أضرار لحم البقر

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٧ ، ٢ يونيو ٢٠٢١
أضرار لحم البقر

أضرار لحم البقر

لا توجد حتى الآن دراساتٌ تُشير إلى وجود أضرار خاصة بلحم البقر، ولكنّ لحم البقر يُعدذ من اللحوم الحمراء والتي ترتربط ببعض الأضرار، وسنذكرها في الفقر التالية


أضرار اللحوم الحمراء بشكل عام

فيما يأتي ذكرٌ لبعض الدراسات حول أضرار اللحوم الحمراء بشكل عام، ومن ضمنها لحم البقر:


احتمالية زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Nutrition, Metabolism and Cardiovascular Diseases عام 2011 إلى أنّه يُمكن لاستهلاك اللحوم الحمراء أن يزيد خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب التاجي، وجميعها تُعدّ من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بقصور القلب؛ وذلك لاعتبار اللحوم الحمراء من المصادر الغنيّة بالدهون المُشبعة والكوليسترول.[١]


وعلى خلاف ذلك، فقد أشارت دراسةٌ أُخرى نُشرت في مجلّة Annals of Internal Medicine عام 2019 إلى أنّه لا يوجد ما يُثبت أنّ التقليل من تناول اللحوم الحمراء أو حتى المُصنّعة قد يوفر فوائد صحيةً للجسم،[٢][٣] ومن جهةٍ أُخرى أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة JAMA Internal Medicine عام 2020 إلى أنّ تناول اللحوم الحمراء سواءً كانت مُصنّعة أم غير مُصنّعة قد ارتبط بشكلٍ كبيرٍ بزيادة خطر حدوث الوفاة.[٢][٤]


احتمالية زيادة خطر الإصابة بمرض السرطان

إنّ تعريض الطعام لدرجات الحرارية العالية أثناء الطهي؛ سواءً بالقلي أو الشواء؛ يُعدّ أحد أهمّ الأسباب التي قد ينتج عنها بعض الأنواع من الموادّ الكيميائيّة المُسبّبة للسرطان؛ مثل: الهيدروكربونات الأروماتية مُتعددة الحلقات (بالإنجليزيّة: Polycyclic aromatic hydrocarbons)، والأمينات الأروماتية الحلقية غير المتجانسة (بالإنجليزية: Heterocyclic aromatic amines)، ومع ذلك لم يتم إيجاد ما يكفي من بيانات للتوصُّل إلى نتيجةٍ حول ما إذا كانت طريقة طهي اللحوم قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان أم لا.[٥]


كما أشارت بعض الدلائل إلى وجود صلةٍ بين الاستهلاك المُفرط للحوم المُصنّعة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، حيث وجدت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أنّ الإفراط في استهلاك اللحوم المُصنّعة كان سبباً للإصابة بسرطان الأمعاء.[٦]


احتمالية زيادة خطر الإصابة بالنقرس

تشتهر اللحوم الحمراء باحتوائها على مركّباتٍ عضويةٍ تُعرف بالبيورينات، والتي تتحلّل في الجسم بشكلٍ طبيعيّ إلى حمض اليوريك الذي عادةً ما يتم ترشيحه من الكلى وطرحه إلى خارج الجسم، ولكن عندما تتجاوز مستويات حمض اليوريك الكمية التي يُمكن للجسم معالجتها فإنّه يُمكن أن يُشكّل الحمض بلوراتٍ في الدم، ممّا قد يُسبّب الإصابة بالنقرس، وتشكُّل حصوات الكلى، وغيرها من المشاكل الصحية.[٧]


الفوائد العامة للحم البقر

يتميّز لحم البقر باحتوائه على بعض العناصر الغذائية التي تحمل العديد من الفوائد الصحية للجسم؛ بما في ذلك: البروتين الذي يساهم في الحفاظ على العضلات وتعزيز نموّها أيضاً، بالإضافة إلى احتوائه على كمياتٍ متفاوتةٍ من الدهون؛ بما في ذلك حمض اللينوليك المُقترن (بالإنجليزية: Conjugated linoleic acid)،[٨] وفيما يأتي أهمّ الفيتامينات والمعادن الموجودة في لحم البقر:

