الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة

كتابة - آخر تحديث: ٢٠:٤٨ ، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة

التعريف بصلاتي العيد والجمعة

تعريف صلاة العيد

لفظ العيد مأخوذٌ من العَوْد، وهو: الرجوع، والمعاودة، والتكرار؛ وسُمِّي بذلك لأنّه يعود ويتكرّر في كلّ سنة، وقِيل: لأنّه يعود بالفرح والسرور على الناس،[١] وعيد الفطر هو: أوّل يوم يُباح فيه للمسلمين الفِطر بعد صيام شهر رمضان؛ ويوافق الأوّل من شهر شوّال، أمّا عيد الأضحى، فهو: اليوم الذي يبدأ فيه المسلمون بذَبح أضاحيهم؛ تقرُّباً لله -تعالى-؛ ويُوافق اليوم العاشر من ذي الحجّة.[٢]


تعريف صلاة الجمعة

لفظ الجمعة في الأصل مأخوذٌ من اجتماع الناس في هذا اليوم، وكان يُسمّى يوم الجمعة في الجاهلية بيوم العَرُوبة؛ أي البَيّن المُعظّم؛ وهو اليوم الذي يتوسّط يومَي الخميس والسبت، أمّا سبب تسميته بهذا الاسم؛ فقد قِيل في ذلك عدّة أقوال، وبيانها فيما يأتي:[٣]

  • جُمِع فيه خَلقُ آدم -عليه السلام-.
  • جَمَعَ فيه كعب بن لؤي قومه يَعِظهم.
  • اجتمع فيه الناس يُصلّون.
  • جُمِعَ فيه كمال الخلائق.
  • اجتمع فيه آدم- عليه السلام- مع حواء في الأرض.[٤]
  • اجتمع فيه الخير والبركة.[٤]
  • اجتمع فيه الأنصار مع أسعد بن زرارة.[٣]


الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة

تختلف صلاة الجمعة عن صلاة العيد في عدّة حيثيّات؛ إذ يظهر الاختلاف من حيث حُكم كلٍّ منهما؛ فصلاة الجمعة فرض، وصلاة العيد تتراوح بين السنّة وفرض الكفاية حسب اخِتلاف المذاهب، وشروط الصحّة التي تتعلّق بكلٍّ من الصلاتَين، فيُشترط في الجمعة مثلاً أن يحضرها أربعين من الرجال المُقيمين في كلّ بلدة، وغيرها من الشروط التي لا تُشترَط في صلاة العيد، وكذلك الوقت الذي تُؤدّى فيه هذه الصلاة؛ فوقت الجمعة وقت الظهر، أمّا وقت صلاة العيد فمُتعلّق بطلوع الشمس بمقدار رُمح، وكيفيّة أدائها؛ إذ يتمّ التكبير في صلاة العيد بعدّة تكبيرات قبل البدء بالقراءة، بخلاف صلاة الجمعة التي تُصلّى كغيرها من الصلوات، وموضع الخطبة؛ إذ تتقدّم الخطبة على الصلاة في صلاة الجمعة، وتتأخّر في صلاة العيد، ومشروعيّة الأذان في كلٍّ من الصلاتين؛ إذ يُشرع الأذان للجمعة، ولا يُشرَع لصلاة العيد،[٥] وسيتمّ توضيح هذه الفروق في ما يأتي:


الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث الحُكم

حُكم صلاة العيد

لأهل العلم في حكم صلاة العيدين أقوال، وخلاصتها فيما يأتي:

  • المالكية والشافعية: ذهبوا إلى أنّ صلاة العيدين سُنّة مُؤكَّدة؛ لمداومة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على أدائها.[٦][٧]
  • الحنفية والحنابلة: ذهبوا إلى أنّ صلاة العيدَين فرض كفاية؛ لقول الله -تعالى-: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ)؛[٨] فالمراد بالآية صلاة العيد، وقد استمرّ عليها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.[٩][١٠]


