مكونات الفتاق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٨ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٨
مكونات الفتاق

الفتاق

يحدث الفَتق (بالإنجليزيّة: Hernia) عند بُروز عُضو، أو نسيج دُهنيّ من خلال نُقطة ضعيفة في العضلات المُجاوِرة، أو النسيج الضّام (بالإنجليزيّة: Connective tissue)،[١] وتجدر الإشارة إلى أنَّ أكثر أنواع الفتق شيوعاً هو الفتق المغبنيّ، أو الإربيّ (بالإنجليزيّة: Inguinal hernia)، وتظهر أعراض الإصابة بالفَتق على شكل انتفاخٍ، أو تورُّم في الجُزء المُصاب، ومن المُمكن أن يشعر المُصاب بها عن طريق اللمس أثناء الوقوف، أو الانحناء، أو السُّعال، أمّا إن كان المُصاب رضيعاً؛ فيمكن الإحساس بها عند بُكاء الطفل، ومن أعراض الفتق الأُخرى: الألم، والشعور بعدم الراحة في الجُزء المُصاب، والشعور بضعف، أو وجود ضغط، وثقل في البطن، هذا بالإضافة إلى الشعور بالحرق.[٢]


مُكوِّنات الفتاق

يتكوّن الفتاق من ثلاثة أجزاء هي:[٣]

  • الكيس: ينقسم الكيس إلى عدّة أجزاء، هي: الفم، والعنق، والجسم الذي يختلف بحجمه من فتاق إلى آخر، وليس بالضرورة أن يكون مُمتلئاً.
  • غطاء الكيس: حيث يتكوّن غطاء الكيس من جدار الجزء الذي برز منه الفتاق.
  • مُكوِّنات الكيس: إذ تتعدّد مُكوِّنات الكيس لتتضمن أيّاً من الآتي:
    • الثرب (بالإنجليزيّة: Omentum): وهو جزء دُهنيّ مُكوّن من طبقتين، يُغلِّف الأعضاء الموجودة في التجويف البطنيّ.[٤]
    • جزء من الأمعاء، أو من محيطها.
    • المبيض دون قناة فالوب.
    • جزء من المثانة.
    • السائل.


أنواع الفتاق

من أنواع الفتاق الشائعة ما يأتي:[١][٢]

  • الفتق الإربيّ: ويُشكِّل تقريباً 70% من حالات الفتاق؛ إذ إنّه يحدُث عندما يندفع جزءٌ من الأمعاء، أو المثانة من خلال جُزءٍ ضعيف أسفل البطن، وعادةً يكون خلال القناة الأربيّة (بالإنجليزيّة: Inguinal canal) الواقعة في الجُزء الداخليّ للفخذ، وهو أكثر شيوعاً لدى الرجال.
  • فَتق الحجاب الحاجز: يحدُث فتق الحجاب الحاجز (بالإنجليزيّة: Hiatal hernia) عند بُروز جُزءٍ من المعدة من خلال الحجاب الحاجز في التجويف الصدريّ، ويُعَدُّ أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً، وقد يحدث هذا النوع عند الأطفال أيضاً؛ بسبب وجود عيب خَلقيّ.
  • الفتق السُّريّ: يحدُث الفتق السُّري (بالإنجليزيّة: Umbilical hernia) عند بُروز الأمعاء الواقعة في الجزء القريب من السُّرّة، ومن المُمكن أن يحدُث هذا الفتق عند الأطفال، والرُّضَّع في عُمر أقلّ من 6 أشهر، وهو النوع الوحيد من أنواع الفتاق الذي يزول من تلقاء نفسه؛ إذ تتقوَّى عضلات البطن لدى الطفل، وذلك عند بلوغه عمر السنة.
  • الفَتق الجراحيّ: يحدُث الفتق الجراحي (بالإنجليزيّة: Incisional hernia) بعد الخضوع إلى عمليّة في البطن؛ إذ قد تبرُز الأمعاء من مكان جُرْح العمليّة، أو مكان حوله، ويُعَدُّ أكثر شيوعاً لدى كِبار السنّ، ولدى الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد، وغير النشيطين جسديّاً بعد العمليّة.
  • الفتق الفخذيّ: يحدُث الفتق الفخذي (بالإنجليزيّة: Femoral hernia) عندما يتحرَّك الشريان الفخذيّ (بالإنجليزيّة: Femoral artery) باتّجاه أعلى الفخذ؛ بسبب دخول الأمعاء إلى القناة الأربيّة، وهو أكثر شيوعاً لدى النساء، خاصّةً الحوامل، أو اللواتي يُعانين من السُّمنة.


أسباب الفتاق

إنَّ أغلب حالات الفَتق تحصُل دون وجود سبب واضح، باستثناء الفتق الجراحيّ، وفي الحقيقة، إنَّ خطر الإصابة بالفتق يزداد مع التقدُّم في العُمر، ومن العوامل التي تُثقل الجسم، وتتسبَّب في حدوث الفتق ما يأتي:[٥]
  • قضاء وقت طويل أثناء الإخراج؛ بسبب الإصابة بالإمساك مثلاً.
  • السُّعال المُستمِرّ.
  • التليُّف الكيسيّ (بالإنجليزيّة: Cystic fibrosis).
  • تضخُّم البروستاتا.
  • قضاء وقت طويل أثناء التبوُّل.
  • حَمْل الأشياء الثقيلة.
  • الوزن الزائد، أو السُّمنة.
  • الديلزة البريتونيّة (بالإنجليزيّة: Peritoneal dialysis).
  • التدخين.
  • سوء التغذية.
  • الإجهاد البدنيّ.
  • الخصية المُعلَّقة.


