أسباب فقر الدم بعوز حمض الفوليك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٨
أسباب فقر الدم بعوز حمض الفوليك

فقر الدم بعوز حمض الفوليك

يُعد حمض الفوليك (بالإنجليزيّة: Folic Acid) نوع من أنواع فيتامين ب، وتكمن أهميّته في إنتاج الجسم لخلايا الدم الحمراء (بالإنجليزيّة: Red Blood Cells)، بالإضافة لما له من أهميّة في إنتاج وإصلاح المادّة الوراثيّة، التي تُعرف طبيّاً بالحمض النووي الريبيّ منقوص الأكسجين (بالإنجليزيّة: DeoxyriboNucleic Acid)، أو DNA اختصاراً. وقد يؤدّي نقص حمض الفوليك في الجسم إلى حالة من انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو فقر الدم (بالإنجليزيّة: Anemia)، وبالتالي خلل في قدرة الدم على إيصال الأكسجين لمُختَلف الأعضاء والأنسجة، واضطراب في قيام الجسم بوظائفه بشكل طبيعيّ؛ حيثُ إنّ خلايا الدم الحمراء هي المسؤولة عن حمل الأكسجين ونقله.[١][٢]


أسباب فقر الدم بعوز حمض الفوليك

في الحقيقة كانت الإصابة بفقر الدم الناتج عن عدم استهلاك كميّات كافية من حمض الفوليك عن طريق الحمية الغذائيّة أكثر شيوعاً في السابق، إذ نجد أنّ احتماليّة الإصابة بفقر الدم بعوز الفوليك قلت بشكل ملحوظ، كما وأنّها قد اختفت تقريباً في بعض دول العالم. وفي ما يلي بيان لبعض من أهم الأسباب التي قد تؤدّي إلى فقر الدم الناجم عن نقص حمض الفوليك:[١][٣][٤]

  • عدم تناول كميّة كافية من حمض الفوليك: ومن مصادره: الخضروات الورقيّة الخضراء، والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والفاصولياء، واللحوم.
  • شرب الكحول: حيث إنّ شرب الكحول على المدى البعيد قد يُسبّب خللاً في قدرة الأمعاء على امتصاص حمض الفوليك.
  • الإصابة باضطرابات الجهاز الهضميّ: وخاصة في الجزء السفليّ من القناة الهضميّة (بالإنجليزيّة: Digestive Tract)؛ كما هو الحال عند عدم قدرة الأمعاء الدقيقة (بالإنجليزيّة: Small Intestines) على أداء وظائفها على الوجه الطبيعيّ. ومن الأمثلة على ذلك: الإصابة بالداء البطني الذي يُعرف أيضاً بحساسية القمح (بالإنجليزيّة: Celiac Disease)، والإصابة بالسرطان.
  • تناول بعض أنواع الأدوية: من المُمكن أن يُسبّب تناول بعض أنواع الأدوية خللاً في امتصاص الجسم لحمض الفوليك وبالتالي المعاناة من فقر الدم، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الفينيتوين (بالإنجليزيّة: Phenytoin)، والميثوتريكسيت (بالإنجليزيّة: Methotrexate)، والسلفاسلازين (بالإنجليزيّة: Sulfasalazine)، والباربيتورات (بالإنجليزيّة: Barbiturates).
  • الحمل: وترجع أسباب نقص حمض الفوليك خلال الحمل إلى أنّ حاجة الجنين للفوليك تفوق حاجة الأم، وبالتالي فإنّه يقوم بامتصاصه من الأم، كما أنّ امتصاص جسم الحامل لحمض الفوليك يكون أبطأ خلال فترة الحمل.
  • العوامل الوراثية: فقد يولد بعض الأطفال باضطراب امتصاص حمض الفوليك نتيجة وجود هذا الاضطراب عند أفراد العائلة، ويُعتبر التدخل الطبي الفوري لعلاج هذه المُشكلة عند حديثي الولادة مُهمّاً جدّاً لتجنّب تطوّر أيّ من المُضاعفات لاحقاً.


أعراض فقر الدم بعوز حمض الفوليك

يُنصح المُصاب الذي تظهر عليه الأعراض والعلامات باستشارة الطبيب لتشخيص نقص حمض الفوليك؛ حيثُ إنّ الأعراض والعلامات المُصاحبة له قد تُشبه العديد من اضطرابات الجسم والدم. وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأعراض عادة ما تكون مرتبطة بفقر الدم بشكلٍ عام، بالإضافة لأعراض أخرى تنتج عن نقص الفوليك بشكلٍ خاص. وفي ما يلي نذكر بعضاً من الأعراض والعلامات العامّة لفقر الدم:[١][٤]

  • التعب والإرهاق.
  • انخفاض مستويات الطاقة.
  • صعوبة في التنفس.
  • آلام في الرأس.
  • شحوب في البشرة.
  • تسارع في دقات القلب.
  • فقدان الوزن.
  • فقدان الشهيّة.
  • الشعور بطنين في الأذن.


