وظيفة الغدة الدرقية

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:١٢ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٨
وظيفة الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تقع الغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Thyroid gland) في قاعدة العنق أمام الحنجرة، أسفل جوزة الحلق، وتشبه في شكلها شكل الفراشة ويبلغ طولها 5 سنتيمترات تقريباً، وتمتلك الغدّة الدرقيّة لون بنيّ مائل للأحمر، وتُعدّ غنيّة بالأوعيّة الدمويّة، وتمرّ من خلالها بعض الأعصاب المسؤول عن الصوت، وفي الحقيقة تنقسم الغدّة الدرقيّة إلى جزئين يتصلان معاً عن طريق نسيج يُطلَق عليه اسم البرزخ (بالإنجليزية: Isthmus)، وقد يفتقر البعض لوجود هذا النسيج، وبذلك يكون جزئي الغدّة الدرقيّة لديهم منفصلان تماماً.[١][٢]


وظيفة الغدة الدرقية

تكمن وظيفة الغدّة الدرقيّة باستخدام اليود الذي يتمّ الحصول عليه من الوجبات الغذائيّة لإنتاج هرمونات الغدّة الدرقيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ خلايا الغدّة الدرقيّة هي الخلايا الوحيدة في الجسم القادرة على امتصاص اليود، حيثُ تقوم هذه الخلايا بدمج اليود مع التايروسين (بالإنجليزية: Tyrosine) وهو حمض أمينيّ من أجل تشكيل هرمونيّ الغدّة الدرقيّة الرئيسيين وهما؛ هرمون الثايروكسين (بالإنجليزية: Thyroxine) واختصاراً T4، وهرمون ثلاثي يود الثيرونين (بالإنجليزية: Triiodothyronine) واختصاراً T3، وتقوم الغدّة الدرقيّة بإفراز هذين الهرمونين في الدم لتنظيم العمليّات الأيضيّة.[٣]


من الجدير بالذكر أنّ منطقة تحت المهاد (بالإنجليزية: Hypothalamus)، والغدّة النخاميّة (بالإنجليزية: Pituitary gland) في الدماغ، يعملان على تنظيم عمل الغدّة الدرقيّة، حيث يتمّ إنتاج الهرمون المطلِق لموجهة الدرقيّة (بالإنجليزية: Thyrotropin-releasing hormone) من منطقة تحت المهاد، لتستجيب له الغدّة النخاميّة عن طريق إفراز الهرمون المنشط للغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Thyroid stimulating hormone)، والذي بدوره يتحكّم بكميّة هرمونات الغدّة الدرقيّة المُفرَزة وفقاً لمستوياتها في الدّم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الغدّة الدرقيّة تقوم بإفراز هرمون آخر يُدعَى الكالسيتونين (بالإنجليزية: Calcitonin)، والذي يلعب دوراً هامّاً في توازن مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، ممّا يساعد على نمو العظام، والحفاظ على صحتها، وفي الحقيقة تقوم هرمونات الغدّة الدرقيّة بتنظيم عدد من الوظائف الحيويّة في الجسم، نذكر منها ما يلي:[١][٤]


مشاكل الغدة الدرقية

قد يتعرّض الجسم للعديد من المشاكل الصحيّة في حال اضطراب إفراز هرمونات الغدّة الدرقيّة، مثل فرط نشاط الغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Hyperthyroidism)، أو قصور الغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، ويتمثّل فرط نشاط الغدّة الدرقيّة بارتفاع مستوى هرمونات الغدّة عن المعدّل الطبيعيّ، ممّا قد يؤدي المعاناة من بعض الاضطرابات وظهور عدد من الأعراض مثل اضطرابات النوم، وفقدان الوزن، وفرط التعرّق، وضعف العضلات، أمّا بالنسبة لقصور الغدّة الدرقيّة فيتمثّل بضعف قدرة الغدّة على إنتاج كميّة كافية من الهرمونات بما يتناسب مع حاجة الجسم، ومن الأعراض التي قد تصاحب هذه الحالة، جفاف البشرة، والشعور بالتعب، والإعياء، وزيادة الوزن، وانخفاض معدّل ضربات القلب، ويعتمد علاج هذه المشكلة على تناول الأدوية التي تحتوي على هرمونات الغدّة الدرقيّة لتعويض نقصها في الجسم، ومن المشاكل الصحيّة الأخرى التي قد تصيب الغدّة الدرقيّة نذكر ما يلي:[٥]