حُكم صلاة الجمعة

اتّفق الفقهاء على أنّ حُكم صلاة الجمعة هو الوجوب، وأنّها من فروض الأعيان،[١١] وقد نقل الإمام ابن المنذر إجماع العلماء على أنّ صلاة الجمعة واجبةٌ على كلّ مسلم ذكرٍ، حُرٍّ، بالغٍ، مقيم، ولا عُذر لديه يمنعه من أداء الصلاة،[١٢] ودليل وجوبها مأخوذٌ من القرآن الكريم، والسنّة النبويّة، وإجماع الأمّة على ذلك، فقد قال الله -تعالى- في سورة الجمعة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّـهِ)؛[١٣] والأمر بالسَّعي إلى صلاة الجمعة يُفيد وجوبها، وفرضيّتها على الأعيان، أمَّا من السنّة، ففي الحديث أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال لقوم يتخلّفون عن الجمعة: (لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ علَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ)،[١٤] ولا خلاف بين أئمّة المسلمين على أنّ صلاة الجمعة واجبةٌ على الأعيان.[١٥]


الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث الكيفية

كيفية صلاة العيد

صلاة العيد ركعتان يُصلّيهما الإمام قبل أداء الخطبة، وصلاة العيد كباقي الصلوات من حيث الأمور الواجبة، والمسنونة، وكذلك المكروهة، إلّا أنّها تزيد على باقي الصلوات بتكبيرات زوائد مندوبة يُجهَر بها، مع تعدّد آراء الفقهاء في عددها، ويُندَب أن يقول المُصلّي سِرّاً بين كلّ تكبيرتَين: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، أو يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وجاز أن يقول المسلم أيّ ذِكر آخر بلا إطالة،[١٦] وأما بالنسبة إلى عدد التكبيرات الزوائد والمسائل المتعلقة بها ففيما يأتي استعراض لما ذهب إلية أهل العلم في المسألة:[١٧]

  • الإمام أبوحنيفة: ذهب الإمام أبوحنيفة إلى أنّ المُصلّي يُكبّر في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، ويرفع يديه مع كلّ تكبيرة، ثمّ يقرأ الفاتحة، وسورةً أخرى، ثمّ يركع مُكبّراً دون رَفع يدَيه، ويُكبّر عند قيامه للركعة الثانية دون أن يرفع يدَيه، ويقرأ الفاتحة وسورة معها، ثمّ يُكبّر ثلاث تكبيرات يرفع فيهما يدَيه، ثمّ يركع مُكبِّراً دون رَفع يدَيه.
  • الإمام مالك: ذهب الإمام مالك إلى أنّ المُصلّي يُكبّر في الركعة الأولى ستّ تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، ثمّ يشرع في القراءة، ويُكبّر في الركعة الثانية خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام من السجود للركعة الثانية.
  • الإمام الشافعيّ: ذهب الإمام الشافعيّ إلى أنّ عدد التكبيرات في الركعة الأولى سبع تكبيرات دون تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات دون تكبيرة الانتقال من السجود إلى الركعة الثانية.
  • الإمام أحمد: ذهب الإمام أحمد إلى أنّ المُصلّي يُكبّر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح ستّ تكبيرات، ثمّ يتعوّذ ويقرأ الفاتحة وما تيسّر من القرآن، ويُسَنّ له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الأعلى، ويُكبّر في الركعة الثانية قبل البدء بالقراءة خمس تكبيرات؛ منها تكبيرة الانتقال من السجود إلى الركعة الثانية، ويرفع المُصلّي يدَيه مع كلّ تكبيرة، ويقول بين كلّ تكبيرتَين: "الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا"، ويجوز للمُصلّي قول غير ذلك من الأذكار، ويُسَنّ له أن يقرأ في الركعة الثانية سورة الغاشية.[١٨]


كيفيّة صلاة الجمعة

أجمع المسلمون على أنّ صلاة الجمعة ركعتان يُصلّيهما الإمام بالمأمومين بعد فراغه من خطبة الجمعة؛ يجهر في كلّ ركعة بقراءة فاتحة الكتاب، وسورة أخرى، وذهب الشافعيّ إلى استحباب أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الجمعة، وفي الركعة الثانية سورة المنافقون، واستحبّ الأمام مالك أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة، وفي الثانية بسورة الأعلى، وقِيل: يقرأ في الأولى بالجمعة، وفي الثانية بالغاشية، وقِيل: يقرأ في الأولى بسورة الأعلى، وفي الثانية بسورة الغاشية.[١٩]


الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث شروط الصحّة

شروط صلاة العيد

اشترط الفقهاء شروطاً عدّة لصلاة العيد، كما يأتي:

  • الاستيطان: يُؤدّي صلاة العيد أهلُ البلد المُستوطِنين فيه، ويُقيمون في مساكن مَبنيّة بما اعتاد أهل البلد بناء بيوتهم منه، وهذا الشرط مُشابهٌ لاشتراط الإقامة في البلد الذي تُقام فيه صلاة الجمعة، وكلّ مكان جاز فيه إقامة صلاة الجمعة، جاز فيه إقامة صلاة العيد،[٢٠] واختلف الفقهاء في هذا الشرط كما يأتي:
    • الحنفية والحنابلة: ذهب الحنفيّة إلى أنّ شروط صلاة العيد هي شروط صلاة الجمعة باستثناء الخطبة، فتجب صلاة العيد على كلّ من تجب عليه صلاة الجمعة، وذهب الحنابلة إلى أنّ من شروط صلاة العيد الاستيطان، وإتمام العدد الذي تُقام به صلاة الجمعة.[٩][٢١]
    • المالكيّة والشافعيّة: ذهب المالكيّة إلى عدم اشتراط الاستيطان؛ لأنّ صلاة العيد مسنونة في حقّ من تجب عليه صلاة الجمعة، وإن لم يكن ممّن تنعقد به الصلاة فيدخل في ذلك غير المُستوطِن الخارج عن المدينة، وذهب الشافعيّة إلى أنّ صلاة العيد لا تُعَدّ فيها شروط صلاة الجمعة، فيجوز لغير المُستوطِن أداؤها.[٦][٢٢]
  • الجماعة: اختلف الفقهاء في اشتراط الجماعة لصحّة أداء صلاة العيد، واختلافهم على النحو الآتي:[٢٣]
    • الجمهور: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والحنابلة إلى أنّ أداء صلاة العيد في جماعة من شروط صحّة صلاة العيد، وقال الحنفية إنّه لا يُطالَب بقضاء صلاة العيد من فوّت أداءها مع الإمام، وذهب الحنابلة إلى أنّه يُسَنّ لمَن فاتَته صلاتها على صفتها في أيّ وقت، وذهب المالكيّة إلى أنّها لا تُقضى بعد الزوال.
    • الشافعية: ذهب الشافعيّة إلى عدم اشتراط أداء صلاة العيد في جماعة، وقالوا: يُسَنّ أداؤها في جماعة لغير الحاجّ، ولا يُشترَط ذلك لصحّة الصلاة، وإن فوّت المسلم أداءها مع الإمام، صلّاها في أيّ وقت أراد على صفتها المسنونة، وتكون قضاءً إن أدّاها بعد الزوال.


شروط صلاة الجمعة

بيّن جمهور الفقهاء شروط وجوب صلاة الجمعة كما يأتي:[٢٤]

  • الإسلام: فهي غير واجبة على غير المسلم، ولا تصحّ منه.
  • البلوغ: فهي غير واجبة على الصبيّ الذي لم يبلغ.
  • العقل: فهي غير واجبة على المجنون.
  • الذكورة: فهي غير واجبة على الإناث.
  • الإقامة في المكان الذي تُقام فيه الجمعة: فهي لا تجب على المسافر الذي لم ينوِ الإقامة في مكان انعقادها.
  • السلامة من الأعذار: وذلك بأن يكون الرجل صحيحاً غير مريضٍ، آمناً غير خائفٍ، مُبصراً لا أعمى، قادراً على المَشي، ولا يمنعه حبسٌ، أو مطرٌ شديد، أو وَحل، أو ثَلج.