وفي ما يلي بيان لبعض من أهم أعراض وعلامات فقر الدم التي من الممكن أن تنتج عن نقص حمض الفوليك بشكلٍ خاص:[٤]

  • اضطراب في حاسّة التذوّق.
  • الإسهال.
  • الشعور بالخدران أو التنميل في اليدين والقدمين.
  • ضعف في العضلات.
  • الإصابة بالاكتئاب (بالإنجليزيّة: Depression)


مُضاعفات فقر الدم بعوز حمض الفوليك

بشكل عام، فإنّ المُضاعفات التي قد يُسبّبها نقص حمض الفوليك غير شائعة، إذ إنّ علاج هذا النوع من فقر الدم عادة ما يكون سهلاً. إلّا أّن التأخّر في العلاج وطول مدّة الإصابة بنقص حمض الفوليك قد تزيد من احتماليّة الإصابة ببعض المشاكل الصحيّة الأخرى: كأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، والعقم؛ إلّا أن الخصوبة غالباً ما تعود إلى وضعها الطبيعيّ بعد العلاج وتصحيح نسبة حمض الفوليك في الجسم. وفي ما يلي بيان لبعض من المُضاعفات الأخرى التي قد يُسبّبها فقر الدم بعوز حمض الفوليك:[٢][٤]

  • انخفاض عدد خلايا الدم الأخرى: كخلايا الدم البيضاء (بالإنجليزيّة: White Blood Cells) والصفائح الدمويّة: (بالإنجليزيّة: Platelets).
  • مشاكل في الولادة: قد يُسبب نقص حمض الفوليك عند الحامل زيادة خطورة انفصال المشيمة عن الرحم والإخلال في وصول الدم إلى الجنين، وتُعرف هذه الحالة طبيّاً بانفصال المشيمة المُبكّر (بالإنجليزيّة: Placental Abruption)، وقد تؤدي إلى معاناة الحامل من الألم الشديد والنزيف الزائد، بالإضافة لاحتماليّة وفاة الجنين.
  • الإصابة بالعيوب الخلقيّة: (بالإنجليزيّة: Birth Defects) من الممكن أن يؤدّي نقص حمض الفوليك خلال الحمل إلى مشاكل في نموّ ونضج دماغ الجنين ونخاعه الشوكيّ، ممّا قد يُسبّب ما يُعرف بعيوب الأنبوب العصبي (بالإنجليزيّة: Neural Tube Defect). كما ومن الممكن أن يزيد نقص حمض الفوليك من احتماليّة إصابة الجنين ببعض الاضطرابات: كالولادة المبكّرة، أو الولادة بوزن أقل من الطبيعيّ، أو أن يُولد بحالة صحيّة تُعرف بالسنسنة المشقوقة (بالإنجليزيّة: Spina Bifida)، أو إصابة الطفل بشلل في ساقيه، وكذلك يمكن أن يُسبّب نقص حمض الفوليك زيادة خطر وفاة الجنين عند الولادة أو بعدها بمدّة وجيزة.[١][٤]
  • فقر الدم الضخم الأرومات: (بالإنجليزيّة: Megaloblastic Anemia) ينتج هذا النوع من فقر الدم عن نقص في عدد كريات الدم الحمراء، بالإضافة لخلل في تكوينها؛ حثُ إنّ خلايا الدم الحمراء عادة ما تكون في هذه الحالة أكبر حجماً من الطبيعيّ وأقل نضجاً، ممّا يؤدي إلى إخلال قدرتها على الانتقال من نخاع العظم (بالإنجليزيّة: Bone Marrow) إلى مجرى الدم بهدف نقل الأكسجين.[٢][٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Folate-Deficiency Anemia", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 28-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Folate Deficiency", www.healthline.com, Retrieved 28-12-2018. Edited.
  3. "Treatment for Folic Acid Deficiency Anemia", www.everydayhealth.com, Retrieved 28-12-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Folic Acid Deficiency Anemia (Low Folate)", www.webmd.com, Retrieved 28-12-2018. Edited.
  5. "Megaloblastic Anemia", www.healthline.com, Retrieved 28-12-2018. Edited.