  • الحديد: يُعدّ لحم البقر من المصادر الغنيّة بالحديد الذي يساهم بشكلٍ كبيرٍ في العديد من الوظائف الحيوية في الجسم؛ بما في ذلك إنتاج الهيموغلوبين؛ والذي يُعرف بكونه نوعٌ من البروتين الذي يساهم في إيصال الأكسجين من الرئتين إلى باقي أجزاء الجسم، ولذلك قد يؤدي عدم تناول ما يكفي من الحديد إلى زيادة خطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، الأمر الذي قد يُسبّب عدم حصول خلايا الجسم على ما يكفي من الأكسجين، وقد ينتج عن ذلك ظهور بعض الأعراض التي قد تُشير إلى الإصابة بفقر الدم؛ مثل: الشعور بالتعب، والضعف، وضبابية الوعي أو ما يُعرَف بالهذيان، وللمساعدة على تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد يُنصح بتناول لحم البقر.[٩]
وللاطّلاع على المزيد حول علاج الأنيميا اقرأ المقال الآتي علاج الانيميا.
  • فيتامين ب12: تُعدّ الأطعمة حيوانية المصدر؛ مثل اللحوم المصدر الوحيد الغنيّ بفيتامين ب12؛ وهو من العناصر الغذائية الأساسية، ويُعدّ ضروريّاً لتكوين الدم، والحفاظ على صحة الدماغ والجهاز العصبي.[٨]
  • الزنك: يتميّز لحم البقر بكونه غنيّاً بالزنك؛ وهو معدنٌ مهمٌّ يساهم في تعزيز نموّ الجسم والحفاظ عليه.[٨]
  • السيلينيوم: تُعدّ اللحوم بشكلٍ عام مصدراً غنيّاً بالسيلينيوم؛ وهو عنصرٌ أساسيٌّ يساهم بشكلٍ كبيرٍ في مجموعةٍ متنوعةٍ من الوظائف الحيوية في الجسم.[٨]
  • فيتامين ب3: يُعدّ فيتامين ب3 أو النياسين أحد أهمّ فيتامينات ب، وله العديد من الوظائف المهمة والمختلفة في الجسم، حيث ارتبط انخفاض تناوله بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.[٨]
  • فيتامين ب6: ينتمي فيتامين ب6 إلى مجموعة فيتامينات ب، وهو يتميّز بكونه ضروريّاً لتكوين الدم، وعمليات التمثيل الغذائي للطاقة.[٨]
  • الفسفور: يتوفّر الفسفور على نطاقٍ واسعٍ في مُختلف الأطعمة، كما أنّه شاع تناول الفسفور بكمياتٍ كبيرةٍ في الحمية الغذائية الغربية (بالإنجليزيّة: Western pattern diet)؛ وذلك باعتباره ضروريّاً جداً لنموّ الجسم والحفاظ عليه.[٨]


القيمة الغذائية للحم البقر

يوضّح الجدول الآتي أهمّ العناصر الغذائية الموجودة في 100 مليلتراً من مرقة لحم البقر:[١٠]

العنصر الغذائي القيمة الغذائية
الماء 98.7 مليلتراً
السعرات الحرارية 3 سعرات حرارية
البروتين 0.21 غرام
الدهون الكليّة 0.08 غرام
الكربوهيدرات 0.25 غرام
السكريّات 0.2 غرام
الكالسيوم 4 مليغرامات
الحديد 0.02 مليغرام
المغنيسيوم 2 مليغرام
الفسفور 3 مليغرامات
البوتاسيوم مليغرامات
الصوديوم 260 مليغراماً
الزنك 0.01 مليغرام
النحاس 0.01 مليغرام
المنغنيز 0.006 مليغرام
السيلينيوم 0.3 ميكروغرام
فيتامين ب1 0.002 مليغرام
فيتامين ب2 0.003 مليغرام
فيتامين ب3 0.049 مليغرام
فيتامين ب5 0.004 مليغرام
فيتامين ب6 0.003 مليغرام
فيتامين ب12 0.01 ميكروغرام
فيتامين هـ 0.01 مليغرام
الأحماض الدهنية المُشبعة 0.04 غرام
الأحماض الدهنية الأُحادية غير المُشبعة 0.033 غرام
الأحماض الدهنية المُتعددة غير المُشبعة 0.003 غرام


