ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال بدون سبب

كتابة - آخر تحديث: ١٠:١٩ ، ٥ مايو ٢٠٢١
ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال بدون سبب

ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال دون سبب

يمكن تعريف ارتفاع درجة الحرارة عند الاطفال دون سبب أو ما يُعرف طبيًا بالحمى مجهولة السبب أو الحمى مجهولة المنشأ (بالإنجليزية: Fever of unknown origin) واختصارًا FUO على أنها ارتفاع في درجة حرارة الطفل لأكثر من 38.3 درجة مئوية لمدة ثمانية أيام على الأقل مع عدم وجود تشخيص واضح لسبب الحمى بعد إجراء التقييم الطبي الأولي الذي يتضمن إجراء الفحوصات المخبرية الأولية، والفحص الجسدي والتحقق من التاريخ المرضيّ للطفل، وفي سياق الحديث يجدر التنويه إلى أنّ الحمى تُعدّ مشكلة صحيّة شائعة بين الأطفال.[١]


الأعراض المرافقة لارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

قد يصبح الطفل أكثر انزعاجًا كلما ارتفعت حرارته، كما تظهر عليه بعض الأعراض بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة جسمه عن 38 درجة مئوية، إلّا أنّه من المهم معرفة أنّ الأعراض المرافقة لارتفاع حرارة الطفل قد تختلف من طفلٍ لآخر، وفيما يأتي بيان أكثر أعراض ارتفاع درجة الحرارة شيوعًا:[٢]

  • خمول الطفل مقارنةً بوضعه الطبيعي.
  • التقلبات المزاجية لدى الطفل، بالإضافة إلى شعوره بفقدان الشهية والعطش.
  • شعور الطفل بالدفء، ومن الجدير بالذكر أنّه حتى عند شعور الطفل بالحرارة الشديدة، فإنّ حرارة جسمه الفعلية هي التي تُقاس بميزان الحرارة عن طريق الفم أو الشرج والتي قد لا تكون مرتفعة للغاية كما يشعر الطفل.


أنواع ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال دون سبب

من المهم تحديد نوع الحمى مجهولة المنشأ إذ يساعد ذلك في معرفة سببها، ويمكن تصنيف الحمى مجهولة المنشأ كما يأتي:[٣]

  • الحمى الكلاسيكية مجهولة المنشأ: (بالإنجليزية: Classic FUO) يُصيب هذا النوع الأطفال الأصحاء، وتُعرف على أنّها حمى مجهولة المنشأ تستمر لفترة ثلاثة أسابيع، وفي الحقيقة يعود السبب للإصابة بها إلى العدوى مثل عدوى السل (بالإنجليزية: Tuberculosis)، أو الأورام مثل اللوكيميا (بالإنجليزية: Leukemia) أو سرطان الغدد اللمفاوية (بالإنجليزية: Lymphoma)، أو الاضطرابات التي تؤثر على الأنسجة الضامة مثل التهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)، أو معاناة الطفل من التهاب الشغاف (بالإنجليزية: Endocarditis).
  • حمى المستشفيات مجهولة المنشأ: (بالإنجليزية: Nosocomial FUO) يُصيب هذا النوع الأطفال نتيجة دخولهم المستشفى، إذ يتم إدخالهم لسبب آخر غير الحمى ثم تبدأ معاناتهم من الحمى بشكلٍ غير مبرر، ومن الأسباب الشائعة لهذا النوع التهاب التهاب القولون والأمعاء (بالإنجليزية: Coloenteritis) والتهاب الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinusitis).
  • حمى نقص المناعة مجهولة المنشأ: (بالإنجليزية: Immune-deficient FUO) يُصيب هذا النوع الأطفال الذين يُعانون من نقص المناعة مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وفي الحقيقة غالبًا ما يحدث نقص المناعة نتيجة استخدام العلاج الكيميائي.
  • الحمى المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية: في الحقيقة يمكن أن يسبب فيروس نقص المناعة البشرية (بالإنجليزية: Human immunodeficiency viruses) واختصارًا HIV الحمى، كما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى مما يسبب الحمى عند الأطفال المصابين.


