الإشكالية في البحث العلمي

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ٢٩ مايو ٢٠١٦
الإشكالية في البحث العلمي

تعريف البحث العلمي

البحث العلميّ هو استعلام الباحث واسقصاءه المنظم الدقيق لكشف معلوماتٍ جديدةً حول موضوعٍ معينٍ، وتصحيح المعلومات القديمة ليبني عليها ويطوّرها، ويمشي على خطوات البحث العلميّ وأدواته وطريقته للوصول إلى النجاح وإيجاد حلٍ لمشكلةٍ معينةٍ، ومن تعريفات البحث العلميّ أيضاً أنه الاستقصاء بشكلٍ منظمٍ ودقيقٍ لمعرفة القواعد العامة لشيءٍ ما.


يتخصّص البحث العلميّ في موضوع واحدٍ حسب المناهج والأصول، والبحث المنهجيّ بغضّ النظر عن نوعه أكان نظريّاً أم عمليّاً؛ ويعتبر البحث العلميّ أعلى المراتب العلميّة وليس آخرها كما يظن البعض، وهناك خطواتٌ لا بدّ من السير عليها في إجراء البحث العلميّ للوصول إلى النجاح فيه، وهناك إشكاليّةٌ للبحث العلميّ وهي ما سنتكلّم عنه هنا.


الإشكاليّة في البحث العلمي

هي مجموعة الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات، أو هي الفراغ في المعارف العلميّة في موضوعٍ معينٍ أو مسألةٍ ما والذي يحتاج إلى ملءٍ وإضافاتٍ جديدةٍ، والباحث العلميّ يختار موضوعاً أو مسألةً يكون لها الكثير من المعارف والمعلومات لكن ينقصها شيئٌ، من المعلومات أو التنظيم، أو الوضوح، وبالتالي فإن إشكاليّة البحث العلميّ هي المسألة التي عجزت المعارف عن توفير الإجابة لتساؤلاتها.


الفرق بين المشكلة والإشكاليّة

تعتبر الإشكاليّة من المسائل التي تثير الشك في النتائج، وهي القضيّة التي لا يمكن البت في صحتها أو عدمها، وهي لا تساوي المشكلة في المعنى؛ لأن المشكلة جزءٌ من الإشكاليّة، والإشكاليّة أعم وأوسع، وهناك بعض الفروقات بينهن، منها:

  • المشكلة هي عبارةٌ عن شعورٍ بوجود مسألةٍ لا بد من إيجاد حلٍ لها، أو هي وجود شيءٍ في الواقع مخالفٌ للتوقعات، وهي سؤالٌ لا بدّ وأن نجد له جواباً، أمّا الإشكاليّة فهي قضيّةٌ تثير الجدل والشكّ في نتائجها، وإمّا أن يتمّ قبول نتائجها أو نفيها، والإجابة فيها لا تكون قاطعةً مثل المشكلة بل تكون متأرجحةٍ بين الأخذ والعطاء.
  • علاقة الإشكاليّة بالمشكلة هي علاقة الكل والجزء؛ فالإشكاليّة هي الكمل والمشكلة هي الجزء، لأن الإشكاليّة هي مجموعةٌ من المشكلات التي نعرفها بمعرفة موضوع الإشكاليّة، فالإشكاليّة تتّصف بالشمول والعموم وتناول القضايا الكبيرة.
  • الإجابات في المشاكل تكون محصورةً، أما في الإشكاليات فتكون متعمقة في الفكر الإنساني وعالقةً فيه، وتظهر سعي الإنسان الدائم للتكيف مع المحيط.
  • المشاكل والإشكاليات تطرحان أسئلة لا بدّ من إيجاد أجوبةٍ لها تكون مدعومةً بالحجج والبراهين المقنعة.


مواصفت الإشكاليّة في البحث العلميّ

  • يجب أن تكون الإشكاليّة واضحةً ودقيقةً وموجزةً.
  • يجب أن تكون قابلةً للبحث، فهي يجب أن تكون واقعيّةً لا خياليّةً.
  • يجب أن تكون ملائمةً لمخوضوع البحث، بمعنى أت تتصل بموضوع البحث اتصالاً عميقاً.
  • يجب أن تكون الإشكاليّة أسئلةً مستنبطةً من عنوان البحث العلمي.