معلومات عن بر الوالدين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٨ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
معلومات عن بر الوالدين

بر الوالدين

نظّمَ الإسلام العلاقات الاجتماعيّة وحدّد الحُقوق والواجبات وأعطى كُلَّ ذي حَقٍّ حقّه، وجعلَ المُعاملةَ الحسنة بين الناس دليلاً على حُسنِ الخُلُق وتمام الإيمان، فأنتَ عندما تُظهِرُ الودَّ للناس وتُحسن إلى كبيرهم ومُحتاجهِم وتعطف على صغيرهِم فأنت أهلٌ لأن تكونَ قريباً من الله ومحبوباً من خلقهِ في الأرض.


ومن أوثقِ العُرى وأكبرِ القُربى وأعظمُ الصِلة هي الصِلة والعلاقة بينَ الأبناء والآباء، فالآباء سببٌ في وجودِ الأبناء بعدَ إرادةِ الله عزَّ وجلّ وقُدرته، وهُم الذين رعوا الأبناء وسهروا عليهِم حتى كبروا وأنفقوا عليهِم من أموالهِم وأوقاتهم واهتماماتهِم، بل رُبّما حرموا أنفسهم من متعتهم في أمرٍ ما مُقابلَ أن يفرحَ أبناؤهم ويسعدوا، فتكونُ سعادتهُم تبعاً لهم ومُنبثقة منهم، ولعظيمِ القدر للوالدين على الأبناء ولفضلهِما عليهِم بعدَ الله وجبَ أن نوقّرهُما وأن نتقرّب إليهِما بأكثر القُرُبات وهي البرّ، فما هوَ برّ الوالدين وكيف يكون وما هي فضيلة البرّ.


تعريف برّ الوالدين

هوَ الإحسانُ إليهِما والتودّد إليهما، والتلطّف في الحديث معهما، وأن نكون معهِما في أدبٍ جمّ، وفي تواضعِ وذلّة وحُسن معشر، وقد أوصى الله جلّ جلاله بالوالدين في أكثر من آيةٍ من كِتاب الله وقرنَ برّ الوالدين بطاعة الله، وعُقوقَهُما بمعصية الله والشِرك به، فقد قالَ سُبحانهُ وتعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) وحتّى نعلَم أهميّةَ أمرٍ ما فإننا ننظر إلى موضع اقترانه بغيره، واقتران البرّ بطاعةِ الله هيَ أعظم دلالة على أنَّ البرّ عظيم وأجرُ البارّينَ عظيمٌ كذلك.


صوَر من برّ الوالدين

يكون برّ الوالدين على عدّة صور نُجملُ بعضاً منها:

  • أطِعهُما فيما يأمران وانتهِ عمّا يزجران، طالما كانت هذهِ الأوامر والنواهي لا تتعارض مع شرعِ الله عزّ وجلّ ودينه، فقد قالَ ربّنا جلّ جلاله عن طاعة الوالدين إلا فيما نهى عنه: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).
  • أنفِق عليهِما من مالك واحرص على التفقّد المُستمرّ لأحوالهِما، والسؤال عنهُما إن لم تستطع أن تكونَ عندهُما، واحرص أن تُجالسهُما وأنت في أدبٍ وتواضعِ معهما، فلا تنشغل عن النظر إليهِما بالنظر في هاتفك أو التلفاز وهُما يتحدّثان غيرَ آبهٍ لهُما، فحُسنُ الإصغاء والإنصات دليل المحبّة والاهتمام.
  • اعرف ما يُحبان وما يشتهيان، وحاول أن تُحضر لهُما هذا الشيء، فالبرّ هوَ أن تُحضرَ الأشياء المُناسبة لهُما.
  • انجح في حياتك العلميّة أو العمليّة، وكُن صاحبَ سيرة عطرة وذِكرٍ طيّب تجعل والديك سُعيدين، ويكونُ هذا برّاً لهُما، فالوالدُ والوالدة يحبّان رؤية ابنهما في أحسن حال وأنجح مُستوى يجعلهما يشعران بالفخر والرضا والسعادة، والولدُ الشقيّ صاحبُ المفاسِد والشُرور يُدخل على والديه الحُزنَ والغمّ ويقلب حياتهما إلى جحيم.