تشخيص ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال دون سبب

كما ذكرنا سابقًا فإنّ التقييم الطبي الأولي يتضمن التحقق من التاريخ المرضي للطفل، والفحص الجسدي، وإجراء بعض الفحوصات المخبرية،[٤] ويُشار إلى أنّه يتم اختيار نوع الفحوصات المخبرية والتصويرية بناءً على الأسباب المحتملة للحمى وذلك اعتمادًا على عمر المريض، ومدة الإصابة بالحمى، ونتائج التاريخ المرضي والفحص الجسدي، علمًا أنّه يُوصى بإجراء التحاليل الآتية لجميع الأطفال الذين يعانون من حمى مجهولة المنشأ:[٥]

  • العد الدموي الشامل (بالإنجليزية: Complete blood count) مع الفحص الدقيق لشريحة الدم.
  • تحليل زرع الدم (بالإنجليزية: Blood culture) للتحقق من وجود البكتيريا الهوائية.
  • تحليل معدل ترسيب كريات الدم الحمراء (بالإنجليزية: Erythrocyte sedimentation rate) واختصارًا ESR، مع إجراء اختبار البروتين المتفاعل C (بالإنجليزية: C-reactive protein) واختصارًا CRP.
  • تحليل البول (بالإنجليزية: Urinalysis) وتحليل زرع البول (بالإنجليزية: Urine culture).
  • فحص مستوى الكهارل في الدم (بالإنجليزية: Electrolyte test).
  • اختبار التيوبركولين الجلدي (بالإنجليزية: Tuberculin skin test) أو ما يُعرف باختبار مانتو (بالإنجليزية: Mantoux test).
  • تحليل الكرياتينين (بالإنجليزية: Creatinine).
  • اختبارات وظائف الكبد (بالإنجليزية: Liver function tests).
  • تحليل اليوريا أو ما يُعرف بنيتروجين يوريا الدم (بالإنجليزية: Blood urea nitrogen) واختصارًا BUN.
  • اختبار فيروس نقص المناعة البشرية.


وفي حال بقاء التشخيص غير واضحًا بعد هذه الاختبارات، فقد يلجأ الطبيب إلى بعض فحوصات التصوير، وفيما يأتي بيان هذه الفحوصات:[٤]

  • التصوير بالأشعة السينية؛ إذ يُعد تصوير الصدر بالأشعة السينية (بالإنجليزية: Chest radiograph) من الفحوصات الأولية التي يُوصى بإجرائها.
  • التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: Computed tomography) للصدر، والبطن، والحوض.
  • تخطيط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiography)؛ وهو فحص تُستخدم فيه الموجات فوق الصوتية لتصوير القلب، ويُلجأ إليه في حال كان التهاب الشغاف هو سبب حدوث الحمى.


علاج ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

يُعد علاج ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال ضروريًّا عند وصول درجة حرارة الطفل إلى 39 درجة مئوية، أو عند شعور الطفل بالانزعاج الشديد، كما يجب علاج ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال الذين يُعانون من النوبات الحموية أو التشنج الحراري (بالإنجليزية: Febrile seizure)، إذ قد تسبب الحمى الشديدة لبعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات حدوث نوبات تُعرف بالنوبات الحموية، وفي حال حدوثها في السابق، فإنه من المحتمل حدوثها مجددًا، ولكن من الجدير بالذكر أنّ حدوث هذه النوبات لا يعني أنّ الطفل مصاب بالصرع، كما أنّه في العادة يتخلص الأطفال من هذه النوبات عند تقدمهم في العمر.[٢][٣]


ومن الجدير بالذكر أنّ علاج الحمى لا يساعد الجسم على التخلص من العدوى، لكنّه يخفف الشعور بالانزعاج المرافق لارتفاع درجة حرارة الجسم، وفيما يأتي بيان بعض الطرق التي تساعد على التخفيف من الحمى لدى الأطفال:[٢]

  • تخفيف الملابس التي يرتديها الطفل، إذ إنّ الملابس الزائدة تحبس حرارة جسم الطفل مما يسبب ارتفاع درجة حرارته.
  • وضع الكمادات الباردة على المناطق التي تكون فيها الأوعية الدموية قريبة من سطح الجلد مثل الجبهة، والمرفقين، والفخذ.
  • الاستحمام بماء فاتر.
  • شرب كميات كبيرة من السوائل.
  • إعطاء الطفل بعض الأدوية الخافضة للحرارة بعد استشارة الطبيب مثل الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) أو ما يُعرف بالباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، أو الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، كما يجب الانتباه إلى أنّه يُمنع إعطاء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) للأطفال؛ إذ إنّ إعطاؤه للأطفال مرتبط بحدوث حالة صحية خطيرة للغاية تُعرف بمتلازمة راي (بالإنجليزية: Reye's syndrome).[٣]


المراجع

  1. Debra L Palazzi (March 31, 2021), "Fever of unknown origin in children: Etiology"، www.uptodate.com, Retrieved April 22, 2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Pediatric Fever of Unknown Origin", childrensnational.org, Retrieved April 24, 2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Maureen Ash (August 31, 2018), "Fever of Unknown Origin"، www.healthline.com, Retrieved April 24, 2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Fever of Unknown Origin", carle.org, Retrieved April 24, 2021. Edited.
  5. Debra L Palazzi (September 30, 2011), "Approach to the child with fever of unknown origin"، somepomed.org, Retrieved April 24, 2021. Edited.