مرض الكوليرا

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤٩ ، ١٨ أبريل ٢٠١٩
مرض الكوليرا

مرض الكوليرا

تنتج الإصابة بمرض الكوليرا (بالإنجليزية: Cholera) عن التعرض لعدوى بكتيرية تؤدي إلى حدوث الإسهال، وفي الحقيقة فإنّه من غير المحتمل أن تنتقل عدوى الكوليرا بشكل مباشر من شخص إلى آخر، إذ إنّها عادة ما تنتقل من خلال الماء أو الطعام الملوّث بالبراز، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بالكوليرا تحدث في العادة في حال السفر إلى المناطق التي تُعاني من سوء معالجة المياه والصرف الصحي، كما أنّه من الممكن أن ينتشر مرض الكوليرا بعد حدوث الكوارث. وفي الحقيقة تكون العدوى بمرض الكوليرا خفيفةً في العادة، حيث إنّ بعض المصابين قد لا تظهر لديهم أيّ أعراض، وفي حال ظهور الأعراض فإنّها تبدأ عادة بعد يومين إلى ثلاثة أيام من حدوث العدوى، وإنّ أكثر الأعراض شيوعاً هو: الإسهال المائي، ولكن قد تكون العدوى في بعض الحالات شديدة، وتتسبّب بحدوث إسهال مائي شديد، بالإضافة إلى التقيؤ، وحدوث تشنجات في الساق، وبما أنّ الجسم يفقد السوائل بشكل سريع، فإنّ الشخص المُصاب بمرض الكوليرا يكون أكثر عرضة لخطر حدوث الجفاف والصدمة (بالإنجليزية: Shock) - وهي حالة طبية مهددة للحياة تتمثل بانخفاض معدلات الدم الواصل إلى خلايا وأنسجة الجسم -، وفي حال عدم تلقّي العلاج، يُمكن أن تحدث الوفاة في غضون ساعات، لذلك نُنوّه إلى ضرورة الإسراع إلى الحصول على الرعاية الطبية على الفور في حال الشك بالإصابة بالكوليرا،[١]


طرق انتقال الكوليرا

وكما أسلفنا فإنّ البكتيريا التي تسبّب حدوث مرض الكوليرا، عادة ما تكون موجودة في الطعام أو الماء الملوث ببراز شخص مصاب بعدوى الكوليرا، ومن أكثر المصادر شيوعاً لتواجد بكتيريا الكوليرا، إمدادات المياه الملوثة، والأطعمة والمشروبات التي تباع من قبل الباعة المتجولين، والخضروات التي تُزرع بالمياه التي تحتوي على النفايات البشرية، بالإضافة إلى الأسماك والمأكولات البحرية النيئة أو التي لم تُطهى بشكل جيد، أو التي تمّ اصطيادها من مياه ملوثة بمياه الصرف الصحي،[٢] كما تعيش بكتيريا الكوليرا في المياه المالحة الضحلة على القشريات المجهرية، ويمكن أن توجد أيضاً كمستعمرات من الأغشية الحيوية التي تُغطّي سطح الماء، والنباتات، والأحجار، والأصداف، ويُمكن أيضاً أن تعيش بين بيض البراغيث، والذي يعمل بمثابة خزان لبكتيريا الكوليرا.[٣]


علاج مرض الكوليرا

يتمّ اختبار الإصابة بمرض الكوليرا، بأخذ الأطباء عينة من البراز أو مسحة للمستقيم ومن ثم إرسالها إلى المختبر للبحث عن بكتيريا الكوليرا.[٤] وينبغي التنويه إلى أنّ مرض الكوليرا يحتاج إلى العلاج الفوري، وذلك لأنّه الكوليرا كما أسلفنا من الممكن أن يتسبب بحدوث الوفاة في غضون ساعات، وتجدر الإشارة إلى أنّه في كلّ عام يموت أكثر من مئة ألف شخص حول العالم بسبب الإصابة بمرض الكوليرا،[٥] ومن الممكن بيان علاج مرض الكوليرا على النحو الآتي:[٦][٧]