واشترط بعض الفقهاء شروطاً لصحّة صلاة الجمعة، منها ما يأتي:[٢٥]

  • البلدة الجامعة: اشتُهِر عند الحنفية أنّها: كلّ موضع خُصِّص له أمير وقاضٍ يُقيم الأحكام، والحدود الشرعية، وقِيل: هي ما يضيق أكبر مسجد فيها عن استيعاب أهلها المُكلَّفين بأداء صلاة الجمعة، وهذا الشرط للوجوب وللصحّة أيضاً، أمَّا المالكية فهي عندهم: كلّ مَوضعٍ يستوطن فيه الناس؛ سواءٌ كانت بلدة كبيرة، أو قرية، وذهب المالكيّة إلى أنّها شرطٌ للوجوب، وذهب الشافعيّة إلى أنّها تُقام في كلّ بلدة أو قرية وإن لم تُؤدَّ في المسجد، ولا تلزم الجمعة أهل الخيام؛ لأنّهم على هيئة المسافرين، بينما قال الحنابلة باشتراط أن تُقام الجمعة بأربعين رجلاً فأكثر يُقيمون في قريةٍ مجتمعة البناء ممّا جَرت العادة أن يبني الناس منه بيوتهم، ولا جمعة على أهل الخيام، وبيوت الشَّعر.
  • الجماعة: اختلف الفقهاء في أقلّ عدد تُقام به صلاة الجمعة، وبيان ذلك فيما يأتي:
    • أبو حنيفة: ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنّ أقلّ عدد لإقامة صلاة الجمعة هو ثلاثة رجال عدا الإمام، ولو كانوا مسافرين، أو مرضى؛ وذلك لأنّ أقلّ ما يُطلَق عليه الجمع الصحيح هو العدد ثلاثة.
    • المالكية: اشترط المالكية حضور اثني عشر رجلاً لأداء الصلاة، والخطبة، واشترطوا أن يكون الحاضرون من أهل البلد المُستوطِنين فيه، وأن يبقوا مع الإمام من أوّل الخطبة حتى السلام من الصلاة.
    • الشافعية والحنابلة: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ صلاة الجمعة تُقام بحضور أربعين رجلاً من أهل وجوبها مع الأمام، ولا تنعقد الجمعة بأقلّ من أربعين؛ لأنّه لم يثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه صلّى بأقلّ من أربعين.
  • تولّي الأمير أو نائبه إمامة الجمعة وخطبتها والإذن العامّ بإقامتها: ذهب الحنفيّة إلى اشتراط تولّي السُّلطان، أو من يأذن له، أو نائبه إقامة صلاة الجمعة، واشترطوا أيضاً الإذن العامّ من السُّلطان بإقامتها، وفَتح أبواب المساجد للمُصلّين، والسماح للناس بدخول المساجد.
  • قيام الإمام بأدائها في المسجد: ذهب الفقهاء من المالكيّة إلى اشتراط وجود إمام حُرٍّ مُقيم غير مسافر يتولّى الخطبة والصلاة بالناس، فلا يصحّ أداء الجمعة بشكل فرديّ، واشترط الحنفيّة فقط أن يكون الإمام ممّن يشغل منصب الولاية، أو الإمارة، كما اشترط المالكيّة أن تُقام الصلاة في مسجد تُصلّى فيه صلاة الجماعة على الدوام؛ فلا تصحّ الجمعة في المساكن، ولا في ساحات البيوت، ولا في المَحالّ المُغلَقة، وتُكرَه الجمعة في ساحات المساجد، والطرق المُتَّصلة بها من غير ضرورة لذلك، ولا تجوز على أسطح المساجد ولو ضاق المسجد بالمُصلّين.
  • عدم إقامة أكثر من جمعة إلّا لحاجة: ذهب جمهور الفقهاء من المالكيّة على المشهور، والشافعية، والحنابلة إلى عدم جواز إقامة أكثر من جمعة واحد في البلدة أو المدينة إلّا لحاجة؛ كأن تكون المدينة كبيرة، أو لاكتظاظ أعداد الناس في البلد، أو لوجود عداوة ونزاع بين أهل البلد ويُخشى من وقوع فتنة عند اجتماعهم في مسجد واحد، وذهب الحنفية إلى جواز إقامة أكثر من جمعة في عدّة مواضع من المدينة الواحدة؛ لما في ذلك من التيسير، ودَفعٍ للمَشقّة والحَرَج عن الناس.
  • تقدُّم خطبَتَين قبل الصلاة: اتّفق الفقهاء على أنّ من شروط الجمعة تَقَدُّم خطبتَين قبل أداء الصلاة؛ فلا تصحّ الجمعة دونهما؛ واستدلّوا بعدم ترك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- للخطبتَين في صلاة الجمعة.


الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث الوقت

وقت صلاة العيد

يبدأ وقت صلاة العيد عند ارتفاع الشمس قدر رُمح في السماء؛ وهو وقت صلاة الضحى؛ وذلك لفِعل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وفِعل الخلفاء الراشدين بعده، وينتهي وقتها بزوال الشمس عن منتصف السماء، ولا تُصلّى بعد الزوال وإنّما تُقضى في اليوم التالي؛ لِما رُوي عن عمومة أبي عمير بن أنس -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، إذ قال: (أُغميَ علينا هلالُ شوالٍ فأصبحنا صيامًا ، فجاء ركبٌ من آخرِ النهارِ فشهدوا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهم رأوا الهلالَ بالأمسِ ، فأمرهم أن يُفطروا من يومهم ، وأن يَخرجوا لعيدهم من الغدِ).[٢٦][١٠][٢٧]


وقت صلاة الجمعة

تباينت آراء الفقهاء في أوّل وقت تُصلّى فيه صلاة الجمعة، وتوضيح ذلك فيما يأتي:

  • الجمهور: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى أنّ وقت صلاة الجمعة مُشابهٌ لوقت صلاة الظهر؛ إذ يبدأ وقتها بعد زوال الشمس عن منتصف السماء، ولا يصحّ أداؤها قبل الزوال؛ لخبر أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ).[٢٨][٢٩]
  • الحنابلة: ذهب الحنابلة في المعتمد عندهم إلى أنّ أوّل وقت يجوز أن تُصلّى فيه الجمعة هو وقت الضحى، وهو عند ارتفاع الشمس في السماء بمقدار رُمح، وهو أيضاً أوّل وقت صلاة العيد؛ لِما رُوي أنّ جماعة من الصحابة كابن مسعود، وجابر، وسعيد، ومعاوية -رضي الله عنهم- كانوا يُصلّون الجمعة قبل الزوال، ولم يُنكر عليهم ذلك أحد.[٣٠]


أمّا فيما يتعلّق بآخر وقت تُصلّى فيه صلاة الجمعة، فجمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة إلى أنّ وقت صلاة الجمعة ينتهي بانتهاء وقت صلاة الظهر، وذلك عندما يكون ظلّ كلّ شيء مثله في الطول،[٣١] وخالف المالكية في ذلك؛ إذ قالوا إنّ وقت صلاة الجمعة يستمرّ إلى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس انتهى وقت الجمعة.[٣٢]


الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث الخطبة

تختلف خطبة الجمعة عن خطبة العيد في عدّة جوانب، وبيان أوجه الاختلاف بينهما كما يأتي:[٣٣]

  • تُؤدّى خطبة الجمعة قبل الصلاة، أمّا خطبة العيد فهي تُؤدّى بعد الصلاة، وعلى الرغم من أنّه يصحّ تقديمها على الصلاة عند الحنفيّة، إلّا أنّه يندب إعادتها بعد الصلاة عندهم.
  • تُفتتَح خُطبَتا الجمعة بحمد الله، وقد ذهب الشافعية، والحنابلة إلى أنّ حَمد الله من شروط الخطبة، أو أركانها، وهو مسنون عند الحنفية، ومندوب عند المالكية، ويُسَنّ افتتاح خُطبتَي العيد بالتكبير.
  • يُسَنّ للمُصلّين في خطبة العيد أن يُكبّروا سِرّاً مع تكبير الإمام كما نصّ على ذلك الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وذهب الشافعية إلى أنّ المُصلّين يستمعون إلى الخطبة، ولا يُكبّرون مع الإمام، ويُكرَه كلام المُصلّين في خطبة العيد، أمّا خطبة الجمعة فقد ذهب الجمهور إلى أنّ الكلام فيها مُحرَّم وإن كان من الأذكار، وقال الشافعيّة: يُكرَه الكلام في خطبة الجمعة، ولا يُحرَّم، وقال الحنفيّة: لا تُكرَه قراءة الأذكار في خُطبتَي الجمعة والعيد، ونصَّ الحنابلة على حُرمة الكلام في خطبتَي الجمعة والعيد عدا التكبير فلا يُحرَّم.
  • ذهب الحنفيّة إلى أنّ الخطيب في خطبة العيد لا يجلس إذا صعد على المنبر، أمّا في خطبة الجمعة فإنّه يجلس.
  • ذهب المالكيّة إلى أنّ الخطيب في خطبة العيد لا يستخلف أحداً ويستمرّ في خُطبته إذا انتقض وضوؤه، أمّا إذا أحدث في خطبة الجمعة فإنّه يستخلف أحداً مكانه؛ ليُتمَّ الخطبة.
  • اشترط الشافعيّة في خُطبة الجمعة أن يُؤدّيها الخطيب قائماً مُتطهِّراً، ويجلس بين الخُطبتَين، ولا يُشترَط ذلك في خطبة العيد، وإنّما يُسَنّ للخطيب فِعله.


