أهمية الدراسات السابقة في البحث العلمي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٣ ، ٢ يوليو ٢٠١٨
أهمية الدراسات السابقة في البحث العلمي

البحث العلميّ

يعدّ البحث العلمي واحداً من أساسيّات نهضة العلم والتّعليم في عصرنا الحاليّ، فهو الوسيلة التي يتمّ من خلالها التوصّل إلى كلّ جديد، وهو الوسيلة التي يستطيع الإنسان بها أن يجيب على الأسئلة التي تُؤَرّقه والتي يجب الإجابة عنها حتّى يحصل الإنسان على الفائدة المرجوّة.


العلم كما نعرفه تراكميّ بطبيعته، فقد أسهمت الإنسانيّة مُنذ زمن سيّدنا آدم –عليه السلام- إلى يومنا هذا في إضافة كل ما هو جديد للعلم، وهو ذاته الّذي يستعمله النّاس في مختلف الأزمان والأوقات المختلفة من أجل أن ينهضوا بأممهم، ومن أجل أن تستقيم حياتهم. وكلمة العلم تتضمّن كافّة أنواع العلوم المعرفيّة المختلفة التي تهتمّ بدراسة وتحليل جسد الإنسان ونفسه وانفعالاته بالإضافة إلى تحليل كافّة جوانب حياته، ومحيطه، وبيئته.


أهمّية الدراسات السابقة في البحث العلمي

الأبحاث العلميّة تأتي دائماً في سياق البحث عن أجوبة للأسئلة التي تدورُ في خلد الباحث العلميّ، لهذا فقد كان من الضروريّ للباحث أن يستعين بدراسات ومؤلّفات ومراجع سابقة؛ حيث تبرز أهمّيّتها في إعطاء الباحث إلماماً كاملاً وشاملاً بالموضوع الذي يكون بصدد دراسته؛ فتجميع المعلومات من مصادرها المختلفة والمتنوّعة يساعد وبشكل كبير على سبر أغوار الموضوع، والوصول إلى أدقّ تفاصيله ونتائجه. وهناك أهمّيّة أخرى للاستعانة بالأبحاث السّابقة تكمن في إعطاء الباحث معرفةً بتاريخ تطوّر الموضوع، وتفتح عينيه على نقاط لم يكن ليلتفت إليها وقد تكون مفتاحًا للحلّ.


صفات الباحث العلمي

يجب أن يتّصف الباحث بالأمانة والحياديّة، وهذه هي أهمّ الصّفات التي يجب أن يجدها القارئ منعكسةً في البحث العلميّ، فمن يريد الاستعانة ببحث سابق لا بدّ له أن يتّبع المنهج المُعتَمَد في التّوثيق، فعلى الباحث أن يُضَمِّن بحثه أسماء المراجع والمؤلّفين، وكافة المعلومات الأخرى المتعلّقة بدار النشر ورقم الطبعة والصفحة وغيرها من معلومات، ممّا يعمل على زيادة مصداقيّة البحث وأمانته العلميّة في نِسبة الأفكار لأصحابها، ولا يُعَرِّضُ الباحث لأيِّ نوع من أنواع المساءلة، كما ويَظهر الباحث بمظهر أخلاقيّ، فمن يرضى أن يتضمّن بحثه معلومات مسروقة، فإنّه بالضّرورة يكون غير مؤهّل للقيام بالبحث العلميّ على أكمل وجه وصورة.


ويجب أن يتجرّد الباحث قبل الشّروع في إعداد بحثه من أيّة أفكار وأحكام مُسبقة تتعلّق بموضوع البحث؛ لأنّ الهدف من البحث هو الوصول إلى الحقيقة، وليس التّزمّت لفكرةٍ معيّنة والدّفاع عنها؛ فمأساة الباحثين العرب تكمن في أنّ أبحاثهم تكون دفاعاً عن فكرة مسبقة وليست بحثاً عن الحقيقة.