أسباب مرض أديسون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٣ ، ٤ يونيو ٢٠١٨
أسباب مرض أديسون

مرض أديسون

يُعدّ مرض أديسون (بالإنجليزية: Addison disease) أو كما يُمكن تسميته قصور الكظر (بالإنجليزية: Adrenal insufficiency) من الاضطرابات التي تُصيب الغدّة الكظريّة أو فوق الكلويّة، فيتسبّب بالتقليل من كفاءة هذه الغُدّة في انتاج هرموني الكورتيزول والألدوستيرون، فتقل مُستويات هذه الهرمونات في الجسم، فتظهر أعراض الإصابة بالمرض، ومن الجدير بالذكر أنّ مرض أديسون قد يُصيب الذكور والإناث، كما ومن المُمكن أن يُصاب الأفراد بهذا المرض في أي مرحلة عُمريّة،[١] وفي الحقيقة سُمّي مرض أديسون بهذا الاسم نسبةً إلى مُكتشف المرض الطبيب البريطاني توماس أديسون، إذ كانت أولى الحالات التي تم تشخيصها بمرض قصور الكظر في عام 1849م، وكان حينها المُسبّب الرئيسي لسبعين إلى تسعين بالمئة من هذه الحالات هو الإصابة بمرض السل.[٢]


أسباب مرض أديسون

هناك مجموعة من العوامل التي قد تكون السبب وراء إصابة الشخص بمرض أديسون، نذكر منها ما يأتي:[٣]

  • اضطرابات الجهاز المناعيّ: حيث تُقدّر نسبة المُصابين بمرض أديسون بسبب المعاناة من اضطرابات المناعة الذاتيّة في الجسم في بريطانيا بما يقارب 70-90% من نسبة المُصابين كَكُلّ، وفي هذه الحالة يقوم الجهاز المناعي بإنتاج أجسام مُضادّة لتعمل على مُهاجمة خلايا الغدّة الكظريّة وتدمير قشرة الكظريّة بشكل كبير، الأمر الذي يؤدّي إلى حدوث اضطراب في انتاج الكورتيزول والألدوستيرون، وعندها تبدأ أعراض مرض أديسون بالظهور.
  • الجينات الوراثية: إنّ احتماليّة الإصابة بأحد اضطرابات المناعة الذاتيّة في الجسم تزداد في حال كان لدى الشخص جينات تزيد من فرصة تعرّضه لهذه الأمراض، وما يؤكّد ذلك أنّه في حال كان أحد الأقارب مُصاباً بأحد أمراض المناعة الذاتيّة كالبُهاق مثلاً، أو مرض السكري من النوع الأول، أو حتى قصور الدرقيّة تكون فُرصة الإصابة بمرض أديسون أكبر.
  • أسباب أخرى: هناك عِدّة عوامل قد تُساهم في الإصابة بمرض أديسون إضافة إلى ما سبق، ومن هذه العوامل نذكر:
    • الإصابة بمرض السل (بالإنجليزية: Tuberculosis TB)؛ ويمكن تعريف مرض السلّ على أنّه أحد الأمراض الناتجة عن الإصابة بعدوى بكتيريّة تُصيب الجهاز التنفسي غالباً، ومن ثم قد تنتقل إلى باقي أجزاء الجسم، ومن الجدبر بالذكر أنّ مرض السلّ من أكثر العوامل التي من المُمكن أن تزيد فرصة الإصابة بمرض أديسون.
    • الإصابة بالعدوى؛ مثل حالات الإصابة بمرض الإيدز، أو العدوى الفطريّة.
    • حدوث النزيف الدموي؛ قد ينجم نزيف الغدّة الكظريّة الشديد عن الإصابة بمرض أديسون، وقد يحدث ذلك في حالات الإصابة بالتهاب السحايا، أو الإصابة بتعفُّن الدم.
    • الإصابة بمرض السرطان الناتج عن انتشار الخلايا السرطانيّة في الجسم، لتغزو خلايا الغدّة الكظريّة.
    • الإصابة بالداء النشواني (بالإنجليزية: Amyloidosis)؛ ويحدث ذلك عندما يتراكم بروتين الأميلويد الذي تُنتجه خلايا نُخاع العظم في الغدّة الكظريّة، فيتسبّب بتدميرها.
    • الاستئصال الجراحي للغدتين الكظريتين الموجودتين في الجسم، وتتم عمليّة الاستئصال غالباً في حالات إصابة هذه الغُدد بالسرطان.
    • سوء تغذية الكظرية وبيضاء الدماغ (بالإنجليزية: Adrenoleukodystrophy)؛ ويُعدّ هذا الاضطراب من الأمراض الوراثيّة النادرة التي تُصيب الغدّة الكظريّة والخلايا العصبيّة في الدماغ.
    • الأدوية المُستخدمة في علاج متلازمة كوشينغ (بالإنجليزية: Cushing's syndrome)؛ وهي مُتلازمة تتسبّب بارتفاع مُستويات الكورتيزول في الجسم، وقد يؤدّي استخدام الأدوية في علاج هذه المُتلازمة إلى الإصابة بمرض أديسون.


