النوع من التوت بِعدّة طُرُق، مثل: تناولِه مُجفّفاً، أو طازجاً، أو استخدامه لتحضير الصلصات، والعصائر، أو تناوُلِه على شكل كبسولات، ومن الجدير بالذكر أنَّ مُستخلصَ هذه الفاكهة غنيٌّ بالفلافونويدات، وتحديداً الكيرسيتين (بالإنجليزيّة: Quercetin)، والميريسيتين (بالإنجليزيّة: Myricetin)؛ وهي موادٌ تمتلك خصائص بَيولوجيّة تَعود على الجِسم بالفوائد الصحيّة.[١][٢]


فوائد التوت البري

يمتلك التوت البريّ العديد من الفوائد الصحيّة، ومن أهمّها ما يأتي:[٣][٤]

  • إمكانيّة الوقاية من سرطان المعدة والقرحة المعِديّة: إذ تُعدُّ العدوى الناتجة عن البكتيريا الملويّة البوابيّة (بالإنجليزيّة: Helicobacter pylori) السبب الرئيسيّ للإصابة بقُرحة المعدة، والتهابها، بالإضافة إلى سرطان المعدة الذي يُعدّ السبب الأكثر شيوعاً للوفيّات المُرتبطة بالسرطان حول العالم، ويحتوي التوت البري على مُركّبات نباتيّة تُدعى بـ A-type proanthocyanidins؛ والتي تمنع هذا النوع من البكتيريا من الالتصاق ببطانة المعدة؛ ممّا يُمكن أن يقي من خطر الإصابة بسرطان المعدة، وأظهرت دراسة أُجريت على 295 طفلاً أنَّ تناوُل عصير التوت البري يوميّاً مُدّة ثلاثة أسابيع؛ قد ثبّط نمو هذه البكتيريا لدى المُصابين بها بنسبة 17%، وبيّنت دراسة أخرى أُجريت على 189 من البالغين أنَّ شرب 500 مليلترٍ من هذا العصير يوميّاً قد يُقلّل بشكل ملحوظ من عدوى البكتيريا الملويّة البوابيّة، بالإضافة إلى ذلك فقد أظهرت الأبحاث أنَّ العناصر الغذائيّة الموجودة في هذا التوت تُساعد على إبطاء تقدُّم الوَرم، ممّا قد يكون له تأثيرٌ إيجابيٌّ في سرطان الثدي، والقولون، والكبد، والبروستاتا، بالإضافة إلى سرطان المبيض.
  • الوقاية من الإصابة بعدوى الجهاز البوليّ: الذي غالباً ما يحدث بسبب بكتيريا الإشريكيّة القولونيّة (بالإنجليزيّة: Escherichia coli)؛ والتي تلتصق بالسطح الداخليّ للمسالِك البوليّة، والمثانة، ومن الجدير بالذكر أنَّ التوت البريّ يُعدّ أحد أغنى الفواكه من حيث مُحتواه من مُركّبات A-type proanthocyanidins؛ إذ تَمنع هذه المُركّبات التصاق هذه البكتيريا ببِطانة المَسالك البوليّة، والمثانة، وقد أشارت عدّة دراسات أُجريت على الإنسان إلى أنّ تناول عصير هذه الفاكهة، أو تَناوُل مُكمّلاتها يُمكن أن يُقلِّل خُطر الإصابة بعدوى الجهاز البوليّ لدى الأطفال، والبالغين، إلّا أنّ هنالك دراسات قليلة أخرى لم تُظهر النتائج نفسها.
  • مصدرٌ لفيتامين ج: الذي يُعدُّ من مُضادات الأكسدة القويّة، ويُحسّن هذا الفيتامين من امتصاص الحديد من المصادر النباتيّة، ويُساهم في تصنيع الكولاجين الذي يُساعد بدوره على التئام الجروح، كما أنَّه يُعزز جهاز المناعة، ويقي من بعض الأضرار الناتجة عن الجذور الحرّة.
  • احتواؤه على الألياف: إذ إنَّ زيادة استهلاكها مُرتبطٌ بتقليل خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحيّة؛ مثل السكّري، وارتفاع ضغط الدم، والسُّمنة، والسكتة الدماغيّة، وبعض أمراض الجهاز الهضميّ، بالإضافة إلى مرض القلب التاجيّ، ومن الجدير بالذكر أنَّها أيضاً تُعزز خسارة الوزن لدى الأشخاص المُصابين بالسُّمنة، وتُقلل من مُستويات الكولِسترول في الدم، وتُحسّن حساسيّة الإنسولين، وتُخفّض ضغط الدم.
  • احتواؤه على فيتامين هـ: الذي قد يُساعد على تأخير، أو الوقاية من خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة التي ترتبط بالجذور الحرة، مثل: السرطان، والماء الأبيض، والتهاب المفاصل، وأمراض القلب، ومرض الألزهايمر، ويُعدّ هذا الفيتامين من مُضادات الأكسدة الذائبة في الدهون، والمهمّة لوظائف الجهاز المناعيّ.
  • إمكانية المُساعدة على تخفيف التهاب المعدة: الذي غالباً ما يَنتُج عن أمراض المناعة الذاتيّة، والأدوية المُضادّة للالتهابات، ويُصيب هذا الالتهاب بطانة المَعِدة، ويُمكن للفلافونويدات، ومُضادات الأكسدة الموجودة في عصير التوت البريّ أن تُساعد على تهدئة هذه الالتهاب خاصةً إذا ما تم دمجها مع أنواعٍ أخرى من الأدوية تحت إشراف الطبيب.[٥]
  • المُساعدة على تحسين صحة القلب: التي تتضمن تقليل مُستويات الكولِسترول في الدم، وقد أظهرَت بعض الدراسات أنَّ عصير التوت يُعزز البروتين الدهنيّ مّرتفع الكثافة، أو كما يُعرف بالكولسترول الجيد بنسبة 7%، وللحصول على هذه الفائدة أُعطيَ المُشاركين في الدراسات مِقدار 500 إلى 600 مليليترٍ من هذا العصير بشكلٍ يوميّ مدّة ثلاثة أشهرٍ، ومن جهةٍ أخرى لم تُظهر الدراسات أنّ مُستويات الكولِسترول الضارّ، أو الدهون الثلاثيّة قد انخفضت لدى المُشاركين، وأظهرت بعض الدراسات أنّه قلّل بمقدار بسيط من الكولسترول الضارّ المؤكسد.[٦]