  • محاليل الترطيب الفموية: إنّ الهدف من إعادة ترطيب الجسم هو تعويض الجسم بالسوائل والكهارل التي فقدها، وذلك عن طريق استخدام محلول بسيط للترطيب، وباستخدام أملاح الترطيب الفموية، حيث يتوفر محلول الترطيب الفموي على شكل مسحوق يُمكن تحضيره عن طريق وضعه في الماء المغلي أو في المياه المعبأة، وتجدر الإشارة إلى أنّه من دون القيام بإعادة ترطيب الجسم، تحدث الوفاة عند ما يقارب نصف المصابين بمرض الكوليرا، أمّا في حالات اتّخاذ العلاج المناسب، فإنّ عدد الوفيات ينخفض إلى نسبة تصل إلى أقل من 1%.
  • السوائل الوريدية: تجدر الإشارة إلى أنّه يُمكن إعادة الترطيب عن طريق الفم في معظم حالات الإصابة بمرض الكوليرا، ولكن في بعض الحالات التي يُعاني فيها الأشخاص من الجفاف الشديد، فإنّهم قد يحتاجون أيضاً إلى إعادة الترطيب عبر السوائل التي تُعطى في الوريد.
  • المضادات الحيوية: من الجدير بالذكر أنّه وبشكل عامّ، يتمّ استخدام بعض المضادات الحيوية لتسريع حدوث الشفاء في حالات الكوليرا الشديدة التي يُعاني فيها الأشخاص من الجفاف؛ حيث تساعد هذه الأدوية على التقليل من مقدار ومدة الإسهال المرتبط بمرض الكوليرا.
  • مكملات الزنك: حيث أظهرت الأبحاث أنّ تناول مكملات الزنك قد يؤدي إلى تقصير مدة الإسهال لدى الأطفال المصابين بمرض الكوليرا.


الوقاية من مرض الكوليرا

بما أنّ الكوليرا تنتشر في الغالب عن طريق الطعام وبسبب سوء النظافة، وعند السفر إلى المناطق التي يتواجد فيها مرض الكوليرا كما أسلفنا، ونظراً لأنّ لقاحات الكوليرا لا تعمل بشكل جيد، وأنّ معظم الناس لديهم فرصة قليلة لحدوث الإصابة بمرض الكوليرا، فإنّه من غير المرجح أن يوفّر الطبيب للأشخاص التطعيم الخاص بالكوليرا، وهنا ينبغي التنويه إلى أنّه في حال زيارة الشخص الذي كان قد تلقّى اللقاح بالفعل إلى بلد تُشكّل فيه الكوليرا تهديداً، فإنّه قد يحتاج إلى أخذ جرعة ثانية أو تعزيز للقاح. ومن الجدير بالذكر أنّ هناك العديد من التدابير البسيطة التي يُمكن اتخاذها للتقليل والوقاية من خطر حدوث الإصابة بمرض الكوليرا،[٨] ومن أهمّ الإجراءات والتدابير الوقائية التي يجب اتّخاذها ما يأتي:[٣]

  • تناول الفاكهة والخضراوات المقشرة فقط.
  • تجنّب تناول السلطة، والأسماك النيئة، والخضروات غير المطهيّة جيداً.
  • التأكد من طهي الطعام بشكل جيّد.
  • شرب المياه المعدنية المعبأة في زجاجات، أو شرب المياه التي تمّ التأكد من غليها وأنّها آمنة وصالحة من أجل الاستهلاك.
  • تجنّب تناول طعام الشارع، وذلك لأنّ هذا الطعام من الممكن أن يكون ملوّثاً، وحاملاً لمسببات مرض الكوليرا وغيره من الأمراض.
  • غسل اليدين باستمرار.[٨]
  • تجنب تناول الألبان ومنتجات الحليب عموماً.[٨]


فيديو أعراض مرض الكوليرا

الكوليرا هي أحد الأمراض المعوية التي تنتج عن تناول طعام أو شراب ملوث ببكتيريا الكوليرا. فما هي أعراض الإصابه بها؟ :


المراجع

  1. "Cholera", medlineplus.gov, Retrieved 25-March-2019. Edited.
  2. "Cholera Causes", www.webmd.com, Retrieved 25-March-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Prevention", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-March-2019. Edited.
  4. "how is cholera diagnosed?", www.cdc.gov, Retrieved 25-March-2019. Edited.
  5. "Cholera", www.vaccines.gov, Retrieved 25-March-2019. Edited.
  6. "Treatment", www.mayoclinic.org, Retrieved 25-March-2019. Edited.
  7. "What is the treatment for cholera?", www.medicinenet.com, Retrieved 25-March-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Preventing Cholera Infection", www.healthline.com, Retrieved 25-March-2019. Edited.