هل العسل يضر الحامل

كتابة - آخر تحديث: ١٧:٥٣ ، ٢٤ مارس ٢٠١٩
هل العسل يضر الحامل

العسل

يُنتج النحل العسل (بالإنجليزيّة: Honey) من رحيق النباتات المزهرة، إذ يجمع النحل الرحيق، ويبتلعه، ويهضمه، ثم يفرّغه داخل خلية النحل؛ لتبدأ عملية إنتاج العسل، ويتم تخزين العسل في هياكل تشبه الشمع تسمى أقراص العسل، ومن الجدير بالذكر أنَّ العناصر الغذائية في العسل تختلف باختلاف نوعه، ولكن تحتوي بشكلٍ عام على الكربوهيدرات، مع نسبةٍ قليلةٍ من الدهون، والألياف، والبروتين، بالإضافة إلى البوتاسيوم، والحديد، والزنك، وتتوفر أنواعٌ كثيرةٌ من العسل؛ لاختلاف مصدر النبات، وطريقة استخراج الرحيق، وطبيعة العسل فيما إذا كان خاماً، أو مبستراً، ومن أبرز أصناف هذا الغذاء؛ عسل البرسيم، وعسل الأفوكادو، وعسل الحنطة السوداء، وعسل شجر الكينا، وعسل زهر البرتقال، وعسل البرسيم.[١]

ومن الجدير بالذكر أنَّ بعض العلامات التجارية منخفضة الجودة تخلط العسل مع القَطْر؛ لخفض التكاليف، وزيادة الأرباح، لذلك يُفضل عند شراء العسل اختيار النوع الخام؛ فهذا يضمن أن يكون العسل خالياً من المكونات التي يمكن أن تُقلّل من فوائده الصحيّة، كما أنَّ النوع الخام لا يتم فلترته، أو تعريضه لعمليات معالجة، مما يسمح له بالاحتفاظ بخصائصه الطبيعية التي تعزز الصحة.[١]


أضرار العسل للحامل

يُعتبر تناول العسل غير آمنٍ للأطفال؛ بسبب احتوائه على نوعٍ من البكتيريا التي يمكن أن تنمو في أمعاء الطفل، وتُسبب التسمم الوشيقيُّ لدى الرُّضّع (بالإنجليزيّة: Infant Botulism)؛ إذ إنَّ أمعاء الرُّضّع ليست ناضجة بما يكفي لمكافحة البكتيريا، لذلك يُوصى بإدخال العسل إلى نظامهم الغذائي بعد بلوغهم عامهم الأول، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا النوع من التسمم هو نادر الحدوث، ولكنه مرضٌ قاتل، ومع ذلك فإنّ البالغين لا يتعرضون لهذا الخطر حتى في مرحلة الحمل، ومن الأسباب التي تكمن وراء كون العسل آمناً خلال مرحلة الحمل؛ هو أنّه يمكن للجهاز الهضمي للمرأة التعامل مع البكتيريا، وأمعاء الشخص البالغ قادرةٌ على التعامل مع مستعمرات أبواغ البكتيريا المِطَثِّيَّة (بالإنجليزيّة: Clostridium Spores)، وذلك بسبب وجود البكتيريا الهضمية، والنبيت الجرثومي المعوي (بالإنجليزيّة: Flora)؛ التي قد تساعد على الحدّ من نمو البكتيريا، والإصابة بالتسمم الغذائي.[٢][٣]

والسبب الآخر هو أنَّه حتى وإن أُصيبت الأم بالتسمم الغذائي، فإنّه من غير المرجح أن ينتقل التسمم إلى الجنين، وأوضحت دراسةٌ أجريت عام 2010، أنَّ وزن السمّ ثقيلٌ جداً، مما يثبط مروره عبر المشيمة، ومع ذلك فإنّه يجب على المرأة التي تعاني من أيّ اضطراباتٍ في الجهاز الهضمي؛ مثل: داء كرون (بالإنجليزيّة: Crohn's Disease) أن تستشير الطبيب حول إمكانية تناول العسل أثناء فترة الحمل، كذلك يُوصى بالتأكد عند شراء العسل من اختيار النوع المبستر، والمعتمد من قِبَل مُراقبي الغذاء، وأيضاً لا بُدّ من الأخذ بعين الإعتبار أنَّ العسل يتكون أساساً من السكر، لذلك فإنّها تُوصى إذا كانت الحامل تراقب وزنها أثناء الحمل، أو تم نُصحها من قِبَل الطبيب بتجنب السكر الزائد، أو إذا كانت تعاني من حالة سكري الحمل أن تقلّل من استهلاك مصادر السكر.[٣]


فوائد العسل

استُخدم العسل في المجال الطبي منذ أكثر من 5000 عامٍ، ونذكر فيما يأتي بعضاً من فوائده الصحية:[٤]