خطبة صلاة العيد

يُسَنّ أن يخطب الإمام يوم العيد بعد أدائه للصلاة، ويُسَنّ كذلك للمُصلّين الاستماع إلى الخطبة؛ وبناء عليه فإنّه لا يحرم على المصلي مغادرة المكان قبل البدء بخطبة العيد، إلّا أنّه من الأفضل أن يجلس ويستمع إلى الخطبة بعد الصلاة؛ لحديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال: (إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَامَ يَومَ الفِطْرِ، فَصَلَّى، فَبَدَأَ بالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ).[٣٤][٣٥]


خُطبة صلاة الجمعة

أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على أنّ الخطبة في صلاة الجمعة شرطٌ لصحّتها؛ فلا يصحّ أداء صلاة الجمعة إلّا بالخطبة؛ لقول الله -تعالى-: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّـهِ)؛[٣٦] والمقصود بالذِّكر الخطبة، ولم يرد أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ترك الخطبة في حالٍ من أحواله، وذهب الإمام الحسن البصريّ إلّا أنّ الخطبة ليست بواجبة؛ وذلك لصحّة أداء الجمعة ممّن لم يحضر الخطبة وأدرك الصلاة، واشترط جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة أن تكون خُطبتان، وذهب الحنفيّة إلى أنّه تُجزئ الخُطبة الواحدة.[٣٧]


الفرق بين صلاتَي العيد والجمعة من حيث مشروعيّة الأذان

اتّفق الفقهاء على أنّ صلاة العيد لا أذان فيها، وإنّما يُنادى لها عند أدائها بقول: "الصلاة جامعة"، أو "الصلاة الصلاة"، وما إلى ذلك.[٣٨][٣٩] أمّا حُكم الأذان والإقامة في صلاة الجمعة، فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى أنّها سُنّة مُؤكَّدة للرجال المُجتمِعين في كلّ مسجد، وذهب أكثر الحنابلة إلى أنّ الأذان والإقامة فرضا كفاية لصلاة الجمعة،[٤٠] وأما مسألة حُكم الأذان الأوّل يوم الجمعة فيرى جمهور أهل العلم استحبابه؛ مُوافَقةً لفِعل الخليفة الراشد عثمان بن عفّان -رضي الله عنه-، فيكون لصلاة الجمعة أذانان؛ الأوّل في بداية الوقت، والثاني عند بداية الخُطبة؛ بينما ذهب الإمام الشافعيّ إلى استحباب أذان واحد يوم الجمعة، وهو الأَولى عنده؛ لأنّ أذان الجمعة في زمن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان واحداً، وإنّما أمر عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- بالأذان الثاني عند كثرة الناس.[٤١]


حُكم صلاة الجمعة يوم العيد

اتفق جمهور الفقهاء على أنّ صلاة الجمعة إذا اجتمع معها العيد في يوم واحد، فإنّها لا تسقط عن المسلم الذي صلّى العيد؛ وذلك لأنّ الجمعة واجبة ولا تُسقطها صلاة العيد وهي سّنة المؤكدة، أو كلاهما واجبتان على من ذهب إلى هذا الرأي؛ وعليه؛ فلا تسقط إحداهما بالأخرى، وخالف في ذلك الحنابلة؛ فقالوا إنّ المسلم إذا حضر صلاة العيد في يوم الجمعة فقد سقط عنه وجوب أداء صلاة الجمعة، وإنّما تجب إقامتها على الإمام؛ وذلك لأنّ وقت الجمعة والعيد واحد عند الحنابلة؛ فتسقط إحداهما بالأخرى.[٤٢]


