أعراض القولون العصبي والهضمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٢ ، ١٠ فبراير ٢٠١٩
أعراض القولون العصبي والهضمي

القولون العصبي والهضمي

تُعدّ الأمعاء الغليظة أو القولون (بالإنجليزية: Colon) جزءاً حيوياً ومهماً من أجزاء الجهاز الهضمي (بالإنجليزية: Digestive system)، وهو ضروري للتخلص من الفضلات والمخرجات الناتجة عن العمليات الحيوية التي تحصل في داخل الجسم. وعضو القولون هو عبارة عن قناة أنبوبية طويلة نسبياً تعمل جنباً إلى جنب مع المعدة والأمعاء الدقيقة للتخلص من البراز وفضلات الجسم والمحافظة على توازن أملاح وسوائل الجسم.[١] ويُعتبر القولون العصبي أو متلازمة الأمعاء الهيوجة (بالإنجليزية: Irritable Bowel Syndrome) اختلالاً شائعاً جداً يصيب القولون[٢] ولابدّ هنا من الإشارة إلى أنّ القولون العصبي يشيع بدرجة أكبر بين النساء مقارنة بالرجال.[٣][٤]


أعراض القولون العصبي والهضمي

تتفاوت أعراض القولون العصبي وشدتها من شخص لآخر، إلّا أنّها بشكل عام تتشابه بين كل من النساء والرجال، وتنحصر الاختلافات الرئيسية في الأعراض بين الرجال والنساء في أنّ شدة الأعراض لدى النساء تزداد بوضوح حول فترة الحيض أو خلالها، كما يمكن أن تزداد شدة الأعراض لديهنّ في فترة الحمل، لتقل الأعراض لديهنّ بعدها بوصولهنّ لمرحلة انقطاع الطمث في العادة.[٣][٤] ومن أعراض القولون العصبي الأكثر شيوعاً نذكر ما يلي:[٢][٣][٤]

  • الإصابة بنوبات متكررة من الإسهال لدى بعض المصابين، أو نوبات متكررة من الإمساك لدى البعض الآخر منهم، ومن المحتمل أيضاً أن يعاني المصاب من نوبات متناوبة بين كلا حالتي الإسهال والإمساك.
  • المعاناة من زيادة الغازات والانتفاخ في منطقة البطن بشكل عام.
  • الشعور بآلام أو تشنجات في الجزء السفلي من البطن أو في منطقة البطن ككل، وغالباً ما تزداد شدة هذا الألم بعد تناول الطعام، وتهدأ بالذهاب إلى الحمام وقضاء الحاجة.
  • بروز البطن وازدياد محيطه.
  • تميّز البراز بخصائص غير اعتيادية بحيث يكون أكثر صلابة أو أكثر ليناً من الوضع الطبيعي، أو ربما يعاني الشخص المصاب بالقولون العصبي من ظهور مزعج للمخاط في البراز.
  • مواجهة مشاكلة أثناء عملية التبول أو في العلاقة الجنسية لدى بعض المصابين، كما يمكن أن تؤدي الإصابة بالقولون العصبي لفقدان بعضاً من الوزن في حال كان المصاب يتجنّب تناول الطعام ويقلل منه خوفاً من ظهور الأعراض.


محفّزات ظهور أعراض القولون العصبي

أغلب الأشخاص تتطور لديهم حالة القولون العصبي وتبدأ أعراضها بالظهور في الفترة ما بين أواخر المراهقة إلى بداية الأربعينات. وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بالقولون العصبي لا تهدد الحياة، ولا تقود لتطور أمراض أو مضاعفات خطيرة في القولون، ولكنّها يمكن أن تصاحب الشخص طيلة حياته، وتؤثر في كيفية سير حياة المصاب من النواحي الاجتماعية والعملية، وربما تؤدي للتغيب عن العمل أو المدرسة، أو الأنشطة الحياتية المهمة، ويحدث أنّ بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي يغيرون الطريقة التي يقومون بانجاز أعمالهم بها، إلى داخل المنزل أو يغيرون مواعيد ساعات العمل. وهنالك العديد من العوامل التي يمكن أن تحفز ظهور أعراض القولون العصبي وتجعلها اكثر شدة[٤]. وفيما يلي بيان لبعض من هذه العوامل:[٢][٣][٤]

  • تناول بعض الأطعمة التي تتحسس منها أمعاء الشخص، وتختلف طبيعة هذه الأطعمة من شخص إلى آخر فبعض المصابين تزداد لديهم حدة الأعراض بعد تناول مشتقات الحليب، والبعض الآخر تزداد لديهم الأعراض يعد تناول منتجات القمح أو الحمضيات أو البقوليات أو المشروبات الغازية وغيرها الكثير. ولذلك ينبغي على المصاب أن يحاول تحديد الأطعمة التي تزداد شدة أعراضه بعد تناولها ويعمل على تجنبّها والحد منها قدر الإمكان.
  • تناول بعض أنواع الأدوية.
  • المعاناة من التوتر والقلق، والتعرّض للضغوطات النفسية.
  • تطور حالة معينة من الاضطرابات أو التغيُّرات الهرمونية لدى النساء.