  • يساعد على علاج الحروق والجروح: حيث تم الإبلاغ عن حالاتٍ تعرضت للجروح كان لاستخدام العسل آثاراً إيجابيةً في علاجها والتئامها، كما يُعتبر أرخص من العلاجات الأخرى؛ وخاصةً المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم، والتي غالباً ما يكون لها آثارٌ جانبيةٌ ضارةٌ.
  • يساعد على تقليل مدة الإصابة بالإسهال: حيث أشارت العديد من الأبحاث التي أُجريت حول العسل إلى أنَّه يُقلّل من شدّة، ومدة الإسهال، كما يُشجع على زيادة تناول البوتاسيوم، والماء الضروريان بشكلٍ خاص عند الإصابة بالإسهال.
  • يقي من خطر الإصابة بارتداد الحمض المَعِدي:' حيث أظهرت الأبحاث أنَّ العسل يمكنه أن يقلّل من ارتداد حمض المعدة، والأطعمة غير المهضومة من خلال تغليفه لبطانة المريء، والمعدة، وهذا بدوره قد يُقلّل من خطر الإصابة بمرض الإرتجاع المِعَدي المريئي (بالإنجليزيّة : Gastroesophageal Reflux Disease)؛ الذي قد يُسبب التهاب، وارتداد حمض المعدة، وحرقة المعدة.
  • يساعد على التخفيف من البواسير: حيث تشير الأبحاث الواعدة إلى أنَّ استخدام ملعقةٍ واحدةٍ من مزيجٍ مكوّنٍ من العسل، وزيت الزيتون، وشمع النحل قد يساعد على التقليل من النزيف، والحكة الناتجة عن الإصابة بالبواسير.[٥]
  • يساعد على علاج الأمراض العصبية: حيث تشير الدراسات إلى أنَّ العسل قد يقدم فوائد مضادةٍ للاكتئاب، والقلق، والإختلاج، كما تبين في بعض الدراسات أنَّ العسل يساعد على الوقاية من الإصابة باضطرابات الذاكرة.[٦]
  • يساعد على مكافحة الالتهابات: حيث تبين في دراسةٍ أجريت عام 2005 أنَّ الاستخدام الموضعي للعسل قللّ من التهاب الغشاء المخاطي، أو التهاب الجهاز الهضمي لدى ما نسبته 85% من المرضى الذين شملتهم الدراسة، لذلك يمكن استخدام علاجٍ منزليّ مكونٍ من العسل، وخل التفاح؛ للتخفيف من ألم التهاب المفاصل.[٧]
  • يساعد على تعزيز الطاقة: فقد يُوفر العسل دفعةً مؤقتةً من الطاقة في الجسم، وهو يُعتبر خياراً أكثر صحةً من العديد من بدائل السكر، وقد أظهرت الأبحاث أنَّ مرضى السكري يمكن أن يتناولوا كمياتٍ محدودةٍ من العسل بشرط مراقبة مستويات السكر في الدم.[٧]


القيمة الغذائية للعسل

يوضح الجدول الآتي العناصر الغذائية التي يوفرها مقدار 100 غرامٍ من العسل:[٨]

العنصر الغذائي الكمية
السعرات الحرارية 304 سعرةٍ حراريةٍ
الماء 17.10 مليلتراً
البروتين 0.30 غرام
الكربوهيدرات 82.40 غراماً
الألياف 0.2 غرام
السكريات 82.12 غراماً
البوتاسيوم 52 مليغراماً
الكالسيوم 6 مليغرامات
الحديد 0.42 مليغرام
المغنيسيوم 2 مليغرام
الفسفور 4 مليغرامات
الزنك 0.22 مليغرام
فيتامين ج 0.5 مليغرام
فيتامين ب2 0.038 مليغرام
فيتامين ب3 0.121 مليغرام
فيتامين ب6 0.024 مليغرام
الفولات 2 ميكروغرام


المراجع

  1. ^ أ ب Rachael Link (22-1-2019), "Is Honey Good for You, or Bad?"، www.healthline.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  2. Keli Hawthorne, "Is it safe to eat honey during pregnancy?"، www.babycenter.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Chaunie Brusie (16-3-2019), "Is It Safe to Eat Honey While Pregnant?"، www.verywellfamily.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  4. Joseph Nordqvist(14-2-2018), "Everything you need to know about honey"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  5. "HONEY", www.rxlist.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  6. "Honey", www.mayoclinic.org,18-10-2017، Retrieved 16-3-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Annie Hauser (17-9-2012), "8 Health Benefits of Honey for a Happy New Year"، www.everydayhealth.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  8. "Basic Report: 19296, Honey", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 16-3-2019. Edited.