أسباب وجود رائحة كريهة بالفم

كتابة - آخر تحديث: ٢١:٤١ ، ١٣ فبراير ٢٠١٩
أسباب وجود رائحة كريهة بالفم

رائحة الفم الكريهة

تعيش المئات من البكتيريا داخل الفم على اللسان، أو تحت خط اللثة، أو في الجيوب التي تتشكل نتيجة للإصابة بأمراض اللثة والتي تتكون بين اللثة والأسنان. وتقوم هذه البكتيريا بإنتاج مركبات تحتوي على الكبريت وتتسبّب برائحة كريهة للفم. كما أنّ العديد من الأمراض والحالات الطبية يمكن أن تساهم في تطور رائحة الفم الكريهة لدى العديد من الأشخاص.[١]


وتُعدّ رائحة الفم الكريهة مشكلة شائعة يمكن أن تسبب ضائقة نفسية كبيرة، وتشير التقديرات إلى أنّ شخصاً واحداً من بين كل أربعة أشخاص يعاني من رائحة الفم الكريهة بشكل مزمن. وتُعدّ رائحة الفم الكريهة السبب الثالث الأكثر شيوعاً لمراجعة أطباء الأسنان، حيث يأتي تسوس الأسنان وأمراض اللثة في المرتبتين الأولى والثانية. وتُعرف رائحة الفم الكريهة طبياً بمصطلح نَتَن النَّفَس (بالإنجليزية: Halitosis).[٢]


أسباب وجود رائحة كريهة بالفم

الأسباب الشائعة

هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى انبعاث رائحة كريهة من الفم، ومن أكثر هذه الأسباب شيوعاً نذكر ما يلي:[٣]

  • تناول بعض أنواع الطعام: يؤدي تحطيم الطعام إلى جزيئات صغيرة داخل الفم وحول الأسنان إلى زيادة عدد البكتيريا التي تسبب وجود رائحة كريهة في الفم، كما أنّ تناول أطعمة معينة مثل؛ البصل، والثوم، والبهارات يمكن أن يسبب رائحة الفم الكريهة، حيث يتم نقل الرائحة من مجرى الدم بعد هضم هذه المواد الغذائية إلى الرئتين لتؤثر بذلك في رائحة النفس.
  • التدخين: يسبب التدخين رائحة كريهة للفم، كما أنّ المدخنين يُغتبرون أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة التي تُعدّ مصدراً آخراً لرائحة الفم الكريهة.
  • سوء العناية بنظافة الأسنان: يساعد تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بشكل يومي على التخلص من جزيئات الطعام العالقة في الفم، مما يقلل من تكون رائحة الفم الكريهة. ويؤدي عدم تنظيف الأسنان إلى تشكل طبقة لزجة عديمة اللون من البكتيريا على الأسنان تُسمى بالبلاك. وإذا لم يتم تنظيف هذه الطبقة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تهيج اللثة، وتشكّل جيوب مليئة باللُويحات بين الأسنان واللثة، مما يساعد على حبس البكتيريا المسببة للروائح الكريهة. كما أنّ أطقم الأسنان يمكن أن تساعد على تراكم البكتيريا وجزيئات الطعام المسببة للروائح.
  • جفاف الفم: يساعد اللعاب على تنظيف الفم وإزالة الجزيئات التي تسبب الروائح الكريهة، ولذا فإنّ جفاف الفم يمكن أن يسبب صدور رائحة كريهة من الفم. ويُلاحظ أنّ جفاف الفم يحدث بشكل طبيعي أثناء النوم، مما يؤدي إلى انبعاث رائحة كريهة من الفم صباحاً، كما أنّ الأمر يزداد سوءاً إذا كان الشخص ينام وفمه مفتوح. ومن الجدير بالذكر أنّ جفاف الفم قد يكون مشكلة مزمنة نتيجة وجود خلل في الغدد اللعابية أو بعض الأمراض الأخرى.
  • تناول بعض الأدوية: يمكن أن يتسبب تناول بعض الأنواع من الأدوية بظهور رائحة كريهة للفم، وذلك من خلال زيادتها لمشكلة جفاف الفم، أو من خلال المواد الكيميائية التي تنتج عن تحطيم هذه الأدوية في الجسم والتي يمكن أن تخرج مع النفس وتسبب الرائحة الكريهة.
  • الإصابة بالعدوى في الفم: يمكن أن تنتج رائحة الفم الكريهة عن الإصابة بعدوى في الفم، وذلك بعد خلع ضرس من الأضراس وتكوّن جرح وراءه، أو بسبب تسوس الأسنان، أو أمراض اللثة، أو تقرحات الفم.
  • الإصابة بأمراض الفم والأنف والحنجرة: يمكن أن تنتج رائحة الفم الكريهة عن تجمع البكتيريا في اللوزتين، أو الإصابة بالتهابات مزمنة في الأنف، أو الجيوب الأنفية، أو الحلق.
  • أسباب أخرى: مثل؛ بعض أنواع السرطان، والاضطرابات الأيضية، ومرض الارتجاع المريئي التي يمكن أن تسبب رائحة كريهة للفم نتيجة للمواد الكيميائية التي تنتجها.


