مرض السرطان وأسبابه

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٧ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
مرض السرطان وأسبابه

مرض السرطان

يُعرّف مرض السرطان (بالإنحليزية: Cancer) على أنّه نمو غير طبيعي للخلايا التي تميل بطبيعتها إلى التكاثر، حيث إنّ هذا النمو لا يكون متحكم به كما في الوضع الطبيعي، وفي بعض الحالات قد ينتشر هذا النمو إلى أماكن أخرى من الجسم، وفي الحقيقة مرض السرطان ليس بمرض منفرد؛ بل هو عبارة عن مجموعة من الأمراض لا تقل عن 100 مرض مختلف ومتميز، والجدير معرفته أنّ للسرطان القدرة على إصابة أي نسيج في الجسم، وأنّ خصائصه تختلف باختلاف المنطقة المصابة، وأغلب أمراض السرطان تُسمى تبعاً لنوع الخلايا المصابة أو العضو الذي بدأ فيه هذا النمو غير الطبيعي، وعند امتلاك الخلايا السرطانية القدرة الواسعة على الانتشار أوما يُعرف بالانبثاث (بالإنجليزية: Metastasizes) يُطلق على الخلايا السرطانية التي نمت في المكان الجديد بعد انتشارها نفس الاسم الذي أُطلق على الورم الأولي (بالإنجليزية: Primary tumor) الذي بدأ منه السرطان، ويُذكر أنّ نسبة الإصابة في نوع معين من أمراض السرطان يعتمد على جنس المريض أكان ذكراً أم أنثى، فالإصابة بسرطان البروستاتا (بالإنجليزية: Prostate Cancer) يحتل المرتبة الثانية عند الذكور وسرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer) المركز الثاني الأكثر انتشاراً لدى الإناث، بينما يحتل سرطان الجلد المركز الأول لدى كليهما، ومن المهم التنبيه أنّ تواتر الإصابة بأمراض السرطان لا يساوي الوفيات الناتجة عنه، حيثُ إنّ الأورام الجلدية في أغلب الأحيان هي حالات قابلة للشفاء التام، ومن المهم معرفة أنّ مرض السرطان مرض غير معدٍ.[١]


أسباب مرض السرطان

يحدث مرض السرطان نتيجة الخلل الحاصل في الجينات المسؤلة عن نمو الخلايا وانقسامها وموتها، وتصبح الخلية العادية خلية سرطانية عند حدوث تلف في الحمض النووي الصبغي فيها، وبالتالي فقدان السيطرة على نمو الخلية، وفيما يلي ما يؤدي إلى ذلك:[٢][٣]


الطفرات الجينية

الطفرات الجينية قد تسبب بعض أمراض السرطان أو قد تزيد من فرصة حدوثه، فعند حدوث طفرة في الحمض النووي الصبغي الموجود في داخل الخلية الّذي بدوره يحتوي على الجينات التي تعطي الخلية ميزتها، وتحدد وظيفتها مثل: قدرتها على النمو والانقسام، فعند حدوث أي خلل فيه تتوقف الخليه عن نمطها الطبيعي، وهذا يسمح لها أن تصبح خلية سرطانية في خصائصها، وتحدث هذه التغيرات على الجينات الموجودة في الخلية نتيجة لعدة اسباب منها:[٢][٣]

  • الطفرات الجينية الوراثية: التغير الحاصل هنا يكون بنسبة قليلة، ولكنه يوّرث للأجيال، ولكن ليس بالضرورة إذا وُرثت هذه الطفرة الجينية التي تسبب مرض السرطان أن تصاب به، حيث فقط قد تؤدي هذه الطفرات الجينية المورثة إلى أن يكون صاحبها أكثر عرضة من غيره للإصابة بمرض السرطان عند تعرضه لأمور معينة تسبب السرطان، وفي بعض الأحيان قد يحتاج مرض السرطان لأكثر من طفرة جينية ليحدث، وغير معروف تماماً كم عدد الطفرات الجينية التي يجب أن تتراكم لينشأ السرطان، فهذا يختلف بين أنواع السرطان.
  • الطفرات الجينية بعد الولادة: تعرض الشخص خلال فترة حياته لعوامل تحدث طفرة جينية لديه، لكن لا تورث للأجيال القادمة، وتُحفز هذه العوامل الخلايا لتصبح خلايا سرطانية بصفتها مثل: الأشعة الضارة، والفيروسات، وبعض أنواع الكيماويات المسرطنة.


الأسباب البيئية

قد يصاب الإنسان بمرض السرطان عند تعرضه للعوامل البيئية الموضحة فيما يلي:[٢]


الميكروبات

من المعلوم أنّ الإصابة والتعرض لبعض الميكروبات يزيد من احتمالية الإصابة في السرطان مثل:[٢]

  • الإصابة في الجرثومة الملوية البوابية (بالإنجليزية: H. pylori) التي تسبب قرحة المعدة، وظهرت علاقتها بسرطان المعدة.
  • بعض أنواع العدوى الفيروسية مثل: فيروسات التهاب الكبد بي (بالإنجليزية : Hepatitis B).