فضل صلاتَي العيد وصلاة الجمعة

فضل صلاة العيد

صلاة العيد مظهر من مظاهر الفرح بتمام الطاعة، ومشهد مهيب من مشاهد تعظيم شعائر الله -تعالى-، وهي من أفضل النوافل؛ فعيد الفطر يكون بعد الصيام المفروض، وعيد الأضحى يكون بعد أداء الحجّاج مناسك الحجّ؛ ولهذا كان لشهود صلاة العيدَين فضائل وبركات عديدة؛ ممّا دعا النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إلى حَثّ النساء ودعوتهنَّ إلى حضور صلاة العيدَين؛ حتى يشهدْنَ الخير، ويُؤدّينَ الصلاة مع المسلمين، وقد كان الصحابة -رضي الله عنهم- يحرصون على إخراج أهلهم لأداء صلاة العيد؛ لِما فيها من خير وبركة، وإظهار لفرحة المسلمين بإتمام موسم الطاعة،[٤٣] والعيد موسمٌ لصلة الأرحام، وزيارة الأقارب، ونَزع الخلافات بين الناس، وقد أمر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بصلة الأرحام فقال: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)،[٤٤] كما أنّ العيد ينشر روح التعاون بين المسلمين، ويدعو إلى المَحبّة والأُلفة بينهم، وفيه مُواساة للفقراء والمساكين؛ بإغنائهم عن السؤال في يوم العيد.[٤٥]


فضل صلاة الجمعة

خصَّ الله -سبحانه وتعالى- أمّة الإسلام بفضيلة يوم الجمعة؛ وهو يومٌ مبارك عظيم الشأن عند الله -تعالى-، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ)،[٤٦] وقد تضمّن الحديث النبوي عدّة أمور تشيرُ صراحةً إلى عظمة وفضل يوم الجمعة، حيث يمكن تحددها على النحو الآتي:[٤٧]

  • جعل الله له الخيريّة؛ بأنّه خير يوم تطلع فيه الشمس.
  • جعل فيه قيام الساعة.
  • خصّه الله -تعالى- باستجابة الدعاء فيه؛ ففيه ساعة لا يُوافقها مسلم يدعو الله -تعالى- بها إلّا استجاب الله له.
  • خلق الله -تعالى- آدمَ- عليه السلام- في يوم الجمعة الذي هبط فيه من الجنّة، وفيه غفر الله -تعالى- له ذنبه وتاب عليه، وكان موت آدم -عليه السلام- في هذا اليوم.