أسباب الإصابة بالقولون العصبي

أمّا فيما يتعلّق بأسباب الإصابة بالقولون العصبي فلم يتمكّن العلماء من تحديدها وفهمها بشكل واضح حتى الآن،[٤] إلّأ أنّهم تمكّنوا من تحديد العديد من العوامل التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمتلازمة القولون العصبي المتهيج، ومن العوامل الأكثر شيوعاً للإصابة بالقولون العصبي نذكر ما يلي:[٢]

  • العمر: فالأشخاص الذين تقلّ أعمارهم عن خمسين عاماً يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالقولون العصبي مقارنة بالأشخاص الأكبر سناً.
  • المشاكل النفسية: فمعاناة الفرد من مشاكل نفسية مثل: الاكتئاب واضطرابات القلق، أو التعرّض للتنمّر أو العنف الجسدي أو الجنسي في السابق.
  • التاريخ المرضي للعائلة: فوجود تاريخ مرضي للإصابة بالقولون العصبي المتهيّج بين أفراد العائلة يزيد من خطر إصابة الفرد به.
  • نوع الجنس: أي ذكر أم أنثى، حيث وُجد أنّ النساء يُسجِّلن العدد الأكبر من حالات الإصابة بالقولون العصبي كما أسلفنا.


علاج مرض القولون العصبي والهضمي

للآن ليس هناك علاج أمثل وواحد للقولون العصبي، بل يعتمد الأمر على محاولة المصاب والطبيب على إيجاد الطريقة المثلى للعلاج، إذ تبدأ الخطة العلاجية بتحديد العوامل التي تحفز ظهور أعراض متلازمة القولون العصبي لدى المصاب وتدوينها جميعاً؛ كتناول بعض الأطعمة والمشروبات، أو الكافيين، أو التدخين، أو الأدوية، أو التعرّض للضغط النفسي بين فترة والأخرى.[٤] وبشكل عام يمكن بيان كيفية علاج القولون العصبي على النحو التالي:

  • تغيير نمط الحياة: إنّ المحور الأساسي الذي يرتكز عليه الأخصائيون في علاج القولون العصبي، هو محاولة تخفيف أعراضه حتى يتمكن المصاب من التأقلم والعيش بشكل طبيعي قدر الإمكان، ومن الممكن أن يقوم الشخص المصاب بالتحكم في كثير من الأحيان بالعلامات أو الأعراض الخفيفة، وذلك يكون عن طريق إدارة التوتر والقلق، وإجراء تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة، حيث يُنصح بتجنب الأطعمة التي تسبب بظهور تلك الأعراض عليه، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف مع شرب كميات وافية وجيدة من السوائل والماء خصوصاً، وإدخال التمارين الرياضية لحياته اليومية والقيام بها بانتظام، وأيضاً من المهم جداً الحصول على قسط كافٍ وجيد من ساعات النوم يومياً.[٥]
  • الأدوية العامة المخفّفة للأعراض: وقد يقترح الطبيب أن يضيف مجموعة من الأدوية أو المكملات الغذائية للخطة العلاجية الخاصة بالمصاب، مثل:[٥]
    • المكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف.
    • الأدوية المسهلة (بالإنجليزية: Laxatives)؛ لعلاج أعراض الإمساك.
    • الأدوية التي تُوقف الإسهال؛ لعلاج أعراض الإسهال.
    • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant)، والتي تفيد في حال كان المصاب يعاني من كل من الإسهال وآلام البطن.
    • الأدوية المسكنة للألم.
    • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (بالإنجليزية: Selective serotonin reuptake inhibitor)؛ وهي أحد الأدوية المضادة للاكتئاب، والتي يمكن استخدامها أيضاً في تخفيف الأعراض لدى مرضى القولون العصبي الذين يعانون من آلام البطن والإمساك.
    • الأدوية المضادة للكولين (بالإنجليزية: Anticholinergic medications)، والتي تُستخدم للتخفيف من التشنّجات والتقلّصات المعوية.
  • الأدوية المخصصة لعلاج القولون العصبي: فهنالك عدد من الأدوية التي تم تطويرها والاستفادة منها في علاج حالة القولون العصبي على وجه التحديد، ومنها:[٥]
    • الألوسيترون (بالإنجليزية: Alosetron).
    • إيلوكسادولين (بالإنجليزية: Eluxadoline).


المراجع

  1. Julie Wilkinson (3-10-2018), "What Is Function of the Colon?"، verywellhealth.com, Retrieved 20-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Irritable bowel syndrome", mayoclinic.org,17-3-2018، Retrieved 20-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Jaime Herndon, Tricia Kinman (24-7-2017), "Everything You Want to Know About IBS"، healthline.com, Retrieved 20-1-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Minesh Khatri (25-3-2018), "Irritable Bowel Syndrome"، webmd.com, Retrieved 20-1-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Irritable bowel syndrome", mayoclinic.org,17-3-2018، Retrieved 7-2-2019. Edited.