التغذية أثناء فترة الرضاعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٤ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٨
التغذية أثناء فترة الرضاعة

الرضاعة الطبيعية

تعدّ رضاعة الطفل من أمه هي الطريقة الطبيعية لحصوله على كامل التغذية والعناصر الغذائية التي يحتاجها خلال أول ستة أشهر من حياته، فهو يشبع حاجة الطفل من الطعام والشراب، وينشئ علاقة خاصة ما بين الأم وطفلها، وعادة ما تبدأ خلال الساعات الأولى من ولادة الطفل، ويوصي العديد من الخبراء والمنظمات الصحية بها لما لها من فوائد عديدة لكل من الأم والطفل.[١]


التغذية أثناء فترة الرضاعة

تعتبر التغذية المناسبة والصحية مهمة جداً أثناء فترة الرضاعة، ومن الممكن أن تزداد حاجة الأم إلى بعض العناصر الغذائية طول فترة الرضاعة الطبيعية لإمداده الرضيع بها، كما أنّ التغذية الصحية ستساعد الأم على إنقاص وزنها الذي اكتسبته أثناء الحمل بصورة أسرع.[٢]


السعرات الحرارية

تزيد الرضاعة الطبيعية من حاجة الأم للسعرات الحرارية، حيث تحتاج إلى 500 سعرة إضافية، ويجب على الأم أن تكون صبورة فيما يخص إنقاص وزنها بعد الولادة، فعدم نزول الوزن في تلك الفترة أمر طبيعي جداً بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم، ومن الطبيعي أيضاً أن تزداد بعض النساء في الوزن وخصوصاً خلال أول ثلاثة أشهر من فترة الرضاعة، فمن من الممكن أن تزداد شهية الأم عندها، ويخزن جسمها المزيد من الدهون.[٢]


وتجدر الإشارة أنّ حرق الأم للسعرات الحرارية بعد (3-6) أشهر من الولادة يزداد، مما يساهم في إنقاصها لوزنها بصورة أسرع مقارنة بالنساء اللواتي لا يرضعن رضاعة طبيعية، وعادة لا يؤثر إنقاص الوزن بمقدار نصف كغ أسبوعياً من خلال ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة واتباع نظام غذائي صحي، على حليب الأم وصحة طفلها، ولكن كلما قل وزن الأم ومالت للنحافة، زاد خطر حدها من تناول السعرات الحرارية.[٢]


تناول أغذية غنية بالعناصر الغذائية

من الممكن أن تزداد احتياجات الأم من بعض العناصر الغذائية أثناء فترة الرضاعة لإمداد طفلها بها، ولكن في المقابل يحصل الطفل على كامل احتياجاته من عناصر أخرى من حليب الأم بغض النظر عن ما تتناوله، ولكن من الضروري جداً الابتعاد تماماً عن الأغذية المصنعة، لأنّها تحتوي على كميات كبيرة من السعرات الحرارية، والدهون، ولا توفر أي فائدة للجسم، وتناول الأغذية الكثيفة بالعناصر الغذائية.[٢]


ومن المهم طبخ الأطعمة بشكل كافٍ، وغسل الخضراوات والفواكه جيداً لتجنب التعرض للكائنات الممرضة، وبقايا المبيدات الحشرية، وعادة ما تغير الأطعمة المختلفة من طعم حليب الأم، مما يعرض الطفل لكافة النكهات، ويزيد من تقبله للأطعمة بمجرد البدء بإطعامه الأغذية الصلبة.[٣]


العناصر الغذائية

إن الحصول على الكميات الكافية من الثيامين، والرايبوفلافين، وفيتامين ب12، وفيتامين ب6، وفيتامين أ، والكولين، وفيتامين ج، والسيلينيوم، واليود مهم جداً لصحة الطفل، إذ يؤثر تقصير الأم في تناول الأطعمة التي تحتوي عليها، على صحة طفلها، بينما من المهم تناولها أيضاً للكميات الكافية من حمض الفوليك، والكالسيوم، والحديد، والنحاس، والزنك، فعلى الرغم من أن نقصها لا يؤثر على صحة الطفل، ولكنه يؤثر على صحة الأم، إذ يضطر جسمها على أخذ هذه العناصر الغذائية من عظامها، ومخازن جسمها لتزويد الحليب بها، مما يؤدي لإصابة الأم بالنقص.[٢]


