من هو حجة الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٤ ، ٢ أغسطس ٢٠١٧
من هو حجة الإسلام

من هو حجة الإسلام

هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الشافعي الطوسي، وهو عالم دين وفقيه ومتصوِّف إسلاميّ وفيلسوف، لقّب بحجّة الإسلام، ويعتبر واحداً من أهمّ علماء عصره، وأشهر علماء الدين الإسلاميّ، له آثار كبيرة وبصمة واضحة في الكثير من علوم الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام والمنطق، بالإضافة إلى التصوّف، وقد ترك الكثير من الكتب التي تتناول هذه المجالات.


نشأة أبو حامد الغزالي

ولد أبو حامد الغزالي في إقليم خرسان، في قرية غزالة من طوس في العام 1058م ونسب اسمه لهذه القرية، ونشأ أبو حامد في منزل فقير، فكان أبوه متصوّفاً لا يملك شيئاً إلا حرفته، ورغبته الكبيرة في تدريس ولدية محمد وأحمد، وعندما حضره الموت، أوكل رعايتهما لصديق آخر له، وأوصاه بتعليمهما جيداً وتأديبهما، فألحقهما الرجل بمدارس العلم التي كانت منتشرة في ذلك الوقت.


تعليم أبو حامد الغزالي

درس الغزاليّ في شبابه على يد الكثير من العلماء، وتعلّم الفقه على يد الإمام أحمد الرازكاني في طوس، سافر بعد ذلك إلى جرحان لأخذ العلم عن الإمام أبي نصر الإسماعيلي، ثم عاد مجدداً إلى طوس وبقي فيها لثلاث سنوات، انتقل بعدها إلى نيسابور ودخل المدرسة النظاميّة، وتلقّى فيها علم أصول الفقه وعلم الكلام على يد أبي المعالي الجويني الذي كان إمام الحرمين، وقد رافقه لفترة لينهل من علومه، حتى أصبح بارعاً في الفقه وأصوله، والفلسفة وعلم المنطق.


عمل أبو حامد الغزالي

درس الغزالي الفقه في طوس، ثمّ عمل بالتدريس في المدرسة النظامية في بغداد بعد أن كلّفه بذلك نظام الملك، وترك التدريس بعدها ولزم الصوم، والتعبّد، والتصوف، وتنقّل بين أرض الشام وبيت المقدس ودمشق، رجع بعدها إلى مسقط رأسه وانشغل بعبادة الله مجدداً، وبعد تولي فخر الملك الوزارة، أمره بالذهاب إلى نيسابور للتدريس فيها، ثمّ عاد إلى وطنه وبنى منزلاً واتخذ مدرسةً قريبةً منه.


الغزالي والأخلاق

يرى الغزالي أنّ الأخلاق الصحيحة تعود إلى النفس لا إلى الجسد، وقد عرف الخلق على أنّه هيئة ثابتة موجودة في النفس تدفع الإنسان للقيام بالأعمال، كما يرى أنّ الأخلاق الفاضلة لا تولد مع الشخص، وإنما يقوم باكتسابها من خلال التربية والتعليم الذي يحصل عليه من بيئته التي يعيش فيها، فتبدأ مرحلة تعليم الطفل على فضائل الخلاق منذ صغره، وإبعاده عن مخالطة الأشخاص السيئين حتى لا يكتسب منهم الرذيلة، وعند نضجه تشرح الفضائل له بطريقة علمية ليكون سلوكه مبنيّاً على علم ووعي ومعرفة.


الغزالي والسعادة

ترتبط السعادة لدى الغزالي بأنواع الخيرات المتعددة، فهناك خيرات مرتبطة بالدن، مثل: الصحة، والجمال، وطول العمر، وخيرات أخرى مرتبطة بالنفس، مثل: الشجاعة، والحكمة، والعفة، وهناك خيرات خارجية تعين الشخص في حياته، مثل: المال، والأهل، والأصدقاء، بالإضافة إلى خيرات التوفيق الإلهي مثل: السداد، والرشد، والهداية، والتأييد.


أشهر مؤلفات أبو حامد الغزالي

ترك الغزالي الكثير من المؤلفات للمكاتب العربية والإسلامية، ومن أهم كتبه:

  • إحياء علوم الدين.
  • المنقذ من الضلال.
  • جواهر القرآن ودرره.
  • مقاصد الفلاسفة.
  • تهافت الفلاسفة.


وفاة أبو حامد الغزالي

توفي أبو حامد الغزالي يوم الاثنين الرابع عشر من جمادى الآخرة في العام 505هـ، في مدينة طوس، وقد أوصى قبل موته بعض أصحابه‏ بالإخلاص، وبقي يكرّرها حتى توفي.