علاج الإصابة بالفتاق والوقاية منه

يُنصَح بالتحدُّث مع الطبيب عند وجود سُعال، أو عُطاس مُستمِرّ؛ لتجنُّب الفَتق، كما يُفيد الإقلاع عن التدخين في الوقاية منه، ويُنصَح كذلك بتناوُل الخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمُحافظة على الوزن الصحيّ، بالإضافة إلى الانتباه أثناء ممارسة أيّ نشاط بدنيّ، فمثلاً عند حمل الأشياء الثقيلة، يجب ثَني الرُّكبتَين، وليس الخصر،[٦] وفي الحقيقة، يعتمد علاج الفتق على التغيير في نَمط الحياة، وتناوُل الأدوية، بالإضافة إلى التدخُّل الجراحيّ، وتجدُر الإشارة هنا إلى أنَّ التغيير في النظام الغذائيّ، ومُمارسة التمارين الرياضيّة، قد يُفيدان فقط في تخفيف أعراض الفتق، وليس علاجه تماماً، ويتضمَّن ذلك تجنُّب الطعام الحارّ، والطعام الذي يحتوي على البندورة، والحرص على عدم الاستلقاء بعد تناوُل الطعام، ومن الجدير بالذكر أنَّه تجب استشارة الطبيب؛ لمعرفة التمارين الرياضيّة التي تُفيد في تقوية العضلات حول الفتق؛ وذلك تجنُّباً لأداء بعض التمارين التي تزيد من الضغط على الفتق، وبالتالي تزيد من بروزه، وبالنسبة للأدوية المُستخدَمة في علاج الفتق؛ ففي حالة فتق الحجاب الحجاز تُوجَد أدوية لا تحتاج إلى وصفة طبيّة، والتي من شأنها تخفيف حموضة المعدة، وبالتالي التقليل من الشعور بعدم الرَّاحة، وتحسين الأعراض، ومن هذه الأدوية: مُضادّات الحموضة، وحاصرات مُستقبلات H-2 (بالإنجليزيّة: H-2 receptor blockers)، ومُثبِّطات مَضخَّة البروتون (بالإنجليزيّة: Proton pump inhibitors).[٢]


وفي حال كان الفتق الإربيّ، والسُّرّي صغير الحجم، فإنّ العلاج يكون بالانتظار، ومُراقبته من وقت إلى آخر، خاصّة في حال كان حجم الفتق لا يزداد، ولكن في حال كان الفتق يكبر، عندها تُصبح الحالة بحاجة إلى الجراحة، أمَّا في حال الفتق السُّرّي لدى الأطفال، فإنّ الطبيب قد ينتظر حتى يصل الطفل إلى عُمر خمس سنوات؛ لعلاجه، وتجدُر الإشارة هنا إلى أنَّ الرباط، أو الحزام الذي يتمّ ارتداؤه لا يُحسِّن الفتق، ولا يُعالجه، إلّأ أنّه من الممكن ارتداؤه عند استشارة الطبيب بعد العمليّة الجراحيّة، حيث قد يشعُر المريض بالرَّاحة،[٦][٧] وأمَّا عن العلاج باستخدام الجراحة، فينقسم إلى نوعين أساسيّين، هما: الجراحة المفتوحة، والجراحة عن طريق تنظير البطن؛ حيث يتمّ في الجراحة المفتوحة إغلاق الفتق باستخدام الغُرَز، أو الشبكة، أو كلتيهما معاً، ويتمّ إغلاق جرح الجلد بعدها بطُرقٍ عدَّة، أمَّا بالنسبة إلى الجراحة عن طريق تنظير البطن؛ فيتمّ فيها إغلاق الفتق بالطريقة نفسها، ولكن تتمّ العمليّة بوجود كاميرا، وضوء مُثبّتان داخل أنبوب يتمّ إدخاله عن طريق جرح صغير، وتكون مُضاعفات هذه العمليّة، مثل التعرَُّض للعدوى، أقلّ مُقارنة بالجراحة المفتوحة، إلّا أنّها أكثر تكلُفة.[٥]


حالات الفتاق الطارئة

في بعض الأحيان قد تنحصر إحدى عُقَد الأمعاء داخل الفتاق، ممَّا يَمنع مُرور الفضلات إلى خارج الجسم، وقد يُسبِّب ذلك أيضاً مَنع وصول الدم إلى الأمعاء؛ ولذلك تجب مُراجعة الطوارئ فوراً، في حال ظهور الأعراض الآتية:[٦]

  • ظهور الفتق باللون الأحمر، أو البنفسجيّ، أو الأسود.
  • عدم المقدرة على إطلاق الريح، أو الإخراج.
  • الإصابة بالحُمّى.
  • زيادة الألم بشكلٍ سريع.
  • الاستفراغ، أو وجود اضطراب في المعدة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Understanding Hernia -- the Basics", www.webmd.com,22-7-2017، Retrieved 15-9-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Carmella Wint,Valencia Higuera (3-8-2017), "Hernia"، www.healthline.com, Retrieved 15-9-2018. Edited.
  3. S.Floret, HERNIA, Page 15-21. Edited.
  4. Steven Vasilev (11-6-2018), "Omentum and Metastatic Ovarian Cancer"، www.verywellhealth.com, Retrieved 4-11-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Andrew Gonzalez (13-11-2017), "Types and treatments for hernia"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-9-2018. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Guide to Hernias", www.webmd.com,3-6-2017، Retrieved 15-9-2018. Edited.
  7. Benjamin Wedro (17-7-2018), "Hernia (Abdominal Hernia)"، www.medicinenet.com, Retrieved 15-9-2018. Edited.
1637 مشاهدة