نقص ب12

كتابة - آخر تحديث: ١٧:٤٢ ، ١ فبراير ٢٠١٩
نقص ب12

فيتامين ب12

يُعتبر فيتامين ب12 أحد الفيتامينات الذائبة في الماء، ويُعدّ عنصر غذائياً أساسياً لا يمكن للجسم تصنيعه بنفسه، كما أنّه ضروري للحفاظ على صحة الأعصاب، ووظائف الدماغ، ويلعب دوراً مهماً في تعزيز إنتاج كريات الدم الحمراء والحمض النووي الصبغي (بالإنجليزية: Deoxyribonucleic acid) الذي يُعرف اختصاراً بـDNA، ويتم امتصاص فيتامين ب12 في المعدة بمساعدة بروتين يُسمى بالعامل الداخلي (بالإنجليزية: Intrinsic factor) الذي يرتبط بجزيء فيتامين ب12 ويساعد على امتصاصه في الدم والخلايا، ويوجد فيتامين ب12 بشكل رئيس في الأطعمة ذات المصدر الحيواني؛ كاللحوم، والألبان، ويبلغ المعدل اليومي المُوصى به من فيتامين ب12 حوالي 2.4 ميكروغرام، بينما يرتفع عن ذلك بشكل بسيط بالنسبة للنساء الحوامل والمرضعات، وفي حال استهلاكه بشكل أكبر من هذه الكمية فإنّ الجسم سوف يخزن الكميات الإضافية منه في الكبد ليستعمله لاحقاً.[١]


نقص فيتامين ب12

يُعرف نقص فيتامين ب 12 بانخفاض مخزونه في الجسم، مما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم؛ الذي يُعرف بقلة عدد كريات الدم الحمراء في الجسم عن المستوى الطبيعي، ولنقص فيتامين ب12 أسباب عدّة، ومنها:[٢][٣]

  • أسباب تتعلق بالغذاء: مثل اتباع النظام الغذائي النباتي (بالإنجليزية: Vegetarian) الذي يفتقر لمصادر فيتامين ب12، وسوء التغذية للمرأة الحامل، والرُضّع.
  • أسباب تتعلق بصعوبة الامتصاص لفيتامين ب12: وهي موضحة بحسب الآتي:
    • مرض فقر الدم الخبيث؛ وهو نوع من فقر الدم الذي يحدث بسبب غياب بروتين العامل الداخلي (بالإنجليزية: Intrinsic factor) بسبب تدمير الجسم للخلايا التي تنتجه في المعدة ويساعد هذا العامل على امتصاص فيتامين ب12.
    • إزالة أجزاء معينة من المعدة أو الأمعاء الدقيقة بواسطة الجراحة مثل: جراحات تخفيف الوزن.
    • تناول الأدوية المضادة للحموضة والحرقة لمدّة زمنية طويلة.
    • بعض أمراض ومشاكل الجهاز الهضمي، مثل: داء كرون (بالإنجليزية: Crohn's disease)، ومرض حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease)، والإصابة بعدوى الدودة الشريطية، وغيرها.
    • شرب الكحول.


أعراض نقص فيتامين 12

توجد أعراض عدّة لنقص فيتامين ب12، ومنها ما يأتي:[٤][٥]