  • مرض هاشيميتو: (بالإنجليزية: Hashimoto’s disease) يُعرَف أيضاً باسم التهاب الغدّة الدرقيّة الليمفاويّ (بالإنجليزية: Lymphocytic thyroiditis)، وهو من أهمّ أسباب قصور الغدّة الدرقيّة، ويحدث نتيجة قيام جهاز المناعة في الجسم بمهاجمة خلايا الغدّة الدرقيّة وتدميرها، وتُعدّ الإصابة بهذا المرض أكثر شيوعاً لدى النساء في منتصف العُمُر.
  • مرض غريفز: تُعدّ الإصابة بمرض غريفز (بالإنجليزية: Graves’ disease) من أهمّ أسباب المعاناة من فرط نشاط الغدّة الدرقيّة، وهو من أمراض المناعة الذاتيّة الوراثيّة، وبالرغم من أنّ هذا المرض قد يتطوّر في أيّ مرحلة عُمريّة، إلّا أنّه يُعدّ أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 20-30 سنة.
  • تضخّم الغدّة الدرقيّة: (بالإنجليزية: Goiter)، هو تضخّم غير سرطانيّ للغدة الدرقيّة يحصل بشكل مباشر بسبب افتقار النظام الغذائيّ لليود.
  • عقيدات الغدّة الدرقيّة: تُعتبر عقيدات الغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Thyroid nodules) مجموعة من الزوائد التي تنمو داخل الغدّة الدرقيّة، أو على سطحها، ويزيد خطر الإصابة بها مع التقدّم بالعمر خصوصاً لدى النساء، ولا يمكن معرفة الأسباب المؤدية لظهور هذه العقيدات ولكنها قد تشمل نقص اليود، ومرض هاشيميتو، وفي غالب الأحيان تكون هذه الزوائد حميدة، ولكنّها قد تكون سرطانيّة أيضاً في بعض الحالات النادرة.


فحوصات الغدة الدرقية

توجد عدد من فحوصات الغدّة الدرقيّة المختلفة التي تساعد على الكشف عن مشاكل الغدّة الصحيّة، ومنها ما يأتي:[٢]

  • تحليل نسبة هرمونات الغدّة الدرقيّة T3 و T4 في الدم.
  • تحليل نسبة الهرمون المحفّز للغدّة الدرقيّة في الدم، ويجدر التنبيه أنّ القيم المنخفضة لهذا الهرمون تدلّ على المعاناة من فرط نشاط الغدّة الدرقيّة، بينما تدلّ القيم المرتفعة له على قصورها.
  • التصوير بالأشعة فوق الصوتيّة؛ وفيه يتمّ توجيه مسبار خاص على الرقبة للكشف عن الإشعة المنعكسة، والذي بدوره يساعد على تحديد الأجزاء غير الطبيعيّة في نسيج الغدّة الدرقيّة.
  • فحص الأجسام المضادة لإنزيم TPO (بالإنجليزية: Anti-TPO antibodies).
  • خزعة الغدّة الدرقيّة؛ حيث يتمّ أخذ جزء صغير من نسيج الغدة الدرقيّة وتحليله مخبريّاً، للكشف عن الإصابة بالسرطان.
  • فحص الغدّة الدرقيّة باليود المشع.
  • تحليل نسبة الثايروجلوبيولين (بالإنجليزية: Thyroglobulins)؛ وهو من المواد التي تفرزها الغدّة الدرقيّة، ويتمّ استخدامه كمؤشر للإصابة بالسرطان، وغالباً ما يتمّ استخدام هذا التحليل لدى الأشخاص الذين تعافوا من سرطان الغدّة الدرقيّة، للكشف عن عودة ظهور السرطان.


المراجع

  1. ^ أ ب Bridget Brady (7-6-2018), "Thyroid Gland: Overview"، www.endocrineweb.com, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Matthew Hoffman (13-3-2017), "Picture of the Thyroid"، www.webmd.com, Retrieved 30-11-2018.
  3. Robert M. Sargis (24-10-2018), "How Your Thyroid Works"، www.endocrineweb.com, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  4. "Thyroid gland and thyroid hormones", www.mydr.com.au,18-2-2016، Retrieved 30-11-2018. Edited.
  5. Ryan Wallace and Tricia Kinman (27-7-2017), "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، www.healthline.com, Retrieved 30-11-2018. Edited.