ارتفاع درجة حرارة الطفل مع برودة الأطراف

كتابة - آخر تحديث: ٢٢:٣٠ ، ٧ فبراير ٢٠٢١
ارتفاع درجة حرارة الطفل مع برودة الأطراف

ارتفاع درجة حرارة الطفل مع برودة الأطراف

تعتبرُ الحمى (بالإنجليزية: Fever) أو ارتفاع درجة حرارة الجسم لدى الأطفال، طريقة الجسم الطبيعية في مكافحة العدوى والأمراض المختلفة؛ البسيطة منها والخطيرة،[١] ويعدُ الطفل مصابًا بالحمى عندما تزيد درجة حرارته عن 38 درجة مئويّة بشكل عام، وقد يرافق ذلك حدوث برودة في أطراف الطفل نتيجة زيادة ضخ الدم إلى المنطقة المصابة بالعدوى وانشغال الجهاز المناعيّ بمحاربة الأجسام الغريبة المسبّبة للعدوى، ويترتب على ذلك انخفاض التروية الدمويّة للأطراف، مما يؤدي إلى الشعور ببرودتها،[٢]


مما سبق يمكن التوصل إلى أنَّ ارتفاع درجة حرارة الطفل بحد ذاته لا يعد مرضًا، حيث إنَّ الحمّى تُعدّ عرَضًا لعدد من المشاكل الصحيّة، وفي أغلب الأحيان لا تدلّ على معاناة الطفل من مشكلة خطيرة، ولكن تجدر مراقبة الأعراض الأخرى التي تظهر على الطفل لتحديد مدى خطورة المرض،[١] ومن الجدير بالذكر اختلاف درجة الحرارة باختلاف طريقة قياسها،[١] لذلك يعد الطفل مصابًا بالحمى في حال وصول درجة الحرارة لإحدى القيم الآتية:[٣]

  • عن طريق الفم: 37.8 درجة مئويّة أو أعلى.
  • عن طريق الشرج: 38 درجة مئويّة أو أعلى.
  • عن طريق الإبط: 37.2 درجة مئويّة أو أعلى.


أسباب ارتفاع درجة حرارة الطفل مع برودة الأطراف

تعد العدوى أو الالتهاب من أكثر أسباب الحمّى شيوعًا لدى الأطفال، لذلك فإنّ إصابة الطفل بالحمّى غالبًا ما تدّل على إصابته بأحد أنواع العدوى،[٤][٥] إذ ترتفع درجة حرارة الجسم في محاولة للقضاء على الكائنات الغريبة التي تدخل الجسم وتسبب حدوث العدوى، حيث إنَّ رفع درجة حرارة الجسم يؤدي إلى تسريع حدوث بعض عمليات الأيض في الجسم بهدف محاربة العدوى وتعزيز قدرة الجهاز المناعيّ على المقاومة، ومن الأسباب الأخرى التي قد تسبب الحمى: الإصابة بالعدوى الفيروسية أو البكتيرية، أو الحصول على التطعيم أو اللقاح (بالإنجليزية: Vaccination)، أو في حال معاناة الطفل من الجفاف.[٦]


ومن الجدير بالذكر أنَّ ارتفاع درجة حرارة الطفل مع وجود برودة في الأطراف قد يدلّ على الإصابة بأنواع محدّدة من العدوى مثل: تعفّن الدم (بالإنجليزية: Septicaemia) أو التهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis)، وقد يصاحب هذه الأمراض ظهور بعض الأعراض التي تظهر عادةً في بداية المرض، ونذكر هذه الأعراض فيما يأتي:[٧]

  • الشعور بالتعب والإعياء العام، ويمكن ملاحظة ذلك على مظهر الطفل.
  • الشعور بألم شديد في الساقين، والذي قد يعيق قدرة الطفل على المشي أو الوقوف.
  • شحوب الجلد مع ظهور بقع من الطفح الجلديّ باللون الأحمر.
  • ظهور الجلد حول الشفتين بلونٍ داكن، أو أزرق، أو باهت.


