ما وقت إخراج زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٩ ، ٩ أغسطس ٢٠١٧
ما وقت إخراج زكاة الفطر

زكاة الفطر

تعرف زكاة الفطر بأنّها نوع من أنواع الزكاة الواجبة التي فرضها الله جل وعلا على المسلمين في شهر رمضان المبارك، أي في السنة الثانية من الهجرة، وهي بذلك فرض عين على كلّ مسلم صغيراً كان أم كبيراً ذكراً كان أم أنثى، ويشترط لوجودها شرطين وهما الاسلام والقدرة على إخرجها، علماً أنّها واجبة على المعيل عن كلّ من يعيله سواء أكانوا أبناءه أم زوجاته، أو أخواته أو اخوته الصغار، أو والديه العاجزين، أما في ما يتعلق بالجنين في بطن أمه فإخراج الزكاة عنه غير واجبة طالما غربت شمس آخر يوم في رمضان وهو غير مولود.


وقت إخراج زكاة الفطر

ثبت في السنة النبوية المطهرة ضرورة إخراج زكاة الفطر قبل الذهاب إلى صلاة عيد الفطر، فيما اختلف الفقهاء وأهل العلم في أمر تعجيل موعد إخراجها على النحو الآتي:

  • رأي ابن حزم عدم جواز تعجيل موعد إخراجها نهائياً.
  • رأى مالك وأحمد جواز تقديم إخراجها يوماً أو اثنين قبل العيد.
  • رأى الشافعي جواز إخراجها في بداية رمضان.
  • رأى أبو حنيفة جواز إخراجها قبل شهر رمضان.


مشروعية زكاة الفطر

وردت مشروعية زكاة الفطر في السنة النبوية الشريفة، فقد روى ابن عباس رضي الله عنه قال: (فرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ طُهرةً للصَّائمِ من اللَّغوِ والرَّفَثِ وطُعمةً للمساكينِ، من أدَّاها قبل الصَّلاةِ فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعد الصَّلاةِ فهي صدقةٌ من الصَّدقاتِ) [حسن].


الحكمة من مشروعية زكاة الفطر

  • تطهير الصائم من اللغو والرفث والكلام الذي لا طائل منه، وسد أي نقص في صيام شهر رمضان؛ سواء بسبب اللهو، أم تأخير الفطور، أم تعجيل السحور، وقد عبر عنها أهل العلم بالقول: زكاة الفطر كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم، كما يجبر سجود السهو نقصان الصلاة.
  • سبيل من سبل إغناء الفقراء والمحتاجين عن سؤال الأغنياء وطلب المعونة منهم سيما في أيام العيد.
  • نوع من عبادة الله جل وعلا والتقرب إليه بفعل ما أوجب فعله، وترك ما نهى عنه.
  • إشاعة جو من المحبة والألفة بين أفراد المجتمع، فزكاة الفطر همزة وصلة بين الأغنياء والفقراء، كما أنّها تزيد تكاتفهم وتراحمهم وتواصلهم.


رجح الآراء هو تقديم إخراجها قبل العيد بيوم أو اثنين من باب الاقتداء بسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد بدون عذر شرعي، وإلا فلن تقبل منه كزكاة فطر بل هي صدقة، أما إذا كان التأخير ناجم عن عذر شرعي كعدم الاستدلال على جماعة يدفعها لهم، أو أن يأتي العيد بشكل مفاجئ، أو أن يتعمد المتزكي إعطاء الزكاة لشخص بعينه، فهذه أعذار مقبولة، وحكم إخراجها بعد صلاة العيد هو القبول.


جنس زكاة الفطر وقدرها

يجب إخراج زكاة الفطر طعاماً من قوت البلد سواء أكان تمراً، أم شعيراً، أم زبيباً، فروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نُخرِجُ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الفِطرِ صاعًا من طعامٍ. وقال أبو سعيدٍ: وكان طعامُنا الشعيرَ والزبيبَ، والأقِطَ والتمرَ) [صحيح]، والقدر الواجب كما دل عليه الحديث هو الصاع أي ما يعادل كيلوغرامين وأربعين غراماً، وهي حق للفقراء والمحتاجين من غير الذين تجب عليهم النفقة، والأقربين من الذين لا تجب عليه نفقة المتزكي هم أولى.