متى احتلت فرنسا الجزائر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٨ ، ١٤ يونيو ٢٠١٧
متى احتلت فرنسا الجزائر

الاحتلال الفرنسي للجزائر

كان الوطن العربي مسرحاُ للتغلغل الأجنبي، إذا تنافست مجموعة من الدول الأجنبية للسيطرة عليه، وأدى هذا التنافاس إلى وقوع معظم أجزائه فريسة للاستعمار، حيث بدأ التغلغل الأجنبي في المغرب العربي في القرن التاسع عشر، وكانت الجزائر أول دولة في المغرب العربي تقع تحت الاحتلال الفرنسي عام 1830م، وسنتحدث في هذا المقال عن أسباب الاحتلال الفرنسي للجزائر.


أسباب الاحتلال الفرنسي للجزائر

الأسباب غير المباشرة

  • أسباب سياسية: حيث عاشت فرنسا أزمة سياسية عام 1830م، كانت بين المعارضة، والحكومة الملكية، فجاء احتلال فرنسا للجزائر بدافع صرف أنظار الرأي العام الفرنسي عن شؤون فرنسا الداخلية.
  • أسباب اقتصادية: حيث قام نابليون بتكليف بوتان بعمل خطّة لغزو الجزائر، من أجد تحديد أفضل موقع يمكن إنزال الجيش فيه وذلك بعد أن ظهرت الأطماع البريطانية في الجزائر عام 1816م في حملة إكسموت.
  • أسباب عسكرية: حيث تم استغلال انكشاف السواحل الجزائرية، نتيجة فقدان أغلب قطع أسطول الجزائر في معركة نافرين.


السبب المباشر

كان السبب المباشر لاحتلال فرنسا للجزائر هو حادثة المروحة، والتي حصلت في قصر الداي حسين، فعندما جاء قنصل فرنسا بيار دوفال للقصر في عيد الفطر، طالبه داي الجزائر بدفع الديون التي تقدّر بحوالي أربع وعشرين مليون فرنك فرنسي، كانت قد استدانتها فرنسا من الجزائر، فكان رّد القنصل على داي الجزائر بشكل لا يليق بمكانته، فما كان من الداي حسين إلّا أن طرده ولوح بالمروحة، وعلى أثر ذلك بعث شارل العاشر جيشه بحجّة أنّه يريد استرجاع شرف ومكانة فرنسا، فحوصرت الجزائر سنة 1828م لمدة ستّة أشهر، وبعد ذلك تم احتلالها ودخول سواحلها.


المقاومة الشعبية الجزائرية للاحتلال الفرنسي

رفض الجزائريون الاحتلال الفرنسي، فقاوموه بكل ما أوتوا من قوّة، من خلال قيامهم بالعديد من الثورات والمقاومات الشعبية، غير أنّ أغلب هذه المحاولات باءت بالفشل؛ لعدم توازن القوى، فالجيوش الفرنسية المنظمة كانت آنذاك في تزايد، وقد استمرت مقاومات الجزائريين الشعبية طيلة الغزو في فترة القرن التاسع عشر، وحتى بداية القرن العشرين، وأهم الثورات المسلحة التي قامت في هذه الفترة:

  • مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري، والتي شملت غرب الجزائر، وقد امتدت من عام 1832 إلى 1847م.
  • مقاومة أحمد باي، والتي شملت منطقة قسنطينة، وقد امتدت من عام 1837م إلى 1848م.
  • مقاومة الزواوة، وشملت منطقة القبائل المنخفضة، من عام 1837م إلى 1845م.
  • مقاومة الخليفة أحمد بن سالم في الأغواط وامتدت من عام 1848 إلى 1849.
  • ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة، في منطقة الشلف والحضنة والتيطري، من عام 1845 إلى 1847م.
  • مقاومة الزعاطشة، في منطقة الزعاطشة (بسكرة) والأوراس، ومن أهم قادتها بوزيان (بو عمار) من عام 1848م إلى 1849م.
  • مقاومة الأغواط وتقرت، تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان من 1852م إلى 1854م.
  • ثورة القبائل، بقيادة لالة فاطمة نسومر والشريف بوبغلة الذي انطلق من منطقة العذاورة والتي امتدت من 1851م إلى 1857م.
  • ثورة أولاد سيدي الشيخ، بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة التيطري، وسور الغزلان والعذاورة وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة، أحمد بن حمزة، سي لتعلي من 1864 إلى 1880.
  • مقاومة الشيخ المقراني، بكل من برج بوعريريج، ومجانة، وذراع الميزان، وسطيف، وتيزي وزو، وباتنة، وسور الغزلان، والعذاورة، والحضنة، من 1871 إلى 1872م.
  • ثورة 1871 في جيجل والشمال القسنطيني.
  • مقاومة الشيخ بوعمامة، وشملت عين الصفراء، وتيارت، وسعيدة، وعين صالح، وامتدت من عام 1881إلى 1883م.
  • مقاومة التوارق في بتاغيت، والهقار، وجانت، وميزاب، وورقلة، بقيادة الشيخ أمود، وقد امتدت من عام 1916 إلى 1919م.
  • مقاومة الحليمية بجبل مستاوة بقيادة عمر بن موسى من سنة 1914م إلى 1916م.
  • مقاومة الفرنسيين المرتزقة -السينغال - بالأوراس وخاصة بجبل مستاوة تحت إمارة الحلايمية.