موضوع عن بر الوالدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٢١ ديسمبر ٢٠١٥
موضوع عن بر الوالدين

ليسَ الإسلامُ هو الدّين الذي يقتصرُ على العبادات فقط؛ بل هوَ دينٌ شامل حوى جميعَ تفاصيل الحياة ونظّمَ علاقات البشر بعضهم ببعض، وسنَّ الأحكامَ التي من شأنها أن تجعلَ المُجتمع الإسلاميّ من أفضل المُجتمعات وأكثرها محبّةً وتوادّاً وتراحُماً، وممّا لا شكَّ فيه أنَّ أهمّ العلاقات التي أولاها الإسلام عظيمَ الأهميّة هي علاقة المُسلم بأولي القُربى وعلى رأسهم الوالدين. سمّى الإسلامُ الحُسنَ إلى الوالدين والاهتمام بأمرهما برّاً، وهوَ من أعظم الإحسان إلى الوالدين، فما هو برّ الوالدين وأهميّته؟ وما هي ثمرته؟


برّ الوالدين

هو الطاعة للوالدين فيما يأمُران به، واجتناب ما ينهيان عنه، ما لم يكُن في أمرهما مُخالفة للدين ومعصيةٌ لله، ويكونُ البرّ أيضاً بحُسن الحديث معهما، والتذلل بين يديهِما، والقيام على أداء مصالحهما ورعاية شؤونهما، والجلوس معهما بأدب والحديث معهما بلُطف، والاستماع لهُما بإنصات وحُسن إصغاء، والبرُّ درجاتٌ يتنافسُ فيها الأبناء على قدر عطائهم ومحبّتهِم وابتغاء الأجر من عندِ الله على ذلك.


أهمية برّ الوالدين وأدلّة من القُرآن الكريم والسُنّة النبويّة

لبرِّ الوالدين اهميّةٌ عظيمة؛ فقد أمرنا الله بالبرّ ونهانا على العُقوق للوالدين، ودليلُ الأهميّة على البر أنَّ الله قد قرنه في القُرآن الكريم في أكثر من موضع بطاعته تعالى وعبادته وتوحيده وعدم الشرك به، وهذا الاقتران بين عبادة الله وبرّ الوالدين لا يكونُ إلاّ دليلاً على أهمية البرّ وعظيم جُرم العُقوق.


قال اللهُ سُبحانهً وتعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا)، وقالَ جلَّ جلاله: (وقضى ربك ألّا تعبدوا إلا إيّاه وبالوالدين إحسانا إمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيّاني صغيرا)، وهُناك حديثٌ واضح على أنّ الجنّةً تُرزقها ببرّك بوالديك؛ فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلكم البر كذلكم البر (وكان أبرّ الناس بأمه).


ثمرة برّ الوالدين

للبرّ ثمراتٌ يقطفها البار بالوالديهِ في الدنيا قبل الآخرة؛ فمنها أنَّ الله يوسّع عليكَ في عُمرك ويُبارك لكَ فيه، ويوسّع عليك في رزقك ويُعطيك من حيث لا تحتسب، كما أنّكَ تكسب برّ أبنائك لك وتضمن لنفسك عدم عُقوقهم لكَ حين تكبُر؛ فالأيام يُداولها اللهُ بين الناس، فما تزرعهُ بالأمس تحصدهُ اليوم.