المراجع

  1. سعيد الدوعني (2005)، بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 421. بتصرّف.
  2. سليمان السحيمي (2003)، الأعياد وأثرها على المسلمين (الطبعة الثانية)، السعودية: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، صفحة 167. بتصرّف.
  3. ^ أ ب حسام فهيد بن سعيد (2015)، أحكام صلاة الجمعة في الفقه الإسلامي، صفحة 6-7. بتصرّف.
  4. ^ أ ب منصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 20-21، جزء 2. بتصرّف.
  5. فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك (28-7-2014)، "صلاة الجمعة وصلاة العيد"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2020. بتصرّف.
  6. ^ أ ب أحمد بن مهنا (1997)، الفواكه الدواني بشرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 418، جزء 1. بتصرّف.
  7. سعيد الدوعني (2004)، بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 421. بتصرّف.
  8. سورة البقرة، آية: 185.
  9. ^ أ ب عبدالله الموصلي (2009)، الاختيار لتعليل المختار (الطبعة الأولى)، دمشق: دار الرسالة العالمية، صفحة 283، جزء 1. بتصرّف.
  10. ^ أ ب منصور بن يونس البهوتي، الروض المربع شرح زاد المستقنع، الرياض: دار المؤيد- مؤسسة الرسالة، صفحة 160. بتصرّف.
  11. سعيد الدوعني (2004)، بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 381. بتصرّف.
  12. ابن المنذر (2004)، كتاب الإجماع (الطبعة الأولى)، السعودية: دار المسلم، صفحة 40. بتصرّف.
  13. سورة الجمعة، آية: 9.
  14. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 652، صحيح.
  15. أحمد بن مهنا (1997)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 399-400، جزء 1. بتصرّف.
  16. سعيد الدوعني (2004)، بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 424-426. بتصرّف.
  17. ابن رشد الحفيد (2004)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، القاهرة: دار الحديث، صفحة 228، جزء 1. بتصرّف.
  18. منصور البهوتي، الروض المربع شرح زاد المستقنع، الرياض: دار المؤيد- مؤسسة الرسالة، صفحة 162-163. بتصرّف.
  19. ابن قدامة (1968)، المغني، القاهرة: مكتبة القاهرة، صفحة 230-231، جزء 2. بتصرّف.
  20. صالح الفوزان، "أحكام صلاة العيد"، www.alfawzan.af.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 17-3-2020. بتصرّف.
  21. منصور البهوتي، الروض المربع شرح زاد المستقنع، الرياض: دار المؤيد- مؤسسة الرسالة، صفحة 162. بتصرّف.
  22. الرملي (1984)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، بيروت: دار الفكر، صفحة 386، جزء 2. بتصرّف.
  23. عبدالرحمن الجزيري (2003)، الفقه على المذاهب الأربعة (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 316-317، جزء 1. بتصرّف.
  24. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار الفكر، صفحة 1284-1219، جزء 2. بتصرّف.
  25. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار الفكر، صفحة 291-303، جزء 2. بتصرّف.
  26. رواه البيهقي، في السنن الكبرى للبيهقي، عن عمومة أبي عمير بن أنس، الصفحة أو الرقم: 3/316، إسناده صحيح.
  27. عبدالله الموصلي (2009)، الاختيار لتعليل المختار (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الرسالة العالمية، صفحة 288-289، جزء 1. بتصرّف.
  28. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 904، صحيح.
  29. "وقتُ الجُمُعةِ"، dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-3-2020. بتصرّف.
  30. منصور البهوتي، الروض المربع شرح زاد المستقنع، الرياض: دار المؤيد- مؤسسة الرسالة، صفحة 150. بتصرّف.
  31. عبدالرحمن الجزيري (2003)، الفقه على المذاهب الأربعة (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 341-342، جزء 1. بتصرّف.
  32. أحمد بن مهنا (1997)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 402، جزء 1. بتصرّف.
  33. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار الفكر، صفحة 1405-1406، جزء 2. بتصرّف.
  34. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 885، صحيح.
  35. عبدالسلام غالب (14-9-2016)، "الخلاصة في أحكام العيد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-3-2020. بتصرّف.
  36. سورة الجمعة، آية: 9.
  37. حسام سعيد (2015)، أحكام صلاة الجمعة في الفقه الإسلامي، صفحة 65-66. بتصرّف.
  38. سعيد باعشن الدوعني (2004)، بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 184، جزء 1. بتصرّف.
  39. الخطيب الشربيني (1994)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 318، جزء 1. بتصرّف.
  40. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار الفكر، صفحة 693-696، جزء 1. بتصرّف.
  41. "أقوال الأئمة الأربعة في الأذان يوم الجمعة"، www.ar.islamway.net، 9-2-2015، اطّلع عليه بتاريخ 19-3-2020. بتصرّف.
  42. "حُكمُ صَلاةِ الجُمُعةِ لِمَنْ صَلَّى العِيدَ"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-3-2020. بتصرّف.
  43. "فضل صلاة العيدين"، www.islamweb.net، 24-12-2012، اطّلع عليه بتاريخ 11-12-2019. بتصرّف.
  44. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6138، صحيح.
  45. محمد ويلالي (16-11-2010)، "فضل العيد ومقاصده"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-12-2019. بتصرّف.
  46. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 854، صحيح.
  47. أحمد بن مهنا (1997)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 399، جزء 1. بتصرّف.