الكميات الموصى بتناولها

عادةً لا يتم ربط استهلاك غذاءٍ معيّنٍ أو مجموعةٍ غذائيةٍ مُعيّنةٍ بالسبب الأساسي للإصابة بمشكلةٍ صحية، وذلك لوجود عواملٍ أُخرى ينبغي أخذها بعين الاعتبار؛ بما في ذلك: العامل الوراثي والبيئي، والتاريخ الصحي، ومستويات التوتر، وجودة النوم، بالإضافة إلى نمط الحياة، والعوامل الغذائية الأُخرى، ومع ذلك فإنّ مجموعة الأدلة التي تدّعي أنّ تناول كمياتٍ كبيرةٍ من اللحوم الحمراء؛ وخاصةً اللحوم المُصنّعة يُمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية ما زالت في تزايدٍ مستمر.[١١]


وتجدر الإشارة إلى أنّ كُلاً من الصندوق العالمي لأبحاث السرطان والمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان (AICR) قد نصح بالتقليل من استهلاك اللحوم الحمراء بما لا يزيد عن 3 حصصٍ في الأسبوع؛ أيّ ما يُعادل حوالي 350-500 غراماً من اللحم المطبوخ، بالإضافة إلى ضرورة التقليل من استهلاك اللحوم المُصنّعة.[١٢]


المراجع

  1. A. Ashaye, J. Gaziano, and L. Djoussé (12-2011), "Red meat consumption and risk of heart failure in male physicians", Nutrition, Metabolism and Cardiovascular Diseases, Issue 12, Folder 21, Page 941-946. Edited.
  2. ^ أ ب Julia Ries (3-2-2020), "What to Know About Red Meat, Processed Meat, and Heart Health"، www.healthline.com, Retrieved 30-5-2021. Edited.
  3. Bradley Johnston, Dena Zeraatkar, Mi Han, and others (19-11-2019), "Unprocessed Red Meat and Processed Meat Consumption: Dietary Guideline Recommendations From the Nutritional Recommendations (NutriRECS) ConsortiumFREE", Annals of Internal Medicine, Issue 10, Folder 171, Page 756-764. Edited.
  4. Victor Zhong, Linda Horn, Philip Greenland, and others (3-2-2020), "Associations of Processed Meat, Unprocessed Red Meat, Poultry, or Fish Intake With Incident Cardiovascular Disease and All-Cause Mortality", JAMA Internal Medicine, Issue 4, Folder 180, Page 503-512. Edited.
  5. "Cancer: Carcinogenicity of the consumption of red meat and processed meat", www.who.int, 26-10-2015، Retrieved 20-5-2021. Edited.
  6. "Meat and cancer risk", www.cancer.org.au, Retrieved 20-5-2021. Edited.
  7. Scott Harris (26-7-2018), "Foods to eat and avoid on a low-purine diet"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-5-2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ Atli Arnarson (4-4-2019), "Beef 101: Nutrition Facts and Health Effects"، www.healthline.com, Retrieved 20-5-2021. Edited.
  9. "Beef: Health Benefits, Nutrition, and How to Prepare It", www.webmd.com, Retrieved 20-5-2021. Edited.
  10. "Soup, beef broth, cubed, prepared with water", www.fdc.nal.usda.gov, 1-4-2019، Retrieved 30-5-2021. Edited.
  11. Jennifer Berry (27-8-2019), "Is red meat bad for your health?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-5-2021. Edited.
  12. "Limit red and processed meat", www.wcrf.org, Retrieved 20-5-2021. Edited.