القيمة الغذائية للتوت البري

يُشكّل الماء ما نسبته 90% من مُكونات التوت البريّ الطازج، وأمّا ما تبقّى فهو من الألياف، والكربوهيدرات،[٣] بالإضافة إلى ذلك فإنَّه يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الأخرى، ويُبيّن الجدول الآتي كميّات هذه العناصر الموجودة في كوبٍ واحد، أو ما يُعادل 100 غرامٍ من التوت البريّ:[٧]

المادة الغذائية الكمية
السعرات الحرارية 46 سعرةً حراريةً
الماء 87.32 مليليتراً
الكربوهيدرات 11.97 غراماً
البروتين 0.46 غرام
السكريّات 4.27 غرامات
الألياف 3.6 غرامات
فيتامين ج 14.0 مليغراماً
فيتامين أ 63 وحدةً دوليةً
فيتامين ك 5 ميكروغرامات
البوتاسيوم 80 مليغراماً


أضرار التوت البري

يُمكن أن تُؤدي مُنتجات التوت البريّ إلى زيادةِ إفرازِ الأَكسالات (بالإنجليزيّة: Oxalate) في البول، مِمّا قد يُعزّز تكوّن الحصى الكلويّة، لذا يجب على الأشخاص مِمّن لديهم تاريخ في الإصابة بهذه الحالة أن يراجعوا مُقدّمي الرعاية الصحيّة قبل زيادة استهلاكهم له، بالإضافة إلى ذلك تتوفّر أدلّة مُتناقضة حول قُدرة هذا التوت على تعزيز التأثير المُضادّ للتخثّر، مِمّا يُمكن أن يُسبّب زيادة النزيف، ومن الجدير بالذكر أنَّه يجب على الأشخاص الذين يستخدِمون الأدوية المُضادّة للتخثّر مثل؛ الوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin) أن لا يَزيدوا استهلاكهم له بشكلٍ مُفاجئ، ويحتوي التوت البري على كمية كبيرة من حمض الساليسيليك (بالإنجليزيّة: Salicylic acid) المُشابه للأسبرين، لذا في حال الإصابة بحساسيةٍ تجاه هذا الدواء، فإنَّه يجب تجنُّب شُرب كميات كبيرة من العصير المُحضّر من التوت البريّ.[٤][١]


المراجع

  1. ^ أ ب "CRANBERRY", www.webmd.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  2. "What Are The Health Benefits Of Cranberry Juice?", www.dovemed.com,(26-9-2018)، Retrieved 19-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Atli Arnarson (15-2-2019), "Cranberries 101: Nutrition Facts and Health Benefits"، www.healthline.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Megan Ware (25-9-2017), "Everything you need to know about cranberries"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  5. Katie Strzeszewski, "Cranberry Juice for Digestion"، www.healthfully.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  6. Jennifer Moll (14-6-2018), " Can Drinking Cranberry Juice Lower Cholesterol? "، www.verywellhealth.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  7. " Basic Report: 09078, Cranberries, raw ", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 19-5-2019. Edited.