  • الإعياء وضعف الجسم: حيث يلعب فيتامين ب12 دوراً مهماً في إنتاج كريات الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى كافة الجسم، وعليه فإن حدوث نقص ب12 سيؤثر على نقل الأكسجين بشكل فعّال إلى الجسم مما يؤدي إلى الشعور بالإعياء والضعف.
  • عدم وضوح الرؤية: الذي يحدث عند عدم علاج نقص فيتامين ب12، مما يؤدي إلى تلف الجهاز العصبي والعصب البصري مما سيؤدي إلى تعطل الإشارة العصبية التي تنتقل من العين إلى الدماغ، وضعف البصر، وتُعرف هذه الحالة بالاعتلال العصبي البصري (بالإنجليزية: Optic neuropathy).
  • اليرقان وشحوب الجلد: إذ تحدث هذه الأعراض بسبب مشاكل في إنتاج كريات الدم الحمراء المتسببة بنقصان فيتامين ب12، ويوصف اليرقان بأنّه حالة شحوب المظهر وإصفرار كلٍ من الجلد والمنطقة البيضاء في العينين.
  • التغيرات المزاجية: حيث يرتبط نقصان فيتامين ب12 في هذه التغيرات، واضطرابات الدماغ مثل: الاكتئاب والخرف، حيث يُعتقد في إحدى النظريات أنّ نقص فيتامين ب12 يسبب تراكم مادة الهوموسيتين (بالانجليزية: Homocysteine) مما يسبب تلف أنسجة الدماغ وتداخل الإشارات التي تنتقل من الدماغ وإليه مما يُؤدي لتغير في المزاج.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي: إذ يمكن أن يؤثر نقص فيتامين ب12 على الجهاز الهضمي، حيث إنّ عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى القناة الهضمية بسبب نقص إنتاج كريات الدم الحمراء سيؤدي إلى الشعور بالغثيان والقيء، وقد يسبب الإسهال أيضاً؛ مما يؤدي إلى قلة الشهية، ونقصان الوزن على المدى الطويل.
  • اضطرابات في التفكير: أو القصور الإدراكي (بالإنجليزية: cognitive impairment)؛ وهي تشمل صعوبة في التفكير، أو فقدان في الذاكرة، كما بيّنت إحدى الدراسات أنّ نقص فيتامين ب12 يرتبط بزيادة خطر الاصابة بمرض ألزهايمر، والخرف الوعائي (بالانجليزية: Vascular dementia)، ومرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease)، وقد يكون السبب في ذلك هو انخفاض كمية الأكسجين التي تصل الدماغ.


علاج نقص فيتامين ب12

يُعالج الأشخاص الذين يواجهون مشكلة في امتصاص فيتامين ب12 من خلال الحقن المنتظمة بالإضافة إلى الاستمرار بتناول غذاء متوازن يحتوي على المواد الغذائية الضرورية لإنتاج خلايا دم السليمة، مثل: الحديد، والفولات، وفيتامين ج، وعند إعطاء الحقن لأول مرة لشخص مصاب بأعراض حادة من نقص فيتامين ب12، فإنه يمكن أن يُعطى خمس إلى سبع حقن خلال الأسبوع الأول لاستعادة مخزون الجسم من هذا الفيتامين، ويظهر التحسن عادة خلال 48 إلى 72 ساعة مع إنتاج سريع لكريات الدم الحمراء، وعند وصول مخزون الجسم من فيتامين ب12 إلى المعدل الطبيعي، ولمنع ظهور الأعراض مجدداً فستكون هناك حاجة لحقن الفيتامين كل شهر إلى ثلاثة أشهر، وفي بعض الأحيان يمكن تناول جرعات عالية من فيتامين ب12 عن طريق الفم بدلاً من الحقن بإشراف الطبيب، ويُعد علاج نقص فيتامين ب12 الناتج عن نظام غذائي قليل بالأطعمة المحتوية على هذا الفيتامين هو الأسهل علاجاً، لذلك يمكن معالجة النقص عن طريق تناول المكملات والأطعمة التي تحتوي على فيتامين ب12.[٢]


أطعمة تحتوي على فيتامين ب12

توجد العديد من الأطعمة الغنية بفيتامين ب12، ومن أهمّها الآتي:[١]