نمط الحياة

قد تؤدي خيارات نمط الحياة إلى الإصابة بالسرطان مثل:[٢]


أنواع مرض السرطان

الخطوة الأولى من بعد تشخيص الإصابة بمرض السرطان هي معرفة إن كان من الأورام الحميدة أو الخبيثة؛ عن طريق إجراء الخزعة (بالإنجليزية: Biopsy)؛ والتي تتمثل بأخذ عينة من الخلايا وفحصها من قبل طبيب متخصص في علوم المختبرات والأمراض.[٤]


الورم الحميد

تتميز الخلايا التي تم فحصها والتحقق من أنّها جزء من ورم حميد (بالإنجليزية: Benign Tumor) بأنّ خصائصها غير سرطانية، ولا تتوغل في الأنسجة المحيطة، ولا تنتشر إلى أماكن أخرى في الجسم، ومن هذا يُعتبر الورم الحميد نوعاً ما غير مقلق إلّا عندما يبدأ في التأثير في الأنسجة القريبة والأعصاب والأوعية الدموية ويتسبب بإتلافهم. ومن الأمثلة على الأورام الحميدة: الأورام الليفية في الرحم والأورام الشحمية (بالإنجليزية: Lipomas)، ومن الجدير بالذكر أنّ الأورام الحميدة يجب إزالتها عن طريق الجراحة فلها القدرة على أن تنمو ويزداد حجمها، وهناك إمكانية أن يكون الورم الحميد خطيراً، ومثال ذلك: الورم الذي يصيب الدماغ حيث تضيق المساحة المغلقة للجمجمة، أو قدرة هذه الأورام على الضغط على الأعضاء المهمة الحيوية أو إغلاق القنوات، ومن المهم ذكره أنّه في بعض الأنواع من الأورام الحميدة المعوية تكون محتملة التسرطن وتُزال جراحياً قبل أن تصبح خبيثة، وفي العادة الأورام الحميدة لا تعود عند إزالتها، ولكن إن عادت عادةً ما تكون في نفس المكان السابق.[٤]


الورم الخبيث

يُعرف الورم الخبيث (بالإنجليزية: Malignant tumor)، بأنّه يتكون من خلايا سرطانية تمتلك القدرة على غزو الأنسجة القريبة، وقد تمتلك بعض هذه الخلايا القدرة على الانتقال إلى مجرى الدم أو الغدد الليمفاوية، ومن خلال هذا تنتشر إلى أنسجة أخرى في الجسم، وهذا ما يُطلق عليه هجرة الخلايا السرطانية، في الحقيقة الأورام الخبيثة قد تتكون في أي مكان في الجسم مثل: الثدي، أو الأمعاء، أو الرئتين، وغيرها. ومن أهم ما يميزه عن الورم الحميد أنّ الورم الخبيث سريع النمو، وله القدرة على الانتشار في الأنسجة من حوله أو حتى في باقي أنحاء الجسم، وعند إزالته أو معالجته قد يعود مرة أخرى، وليس بالضرورة في نفس المكان، وعند علاجه قد لا يكتفي الأطباء بالعملية الجراحية بل يحتاجوا لعلاجات أقوى مثل: العلاج الكيماوي أو الإشعاعي.[٤]


عوامل الخطر للإصابة بالسرطان

يوجد علاقة كبيرة بين عدة عوامل تؤدي إلى خلل في الخلية وبعض أمراض السرطان؛ حيث إنّ وجودها معاً أو وجودها المتراكم مع أسباب تكون السرطان يزيد من فرصة حدوثه، ويجعل الشخص أكثر عرضة له، وفيما يلي ذكر لبعض من هذه العوامل:[٥][٦]

  • التعامل مع المواد المسببة للسرطانات.
  • الالتهابات المزمنة.
  • استخدام بعض الهرمونات.
  • المواد التي تضعف المناعة.
  • التعرض للأشعة الأيوينة كأشعة غاما (بالإنجليزية: Gamma radiation).
  • التدخين.
  • التعرض الكبير للمواد الكيميائية والسامة كالبنزين.
  • بعض مسببات الأمراض مثل: فيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human papillomavirus)، والوراثة الجينية؛ حيث إنّ بعض السرطانات كسرطان الثدي أو المبايض تزيد فرصة الإصابة به إذا وجد في تاريخ العائلة من الدرجة الأولى،[٥][٦] والتقدم في العمر، ولكن يمكن القول بأنّ الإصابة بالسرطان لا تقتصر فقط على الكبار، وإنّما قد يصيب أشخاص من مختلف المراحل العمرية.[٧]
  • التوزع الجغرافي عند تداخله مع العوامل الأخرى مثل البيئة، حيث وُجدت علاقة تربطه مع حدوث أنواع معينة من السرطانات كسرطان المعدة المنتشر بنسبة أكبر في اليابان مثلاً عن الولايات المتحدة التي ينتشر بها سرطان القولون.[٨]


فيديو 6 أسباب تؤدي إلى مرض السرطان

هل تريد أن تعرف بعض الأسباب التي قد تؤدي لمرض السرطان لتتفاداها؟ :


المراجع

  1. "Medical Definition of Cancer", www.medicinenet.com,12-04-2018، Retrieved 18-02-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Understanding Cancer Metastasis, Stages of Cancer, and More", www.medicinenet.com,22-07-2016، Retrieved 20-02-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Cancer", www.mayoclinic.org,12-12-2018، Retrieved 20-02-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Differences Between a Malignant and Benign Tumor", verywellhealth,23-11-2018، Retrieved 21-02-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Risk Factors for Cancer", www.cancer.gov,23-12-2015، Retrieved 20-02-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Cancer", www.medicinenet.com,29-01-2019، Retrieved 20-02-2019. Edited.
  7. "Age and Cancer Risk", www.cancer.gov,29-04-2015، Retrieved 20-02-2019. Edited.
  8. "Risk Factors for Cancer", www.merckmanuals.com,01-07-2018، Retrieved 20-02-2019. Edited.