أعراض مرض أديسون

قد تظهر مجموعة من الأعراض على المُصابين بمرض أديسون، يُمكن ذكر بعضٍ منها على النحو التالي:[٤]

  • ضعف عضلات الجسم.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • تغيّر لون الجلد إلى اللّون الداكن.
  • فقدان الشهيّة، ونقصان الوزن.
  • انخفاض ضغط الدم، ونقصان سُرعة نبضات القلب.
  • انخفاض مُستويات السّكر في الدم.
  • حدوث نوبات من الإغماء.
  • ظهور تقرّحات في الفم.
  • اشتهاء الأطعمة والمشروبات المالحة.
  • الإصابة بالغَثَيان والتقيّؤ.
  • الإصابة بالاكتئاب أو التهيّج.
  • فقدان الوعي، والمعاناة من الحمّى، بالإضافة إلى الشعور بألم مُفاجئ في أسفل الظهر، أو البطن، أو الساقين، وذلك في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من نوبات مرض أديسون المعروفة بالنوبة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal crisis)، ويجدر التنبيه إلى ضرورة طلب مساعدة طبية مباشرة في مثل هذه الحالات.
  • تساقط شعر الرأس.[١]
  • الإصابة بالعجز الجنسي خاصّةً عند النساء.[١]


علاج مرض أديسون

من الممكن أن يتسبّب الضغط النفسيّ والإجهاد العاطفيّ باستجابة المريض للعلاج الدوائي الذي يقوم الطبيب بصرفه، حيث إنّ سيطرة المريض على انفعالاته وتغلّبه على ضغوطات الحياة التي يُواجهها تُعدّ من الأمور المهمة في السيطرة على المرض، ولهذا يُنصح المرضى بممارسة تمارين اليوغا أو حتى تناول بعض أنواع الأدوية التي قد تُساهم في التخفيف من الضغط النفسيّ بعد استشارة الطبيب المختص.[٤]


وأمّا بالنسبة للخيارات الدوائية، ففي الحقيقة يعتمد علاج مرض أديسون على تعويض النقص الحاصل في مُستويات الهرمونات التي تنتجها الغدة الكظريّة، ومن هذه الخيارات العلاجيّة التي يُمكن أن يقوم الطبيب بصرفها للمريض ما يأتي:[٥]

  • الكورتيكوستيرويدات الفمويّة: (بالإنجليزية: Oral corticosteroids)، ومنها ما يُعطى لتعويض النقص الحاصل في مستويات الكورتيزول في الجسم مثل دواء هيدروكورتيزون (بالإنجليزية: Hydrocortisone)، وبريدنيزون (بالإنجليزية: Prednisone)، وأسيتات الكورتيزون (بالإنجليزية: Cortisone acetate)، ومنها ما يُعطى لتعويض النقص الحاصل في مستويات الألدوستيرون؛ مثل فلودروكورتيزون (بالإنجليزية: Fludrocortisone).
  • حقن الكورتيكوستيرويدات: (بالإنجليزية: Corticosteroid injections)، في الحقيقة يُلجأ لهذا الخيار من العلاجات الدوائية في الحالات التي يُعاني فيها المصاب من التقيؤ، وبالتالي لا يمكن لجسمه الاستفادة من الأدوية التي تُعطى عن طريق الفم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Addison's disease", www.mayoclinic.org,4-9-2017، Retrieved 28-4-2018. Edited.
  2. "Medical Definition of Addison disease", www.medicinenet.com, Retrieved 28-4-2018. Edited.
  3. "Addison's disease", www.nhs.uk,15-7-2015، Retrieved 28-4-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Brindles Lee Macon,Winnie Yu (11-1-2016), "Addison's Disease"، www.healthline.com, Retrieved 28-4-2018. Edited.
  5. "Addison's disease", www.mayoclinic.org,4-9-2017، Retrieved 28-4-2018. Edited.