  • الكبد من المصادر الحيوانية: إذ تحتوي 100 غرام من كبد لحم الضأن على نسبة تعادل 1500% من المعدل اليومي الموصى به من فيتامين ب12، كما يُعتبر عالياً بمحتواه من النحاس، والسيلينيوم، وفيتامينات أ، وفيتامين ب2.
  • السردين: حيث يحتوي الكوب الواحد من السردين أي ما يقارب 150 غراماً على أكثر من ضعف المعدل اليومي الموصى به بفيتامين ب12، كما أنّ السردين يعتبر مصدراً ممتازاً للحمض الدهني أوميغا-3، الذي له العديد من الفوائد الصحية مثل: الحد من الالتهابات، وتحسين صحة القلب.
  • اللحم البقري: حيث يُعدّ مصدر ممتازاً لفيتامين ب12، ويفضل اختيار اللحم قليل الدسم للحصول على نسب عالية من هذا الفيتامين، وشيّه بدلاً من القلي مما يساهم في الحفاظ على فيتامين ب12 الموجود في اللحم.
  • التونة: إذ تحتوي 100 غرام من التونة الطازجة على حوالي 160% من المعدل اليومي الموصى به لفيتامين ب12، أما التونة المعلبة المعبأة في الماء فإنّ 165 غراماً يحتوي على 85% من الكمية المُوصى بها.
  • منتجات الألبان: حيث يحتوي الكوب الواحد الذي يُعادل 240 ميليلتراً من الحليب كامل الدسم على 18% من الكمية الموصى بها لفيتامين ب12، فقد أظهرت الدراسات أنّ امتصاص الجسم لفيتامين ب12 من مصادر منتجات الألبان أفضل من امتصاصه من اللحم البقري أو السمك أو البيض، كما أثبتت دراسة أجريت على أكثر من 5000 شخص أن زيادة مستوى فيتامين ب12 من منتجات الألبان كانت أكثر فعالية مقارنةً مع الأسماك.
  • البيض: إذ تحتوي بيضتان كبيرتان أي ما يُعادل 100 غرام على 22% من المعدل اليومي الموصى به لفيتامين ب12، كما يُنصح بتناول البيضة كاملة بدلاً من بياض البيض فقط؛ حيث أظهرت الأبحاث أنّ صفار البيض يحتوي على مستوى مرتفع من فيتامين ب12 مقارنةً ببياض البيض، بالإضافة إلى أنّ امتصاص فيتامين ب12 منه يُعتبر أكثر سهولة.
  • الأطعمة النباتية المدّعمة بفيتامين ب12: إذ لا تعد الأطعمة النباتية عالية بشكل طبيعي بفيتامين ب12، ولكن المدّعم منها يكون مصدراً ممتازاً لهذا الفيتامين، حيث تعتبر الأطعمة النباتية المدعمّة بفيتامين ب12 خياراً رائعاً للأشخاص النباتيين الذين يريدون زيادة مستواه وتجنب نقصانه في الجسم، مثل: الحليب النباتي المدعم كحليب الصويا، وحليب اللوز، وحليب الأرز، حيث يحتوي كوب واحد من حليب الصويا المدعم على 45% من المعدل اليومي الموصى به بفيتامين ب12. كما تحتوي الحبوب المدعمّة على نسبة عالية من فيتامين ب12 إلا أنّه ينصح باختيار علامة تجارية تحتوي على الحبوب الكاملة المنخفضة بالسكر، والمرتفعة بالألياف.


المراجع

  1. ^ أ ب Arlene Semeco (3-5-2018), "Top 12 Foods That Are High in Vitamin B12"، www.healthline.com, Retrieved 25-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Vitamin B12 Deficiency", www.drugs.com,1-2-2018، Retrieved 28-1-2019. Edited.
  3. Richard LoCicero (19-1-2018), "Vitamin B12 deficiency anemia"، www.medlineplus.gov, Retrieved 28-1-2019. Edited.
  4. Helen West (7-10-2017), "9 Signs and Symptoms of Vitamin B12 Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 25-1-2019. Edited.
  5. Lana Burgess (23-1-2019), "What are the symptoms of vitamin B-12 deficiency?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-1-2019. Edited.