الأعراض المرافقة للحالة

قد يُعاني الطفل من أعراض أخرى تصاحب الحمّى بالإضافة إلى عَرَض برودة الأطراف، ونذكر من هذه الأعراض ما يأتي:[٦]

  • احمرار الوجه.[٦]
  • شحوب البشرة.[٦]
  • ظهور التعب والإرهاق على الطفل أو ظهور التعب على عينيه.[٦]
  • الشعور بالحرارة في الرقبة والجبين.[٦]
  • كثرة البكاء.[٦]
  • فقدان الشهيّة.[٦]
  • انخفاض نشاط الطفل وحديثه في حال استمرار ارتفاع درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية.[٨]
  • تهيّج الطفل، وفقدانه للشهيّة، وشعوره بالعطش.[٨]
  • إحساس الطفل بالحرارة العالية، ويُشار إلى أنّ شعور الطفل بالحرارة العالية لا يعني بالضرورة الارتفاع الشديد في درجة الحرارة التي يتم قياسها عن طريق ميزان الحرارة.[٨]


العلاج

على الرغم من أنًّ الحمى تعد إحدى آليات الجسم الدفاعية الطبيعية،[١] ولكن يمكن التخفيف منها عندما يكون الطفل منزعجًا باتباع بعض النصائح، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الحرص الشديد على منع تعرّض الطفل للجفاف من خلال تقديم كميّة كافية من السوائل للطفل المصاب خلال فترة ارتفاع درجة الحرارة.[٥]
  • تجنّب إجبار الطفل على تناول الطعام في حال عدم رغبته بذلك، وذلك لأنَّ فقدان الشهيّة يُعدّ طبيعيًا خلال فترة الإصابة بالحمّى.[٥]
  • تجنّب تحميم الطفل بالماء البارد، أو توجيه المروحة عليه، أو تبليل الإسفنجة بالماء ووضعها على جسم الطفل.[٥]
  • الالتزام بالخطّة العلاجيّة المقدمة من قِبل الطبيب والتي قد تحتوي على مضاد حيويّ في حال كانت الحمّى ناجمة عن عدوى بكتيريّة.[٥]
  • يمكن استعادة دفء الأطراف عن طريق القيام بالأمور الآتية: إلباس الطفل ثيابًا مريحة وخفيفة كقميص بأكمام طويلة بالإضافة إلى ارتداء الجوارب، حيث تعمل الجوارب على تدفئة الأطراف، علمًا أنه لا ينبغي لف الطفل بالبطانية، أو إلباسه ملابس ثقيلة، أو إبقائه نائمًا دون ملابس.[٩]


دواعي مراجعة الطبيب

تجدر مراجعة الطبيب في الحالات الآتية:[٦]

  • إن كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر وارتفعت حرارته عن 38 درجة مئويّة، أو في حال ارتفاع درجة حرارة الطفل عن 39 درجة مئويّة.
  • إن استمرت الحمّى أكثر من ثلاثة أيّام.
  • في حال عودة الحمّى بعد زوالها.
  • معاناة الطفل من التشنج الحراريّ (بالإنجليزية: Febrile seizure).
  • ظهور الطفح الجلديّ.
  • رفض الطفل لشرب السوائل لفترة طويلة من الزمن.
  • معاناة الطفل من التقيؤ، والإسهال، والشعور بألم في البطن.
  • إصابة الطفل بتصلّب في الرقبة، وحدوث انخفاض في استجابة الطفل، أو في حال تهيج الطفل وتصرفه بشكل غير طبيعيّ.
  • في حال ازدياد حالة الطفل سوءًا وزيادة شدّة الأعراض منذ آخر زيارة للطبيب.


فيديو عن ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

لمزيد من المعلومات يمكنكم مشاهدة فيديو تتحدث فيه الدكتورة فداء الغرابلي عن ارتفاع درجة حرارة لدى الاطفال.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Fever or Chills, Age 11 and Younger", www.uofmhealth.org,26-6-2019، Retrieved 20-1-2021. Edited.
  2. Noreen Iftikhar (21-9-2020), "Why Does My Baby Have Cold Hands"، www.healthline.com, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  3. "Fevers", kidshealth.org, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  4. Dr Sarah Jarvis (28-2-2020), "Fever in Children"، patient.info, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Fever", raisingchildren.net.au,19-5-2020، Retrieved 20-1-2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Fever in children: Overview", www.ncbi.nlm.nih.gov,18-1-2013، Retrieved 20-1-2021. Edited.
  7. Dr Mary Harding, "Meningitis symptoms checklist"، patient.info, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Fever in Children", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  9. Mrunal (7-9-2018), "Cold Hands and Feet in Babies – Is It Normal"، parenting.firstcry.com, Retrieved 20-1-2021. Edited.