الأسباب النادرة

تضم الأسباب النادرة لرائحة الفم الكريهة ما يلي:[٢]

  • الحماض الكيتوني: (بالإنجليزية: Ketoacidosis)، وهي حالة طبية خطيرة ومهددة للحياة، تحدث نتيجة انخفاض مستويات الإنسولين لدى الشخص المصاب بالسكري بشكل كبير بحيث لا يستطيع جسمه استخدام السكر لإنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى اضطرار الجسم للبدء باستخدام مخزون الدهون للحصول على الطاقة. وعند تحطيم الدهون يتم إنتاج الكيتونات التي تسبب رائحة كريهة في الفم.
  • انسداد الأمعاء: (بالإنجليزية: Bowel obstruction)، يمكن أن تتغير رائحة التنفس بحيث تشبه رائحة البراز لدى الأشخاص الذين يعانون من التقيؤ لفترة طويلة، وخاصةً إذا كان التقيؤ مصحوباً بانسداد في الأمعاء.
  • توسع القصبات: (بالإنجليزية: Bronchiectasis)، وهو مرض مزمن تتوسع فيه الممرات الهوائية بشكل أكبر من الطبيعي، مما يسمح بتراكم المخاط الذي يؤدي إلى وجود رائحة كريهة للفم.
  • الالتهاب الرِئَوِيّ الشفطيّ (بالإنجليزية: Aspiration pneumonia)، وهو التهاب الرئتين أو الممرات الهوائية نتيجة دخول القيء، أو اللعاب، أو الطعام، أو السوائل، إلى الرئتين والممرات الهوائية.


التخلص من رائحة الفم الكريهة

هناك العديد من النصائح التي يمكن أن يؤدي اتباعها إلى التخلص من رائحة الفم الكريهة وهي كما يلي:[١]

  • نزع طقم الأسنان ليلاً وتنظيفه للتخلص من تراكم البكتريا والطعام.
  • شرب الكثير من الماء والمضمضة بالماء البارد؛ للمساعدة على التخلص من رائحة الفم الكريهة صباحاً.
  • تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بعد كل وجبة ويُفضل أن تُنظف الأسنان مرتين في اليوم.
  • استبدال فرشاة الأسنان بشكل دوري وذلك كل شهرين إلى ثلاثة أشهر.
  • مراجعة طبيب الأسنان بشكل دوري ومنتظم لعمل فحوصات الأسنان الدورية وتنظيف الأسنان.
  • كشط اللسان بشكل يومي صباحاً باستخدام مكشطة اللسان أو ملعقة، لتقليل البكتيريا والفطريات والخلايا الميتة المتراكمة غلى اللسان والتي يمكن أن تسبب رائحة الفم الكريهة. ولتنظيف اللسان من الخلف، ينصح بمسك طرفه بقطعة من الشاش وسحبه إلى الأمام لتنظيفه من الخلف.
  • مضغ حفنة من القرنفل، أو بذور الشمر، أو اليانسون نظراً لقدرتها على مكافحة البكتيريا المسببة للرائحة الكريهة.
  • مضغ قطعة من قشر الليمون أو قشر البرتقال للحصول على رائحة منعشة للفم، كما أنّ حمض الستريك الموجود فيها يحفز الغدد اللعابية لإنتاج المزيد من اللعاب ويكافح رائحة الفم الكريهة.
  • مضغ غصن طازج من البقدونس، أو الريحان، أو النعناع، أو الكزبرة، إذ يساعد الكلوروفيل في هذه النباتات الخضراء على التخلص من الروائح الكريهة.
  • المضمضة بغسول فم خالٍ من الكحول لمدة 30 ثانية، أو إعداد غسول فم منزلي وذلك بخلط كوب من الماء مع ملعقة صغيرة من صودا الخبز، وقطرات قليلة من الزيت العطري للنعناع المضاد للميكروبات. وتكمن فائدة صودا الخبز في تغيير الرقم الهيدروجيني للفم مما يساعد على محاربة الرائحة الكريهة في الفم. وتجدر الإشارة إلى ضرورة عدم بلع هذا الغسول، كما أنّ هذه الكمية المُحضرة تكفي لعدة مرات.


المراجع

  1. ^ أ ب "11 Ways to Fight Bad Breath Naturally", www.everydayhealth.com, Retrieved 18-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Everything you need to know about bad breath", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-1-2019. Edited.
  3. "Bad breath", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-1-2019. Edited.