السوائل

من الطبيعي جداً زيادة شعور الأم بالعطش خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وذلك لزيادة مستويات هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن إدرار الحليب، والذي يفرزه جسمها بمجرد وضع الطفل والبدء بإرضاعه، فمن المهم شرب الكميات الكافية من الماء لتغطية احتياجات الجسم عند تصنيعه للحليب، وشرب الماء بمجرد الشعور بالعطش، ومن الضروري زيادة الأم للكميات التي تشربها من الماء والسوائل بشكل عام ما إن شعرت بالتعب والخمول، ويعتبر كل من لون البول ورائحته أفضل مؤشر على حصول الجسم على الكميات الكافية من السوائل فكلما مال لونه للأصفر الغامق، دل على حاجة الجسم للمزيد من السوائل.[٢]


الأغذية المفيدة للمرضع

من الضروري الحرص على تناول الأغذية المفيدة أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، والتي نذكر من أهمها ما يأتي:[٤]

  • السلمون: إن سمك السلمون غني جداً بحمض الدوكوساهكسانويك (بالإنجليزية: DHA)، المهم جداً لتطور جهاز الطفل العصبي، ويزداد تركيز هذا الحمض في حليب الأم بزيادة تناولها للأطعمة التي تحتوي عليه كالسلمون، كما قد يساهم حمض الدوكوساهكسانويك في تحسين المزاج، والتخفيف من اكتئاب ما بعد الولادة، ومن المهم عد الإفراط في تناول السلمون أثناء فترة الحمل والرضاعة الطبيعية، وذلك للتقليل من خطر التعر للعناصر الثقيلة كالزئبق.
  • الحليب ومنتجاته: من المهم تناول الكميات الكافية من الحليب ومنتجاته، إذ يزود جسم الأم بالكميات الكافية من الكالسيوم المهم لسلامة عظامها وقوتها، كما يحتوي على فيتامين د، وفيتامينات ب، والبروتين.
  • اللحوم الخالية من الدهون: يحتاج جسم الأم المرضع للمزيد من البروتين، وفيتامين ب12، ويمكن الحصول على كل منها من اللحوم، وهي تزود الجسم أيضاً بالكميات الكافية من الحديد، مما يقي من إصابة الأم بنقصه، ويزود الطفل بالكميات الكافية منه.
  • البقوليات: تحتوي البقوليات على البروتين النباتي عالي الجودة، وتعتبر مصدراً بديلاً للبروتين الحيواني للأمهات اللواتي يتبعن نظاماً غذائياً نباتياً.


الأغذية الضارة بالمرضع

من المهم الامتناع عن تناول بعض الأغذية أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، والتقليل من أخرى، ومن هذه الأغذية والمشروبات:[٣]

  • الكحول: يمنع تماماً استهلاك الكحول خلال فترة الرضاعة الطبيعية لخطورته الشديدة على صحة الطفل.
  • الكافيين: يجب التخفيف من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وعدم استهلاك أكثر من فنجانين إلى ثلاثة فناجين من المشروبات التي تحتوي على الكافيين يومياً، فمن الممكن أن يؤثر على نوم الطفل، ويهيجه.
  • حليب الأبقار: من الممكن أن يملك الطفل حساسية لحليب الأبقار الذي يصله من خلال أمه، فيتسبب ذلك بإصابته بالاسهال، والأكزيما، والمغص، والتقيؤ، ويمكن علاج ذلك بالامتناع عن تناول حليب الأبقار ومنتجاته لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ولكن من الضروري استشارة الطبيب اذا كانت الأعراض شديدة.[٢]


المراجع

  1. "Breastfeeding your baby", www.pregnancybirthbaby.org.au, Retrieved 15-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Adda Bjarnadotti (1-6-2018), "Breastfeeding Diet 101 - What to Eat While Breastfeeding"، www.healthline.com, Retrieved 15-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Breast-feeding nutrition: Tips for moms", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-8-2018. Edited.
  4. "12 Super-Foods for New Moms", www.webmd.com, Retrieved 15-8-2018. Edited.